قراءات في قصة ((أحلام أول عشق)) للأديب عبد الرشيد حاجب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    قراءات في قصة ((أحلام أول عشق)) للأديب عبد الرشيد حاجب

    [frame="5 98"]بسم الله الرحمن الرحيم

    يسر قسم الدراسات النقدية


    أن يقدم لكم تلك المسابقة البسيطة ,,



    سنختار نصاً من نصوص الملتقى ,,

    شعري

    قصصي

    خاطري

    إلخ ....

    [align=right]المطلوب :

    أ ـ بالنسبة للشعر:
    أن تذكر الفقرة التي أعجبتك في النص و سبب إعجابك بها , أو ذكر مناطق الضعف في النص مبدياً رؤيتك النقدية كلما أمكن ..

    ب ـ بالنسبة للقصة :
    الرجاء إبداء رأي في النص يتناول أي زاوية من زواياه ، من وجهة نظر نقدية ( الشخصية - الحدث - الفكرة - التصوير - الأسلوب - اللغة - التجريب....إلخ ) على أن يأتي الرد في فقرة أو فقرات منسقة ، لا تقل عن ثلاثة أسطر . كما يمكن إبداء الرأي في النص ككل إن أمكن .
    [/align]

    ملحوظة :
    لا يقل السبب عن ثلاثة أسطر للشعر و ثلاثة أسطر للقصة .

    و سيتم تثبيت قراءة الزملاء للنص لمدة أسبوع مع تغيير العنوان وجعله بإسم النص و الكاتب

    ****
    وبهذا يكون النص قد أثري بالدراسة النقدية نتيجة تعدد الرؤى مع تعدد الفقرات دون تعب أو ملل أو حتى إرهاق ؛ لأن الرؤى تختلف كما تختلف الأذواق و أسباب اختيار الفقرة ..

    و كل عام و أنتم بخير و رمضان كريم



    [/frame]



    [frame="11 98"]النص الثامن

    قصة قصيرة
    أحلام أول عشق






    للأستاذ
    عبد الرشيد حاجب

    كان وحيدا ، سعيدا وهو ينتظر اطلالتها هذا المساء .بيد أن شعورا غامضا انتابه فجأة فغفى ...
    ما كاد يستفيق من غفوته ويتبين ما حوله ، حتى غمس سبابته في جرح ضلعه الأيسر النازف ثم شرع في كتابة أول قصائده على ظهر العارية المستلقاة بجانبه !
    تنبهت على دغدغة السبابة فوق ظهرها ..رفعت عينيها فصادف نظرها تفاحة ناضجة .. حدقت فيها برهة ثم ابتسمت في خبث وأغمضت عينيها تتحسس حركة سبابته وتتلذذ بايقاع بوحه الشجي !
    توقف عن الكتابة مسحورا بحسن حرف ( الحاء ) المرح .. الفرِح ..حدق فيه ..حملق .. حرارة بدأت تحرقه .. حركة حرنت في حناياه .. حمى .. حواها في حضنه بقوة وحنان وفي حلقه تحمحم حشرجة ثم حلق بها مبحرا في سماء أول حب !
    اندست داخل الضلع الدافئ من جديد .. موسقت أول ألحانها على وقع دقات قلبه .. ورقصت على ايقاع حشرجاته القادمة من أرهف وتر حساس في أعماقه ..لكنها كلما فتحت عينيها ، بين شهقة وأخرى ، يصطدم نظرها بالتفاحة الطازجة فتبتسم في خبث !
    همست تجرب صوتها:
    - ما أجمل الغروب من هذا المرتفع يا حبيبي !
    ابتسم دون أن يدري إن كان الغروب أم الشروق:
    - نعم ، ما أجمله يا حبيبتي !
    - ألست جائعا حبيبي ؟
    - بلى حبيبتي . لكن ماذا نأكل ؟
    - نأكل هذه التفاحة يا حبيبي .
    - لكن ...
    تفجرت دموعها ..وتهدج صوتها . شعر بضلعه يحترق ، وآلام أخرى. تقدم خطوة إلى الأمام ومد يده يقطف التفاحة . قضمها ليتأكد من مذاقها . وما كادت تصل حلقه حتى سمع وراءه قهقهة طويلة ، حادة رددت الوهاد صداها بلا توقف . تسمر في مكانه ، على حافة الجرف ، ونظر بعيدا أمامه يخترق آلاف السنين .تساءل وصدى القهقهة يصيبه بالصداع والدوار قبل أن يهوي:
    - كيف لن يدرك الناس - إلا في آخر الزمان - أن وراء كل رجل امرأة تدفعه ...؟!
    استيقظ مذعورا يتصبب عرقا . كان المسنجر في شاشة الحاسوب يرسل فرقعات أنوار ونجوم تتراقص على إيقاع أغنية ( سنة حلوة يا جميل..سنة حلوة يا حبيبي ).
    نظر إلى التاريخ أسفل الشاشة .. ياه ..إنه يوم عيد ميلاده !
    انتفض وفرك عينيه الناعستين بقوة .. لقد كانت ( أوف لاين off line) وثمة جملة صغيرة منزوية في ركن من المسنجر :
    " لقد انتظرتك المساء كله يا غلييييييييييظ ! "
    [/frame]
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    #2
    [align=center]رمضان كريم و كل عام و أنتم بخير[/align]
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

