هَلْ تَحْـزَن ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صقر أبوعيدة
    أديب وكاتب
    • 17-06-2009
    • 921

    هَلْ تَحْـزَن ؟

    هَلْ تَحْـزَن ؟


    صقر أبوعيدة


    أيَا أمّاً يثورُ بخصرِها جُرحٌ


    كأنَّ الهمَّ إكليلٌ


    وَيا لَهْفي


    على أرضٍ وقد أبْكَتْ حرائِرَها


    وأمواج من الآهاتِ كَبَّتْ في شَراييني


    فقد رَضِعتْ شِفاهي دمعَ زيتوني


    وما زالتْ ثِيابي تذكُرُ التينةْ


    ولم تنشفْ مناديلي


    فهل أنْسَى زُقاقاً كنُتُ سامِرَهُ


    وأشجاراً تُذبُّ الريحَ عن جُرحي


    وعند تَراكُمِ الحزنِ


    نَدُسُّ الوقتَ في صُرّةْ


    أُناغِي حادِيَ العيسِ


    لِيهْديني مَواويلي


    وأسألُ نجمةً كانت تُناجيني


    عن الأهوالِ إذ هبَّتْ على غَفْلةْ


    أُسائِلُكمْ


    فإن ماتتْ حبيبةُ قلبِكَ الطّفلةْ


    وعينُكَ ترقُبُ الروحَ


    وتأتي شهْقةٌ تَقْلعْ


    فهل تحزن ؟


    وإن تاهتْ طُفولتُكم منَ الوَهْلةْ


    وأفواهٌ تَراءَى فَوقَها القمرُ


    بلَوْن الخُبزِ والعسلِ


    وثديٌ باتَ بالدمعِ


    وجفَّتْ شمعةٌ فيهِ


    ولم ترضعْ


    فهل تحزن ؟


    وإن لَصِقتْ جماجِمُهم على جُدُرٍ


    فتحسبُها مِنَ الطينِ


    ولم تُنْزَعْ


    فهل تحزن ؟


    وإن نادى أبوكَ على ذَراريكم وقد هَلَكوا


    وقُلْتَ لهُ أُناديهم ولم يأتوا


    وجاءتْ صرْخةُ المفزَعْ


    فهل تحزن ؟


    وإن صكّتْ مفاصِلُكم من الرعدِ


    ولم تجدوا أساميكمْ


    وقلبٌ لابْنِكُمْ يصْدعْ


    فهل تحزن ؟


    وإن نادتْ عليكمْ تُوتةُ البلدِ


    ورمشُ غُصونِها يَنْدَى


    تُغالِبُ خَنْجَراً في جِذْرِها يسْري


    ولم تسْطِعْ


    فهل تحزن ؟


    ويا لهفي على أمٍّ وقد جفَّتْ دَواليها


    تُديرُ الدِّفءَ في كَفٍّ لطائِرها


    وقد عدَّتْ لياليها


    يحارُ الضوءُ نجماً في مآقيها


    فلو هذي لكَ الأُمُّ


    ولم تهجعْ


    فهل تحزن ؟


    وإن كانت سفائِنُكم على وعدٍ مع البحرِ


    وقد صَدِئَتْ مَراسِيها


    وذابتْ في جَوانِبِها صَواريها


    ولم تُقْلِعْ


    فهل تحزن ؟


    وإن هاجتْ طُيورٌ تحملُ الأكفانَ واجمةً


    على كَفٍّ تَحُطُّ الروحَ ماضِيَةً


    ولا تلْوي على عقِبٍ


    ولم ترجعْ


    فهل تحزن ؟


    فهذي شمسُنا مالتْ


    تُقطِّعُ شَعْرَها الليلي


    وقد ضاعتْ مفاتِنُها


    ولم تَبْسِمْ


    فهل تحزن ؟
  • أبو جواد
    أديب وكاتب
    • 03-01-2008
    • 401

    #2
    المبدع صقر أبو عيدة

    بواح رقيق ، وشدو أنيق

    مناجاة حالمة ، هائمة

    وجدان ثري ، ندي

    ويراع صادق ، وامق

    مودتي وتحاياي

    تعليق

    • صقر أبوعيدة
      أديب وكاتب
      • 17-06-2009
      • 921

      #3
      [align=center]أستاذنا وشاعرنا أبا جواد
      جرحنا واحد
      أثنيت وأتشرف بثنائك
      حفظك الله[/align]

      تعليق

      • ظميان غدير
        مـُستقيل !!
        • 01-12-2007
        • 5369

        #4
        الشاعر صقر أبو عيدة

        قصيدة جميلة ...يعجبني فيها اعتمادها على السؤال فهل تحزن؟

        في بث وترديد كل الاسئلة المتناثرة هنا وهناك ..

