لقاء أدبي مع الكاتب الكبير مجدي السماك

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فاطمة الزهراء العلوي
    نورسة حرة
    • 13-06-2009
    • 4206

    لقاء أدبي مع الكاتب الكبير مجدي السماك

    لقاء الثلاثاء( ضيف الحلقة القاص مجدي السماك) إعداد السيدة ليلى/ فاطمة الزهراء العلوي / الاديب عزام ابو الحمام / والاديب سعد الدفراوي

    مقدمة/ فاطمة الزهراء
    مجدي السماك من الأقلام الجادة التي تعطيك ذلك الاطمئنان وأنت تدخل عالم الكتابة معه ..تباشرك نصوصه بألف سؤال وتتمطى الأسئلة منفلتة منك والواقع يصوغ وبلغة راقية جميلة أحداثاً ويقول بحقيقة الموجود على الساحة.
    إن الوطن في مجمل نصوص الأديب مجدي السماك حاضر بالقوة وبالفعل وتمسرح لك جوانيات الحدث كما أنها تعطيك فرصة للمشاركة بإبداء الرأي،،،رزين ومثقف همه خدمة الكلمة، راقي التعامل وأنيق وطيب وكريم.
    اخترنا الأديب مجدي السماك لنُحدث بلبلة على هدوءه هههههه ونحاول التقرب إليه أكثر،،

    فاطمة الزهراء:/الأخ مجدي ، تعودنا على طرح السؤال التالي ، نود منك سيدي بطاقة لشخصك الكريم حتى يتعرف عليك القارئ الكريم بالقدر الذي ترغب به ؟؟

    مجدي /اسمي مجدي علي حسين السماك.من مواليد مخيم البريج وسط قطاع غزة عام1963
    متزوج.. وأب لثلاثة أطفال ذكور ورابعهم سيأتي بعد شهرين..هم بالترتيب نديم وراني وفارس.. قد يكون رابعهم اسمه كرم.

    فاطمة : ربي يحفظهم لك أخي وتفرح بهم يا رب.

    مجدي : بارك الله فيك أختي ليلى،،،

    أنهيت مرحلتي الدراسة الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث في المخيم.. والمرحلة الثانوية في مدرسة خالد بن الوليد في مخيم النصيرات المجاور..كنت اذهب إليها مشيا لأنه لم يكن في ذلك الوقت مدرسة ثانوية في البريج. وحصلت على معدل عالٍ أهلني.. فدرستُ سنة واحدة في كلية العلوم في جامعة بيرزيت..ثم تركتها..وغادرت إلى بلغاريا لدراسة الهندسة الالكترونية..فحصلتُ على شهادة الماجستير..واعمل حالياً كمهندس ومحاضر للهندسة الالكترونية.

    س / عزام ابو الحمام : الله يعطيك الصحة والمزيد من التقدم والعطاء، نحن نعرف أنك حصلت جائزة مرموقة في القصة القصيرة هي جائزة"واتا"، هل تحدثنا عن ذلك، وهل أصدرت وطبعت بعض مجموعاتك القصصية؟

    مجدي :
    نعم حصلت على جائزة" واتا" قبل عامين..عن مجموعة من القصص كتبتها قبل ذلك التاريخ..وهي جائزة سنوية تمنح للمبدعين العرب والمفكرين. لم أرشح نفسي لها في العام الماضي لظروف الحصار والحرب. في ظل الحصار من الصعب أن أطبع وانشر ورقياً..رغم مطالبة بعض الأدباء لي بذلك من كافة الأقطار العربية. ولكن قد أقوم بالطباعة من خلال اتحاد الكتاب الفلسطينيين. تصور أن صديق مصري طلب تحويل قصة "حدوتة فلسطينية" إلى حلقة دراما تلفزيونية.. فكان جوابي لا استطيع فعل شيء.. قلت له تصرف بالنص كما تريد. حصل نفس الموقف مع قصتي" قنينة بيبسي" مع مخرج تلفزيوني فلسطيني.. وهو صديق لي في غزة وحاصل على جائزة دولية.

