[poem=font="Traditional Arabic,7,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
[poem=font="Traditional Arabic,7,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
[poem=font="Traditional Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
أيُّها النيلُ فِضْ وكُنْ أدواءَ = تقتل البغْيَ والضّنى والشقاءَ
واصحُ يا نيلُ من عميقِ سُباتٍ = ماسحاً من جفونك الأقذاء
فانْتَفِضْ فائراً وثُر طوفاناً = واجعل الفسق والفجور هباء
أيها النيل ما تظنُّ بناسٍ = قطَّعوا الحقَّ، ظُلَّماً، أجزاء؟
واستباحوا جميلَ شطِّك غدراً = أذهَبوا حسنه، صباحَ مساء
وأدوا فيه ماضياً ظل يحكي = كيف صُنْتَ الأجدادَ والآباء
قد رأيتَ الغداةَ حال بنيهم = فتمَلْمَلْتَ وانفجرتَ بكاء
إنهم أصبحوا كثيرا ولكن = كغثاء السيول صاروا غثاء
نبَذوا الخير خلفهم ظِهْرِيّاً = تَخِذوا الشرَّ قائداً والشقاء
طعِموا الهونَ في صَغارٍ فصاروا = لذوي الجهل والعمَى أجَراء
همُّهم في البُطونِ أهْوِنْ بِهَمٍّ = يجعل الناس والسوام سواء!
أنتَ يا نيلُ لم يُثِرْكَ قليلٌ = أنتَ قد كنتَ باذلا معطاءَ
فلماذا هدَمْتَ كلَّ بناءٍ؟ = ولماذا العطاءُ صار عناءَ؟
ألِأَنَّ الفسادَ زادَ انتشاراً = كبَّلَ الطُّهْرَ قيدُهُ والنقاء؟
ألأن النساء فِضن سفوراً = وهجَرنَ التُّقى وغِضن حياء؟
ألأن النساء صرن سواماً؟ = أم لأن الرجال صاروا نساء؟
أنتَ يا نيلُ أنتَ شيخٌ كبيرٌ = لم يزل كالشباب أجرَى دماء
نابضاً بالحياةِ غضّا قويّاً = مُسرعَ الخَطْوِ سابقاً عدَّاء
فإذا صارت الحياةُ طريقاً = خطّه اللهُ نعمةً وهناء
دُمْتَ يا نيلُ للحياةِ حياةً = دُمْتَ يا نيلُ رحمةً ورخاء
وإذا صارت الحياة فساداً = يظلم الأرضَ جَورُهُ والسماء
فانتفِضْ فائرا وثر طوفانا = واجعل الفسق والفجور هباء
[/poem]
[/poem]
يمر السودان بمحنة الفيضانات والسيول، ولقد كتبت هذه القصيدة وقت فيضان النيل المُدمّر الشهير سنة 1988م، ونُشرت وقتها بصحيفة(القبس).
هذه القصيدة كانت ضمن الأعمال الفائزة في المسابقة التي نظمتها وزارة الثقافة والإعلام(المجلس القومي لرعاية الآداب والفنون) 1989م.
لم تفلح محاولتي في تغيير حجم الخط، أرجو من الإخوة الفُضلاء في الإدارة ممن يستطيعون فعل ذلك التفضل به علي.
[/poem]
[poem=font="Traditional Arabic,7,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
[poem=font="Traditional Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
أيُّها النيلُ فِضْ وكُنْ أدواءَ = تقتل البغْيَ والضّنى والشقاءَ
واصحُ يا نيلُ من عميقِ سُباتٍ = ماسحاً من جفونك الأقذاء
فانْتَفِضْ فائراً وثُر طوفاناً = واجعل الفسق والفجور هباء
أيها النيل ما تظنُّ بناسٍ = قطَّعوا الحقَّ، ظُلَّماً، أجزاء؟
واستباحوا جميلَ شطِّك غدراً = أذهَبوا حسنه، صباحَ مساء
وأدوا فيه ماضياً ظل يحكي = كيف صُنْتَ الأجدادَ والآباء
قد رأيتَ الغداةَ حال بنيهم = فتمَلْمَلْتَ وانفجرتَ بكاء
إنهم أصبحوا كثيرا ولكن = كغثاء السيول صاروا غثاء
نبَذوا الخير خلفهم ظِهْرِيّاً = تَخِذوا الشرَّ قائداً والشقاء
طعِموا الهونَ في صَغارٍ فصاروا = لذوي الجهل والعمَى أجَراء
همُّهم في البُطونِ أهْوِنْ بِهَمٍّ = يجعل الناس والسوام سواء!
أنتَ يا نيلُ لم يُثِرْكَ قليلٌ = أنتَ قد كنتَ باذلا معطاءَ
فلماذا هدَمْتَ كلَّ بناءٍ؟ = ولماذا العطاءُ صار عناءَ؟
ألِأَنَّ الفسادَ زادَ انتشاراً = كبَّلَ الطُّهْرَ قيدُهُ والنقاء؟
ألأن النساء فِضن سفوراً = وهجَرنَ التُّقى وغِضن حياء؟
ألأن النساء صرن سواماً؟ = أم لأن الرجال صاروا نساء؟
أنتَ يا نيلُ أنتَ شيخٌ كبيرٌ = لم يزل كالشباب أجرَى دماء
نابضاً بالحياةِ غضّا قويّاً = مُسرعَ الخَطْوِ سابقاً عدَّاء
فإذا صارت الحياةُ طريقاً = خطّه اللهُ نعمةً وهناء
دُمْتَ يا نيلُ للحياةِ حياةً = دُمْتَ يا نيلُ رحمةً ورخاء
وإذا صارت الحياة فساداً = يظلم الأرضَ جَورُهُ والسماء
فانتفِضْ فائرا وثر طوفانا = واجعل الفسق والفجور هباء
[/poem]
[/poem]
يمر السودان بمحنة الفيضانات والسيول، ولقد كتبت هذه القصيدة وقت فيضان النيل المُدمّر الشهير سنة 1988م، ونُشرت وقتها بصحيفة(القبس).
هذه القصيدة كانت ضمن الأعمال الفائزة في المسابقة التي نظمتها وزارة الثقافة والإعلام(المجلس القومي لرعاية الآداب والفنون) 1989م.
لم تفلح محاولتي في تغيير حجم الخط، أرجو من الإخوة الفُضلاء في الإدارة ممن يستطيعون فعل ذلك التفضل به علي.
[/poem]
تعليق