        فعلا اسئلة لا يجيب عليها اللسان. لكن يجيب عليها الحس
        إن كان هناك حس ..وإلا ستبقى أسئلتك يتيمة ..

        تحيتي لك وتثبت
        ظميان غدير
        نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
        قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
        إني أنادي أخي في إسمكم شبه
        ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

        صالح طه .....ظميان غدير

        تعليق

        • صقر أبوعيدة
          أديب وكاتب
          • 17-06-2009
          • 921

          #5
          [align=center]أستاذنا وشاعرنا القدير/ ظميان
          من معينكم أستقي أيها النبيل
          لكثير علي هذا الثناء من أمثالكم
          دمت معطاء وحفظك الله[/align]

          تعليق

          • محمد الصاوى السيد حسين
            أديب وكاتب
            • 25-09-2008
            • 2803

            #6
            تحياتى البيضاء

            فقد رَضِعتْ شِفاهي دمعَ زيتوني
            وما زالتْ ثِيابي تذكُرُ التينةْ

            ما أعذب هذه الحالة التى يمثلها المقطع السابق


            هذه الحالة الوجدانية التى يستحيل فيها بطل النص امتدادا للطبيعة بل تصبح الطيبعة كيانا يتماهى فى كيان بطل النص لينصهرا فى بيكة واحدة من الحزن والوجع النبيل

            ها هى القضية يتواثها بطل النص من بداية تكوينه هى ها تصبح زاده لكنه زاد مرير أنه دمع الزيتون ولنتأمل ياء المتكلم التى تطوق الزيتون بخصوصية القضية وتنشر على أغصانه النازفة حكاياها تنشر عليها القضية ظلالها الدامية

            ثم ولنتأمل جمالية الكناية التى يحملها ولنتمعن فى براعة الانتقاء التى صاغت عناصر الكناية
            إن الذى يبقى عطرا فى الثياب ليس إلا رائحة الحقول الخضراء رائحة الطفولة التى تبهت وأيامها الخضراء
            هذه هى الذكى التى يكتنزها بطل النص فكيف بعدها يمكن أن ينسى هاهى ثيابه نفسها هى التى تتذكر حتى دون إرادة منه لو حاول أن ينسى
            حقا ما أجمل هذه اللوحة الخلابة

            تعليق

            • صقر أبوعيدة
              أديب وكاتب
              • 17-06-2009
              • 921

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
              تحياتى البيضاء

              فقد رَضِعتْ شِفاهي دمعَ زيتوني
              وما زالتْ ثِيابي تذكُرُ التينةْ

              ما أعذب هذه الحالة التى يمثلها المقطع السابق


              هذه الحالة الوجدانية التى يستحيل فيها بطل النص امتدادا للطبيعة بل تصبح الطيبعة كيانا يتماهى فى كيان بطل النص لينصهرا فى بيكة واحدة من الحزن والوجع النبيل

              ها هى القضية يتواثها بطل النص من بداية تكوينه هى ها تصبح زاده لكنه زاد مرير أنه دمع الزيتون ولنتأمل ياء المتكلم التى تطوق الزيتون بخصوصية القضية وتنشر على أغصانه النازفة حكاياها تنشر عليها القضية ظلالها الدامية

              ثم ولنتأمل جمالية الكناية التى يحملها ولنتمعن فى براعة الانتقاء التى صاغت عناصر الكناية
              إن الذى يبقى عطرا فى الثياب ليس إلا رائحة الحقول الخضراء رائحة الطفولة التى تبهت وأيامها الخضراء
              هذه هى الذكى التى يكتنزها بطل النص فكيف بعدها يمكن أن ينسى هاهى ثيابه نفسها هى التى تتذكر حتى دون إرادة منه لو حاول أن ينسى
              حقا ما أجمل هذه اللوحة الخلابة