    تعليق

    • كمال أبوسلمى
      عضو الملتقى
      • 09-07-2008
      • 159

      #3
      النص المفتوح يحيلنا إلى دهشة شعربة راقية ,,
      الأستاذة رشا ,أبدعت فنعما الإبداع مانثرت ,,

      تعليق

      • محمد جابري
        أديب وكاتب
        • 30-10-2008
        • 1915

        #4
        أسلوب جميل، وتصاوير بارعة، وشاعرية مميزة.

        بارك اللله فيك.
        http://www.mhammed-jabri.net/

        تعليق

        • محمد جابري
          أديب وكاتب
          • 30-10-2008
          • 1915

          #5
          أسلوب جميل، وتصاوير بارعة، وشاعرية مميزة.

          بارك الله فيك.
          http://www.mhammed-jabri.net/

          تعليق

          • عبد الرشيد حاجب
            أديب وكاتب
            • 20-06-2009
            • 803

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
            أسلوب جميل، وتصاوير بارعة، وشاعرية مميزة.

            بارك الله فيك.
            أخي الكريم محمد جابري

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            ما إن رأيت مشاركتك حتى سارعت إلى الإطلاع عليها أتدري لماذا؟ كنت أنتظر منك وأنت الباحث في السنن الإلهية ، وما يختص بشؤون الخلق ، أن تقول رأيك في هذا التوظيف الذي جاء على شكل حلم لخلق أمنا حواء من ضلع آدم ومدى شرعية ذلك من الوجهة الدينية أو بعبارة أدق مدى صحته موثقا بنصوص،علما بأن للتأويل أبوابا شتى ، ومنافذ شاسعة عند التعامل مع نص أدبي. على كل أنا أشكرك على الإطراء الجميل ، والإهتمام المحمود، نيابة عن أخينا المجاهد الكبير في ميدان الإبداع ، العزيز محمد سلطان ، سلطان ليالينا النقدية في رمضاننا المبارك.