    فاطمة الزهراء/ أشكرك زميلي عزام لأنني لم أكن أعلم بجائزته هذه وهذا تقصير مني لأن الآن النت فتح أبواب كل المعرفة تبارك الله عليك وتستحق ذلك وعن جدارة،،،
    طيب استاذ مجدي **
    يقول أحدهم منتقداً بأن غياب المقاييس والضوابط في هذا الزمن، قد سهل على الكثير اقتراف جريمة الكتابة بمعنى يوشك أن يكون الإستهتار بالكتابة إثما هل هذا الغلط / اللغط / من الأقلام والكتابات ضروري لتنقية وغربلة الأدب الحقيقي أم هو تراكم قد ينفي إلى حد النسيان ، الجيد من الأعمال ، أم أن عين المتلقي قد شاخت / تجاوزا / ولم تعد تفرق بين الحقيقي والمزيف من الأدب؟؟

    مجدي : هنا أقول أنه يوجد أزمتين..أزمة قراء..لأننا أمة لا تقرأ. وأزمة كتابة..أو كتاب. وسبب الأزمتين واحد..وهو انقطاعنا عن التواصل الحضاري- اقصد يوجد قطع- بسبب الاستعمار.. وتأخر مرحلة الإقطاع واستمرارها لوقت طويل..مما جعلنا نبطئ في إنجاز بقية المراحل في التطور الصناعي والثقافي.
    وأقول إن الأدب الجيد سوف يبقى ويعيش ويفرض نفسه دون أي دعاية أو أي زيطة أو زنبليطة..أما الهزيل سوف يموت لا محالة، مهما نفخنا فيه..ومهما مجدناه..أو هللنا له ونافقناه. والذي يقوم بدور الغربلة هو الحياة الحقيقة والزمن. كثر هم الذين هاجموا أعمال تشيكوف الخالدة..ورفضوها في وقته..لكنها خالدة إلى الآن وتعتبر أعمالة إلى اليوم من أفضل ما أنتجه الأدب في المسرح والقصة القصيرة. أود الإشارة إلى ما هو ضعيف لأقول..إن ابن خلدون في مقدمته- قرأتها وأنا في زيارة إلى ليبيا قبل عشرين عاما- يقول إن انهيار ثقافة أي أمة يبدأ بالأغنية..وأنا مقتنع بهذا تماماً..لأنني مَحصْتُ الفكرة ودققت فيها على مر التاريخ.. فالأغنية فيها لغة وموسيقى..ومستوى ذوق المتلقي..وبالتالي مستوى ثقافة ومعرفة..وبالتالي أحاسيس وتجارب. وهنا الكلام كثير. الحقيقي بيّن والزائف بيّن.. لن يعيش كلاهما.. بل ما فيه إبداع حقيقي وجودة عالية.

    س / العزام : ما دمت تتحدث عن الذائقة الأدبية والفنية، ما رأيك بالذائقة الأدبية لقراء القصة القصيرة في العالم العربي؟ هل تشاركني الرأي أن قراء القصة القصيرة عموماً، كما الرواية، هم الأرقى ذائقة، لأنهم يبحثون عن أهدافهم، وربما هم الأكثر عدداً من بين فئات قراء الأدب والقراء عموماً؟

    ج / مجدي / أخي عزام ربما لا أوافقك تماماً..قد يكون منطلقك أن كتابة القصة القصيرة فن أدبي في غاية التعقيد والصعوبة، وهذا صحيح. عند الحديث عن القراء الأمر يختلف. وهذا يعتمد على أن أية قصة قصيرة يحب ويتذوق القارئ؟؟؟. ولا تنس أن الشعر له جنس أدبي راقٍ له محبيه..وأنا منهم. ولكن أقول بثقة بوجود قراء لهم ذوق رفيع في الأدب على العموم.

    فاطمة/ وأوافقك الرأي يا مجدي ههههه لأن الشعرية والسردية يتحاكيان بشكل جميل لكن اعتقد الميول إلى الجنس الأدبي يبقى هو الفاصل.. اثنان لواحد أستاذ عزام ههههه
    **طيب أستاذ مجدي
    " نعرف بان كل أنواع الكلام ، أستاذ مجدي ، يستغرقها وقوع الحزن أو تفسيره في جميع اللغات واللهجات،،
    متى يبدأ عند الأستاذ مجدي عذاب الكتابة ؟ حين تبدأ العزف على أوتار الذات ؟ أم حين تخيط الواقع بإبر الحقيقة؟
    بمعنى، هل تحرضك الكتابة ؟ أم تخونك؟ ومتى تعاف نفسكَ الكلام؟؟