              أستاذنا وشاعرنا القدير الصاوي
              لو الدمع يهدى لأهديته لكم
              حفظكم الله

              تعليق

              • د.احمد حسن المقدسي
                مدير قسم الشعر الفصيح
                شاعر فلسطيني
                • 15-12-2008
                • 795

                #8
                معبرة هذه الحوارية ما بين انا ( المتكلم)
                والآخر( المخاطب ) اللذين على ما يبدو
                يجمعهما وجع الوطن
                ومن التساؤلات المريرة من المتكلم التي
                لا تنتظر اجابات الاخر ، ينزف الشعر
                ويأتي المعنى الذي اراد الشاعر إيصاله
                الى المتلقي .
                اسلوب رشيق وجميل لإيصال الافكار
                ولبذر الصور الشعرية التي يريد
                توصيلها لعيني المتلقي
                ما اجمل هذه المقطوعة يا عزيزي وكم تحمل
                من معان ٍ ودلالات مؤلمة :


                وإن هاجتْ طُيورٌ تحملُ الأكفانَ واجمةً


                على كَفٍّ تَحُطُّ الروحَ ماضِيَةً


                ولا تلْوي على عقِبٍ


                ولم ترجعْ


                فهل تحزن ؟

                عزيزي
                مؤلم الا يعود الراحلون
                لكننا نتمنى الا يكون رحيلا ً دائما ً
                احيي قلمك
                ودمت بخير

                تعليق

                • محمد القبيصى
                  عضو الملتقى
                  • 01-08-2009
                  • 415

                  #9
                  أستاذنا صقر أبو عيدة

                  والله يا أخى أنا أحزن..

                  وكل من يقرؤها لابد أن يحزن..

                  فلقد عرفت كيف تخرج ذلك الحزن الكامن فينا..

                  لك كل الود والتقدير

                  تعليق

                  • يوسف أبوسالم
                    أديب وكاتب
                    • 08-06-2009
                    • 2490

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة صقر أبوعيدة مشاهدة المشاركة
                    هَلْ تَحْـزَن ؟