            محبتي وتقديري.
            "ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب"​

            تعليق

            • غاده بنت تركي
              أديب وكاتب
              • 16-08-2009
              • 5251

              #7
              اولا احيي الكاتب القاص الفذ الاخ عبدالرشيد
              على هذه التحفة التي قرأتها مراراً وتكراراً
              ولا امل قرائتها



              برأيي وقراءاتي ان القصة عالم لغوي
              وكثيراً ما اتساءل عن حرف جر مثلاً او اداة ناصبة
              هل هي انزياحاً موفقاً ام توظيفاً خاطئاً ؟؟



              يحضرني قول اليوت :
              " انها شيء مرهف متناه في الرهافة ويعاني من عذاب لا نهاية له "



              تصويرياً ابدعت في رسم المشاهد فخرجت لنا رائعة

              من القراءة نستشف القوة في الرمزية التي
              طرحها عبدالرشيد حول الانثى والضلع والاحتياج
              والتفاحة


              اعتمد الكاتب على التكثيف في اللغة والعمق في الرمزية
              لكي يوفر للمتلقي والقاريء المناخ المطلوب لقراءة شفيفة
              مناخها صحي للتفاعل مع النص ونقده والالمام به



              ما استوقفني قليلاً عنوان القصة : أحلام اول عشق .!
              نستطيع ان نقرأ العنوان عدة قراءات ويبقى
              المعنى او القراءة المقصودة للكاتب هي ما اراد ايصاله لنا ,




              حقيقة ان قصص الاخ عبدالرشيد تبقى دوماً
              جديرة بالقراءة وباعثة على المتعة
              ومدرسة لمن اراد ان ينتهج الكتابة القصصية



              احب ان اقول انها : فانتازيا سيريالية متناسقة وجميلة

              مؤكد ان القصة لم تنتهي بعد

              شكري للجميع ,
              نســــــــــــــــــــامح : لكن لا ننســـــــــى
              الحقوق لا تـُعطى ، وإنما تـُـنـتزَع
              غادة وعن ستين غادة وغادة
              ــــــــــــــــــ لاوالله الاّ عن ثمانين وتزيد
              فيها العقل زينه وفيها ركاده
              ــــــــــــــــــ هي بنت ابوها صدق هي شيخة الغيد
              مثل السَنا والهنا والسعادة
              ــــــــــــــــــ مثل البشاير والفرح ليلة العيد

              تعليق

              • محمد رندي
                مستشار أدبي
                • 29-03-2008
                • 1017

                #8
                ـ بعض النصوص نخشى عليها من الخدوش حين نلامسها بطريق عابرة وننصرف ،، سأكتفي بالقول ..
                نص قصصي جدير بالقراءة .
                كل الشكر العزيز عبد الرشيد حاجب
                sigpic

                تعليق

                • محمد سلطان
                  أديب وكاتب
                  • 18-01-2009
                  • 4442

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة كمال أبوسلمى مشاهدة المشاركة
                  النص المفتوح يحيلنا إلى دهشة شعربة راقية ,,
                  الأستاذة رشا ,أبدعت فنعما الإبداع مانثرت ,,
                  الأستاذ الجميل كمال أبو سلمى

                  أهديك هذا الرابط
                  بسم الله الرحمن الرحيم عشق في القارة السابعة كتاب جديد للكاتب والناقد عبد الرشيد حاجب بمناسبة إعلان القدس عاصمة للثقافة العربية وبالتعاون بين ملتقى النقد والإبداع في لبنان ودار اعراف للطباعة والنشر والتوزيع في سوريا صدر ت مجموعة قصصية جديدة للكاتب والناقد الجزائري عبد الرشيد حاجب ( عضو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب


                  إصدار جديد للأستاذ
                  عبد الرشيد حاجب

                  وما رشحته للنقد هذه الليلة هي واحدة من أجمل نصوص هذا الإصدار الجديد .