    ج / مجدي : أختي ليلى..صدقيني أنني دائماً أتعذب عندما اكتب..حتى ما هو مضحك لكم أو للقارئ ويبدو كوميدياً أحياناً ابكي وأنا اكتبه..فيضحك القارئ.لأن الكتابة عندي هي الواقع في كلمات ورموز. لا شك أن العزف على أوتار الذات قد يكون موجعاً أكثر.. والأكثر عذاباً حين يتداخل مع العام. الكتابة تحرضني على الواقع..والواقع يحرضني على الكتابة. الواقع كتابة مؤجلة.. والكتابة واقع موجود على الورق.
    أثناء كتابتي إحدى القصص- بعد الحرب على ما أظن- اسمها الدكتور عاموس.. وأنا في منتصفها.. تولد لدي شك أنني مصاب بمرض قاتل.. حزنت كثيرا لأنني وجدت نفسي أمام كم هائل من الأحزان والأوجاع في حياة الناس دون أن اكتبها إذا وافتني المنية..أوجاع في كل بيت وشارع وزقاق. مما اضطرني إلى إكمال قصة الدكتور عاموس وإنهاؤها على عجل ونشرتها بسرعة لأعرف رأي الناس فيها قبل موتي. وعندما انتهيت من الفحوصات الطبية تأكد أنني معافى وسوف أعيش..وأكدت الفحوصات أنني مصاب بالالتهابات الجيوب الأنفية.. وتم علاجي. فصرت أتعذب مرة أخرى بالكتابة عن عذابات الآخرين.. لكنه عذاب مذاقه غريب عندما يشعر الإنسان انه أمام همّا عاما..وعنده أمل في أن ما يكتبه سوف يكون له قيمة..ولو قليلة.

    س / العزام : أولاً نتمنى وندعوا لك بطول العمر، هذه الهواجس تصيب البشر عموماً، ربما أصحاب المشاعر المرهفة أكثر عرضة لها من غيرهم، على كل حال، قصة "الدكتور عاموس" قرأناها هنا، وهي فعلاً مميزة ومحملة بإيحاءات ومشاعر وأفكار ثرية تصلح لأن تكون رواية، لأنها - باختصار- تلخص علاقة الصراع بين الشعبين، ثم هي توضح جوانيات المجتمع الإسرائيلي وجنونه وغروره.
    السؤال: هل تعتقد أن القصة القصيرة، قادرة مثلها مثل الرواية، على رسم أو توثيق أو توضيح علاقات بمثل هذا التعقيد في العلاقة الفلسطينية- الإسرائيلية؟

    ج / مجدي: نعم أخي عزام. القصة تستطيع إيصال أكثر العلاقات والأفكار تعقيداً.. المهم هنا قدرة الكاتب وكيفية تناوله للموضوع. لاحظ الأفكار المعقدة التي عبر عنها موباسان.. جي آر..وغيرهم. وعندنا يوسف إدريس وغسان كنفاني وزكريا تامر..المهم هو القدرة على الفهم ومن ثم الكتابة بمهارة عالية. نعم يمكن كتابة علاقتنا المعقدة بالعدو من خلال القصة القصيرة.

    س/فاطمة : في لحظة معينة لا بد من استراحة تأملية للنفس أو للروح ، كما يقول زميلي العزام ، هل هذه الفترة / الرحلة/ هي ايجابية للذات الكاتبة على اعتبار أنها ستشحن تصوراتها من معطيات أخرى وتجدد طاقة القلم بإعادة ترتيب الأوراق ؟ أم تراها فترة انتكاسة أكثر لأن العودة ربما غير مضمونة مع المتلقي ألذي قد يقوي تلقيه بأقلام أخرى وقد يتعود النسيان؟

    ج / مجدي : لا بد للإنسان أن يعود إلى نفسه..يتوغل فيها..ينقدها..يؤنبها..يمدحها.. يمقتها ..يحبها. ليسمو أكثر..فيصير أجمل في عيون الناس..وأجمل إلى نفسه. لا أظن أن الكاتب الجيد سينساه الناس..لن يتخلوا عن نتاجاته إذا كانت رائعة وفيها فكر وفن. بل سينتظرونه.. ويلاحقوا ما يكتب..بحب وشغف عظيمين.
    ولكن المشكلة هي أن بعض- بل الكثير- من الكتاب يركز على الفكرة.. دون الاهتمام بالجانب الفني. أظن أنه ليس المهم فقط ماذا نقول.. إنما المهم جداً أيضا كيف نقول..ببراعة وفن وجمال. يجب أن يكون الأديب فنانا. جميع الناس يوجد عندهم أفكاراً.. ولكن من الاستحالة أن يكونوا كلهم أدباء..أو فنانين. كثيراً ما اقرأ أفكاراً جميلة كتبت بطريقة أدبية ضعيفة لا فن فيها ولا جمال..هذا من المؤكد أن الناس سوف تنساه كأديب.

