تحت الصفر....

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريمه الخاني
    مستشار أدبي
    • 16-05-2007
    • 4807

    تحت الصفر....

    تحت الصفر....




    أيقنت بعد مضي سنوات طويلة , غريبة فريدة, أنها لن تستطيع ارتداء والدة زوجها بعد وفاتها!
    وأنه لن يتفوه بما تحب أبدا, وأنها مستقلة تمام الاستقلال عن شخصية غارقة في المطبخ ! وأنها بعنادها وتحقيقها لطموح بسيط بعد مضي هذا العمر حققت فجوة بينها وبين رفيق العمر يصعب ردمها!
    ورغم أنها وأنها......لذا لن تنتظر الإطراء بعد اليوم وقد خانت القدرة على التكرار!
    ولأنها حققت لنفسها أمرا شخصيا باتت غير جديرة بالتقدير!!!!على الأقل لديه.....
    هكذا كانت تحدث نفسها بعدما أخفقت في التبرير وتكريس سبل الفهم كي تمنطق حاجتها لتحقق نجاح ما يرضيها!!
    -أنت امرأة تحت الصفر!!
    قد قبلت تلك التهمة مادام لم يحرمها الأوكسجين اللازم للعيش وسط عالمها الدافئ....
    عندما ينقلب مفهوم القوامة للوصاية يصبح الأمر جديرا بالسخرية...
    -جهل ورجعية....
    هكذا خلصت أخيرا لترضي نفسها...
    وإن كان حذرا خائفا من عيون الغرباء بعدما ذاع صيت قلمها فهي لن تبيع دينها وليته يفهم!
    وربما عدم ثقته تلك تجعلها خائفة أكثر!!!وتتوقع الوقوع في شرك ما مستقبلا!

    الغريب في الأمر أن قدرتها على دلاله ومدحه باتت في تراجع غريب وهي على ثقة انه ضمنا سعيد معها وفخور بها مع مزيج الغيرة والتشوف لما يعجز عنه!!
    -لو كنت خريج كلية الآداب لأريتك العمل الحقيقي!!
    -يا بنتي عندما تحقق المرأة كل طموحاتها تتمرد على الرجل, قاعدة معروفة تجعل الرجل خائفا من إعطاء المرأة كل ما تريد...
    هي الغيرة إذن بكل تفاصيلها لكنها لن تعزم على الترجرج والانزياح للظل من جديد...
    قد أخفقت كل السبل لتعويض سني عجاف دون نجاح خاص تبحث عنه...
    عقول متكلسة بآثار السليكون الجاف الغريب...
    والمشكلة الظاهرة على السطح والسؤال الملح كيف تردم الفجوة وكيف تعود لتطرية الجو المكهرب!
    دون أن تفقد ما وصلت إليه..؟؟؟؟
    ما كان يدفعها دفعا لهذا العالم الأثير هو تردده دوما في قراراته المهمة الملحة لديها....
    إجازات ...تعديلات منزلية...الأمر المادي كان ينغص عليهما معيشتهما وهي في روتين وثبات غريب وهي ترى كل من حولها في تصاعد مستمر فالحياة دون تجديد تصيبها كآبة مزمنة قاتلة...
    ملت الهواتف التي تشكو لها زوجها وهي لمن تشكو ؟ غير إلى الله وهي لا تجد أذنا تسمعها وإن وجد :
    - أنت كل المنزل يا ابنتي .....أنت أول وآخر متهم...
    هو لا يسمع وهي لا تسمع وكل أصيب بالطرش العقلي!!
    وهل تسير الحياة آليا؟
    الغريب أنها كانت دوما تفكر لماذا لا يحلقا معا في سحابات الإبداع؟ مهما كان من الأمر ؟؟أليسا شريكين في كل شيء؟
    أم حكمة تلك المعاناة هي التي فتقته؟؟؟
    عندما نقرر دوما قرارات تعود بنفع خاص شخصي سوف تجر ورائها كل المتاعب!!
    هل هي سمة عصر تقني؟ أم هو ناتج عن زمن يتسع باتساع عامل اللهو والراحة وتوفر كل الصعب الذي كان قديما؟
    وعاد السؤال الملح يجرح فكرها....