                  محبتي و كل عام و انتم بخير
                  صفحتي على فيس بوك
                  https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                  تعليق

                  • نعيمة القضيوي الإدريسي
                    أديب وكاتب
                    • 04-02-2009
                    • 1596

                    #10
                    قصة جميلة،سليمة اللغة،ورائعة الأسلوب،أجمل ماشدني فيها هذا التشصوير:

                    ا كاد يستفيق من غفوته ويتبين ما حوله ، حتى غمس سبابته في جرح ضلعه الأيسر النازف ثم شرع في كتابة أول قصائده على ظهر العارية المستلقاة بجانبه !
                    فكرة واحدة وقفلة متمكنة،علامات الترقيم لم تأتي إعتباطا وإنما زادت المعنى والتعبير رونقا.
                    تحياتي ورمضان مبارك





                    تعليق

                    • مالكة عسال
                      أديبة وكاتبة
                      • 21-11-2007
                      • 175

                      #11
                      رد

                      [frame="5 98"]بسم الله الرحمن الرحيم

                      يسر قسم الدراسات النقدية


                      أن يقدم لكم تلك المسابقة البسيطة ,,



                      سنختار نصاً من نصوص الملتقى ,,

                      شعري

                      قصصي

                      خاطري

                      إلخ ....

                      [align=right]المطلوب :

                      أ ـ بالنسبة للشعر:
                      أن تذكر الفقرة التي أعجبتك في النص و سبب إعجابك بها , أو ذكر مناطق الضعف في النص مبدياً رؤيتك النقدية كلما أمكن ..

                      ب ـ بالنسبة للقصة :
                      الرجاء إبداء رأي في النص يتناول أي زاوية من زواياه ، من وجهة نظر نقدية ( الشخصية - الحدث - الفكرة - التصوير - الأسلوب - اللغة - التجريب....إلخ ) على أن يأتي الرد في فقرة أو فقرات منسقة ، لا تقل عن ثلاثة أسطر . كما يمكن إبداء الرأي في النص ككل إن أمكن .
                      [/align]

                      ملحوظة :
                      لا يقل السبب عن ثلاثة أسطر للشعر و ثلاثة أسطر للقصة .

                      و سيتم تثبيت قراءة الزملاء للنص لمدة أسبوع مع تغيير العنوان وجعله بإسم النص و الكاتب

                      ****
                      وبهذا يكون النص قد أثري بالدراسة النقدية نتيجة تعدد الرؤى مع تعدد الفقرات دون تعب أو ملل أو حتى إرهاق ؛ لأن الرؤى تختلف كما تختلف الأذواق و أسباب اختيار الفقرة ..

                      و كل عام و أنتم بخير و رمضان كريم



                      [/frame]