    س/ العزام : أستاذ مجدي، قرأت معظم قصصك لحسن حظي، وتعلمت منها الكثير، الكثير من قصصك تتناول أفكاراً بسيطة للغاية، بلغة بسيطة (وهذا هو الفن) وهي ً تجعلك تغرق في بيئة النص، وتألف شخصياته، ولكنها لغة خاصة بمجدي السماك بدون مبالغة، وبصراحة، هل تأثرت بقصص "يوسف إدريس" وقد لاحظتُ تشابه تقنياتك وموضوعاتك مع ذلك الكاتب الكبير؟

    ج / مجدي
    أستاذ عزام.. السهولة عندي في حكاية القصة..أو خط الدراما..ولكن عمق القصة فيه صعوبة..لأنني اكتب لمستويان ثقافيان مختلفان من القراء في الوقت نفسه.. المتوسط والعالي. وهنا أجد صعوبة كبيرة أثناء الكتابة. ربما أنني تأثرت بيوسف إدريس دون أن اشعر..رغم أنني قرأت للكثيرين وليس فقط لإدريس..قرأت لكتاب من أمريكا اللاتينية مثل زولا وماركيز وغيرهم. ولأدباء روس مثل تشيكوف وديستوفسكي وغيورغي..وغيرهم الكثيرين..وأنا أحب ما أحبه إدريس وتشيكوف وموباسان في الدخول إلى أعماق النفس البشرية من خلال الحدث والحركة..وإلى تفاصيل البيئة والحياة والواقع. وإدريس تأثر به الكثيرون..فهو عميد وأب القصة القصيرة المصرية والعربية بلا أي منازع إلى يومنا هذا.

    فاطمة/ بالنسبة للأدب الروسي كان منطلقي أيضا وقرأت كثيراً لماكسيم غوركي واعتقد روايته " الأم" هي أكثر من رائعة،،،

    فاطمة: أخيراً أستاذ مجدي اعتدنا أيضا أن نحكي في اللحظات الأخيرة عن الكاتب الأديب بتقربنا إليه من خلال أسئلة مرحة ،،،،
    ** أتفضل الشاي أم القهوة ؟

    مجدي- أفضل القهوة..بشرط أن أجهزها بيدي. من لا قهوة له لا إبداع له.

    فاطمة: يا بخت زوجتك الكريمة، هذا يعني أنك تريحها في قهوتك، وربما قهوتها أيضاَ،،،هههه

    عزام : لا شك أن طقوس إعداد القهوة فيها متعة لأنها تماثل بناء قصة إلى حد كبير، فيها بناء وحدث وحركة وأجواء النص " رائحة القهوة"، أما "القفلة القصصية" فستكون مفاجئة " إن أخطأ البطل ووضع الملح بدل السكر". وهذا سبق وأن حدث معي.ههههه

    فاطمة: سنعطيك تذكرة سفر الآن ونريد منك أن تقول لنا المنطقة التي تستهويك أكثر للذهاب إليها وزيارتها في العالم؟

    مجدي : أتمنى أن ازور عاصمة الفن باريس..العاصمة التي رفض هتلر قصفها في الحرب الثانية احتراما لفنها وجمالها. وعاصمة الثورة الفرنسية..عاصمة كومونة باريس..عاصمة مونتسكيو.

    فاطمة الزهراء/ إنها " باريس " التقاء كل الثقافات والأناقة في كل مجالاتها
    ** طيب استاذ مجدي من جمالية باريس إلى جوانيات الذات
    الجميلة برقيها:
    السؤال : كيف تستطيع التحكم في أعصابك لحظة غضبك؟؟

    مجدي: من أخبرك أنني استطيع التحكم بها، ليت أنّي استطيع؟؟

    العزام: نحن لنا مخابراتنا الخاصة في عالم شبكة القاصين، ولكن بعض التقارير (الإخباريات) تصل غير دقيقة أحياناً، معك فرصة الآن للتوضيح والاعتراف؟ههههه

    مجدي :كل ما افعله أنني أعتزل بنفسي لغاية ما أهدأ.. والويل كل الويل لمن يحدثني حتى لو قال لي صباح الخير أو مساء الخير. لكنني لست عدوانياً ومن الصعب أن اغضب..لأنني أحاول أن أرى الجمال في كل ما هو حولي..حتى فيما هو قبيح. تصوري أنني نفسي اكتب قصة قصيرة عن حاوية قمامة..لأنني أرى فيها جمالاً خلاباً.

    فاطمة الزهراء** أجمل لحظة في حياة الأستاذ مجدي التي نتمناه بإذن الله أن تكون طويلة .

    مجدي: اللحظة التي أهب بها السعادة والأمل إلى الآخرين..إلى الفقراء والمقهورين.. هم أحبائي.