                    صقر أبوعيدة


                    أيَا أمّاً يثورُ بخصرِها جُرحٌ


                    كأنَّ الهمَّ إكليلٌ


                    وَيا لَهْفي


                    على أرضٍ وقد أبْكَتْ حرائِرَها


                    وأمواج من الآهاتِ كَبَّتْ في شَراييني


                    فقد رَضِعتْ شِفاهي دمعَ زيتوني


                    وما زالتْ ثِيابي تذكُرُ التينةْ


                    ولم تنشفْ مناديلي


                    فهل أنْسَى زُقاقاً كنُتُ سامِرَهُ


                    وأشجاراً تُذبُّ الريحَ عن جُرحي


                    وعند تَراكُمِ الحزنِ


                    نَدُسُّ الوقتَ في صُرّةْ


                    أُناغِي حادِيَ العيسِ


                    لِيهْديني مَواويلي


                    وأسألُ نجمةً كانت تُناجيني


                    عن الأهوالِ إذ هبَّتْ على غَفْلةْ


                    أُسائِلُكمْ


                    فإن ماتتْ حبيبةُ قلبِكَ الطّفلةْ


                    وعينُكَ ترقُبُ الروحَ


                    وتأتي شهْقةٌ تَقْلعْ


                    فهل تحزن ؟


                    وإن تاهتْ طُفولتُكم منَ الوَهْلةْ


                    وأفواهٌ تَراءَى فَوقَها القمرُ


                    بلَوْن الخُبزِ والعسلِ


                    وثديٌ باتَ بالدمعِ


                    وجفَّتْ شمعةٌ فيهِ


                    ولم ترضعْ


                    فهل تحزن ؟


                    وإن لَصِقتْ جماجِمُهم على جُدُرٍ


                    فتحسبُها مِنَ الطينِ


                    ولم تُنْزَعْ


                    فهل تحزن ؟


                    وإن نادى أبوكَ على ذَراريكم وقد هَلَكوا


                    وقُلْتَ لهُ أُناديهم ولم يأتوا


                    وجاءتْ صرْخةُ المفزَعْ


                    فهل تحزن ؟


                    وإن صكّتْ مفاصِلُكم من الرعدِ


                    ولم تجدوا أساميكمْ


                    وقلبٌ لابْنِكُمْ يصْدعْ


                    فهل تحزن ؟


                    وإن نادتْ عليكمْ تُوتةُ البلدِ


                    ورمشُ غُصونِها يَنْدَى


                    تُغالِبُ خَنْجَراً في جِذْرِها يسْري


                    ولم تسْطِعْ


                    فهل تحزن ؟


                    ويا لهفي على أمٍّ وقد جفَّتْ دَواليها


                    تُديرُ الدِّفءَ في كَفٍّ لطائِرها


                    وقد عدَّتْ لياليها


                    يحارُ الضوءُ نجماً في مآقيها


                    فلو هذي لكَ الأُمُّ


                    ولم تهجعْ


                    فهل تحزن ؟


                    وإن كانت سفائِنُكم على وعدٍ مع البحرِ


                    وقد صَدِئَتْ مَراسِيها


                    وذابتْ في جَوانِبِها صَواريها


                    ولم تُقْلِعْ


                    فهل تحزن ؟


                    وإن هاجتْ طُيورٌ تحملُ الأكفانَ واجمةً


                    على كَفٍّ تَحُطُّ الروحَ ماضِيَةً


                    ولا تلْوي على عقِبٍ


                    ولم ترجعْ


                    فهل تحزن ؟


                    فهذي شمسُنا مالتْ


                    تُقطِّعُ شَعْرَها الليلي


                    وقد ضاعتْ مفاتِنُها


                    ولم تَبْسِمْ



                    فهل تحزن ؟
                    الشاعر صقر أبو عيدة
                    فهل تحزن ...!؟
                    بهذا الإستفهام الإنكاري كما قرأته
                    ترتبط القصيدة بكاملها
                    وتتعدد مشاهدها
                    ليؤكد حالة الحزن ...على مصراعيها
                    إنه لايسأل هل تحزن ..ولكنه يقول ..ألا تحزن
                    ألا تغضب ألا تحمل كل هموم الدنيا على تلك الفواجع التي تحيق بنا
                    ونحن نتفرج عليها وقد تبلّدَ حِسُّنا
                    ما لجرحٍ يميتٍ إيلامُ
                    هل وصلنا إلى هذا المنحدر ...ربما
                    وإلا فمن أين تأتي صرخات الشعراء
                    من ندب وبكاء على غزة مرة وعلى القدس مرة وعلى العراق مرات
                    حسبنا أخي صقر في أبطال غزة الذين لم يجعلوا الحزن يمنعهم
                    من المقاومة وضرب أروع الأمثلة بالفداء والتضحية
                    وكشف أقنعة العرب المستعربة
                    ليظهر فيهم من يحزن حقا
                    ومن يشمت ...!؟
                    تحياتي

                    تعليق

                    • صقر أبوعيدة
                      أديب وكاتب
                      • 17-06-2009
                      • 921

                      #11
                      [align=center]
                      حبيبنا أيها المقدسي النبيل د. أحمد حسن
                      شاعرنا الكريم
                      جرحنا في كف واحدة
                      شرفتني بحضورك البهي أخي
                      حفظك الله
                      [/align]

                      تعليق

                      • صقر أبوعيدة
                        أديب وكاتب
                        • 17-06-2009
                        • 921

                        #12
                        [align=center]
                        أستاذنا الشاعر محمد القبيصي
                        أخي
                        ما أجمل هذه العبارة التي نورت متصفحي
                        بوركت على ثنائك القيم أيها الكريم
                        حفظك الله
                        [/align]

                        تعليق

                        • صقر أبوعيدة
                          أديب وكاتب
                          • 17-06-2009
                          • 921

                          #13
                          [align=center]
                          أستاذنا وقدوتنا وشاعرنا القدير/ يوسف أبوسالم
                          منكم هذا الثناء الكريم شرف لي
                          وضعتم أناملكم على النص فارتقى لمستوى منتداكم
                          أستاذنا
                          من معينكم أستقي
                          حفظكم الله
                          [/align]

                          تعليق

                          يعمل...
                          X