                      [frame="11 98"]
                      قصة قصيرة

                      أحلام أول عشق






                      للأستاذ

                      عبد الرشيد حاجب


                      كان وحيدا ، سعيدا وهو ينتظر اطلالتها هذا المساء .بيد أن شعورا غامضا انتابه فجأة فغفى ...
                      ما كاد يستفيق من غفوته ويتبين ما حوله ، حتى غمس سبابته في جرح ضلعه الأيسر النازف ثم شرع في كتابة أول قصائده على ظهر العارية المستلقاة بجانبه !
                      تنبهت على دغدغة السبابة فوق ظهرها ..رفعت عينيها فصادف نظرها تفاحة ناضجة .. حدقت فيها برهة ثم ابتسمت في خبث وأغمضت عينيها تتحسس حركة سبابته وتتلذذ بايقاع بوحه الشجي !
                      توقف عن الكتابة مسحورا بحسن حرف ( الحاء ) المرح .. الفرِح ..حدق فيه ..حملق .. حرارة بدأت تحرقه .. حركة حرنت في حناياه .. حمى .. حواها في حضنه بقوة وحنان وفي حلقه تحمحم حشرجة ثم حلق بها مبحرا في سماء أول حب !
                      اندست داخل الضلع الدافئ من جديد .. موسقت أول ألحانها على وقع دقات قلبه .. ورقصت على ايقاع حشرجاته القادمة من أرهف وتر حساس في أعماقه ..لكنها كلما فتحت عينيها ، بين شهقة وأخرى ، يصطدم نظرها بالتفاحة الطازجة فتبتسم في خبث !
                      همست تجرب صوتها:
                      - ما أجمل الغروب من هذا المرتفع يا حبيبي !
                      ابتسم دون أن يدري إن كان الغروب أم الشروق:
                      - نعم ، ما أجمله يا حبيبتي !
                      - ألست جائعا حبيبي ؟
                      - بلى حبيبتي . لكن ماذا نأكل ؟
                      - نأكل هذه التفاحة يا حبيبي .
                      - لكن ...
                      تفجرت دموعها ..وتهدج صوتها . شعر بضلعه يحترق ، وآلام أخرى. تقدم خطوة إلى الأمام ومد يده يقطف التفاحة . قضمها ليتأكد من مذاقها . وما كادت تصل حلقه حتى سمع وراءه قهقهة طويلة ، حادة رددت الوهاد صداها بلا توقف . تسمر في مكانه ، على حافة الجرف ، ونظر بعيدا أمامه يخترق آلاف السنين .تساءل وصدى القهقهة يصيبه بالصداع والدوار قبل أن يهوي:
                      - كيف لن يدرك الناس - إلا في آخر الزمان - أن وراء كل رجل امرأة تدفعه ...؟!
                      استيقظ مذعورا يتصبب عرقا . كان المسنجر في شاشة الحاسوب يرسل فرقعات أنوار ونجوم تتراقص على إيقاع أغنية ( سنة حلوة يا جميل..سنة حلوة يا حبيبي ).
                      نظر إلى التاريخ أسفل الشاشة .. ياه ..إنه يوم عيد ميلاده !
                      انتفض وفرك عينيه الناعستين بقوة .. لقد كانت ( أوف لاين off line) وثمة جملة صغيرة منزوية في ركن من المسنجر :
                      " لقد انتظرتك المساء كله يا غلييييييييييظ !
                      [/frame]
                      كل المنابر الثقافية ملك لي
                      ولاشأن لي باختلاف أعضائها

                      تعليق

                      • مالكة عسال
                        أديبة وكاتبة
                        • 21-11-2007
                        • 175

                        #12
                        للنص حبكة قوية ،ومعمار فني راق ،اعتمد تسلسلا فنيا مرموقا ،
                        اللغة متينة والفاظها مختارة بعناية ،موقف إنساني نبيل ،يبعث النص بحركيته الأثر في الآخر ..
                        تقديري
                        كل المنابر الثقافية ملك لي
                        ولاشأن لي باختلاف أعضائها

                        تعليق

                        • محمد سلطان
                          أديب وكاتب
                          • 18-01-2009
                          • 4442

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرشيد حاجب مشاهدة المشاركة

                          نيابة عن[mark=#FF0066] أخينا المجاهد الكبير [/mark]في [mark=#FF6600]ميدان الإبداع [/mark]، العزيز محمد سلطان ، سلطان ليالينا النقدية في رمضاننا المبارك.

                          محبتي وتقديري.
                          الميدان فاضي يا أستاذ عبد الرشيد ..


                          من الواضح أن الفوارس هربوا و سلك الجنود طريقاً آخر ,,

                          يُقال أن في الطريق المجاور بئر ينضح عسلاً .. ؟؟؟

                          هلوسة صيام ههههه رمضان كريم


                          ؛؛
                          صفحتي على فيس بوك
                          https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                          تعليق

                          • سعيد بوعثماني
                            شاعر وزجال
                            • 04-01-2009
                            • 85

                            #14
                            للأستاذ
                            عبد الرشيد حاجب