    فاطمة الزهراء / تبارك الله عليك اخي مجدي

    العزام: أرجو أن أقول أن القاص مجدي السماك، هو قاص واقعي يغترف من بيئته، ولكنه يسمو بالقص ليصبح إنسانياً، وهو فعلاً نصير الغلابي والمقهورين/ من منا ينسى قصة "الضعيف" أو " معركة في الخليل" أو" شهوة"، أو قصة " المحكمة"، أما قصة "الشطرنج" (لست متأكداً من العنوان) فهي من أروع قصصك، السؤال: هل وأنت تكتب تضع كل تلك الاعتبارات في ذهنك، فتلتزم بها، لتظل " قاص أمين لمذهبه"؟

    ج/ مجدي : أنت تقصد قصة " لا بد أن تنتهي". فيها حوار بين القاص/ المتكلم وبين صديقه الذي أمسى شهيداً في أحد المستشفيات.
    ونعود لسؤالك السابق،،،،
    أخي عزام.. لا استطيع إلا أن أكون نصيراً للفقراء والمقهورين.. لن أكون غير ذلك أبداً. ولكني أثناء الكتابة اتعب في تصميم بناء القصة. واختيار الكلمات بعناية. أحياناً أتوقف عن الكتابة يوم أو يومين بسبب كلمة أو حرف لأجد ما هو مناسب. أحياناً أتوقف كي أفكر طويلاً أين أضع النقطة أو الفاصلة. أما الواقعية فهذا انتمائي الأدبي.. سوف أحافظ عليه..ربما أغير في الأسلوب أو الطريقة..لكني لن أغير المدرسة والاتجاه الذي انتمي إليه. عندما اكتب يكون في ذهني ما أراه في الحياة..البيوت والشارع والسوق والحارات...الخ. فيكون أيضاً أثناء الكتابة بتلقائية غير عشوائية.. بل محسوبة ومحكومة بميزان دقيق.. واقل عدم انتباه أو دقة قد يفسد العمل ويجعله تافهاً.

    فاطمة الزهراء: مجدي السماك جزيل الشكر لك على تفاعلك وقبولك الدعوة ونتمنى أن نكون يداً واحدة لحماية حصن الكلمة ،إذا أحببت بكلمة حرة مختصرة في نهاية الحوار، تفضل:

    مجدي: أشكرك أخي الأديب عزام أبو الحمام..وأشكرك أختي الكريمة ليلى. أشكركما جزيل الشكر على هذا المجهود الرائع..والتواصل الدائم والنشاط الدءوب لتطوير المنبر والارتقاء بالكتاب والقراء. وأشكركما على حفاوتكما بي وثقتكما التي اعتز بها وأعلقها على صدري وساما. وكم هو صعب وعسير أن أظل عند حسن ظنكما بي.

    فاطمة الزهراء: ثقتنا بك واعتزازنا بك عاليان،،، ونحن من يشكرك مع هذه الباقة من الورد وقد اخترنا لك الياسمين الأبيض .

    عزام: وأنا سأشكرك أخيراً نيابة عن القراء، وأنا واحد منهم، ولتعلم أنني لا أفوت لك نصاً، حتى وإن غاب ألاحقهُ ، ولا بد أن الكثيرين يفعلون مثلي، فنيابة عن قراءك أشكرك على عنايتك الفائقة بفن القصة الذي نحب ونقدر.


    إعداد ليلى / فاطمة الزهراء العلوي

    تحرير الحوار والإخراج عزام أبو الحمام

    والشكر موصول للأستاذ سعد الدفراوي على مساهمته في اقتراح الفكرة ..ولكل الأصدقاء الذين نتمنى منهم تقديم الاقتراحات والمشاركة في تطوير هذا اللقاء لنرتقي جميعاً بالكلمة.
    شكرا
    لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    لقاء ثرى ، و الغريب فيه ، أنك ليلى استطعت أن تدفعيه إلى الحديث ، و الكلام بلا توقف ، فهو حتى فى تعليقاته على القصص هنا أو هناك ، غير مكثر ، و مقتضب الحديث بشكل يوجع ، و قد يكون مجاملا فى كثير من الأحوال ، حتى و إن كان العمل دون المستوى .. أجده و قد أخذ بيد صاحبه ، و ألقى من باب التشجيع كلمتين طيبتين و حميمتين !!

    جميل مجدى السماك .. و لكن كنت أحب أن تجاوب على السؤال الذى لم تقله ليلى و زميلها العزيز ، إلا و هو .. ما الذى تراه فى قابل القصة القصيرة .. البعض يقول أن زمانها ولى ، مع التقنيات الحديثة ، و أن المجد أصبح للرواية و فقط .. ما رأيك فى حديث هؤلاء ؟!
    و السؤال الثانى الذى أنتظر اجابتك عليه : ما أحب الكتاب المعاصرين إليك ، و لم .. ؟!
    و ربما كان لا بد من اطلاق سؤال مهم عن النشر عبر الشبكة العنكبوتية ، وأهميته من عدمها !!