    أخيرا قررت أن تقوم بعمل تجاري خاص!!فربما عوضها من جديد عن ذلك الجفاف الـ....
    وعاد السؤال من جديد والفجوة؟؟؟؟

    أم فراس 29-8-2009
  • محمد الطيب يوسف
    أديب وكاتب
    • 29-08-2008
    • 235

    #2
    كتب النص ذات غضب فهو ينبض به
    انسياق النص بفعل الاحساس حوله إلي مقال إلي حد ما وإن لم يفقد خاصيته القصصية
    عندما تتحول العلاقة بين الزوجين من تكاملية الي تنافسية تفقد أسباب استمرارها فالبيت يتحول إلي قطعة من الجحيم

    ودي واحترامي
    صفحتي الخاصة

    http://www.facebook.com/group.php?gid=500474340299

    تعليق

    • محمد مطيع صادق
      السيد سين
      • 29-04-2009
      • 179

      #3
      الأخت الكاتبة الفاضلة ريما الخاني

      قمت بتحليل دقيق لعش الزوجين وعلاقة الزوجين معا... مسكينة تلك الزوجة التي تضطر لقبول عيشة ضنكى مع زوج جاف لا مشاعر فيه، قد تصبر الزوجة
      عليه وقد تضطر لمفارقته ...والمفارقة هنا غير المفارقة الحسية المعلومة.. مفارقة معنوية كتلك الفجوة التي تحدثت عنها وذلك القرار الذي اتخذته المرأة في القصة ...وبذلك قد تتحول علاقتهما مع الزمن إلى ارتباط شكلي فقط.. لذا أرى أن الصبر وإن نفذ خير الأمرين.

      عندما تتحول العلاقة بين الزوجين من تكاملية الي تنافسية تفقد أسباب استمرارها فالبيت يتحول إلي قطعة من الجحيم
      فكرة جوهرية للنص لخصها الأخ الكاتب محمد


      دمت بكل خير وتقبلي مروري

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        تحت الصفر .. لا .. لم نكن تحت الصفر بعد .. مازالت هناك الكثير من الحلول .. نعم فالحياة ، و العلاقة بين زوجين من هذا النوع تتسع لتهضم مثل هذه الخلافات .. التى نطلق عليها زوبعة .. أو غيمة و تمضى .. و لكن يظل أساس الارتباط واقيا ما بقينا .. وما كنا !
        ربما كان الأمر مع وجود علل ، تتحكم فى تصرفات الزوج ، إحساس المتضخم بالتوفق و الأنا .. نعم سوف يمنعه بلا شك فى أن يكون معتدلا إلى حد بعيد فى تقبل الأمر .. أو ارتضاء أن تكون الزوج فى محل منافسه معه من أى نوع ، خاصة مجال الإبداع الأدبى أو غيره !
        نعم أثبت التجارب الفشل .. و القليل كان للنجاح بعض صولات فيها ، و لكن بزوج قطع أشواطا فى الحياة و ممارسة الديمقراطية على الغير .. وهنا يكون الاحتضان ، و الفرح الأكيد بأى تفوق تحرزه الزوج !!

        نعم كتبت فى حالة اندفاع ، و حماس .. و ربما غضب ، ظهرت آثاره على القصة بشكل واضح ، إلى الحد الذى جعلها فى بعض الأحيان قريبة من المباشرة ، و التقرير ، برغم التعمية المتعمدة باختزال المواقف ، و البعد عن التفاصيل !!

        تحيتى أستاذة ريمة و لقلمك الذى أحترم
        sigpic

        تعليق

        • هادي زاهر
          أديب وكاتب
          • 30-08-2008
          • 824

          #5
          أختي الكاتبة ريمه الخاني
          كل الامور الحياتية بحاجة إلى الفكر والعاطفة ولا نجاح دون هذا الامتزاج خاصة في عملية الابداع الادبي كنت افضل الولوج إلى قلوب الابطال وتسريب الفكرة ضمن ذلك بدلاً من تسريبها ضمن السرد
          محبتي
          هادي زاهر
          " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

          تعليق

          • ريمه الخاني
            مستشار أدبي
            • 16-05-2007
            • 4807

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد الطيب يوسف مشاهدة المشاركة
            كتب النص ذات غضب فهو ينبض به
            انسياق النص بفعل الاحساس حوله إلي مقال إلي حد ما وإن لم يفقد خاصيته القصصية
            عندما تتحول العلاقة بين الزوجين من تكاملية الي تنافسية تفقد أسباب استمرارها فالبيت يتحول إلي قطعة من الجحيم

            ودي واحترامي
            نعم اديبنا العزيز هي العصبية والروح التنافسية............
            لك شكري وامتناني للحضور الهام
            التعديل الأخير تم بواسطة ريمه الخاني; الساعة 06-09-2009, 03:50.