                            كان وحيدا ، سعيدا وهو ينتظر اطلالتها هذا المساء .بيد أن شعورا غامضا انتابه فجأة فغفى ...
                            ما كاد يستفيق من غفوته ويتبين ما حوله ، حتى غمس سبابته في جرح ضلعه الأيسر النازف ثم شرع في كتابة أول قصائده على ظهر العارية المستلقاة بجانبه !
                            تنبهت على دغدغة السبابة فوق ظهرها ..رفعت عينيها فصادف نظرها تفاحة ناضجة .. حدقت فيها برهة ثم ابتسمت في خبث وأغمضت عينيها تتحسس حركة سبابته وتتلذذ بايقاع بوحه الشجي !
                            توقف عن الكتابة مسحورا بحسن حرف ( الحاء ) المرح .. الفرِح ..حدق فيه ..حملق .. حرارة بدأت تحرقه .. حركة حرنت في حناياه .. حمى .. حواها في حضنه بقوة وحنان وفي حلقه تحمحم حشرجة ثم حلق بها مبحرا في سماء أول حب !
                            اندست داخل الضلع الدافئ من جديد .. موسقت أول ألحانها على وقع دقات قلبه .. ورقصت على ايقاع حشرجاته القادمة من أرهف وتر حساس في أعماقه ..لكنها كلما فتحت عينيها ، بين شهقة وأخرى ، يصطدم نظرها بالتفاحة الطازجة فتبتسم في خبث !
                            همست تجرب صوتها:
                            - ما أجمل الغروب من هذا المرتفع يا حبيبي !
                            ابتسم دون أن يدري إن كان الغروب أم الشروق:
                            - نعم ، ما أجمله يا حبيبتي !
                            - ألست جائعا حبيبي ؟
                            - بلى حبيبتي . لكن ماذا نأكل ؟
                            - نأكل هذه التفاحة يا حبيبي .
                            - لكن ...
                            تفجرت دموعها ..وتهدج صوتها . شعر بضلعه يحترق ، وآلام أخرى. تقدم خطوة إلى الأمام ومد يده يقطف التفاحة . قضمها ليتأكد من مذاقها . وما كادت تصل حلقه حتى سمع وراءه قهقهة طويلة ، حادة رددت الوهاد صداها بلا توقف . تسمر في مكانه ، على حافة الجرف ، ونظر بعيدا أمامه يخترق آلاف السنين .تساءل وصدى القهقهة يصيبه بالصداع والدوار قبل أن يهوي:
                            - كيف لن يدرك الناس - إلا في آخر الزمان - أن وراء كل رجل امرأة تدفعه ...؟!
                            استيقظ مذعورا يتصبب عرقا . كان المسنجر في شاشة الحاسوب يرسل فرقعات أنوار ونجوم تتراقص على إيقاع أغنية ( سنة حلوة يا جميل..سنة حلوة يا حبيبي ).
                            نظر إلى التاريخ أسفل الشاشة .. ياه ..إنه يوم عيد ميلاده !
                            انتفض وفرك عينيه الناعستين بقوة .. لقد كانت ( أوف لاين off line) وثمة جملة صغيرة منزوية في ركن من المسنجر :
                            " لقد انتظرتك المساء كله ...يا غلييييييظ