    ليلى .. استمتعت بهذا الحديث .. و فرحت كثيرا بمجدى حبيبى ، الكاتب الكبير و الأخ الجميل !!

    خالص محبتى
    sigpic

    تعليق

    • فاطمة الزهراء العلوي
      نورسة حرة
      • 13-06-2009
      • 4206

      #3
      استاذي ربيع صباح النور
      يسعدني جدا انك تبث الموضوع وهذاالاهتمام هو الذي يجعلنا نثق في قوة الكلمة ومصداقيتها لكي نحطم كل الحدود الوهمية في هذا الوطن الممتد من الماء الى الماء كما يقول اديبنا مجدي السماك ونكون يدا واحدة تصفق فتهزم في حضرتها كل الشوائب التي تنغص هذا الوطن
      واترك للاستاذ مجدي فرصة الرد على سؤالك استاذ واعتذر منه لانني نشرت الموضوع دون إذنه

      شكرا جزيلا استاذنا الراقي ربيع

      ليلى
      لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

      تعليق

      • محمد سلطان
        أديب وكاتب
        • 18-01-2009
        • 4442

        #4
        أسجل استمتاعي بهذا الحوار الجميل
        صفحتي على فيس بوك
        https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

        تعليق

        • فاطمة الزهراء العلوي
          نورسة حرة
          • 13-06-2009
          • 4206

          #5
          الاستاذ محمد ابراهيم سلطان صباح النور
          الف شكر سيدي على اهتمامك وتوقيعك الجميل الذي خلقني شخصيا لحظة فرح ونرجسية جميلة تراودني حبا اخر للحرف
          ونيابة عن اصدقائي في العمل الاستاذ عزام ابو الحمام وسعد دفراوي والاديب مجدي نحييك ونقول لك
          رمضان كريم وشكرا على الترشيح

          الف شكر سيدي

          فاطمة الزهراء
          لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

          تعليق

          • دريسي مولاي عبد الرحمان
            أديب وكاتب
            • 23-08-2008
            • 1049

            #6
            لأول مرة أرى مجدي الصديق والاخ القريب الى نفسي يستفيض في الحديث عن نفسه وعن تجربته الابداعية...وهنا اسجل انني اكتشفت حياة غنية وزاخرة بمختلف ملامح الابداع....تتناضد مع ذاكرة قراءاتي لنصوصك في سياقات مختلفة...
            كنت أعتقد أننا قريبان على مستوى العمر...لكن يبدو أنني مجرد طفل بينكم....واكتشفت فيك الاخ الكبير والوالد الحبيب...فلا تنس اذن ان توجه ابداعاتنا ولا تبخل علينا بمداخلاتك...
            أشكر الأخت فاطمة الزهراء وكل من ساهم في اخراج هذا الحوار مع المبدع الصديق مجدي السماك...

            تعليق

            • خليف محفوظ
              أديب ومفكر
              • 10-05-2009
              • 88

              #7
              حوار ثري ممتع ، و تجربة قصصية حافلة .

              قرأت معظم قصص مجدي ، و يعجبني إخلاصه لمنهجه في الكتابة مما يمنحه تميزا خلال هذا الكم من كتاب القصة .

              يجيد حبك قصصه في أسلوب واقعي يحقق مستوى رفيعا من الجمالية بعيدا عن الابتذال و الاسفاف اللذين تعج بهما كتابات الواقعية .

              لم يحدث أن قرأت قصة لمجدي ثم نسيتها كأني لم أقرأها ، كل قصصه تترك أثرها العميق في وجداني .

              تحية لأديبنا مجدي السماك
              و شكرا للسادة الأدباء فاطمة الزهراء العلوي ، عزام أبو الحمام ، سعد الدفراوي.

              تعليق

              • مها راجح
                حرف عميق من فم الصمت
                • 22-10-2008
                • 10970

                #8
                سعدت بالتعرف الى الكاتب الفاضل مجدي السماك من خلال هذا الحوارالممتع

                شكرا للاستاذة الكريمة فاطمة الزهراء والاستاذ عزام والاستاذ سعد

                احترامي وتقديري استاذنا الفاضل مجدي
                كل عام وانتم وشعب فلسطين بألف خير
                رحمك الله يا أمي الغالية

                تعليق

                • مجدي السماك
                  أديب وقاص
                  • 23-10-2007
                  • 600

                  #9
                  تحياتي

                  اختي فاطمة الزهراء العلوي..تحياتي
                  كل عام وانت بخير. كنت قد نسيت هذا. لكنني اشكرك.. واشكر جهودك الطيبة.
                  تحياتي
                  عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

                  تعليق

                  • مجدي السماك
                    أديب وقاص
                    • 23-10-2007
                    • 600

                    #10
                    تحياتي

                    المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                    لقاء ثرى ، و الغريب فيه ، أنك ليلى استطعت أن تدفعيه إلى الحديث ، و الكلام بلا توقف ، فهو حتى فى تعليقاته على القصص هنا أو هناك ، غير مكثر ، و مقتضب الحديث بشكل يوجع ، و قد يكون مجاملا فى كثير من الأحوال ، حتى و إن كان العمل دون المستوى .. أجده و قد أخذ بيد صاحبه ، و ألقى من باب التشجيع كلمتين طيبتين و حميمتين !!