            تعليق

            • ريمه الخاني
              مستشار أدبي
              • 16-05-2007
              • 4807

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد مطيع مشاهدة المشاركة
              الأخت الكاتبة الفاضلة ريما الخاني

              قمت بتحليل دقيق لعش الزوجين وعلاقة الزوجين معا... مسكينة تلك الزوجة التي تضطر لقبول عيشة ضنكى مع زوج جاف لا مشاعر فيه، قد تصبر الزوجة
              عليه وقد تضطر لمفارقته ...والمفارقة هنا غير المفارقة الحسية المعلومة.. مفارقة معنوية كتلك الفجوة التي تحدثت عنها وذلك القرار الذي اتخذته المرأة في القصة ...وبذلك قد تتحول علاقتهما مع الزمن إلى ارتباط شكلي فقط.. لذا أرى أن الصبر وإن نفذ خير الأمرين.



              فكرة جوهرية للنص لخصها الأخ الكاتب محمد


              دمت بكل خير وتقبلي مروري
              السلام عليكم
              اظنك امسكت تماما مربط وعمق الفكرة واظنها متواجدة وبكثرة في مجتمعنا خاصة عندما تتزوج الفتيات صغيرات وتعي متاخرة انها نسيت شخصيتها ومسحتها وعندما تحاول استعادة مكانتها المجتمعية والثقافية تجد الصد والمقاومة
              كل الشكر والتقدير

              تعليق

              • ريمه الخاني
                مستشار أدبي
                • 16-05-2007
                • 4807

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                تحت الصفر .. لا .. لم نكن تحت الصفر بعد .. مازالت هناك الكثير من الحلول .. نعم فالحياة ، و العلاقة بين زوجين من هذا النوع تتسع لتهضم مثل هذه الخلافات .. التى نطلق عليها زوبعة .. أو غيمة و تمضى .. و لكن يظل أساس الارتباط واقيا ما بقينا .. وما كنا !
                ربما كان الأمر مع وجود علل ، تتحكم فى تصرفات الزوج ، إحساس المتضخم بالتوفق و الأنا .. نعم سوف يمنعه بلا شك فى أن يكون معتدلا إلى حد بعيد فى تقبل الأمر .. أو ارتضاء أن تكون الزوج فى محل منافسه معه من أى نوع ، خاصة مجال الإبداع الأدبى أو غيره !
                نعم أثبت التجارب الفشل .. و القليل كان للنجاح بعض صولات فيها ، و لكن بزوج قطع أشواطا فى الحياة و ممارسة الديمقراطية على الغير .. وهنا يكون الاحتضان ، و الفرح الأكيد بأى تفوق تحرزه الزوج !!

                نعم كتبت فى حالة اندفاع ، و حماس .. و ربما غضب ، ظهرت آثاره على القصة بشكل واضح ، إلى الحد الذى جعلها فى بعض الأحيان قريبة من المباشرة ، و التقرير ، برغم التعمية المتعمدة باختزال المواقف ، و البعد عن التفاصيل !!

                تحيتى أستاذة ريمة و لقلمك الذى أحترم
                اعتز بحضورك ورايك وقد كان عميقا للغاية
                تحيتي دوما لك وتقديري

                تعليق

                • ريمه الخاني
                  مستشار أدبي
                  • 16-05-2007
                  • 4807

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة هادي زاهر مشاهدة المشاركة
                  أختي الكاتبة ريمه الخاني
                  كل الامور الحياتية بحاجة إلى الفكر والعاطفة ولا نجاح دون هذا الامتزاج خاصة في عملية الابداع الادبي كنت افضل الولوج إلى قلوب الابطال وتسريب الفكرة ضمن ذلك بدلاً من تسريبها ضمن السرد
                  محبتي
                  هادي زاهر
                  نعم هذه نظرة مهمة بينتها وانا احب الولوج النفسي فعلا ربما كان هنا الامر مختلف
                  لك كل الود والشكر

                  تعليق

                  يعمل...
                  X