( إلى تلك الطفلة .. الحزينة )
.
جِدني كي أجدَني .. يا أبي
حفرتُ في غيابك شُهب السماء
ونحتَتْ السنين في طفولتي لغة الكبار يا أبي
سيأتي الخريف العاشر
وقد نسيتُ كيف تحلم الفتيات بالفساتين المطرَّزة الوعود
لماذا توصدُ باب قلبك وأنت تعلم أنك الغافي على قلبي
أحبك يا أبي
فتعال وانثر في ترابنا الربيع مثلما فعلت في غابر السنين
مازال كرسيك في ردهة البيت العتيق يذكر جلستك
وأنا مازلت أذكر يا أبي كل هدايا العيد
وطعم حلواك الذي ليس كطعم حلوى الآخرين
تعال ..
إني أحبك أن تجيء
تعال وخفـِّف عنِّي وزرك المحفوف بالتعب
تعبت يا أبي.. من المكوث خلف باب الانتظار
تعبت من يتم الخطوة في مفاصلي
تعبت من انكسار ابتسامتي
ومن حزن يظللني ويسكن نظرتي
تعبت من نظرات من يقسو ومن يشفق
هؤلاء كسروا لعبي يأبي
مزقوا كتبي يا أبي
أشعلوا ألمي يا أبي
وأنت لا تزال ذاكرةً تعدُني بالحضور ولا تجيء
فألجأ إلى نزيفي المحفوف بالدموع
ولا تجيء
فمتى تجيء
متى أجدك كي أجدني يا أبي .
.
تعليق