                    جميل مجدى السماك .. و لكن كنت أحب أن تجاوب على السؤال الذى لم تقله ليلى و زميلها العزيز ، إلا و هو .. ما الذى تراه فى قابل القصة القصيرة .. البعض يقول أن زمانها ولى ، مع التقنيات الحديثة ، و أن المجد أصبح للرواية و فقط .. ما رأيك فى حديث هؤلاء ؟!
                    و السؤال الثانى الذى أنتظر اجابتك عليه : ما أحب الكتاب المعاصرين إليك ، و لم .. ؟!
                    و ربما كان لا بد من اطلاق سؤال مهم عن النشر عبر الشبكة العنكبوتية ، وأهميته من عدمها !!


                    ليلى .. استمتعت بهذا الحديث .. و فرحت كثيرا بمجدى حبيبى ، الكاتب الكبير و الأخ الجميل !!

                    خالص محبتى
                    صديقي وحبيبي المبدع ربيع عقب الباب.. أجمل التحيات
                    اشكر لك هذا الاستقبال الذي يرسخ ويؤكد أصالتك ويعليها فوقنا جميعا. وأنا اعرف حرصك وجهدك الذي تبذله ببذخ من اجل القصة والأصناف الأدبية على العموم.
                    بالنسبة يا عزيزي للقصة القصيرة والقول إن زمانها ولى- مع التقنيات الحديثة- لصالح الرواية. فانا لا اعتقد ذلك بتاتا. وإنما أظن أن الحاضر والمستقبل لصالح القصة القصيرة والى الأبد. وهذا صدقني أقوله ليس من باب التعصب الأعمى. ولكن لان الإنسان- كفرد وكمجتمع- بطبعه بالفطرة والسليقة يحب الحكايات والقصص.. وهو يتحدث بها يوميا في كافة شؤون الحياة.. من ابسطها إلى أكثرها تركيبا. ببساطة الفرد يعيش في مجتمع لأنه بحاجة إلى ذلك بالضرورة.. إذن هو له نشاط متبادل بالضرورة.. وبالتالي اجتماعات متبادلة حتمية.. وبالتالي حديث متبادل لا بد منه.. أهمها القصص والأحاديث اليومية. حتى نشرة الأخبار ليست سوى قصص صيغت بشكل مقتضب بأسلوب إخباري يخلو من فن القص.. لكن فيه فن الصحافة.. ولكنه في النهاية قص بشكل ما. ربما الوقت ليس لصالح الرواية بسبب طولها وزحمة الحياة ونمط حياة الناس.. لهذا من الصعب عليها أن تنافس القص القصير. طالما أن المجتمع موجود إذن فالقصة موجودة بوجوده.
                    طبعا قد تنقرض أو تتراجع أشكالا ما للقصة القصيرة.. أو مدارس أو مذاهب.. أو قد تختفي بعض التقنيات. وهذا مرتبط بشخصية الإنسان العربي وذائقته..ومكونه الثقافي وأسلوبه في الحياة.
                    أنا لا أظن أن قصة ما بعد الحداثة ستنجح عندنا في العالم العربي.. ستظل موجودة.. ولكن بجماهير اقل. وكذلك لا أظن أن القصة القصيرة جدا لها مستقبل عندنا.. لأنها تخلو من حكاية في بنائها..وتخلو من بقية عناصر القصة القصيرة. وأنا لست من أنصارها رغم أنني اكتبها للتجريب في أحيانا نادرة.
                    بالنسبة يا عزيزي للكتاب المعاصرين فهم كثر جدا الذين أحبهم. على فكرة بعد إشارتك لي ذات يوم إلى محمد المخزنجي.. قرأت له وأعجبني جدا وهو بلا مبالغة احد الأعمدة الرئيسية للقصة في زمننا هذا..وربما هو وريث يوسف إدريس بلا أي مجاملة أو مبالغة على الإطلاق.
                    في الفترة الأخيرة قرأت رواية لأحلام مستغانمي.." ذاكرة الجسد"..رائعة جدا هذه الأديبة الجزائرية. يعجبني جدا من يغوص في التفاصيل ولكن دون كلل.. بمهارة وحرفية وفن.. أي يعرف كيف يغوص في الحياة وتفاصيلها وكيف يوظف ابسط أمور الحياة اليومية، من واقعه المعاش. وهنا تأتي أيضا القدرة على الملاحظة.. وعلى الأدب والفن.
                    في الرواية يعجبني المرحوم عبد الرحمن منيف.. وحنا مينه. لا أنسى نجيب محفوظ. إنهم كثيرون يا صديقي وأخشى أن أنسى ذكر أحدا من هذه الجبال الشامخة.
                    النشر على الانترنت يا عزيزي فرضته الحياة- ليس مفتعلا أو مصطنعا- وهو ضروري جدا في عصرنا. رغم أنني شخصيا أفضل الكتاب الورقي بحكم أنني تعودت عليه وعليه نشأت. ولكن الحياة تطورت والزمن تبدل وفعل بالحياة الأفاعيل. إلى درجة انه يوجد على الانترنت مكتبات بأكملها فيها ملايين الكتب.
                    صحيح انه ينشأ فوضى في النشر. اقصد نشر الرديء. ولكن هذا كان موجودا أيضا في زمن الكتاب الورقي ولا يزال، وسوف يظل. دائما الحياة والزمن تغربل وتفرز الجيد الذي يستحق الحياة.
                    لا تنسى يا صديقي أن الكتاب الورقي كان يشكل مرحلة متطورة عن الكتابة على عظم الحيوانات.. وعلى الكتابة المسمارية.. وعلى النقش على الحائط مثل الكتابة الهيروغليفية على حجر رشيد وغيرها.. والكتاب الورقي متطور أيضا عن ورق البردي. وكل هذا يشكل مرحلة متطورة عن الحفظ الشفوي في الذاكرة. هكذا الحياة.. لا يوجد ما يخيف. ولكننا نفسيا ارتبطنا بالورق. بحكم زمن وجودنا وتواريخ ميلادنا. وكل هذه الوسائل السابقة نجحت في حفظ واختزان الموروث الإنساني في أوجه نشاطاته المختلفه.
                    طبعا فيما يخص النشر بالذات فهي أسهل وأسرع وارخص للكاتب..بعيدا عن التعقيدات في دور النشر. في أمريكا وأوروبا من ينشر يصيب المال..عندنا قد يصيبه الفقر فيفلس لتحل عليه الصدقة وربما يدخل جهنم قبل أن تقوم القيامة.
                    والانترنت فيه القدرة العالية السريعة الرخيصة على حفظ موروثات البشر من نشاطات ثقافية وعلمية. لا يوجد ما يخيف أبدا.. لكنه الجديد بطبعه المقلق دوما لنا لما فيه من جديد.
                    في النهاية لك مني خالص الود والاحترام
                    عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