                            النص في إجماله يتطرق إلى علاقة الرجل بالمرأة ، وهو يصب في المناحي المرجعية "لفكر الرجل الشرقي" الذي يرتبط إرتباطا قويا بالمنظومة الدينية ، في إعطائها السبق التواجدي للرجل ، بحيث يحيلنا الكاتب هنا إلى مسألة خروج حواء من ظلع آدم ، وذلك في حلة بناء متراص ولا يخلو من وازع التشويق والمفاجأة ، بحيث يمتد التشويق على طول النص ، وتتجلى المفاجأة في فنية تقديم الخيال في السرد عن الواقع ، وذلك ليحملنا إلى الوقوف على المقارنة الكبيرة بين خصائص المرأة مذ وجدت ، وخصائص الرجل منذ أن كان
                            في علا قتهما ببعض ، فنجد مثلا جانب اللذة المغرية التي تشغل المساحة الكبرى من فكر الرجل الشرقي في علاقته بالمرأة ، بحيث استهل بالكتابة على ضهر" الخليلة المستلقاة عارية بجانبه" ، لينتقل إلى الإستمتاع محلقا في" سماء أول حب" ، وهنا يضهر من خلال النص ما سبق الإشارة إليه من أولوية للجانب الجنسي ، بحيث لم يعد يكثرت بشئ غير إنتشاء اللحظة ، والإشارة في النص لهذا كانت حين تسأله بعد أن "ابتسمت بخبث" ويجيب بعدم اهتمام إذ لا يشغله منها شئ أكثر من اللذة ، وربما هذا هو الباعث عن الخبث لدى المرأة
                            في العلاقة ، "ابتسم دون أن يدري إن كان الغروب أم الشروق":هنا نستشف ذروة في عدم الإهتمام بما هو جميل ، لأن الرجل كان يعيش الأجمل.
                            - نعم ، ما أجمله يا حبيبتي !
                            - ألست جائعا حبيبي ؟
                            - بلى حبيبتي . لكن ماذا نأكل ؟
                            - نأكل هذه التفاحة يا حبيبي .
                            - لكن ...
                            تفجرت دموعها ..وتهدج صوتها . شعر بضلعه يحترق ، وآلام أخرى. تقدم خطوة إلى الأمام ومد يده يقطف التفاحة "
                            فمن خلال هذه الفقرة نستشف ما سبق الإشارة إليه ، من عدم إهتمام الرجل إلا بالجانب الجنسي ، في حين أن حواء هنا بغض النظر عن الأسطورة تسأله إن كان جائعا وهذا من قبيل الإهتمام به ، الذي يجب أن يلقى مقابلا...الشئ الذي لا يضهر إلا بعد "تهدج الصوت ، وتفجر الدموع" ومن هنا نقف على حقيقة التعايش الجدلي بين الجنسين ، والذي نعزيه في أغلب الأحيان إلى كون الرجل غليظا وقاسيا، كما أشارت مرأة اليوم في آخر النص ، والمرأة حساسة إلى درجة الكيد ...؟ ولا يزال الوضع في العلا قة كما هو عليه إذ نجد أن امرأة الواقع في النص ، تسهر منتظرة على المسنجر لتعبر عن اهتمامها بحبيبها مباركة له عيد ميلاده ، بينما هو في غفوة...(إهتمام يقابله عدم اهتمام)
                            النص من حيث اللغة كان على جماله بسيطا ، ومؤدي إلى المعنى بدقة لا تترك مجالا للغموض ، احتوى على المستوى البلاغي استعارات رائعة وتشبيهات قوية ، وانزياحات وصفية موازية للموصوف ، كما تعمد الكاتب توظيف حرف الحاء بكثرة في السطرين الذين تكلم فيهما عن حواء...( مسحورا بحسن حرف ( الحاء ) المرح .. الفرِح ..حدق فيه ..حملق .. حرارة بدأت تحرقه .. حركة حرنت في حناياه .. حمى .. حواها في حضنه بقوة وحنان وفي حلقه تحمحم حشرجة ثم حلق بها مبحرا في سماء أول حب !)نلا حظ إستعمال الحاء عشرين مرة في سطرين وكأن السطرين احتفاء بحواء...
                            الأستاذ عبد الرشيد حاجب
                            نص رائع أرجو أن تكون مقاربتي له قد أفرزت قليلا مما تريدون إيصاله كرسائل للمتلقي ...وأن تتقبلوا مروري

                            تعليق

                            • محمد سلطان
                              أديب وكاتب
                              • 18-01-2009
                              • 4442

                              #15
                              سلمت يدك أستاذنا الجميل

                              سعيد بوعثماني ..

                              مقاربة أضاءت لي ما وراء النص ..

                              سلم يرعاك سيدي
                              صفحتي على فيس بوك
                              https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                              تعليق

                              يعمل...
                              X