                    تعليق

                    • فاطمة الزهراء العلوي
                      نورسة حرة
                      • 13-06-2009
                      • 4206

                      #11
                      الاديب القدير دريسي مولاي عبد الرحمان
                      واشكرك جزيل الشكر على حضورك الذي انتعش فيه الحرف
                      ومني ومن الاستاذ مجدي الف تحية
                      باقة ورد مولاي عبد الرحمان
                      فاطمة الزهراء
                      لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

                      تعليق

                      • فاطمة الزهراء العلوي
                        نورسة حرة
                        • 13-06-2009
                        • 4206

                        #12
                        الاديب القدير خليف محفوظ مساء النور
                        يعدنا جدا سيدي حضورك الجميل وشهادتك في حق قلم مميز بالفعل ينحت الواقع بلا رتوشات فيقولنا جميعا لحظة ادراك

                        لك منا التحية استاذ خليف والشكر والامتنان
                        فاطمة الزهراء
                        لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

                        تعليق

                        • فاطمة الزهراء العلوي
                          نورسة حرة
                          • 13-06-2009
                          • 4206

                          #13
                          الاديبة القديرة مها راجح مساء النور
                          وسعدنا جدا بحضورك المميز ال
                          ي عودتينا عليه قراءة عميقة تتقصى جوانيان النصوص
                          الف شكر لك مها الحبيبة

                          فاطمة الزهراء
                          لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

                          تعليق

                          • فاطمة الزهراء العلوي
                            نورسة حرة
                            • 13-06-2009
                            • 4206

                            #14
                            الاديب القدير مجدي مساء النور
                            لم اقم سوى باوجبي نحو قلم اتعلم منه الكثير الكثير

                            شكرا اخي الرائع ودمت مبدعا
                            لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

                            تعليق

                            يعمل...
                            X