كطيرٍ ما

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالله عبيد
    عضو الملتقى
    • 12-02-2009
    • 53

    كطيرٍ ما

    كَطَيرٍ مَا..!!

    كَطَيرٍ مَا.. هَوَى فِي قَاعِهِ يَبْقَى
    طَوَالِ اليَومِ يَبْكِي رُبَّمَا
    مِنْ أَجْلِ رِيْشَتِهِ الَّتِي سَقَطَتْ
    عَلَى المَوْتَى..
    يُكَفِّنُ بَالغَمَامِ
    بَقَيَّةً مِنْ رِيشِهِ المطْلِيَِّ
    بَالمَجْمَجْ ...
    ثَعَابَيْنُ البِحَارِ لَهَتْ
    وَقَدْ رَقَصَتْ وَلكِنْ لَمْ
    يَكُنْ رَقْصًا جَمِيْلاً
    رُبَّمَا مِنْ أَجْلِ
    رِيْشِ الطَيْرِ.. إجْلالاً..
    كَلامُ البَوْحِ صَارَ
    مُضَمَّخاً بَوَسَاوِسِ المَوْتَى
    تَمَاماً مِثْلَ مَا تَبْغِي
    وَهَذا الكُوْنُ أَطْلَقَ فِي
    مَدَى العَتَبَاتِ صَاعِقة َ البُكَاءِ عَلَى
    جُنُونِ الغَيْمِ ..



    لمْ أَرْنُو إلى أُفِقِ الصَّدَى سَهْواً
    تَماماً مِثْلَ ما تَبْغِي
    وَلَمْ أَطْعَنْ غُلالاتِ التُّرَابِ البِكْرِ
    فِي صَدْرِ الهَوَى
    ظُلْماً ..
    أَنَا مِنْ عَجْرَفَاتِ الطِينِ شِعْرِي
    لَيْسَ عَيْباً إنْ وَهَبْتُ نُتَافَةَ
    البَيْتِ العَظِيمِ سَذَاجةً فُصْحَى
    أَلَيْسَ الصَمْتُ قَافِيَةَ المَدى العُظْمَى؟
    أَلَيْسَ العُمْرُ خَاطِرةَ الرّؤى الحُبْلَى؟
    إِذاً شِعْرِي ظِلالٌ مِنْ حُدُودِ الغَيْبِ قَدْ أَضْحَى !!
    أَيَا عَصَبَ السَمَاءِ..!!
    إلَى متَى أَبْقَى أُحَاوِلُ فلْسَفَاتِي فِي
    شِفَاهِ المَوْتِ؟
    يَا عَصَبَ السَّمَاءِ
    عَطَيتُكَ سِرَّ النُّورِ فِي ذَاتِي
    فَلا تَخْذُلْ بِدَايَاتِي
    وَحَاوِلْ عَزْفَ نَايَاتِي ...
    ********


    شَبَابِيكُ الجَلِيْدِ تَكَسَّرَتْ و تَقَرْطَقَتْ جَدَلاً
    عَلى جُدْرَانِ أَسْئِلَتِي
    فَلا الأَبْوَابُ آذَتْهَا
    و لا الأَنْوارُ مَسَّتْهَا !!!
    كَأَنَّ شَرَارةً مِنْ إِصْبَعِي أَصْغَتْ
    إِلَى إِيْقَاعِهَا الأَوَّلْ
    مَرَايَا النُّورِ لامِعَةٌ
    و هَذَا الصَّوْتُ يَطْوِي سِحْرَهُ
    غولُ الصَّدى الأَهْدلْ
    تَوابِيتي ذُهولُ الأَرْضِ يَسْألُها :
    أَكانَ على ضِفافِ الخوْف
    يَبْني عمْرهُ الأخْطلْ؟
    أَكانَ اللَّيلُ ، لَيلُ الحُزْنِ
    تجتَمعُ المقَابرُ فيهِ
    ثُمَّ تَصِيرُ أَشباحاً مهذَّبةً
    و أَرْواحاً نحاسِيَّةْ ؟
    فهذا الرُّعبُ قَدْ أُودى بِعازِفِهِ
    إِلى لحْنِ الصَّدى الأَكْملْ ..
    ***************



    سَأَرْحَلُ عَنْ تَوابِيتِي
    أُعَلِّقُ مَوْتيَ المَنْسِيَّ
    فَوَقَ مَقَابِضِ الأَنْوَاءِ
    ثُمَّ أَصِيرُ مُقْتُولَ النُّجُومِ عَلى
    مَدَى أُفُقِي
    كَمَا لُو كُنْتُ فِي غَيْبُوبَةٍ مُثْلَى
    لأَرْحَلُ عَنْ تَوَابِيتِي..
    سَأَرْحَلُ عَنْ تَوَابيتي..
    كَطِيْرٍ مَا
    .
    .
    [poem=font="MCS ALMAALIM,6,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="inset,8,black" type=1 line=1 align=center use=ex num="0,black""]
    أنا مذ تسامى قريضي=نعوا لي طقوس مماتي
    أيقتل عاشق شعرٍ=أجاد فنون الحياة[/poem]
  • يوسف أبوسالم
    أديب وكاتب
    • 08-06-2009
    • 2490

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة عبدالله عبيد مشاهدة المشاركة
    كَطَيرٍ مَا..!!


    كَطَيرٍ مَا.. هَوَى فِي قَاعِهِ يَبْقَى
    طَوَالِ اليَومِ يَبْكِي رُبَّمَا
    مِنْ أَجْلِ رِيْشَتِهِ الَّتِي سَقَطَتْ
    عَلَى المَوْتَى..
    يُكَفِّنُ بَالغَمَامِ
    بَقَيَّةً مِنْ رِيشِهِ المطْلِيَِّ
    بَالمَجْمَجْ ...
    ثَعَابَيْنُ البِحَارِ لَهَتْ
    وَقَدْ رَقَصَتْ وَلكِنْ لَمْ
    يَكُنْ رَقْصًا جَمِيْلاً
    رُبَّمَا مِنْ أَجْلِ
    رِيْشِ الطَيْرِ.. إجْلالاً..
    كَلامُ البَوْحِ صَارَ
    مُضَمَّخاً بَوَسَاوِسِ المَوْتَى
    تَمَاماً مِثْلَ مَا تَبْغِي
    وَهَذا الكُوْنُ أَطْلَقَ فِي
    مَدَى العَتَبَاتِ صَاعِقة َ البُكَاءِ عَلَى
    جُنُونِ الغَيْمِ ..




    لمْ أَرْنُو إلى أُفِقِ الصَّدَى سَهْواً
    تَماماً مِثْلَ ما تَبْغِي
    وَلَمْ أَطْعَنْ غُلالاتِ التُّرَابِ البِكْرِ
    فِي صَدْرِ الهَوَى
    ظُلْماً ..
    أَنَا مِنْ عَجْرَفَاتِ الطِينِ شِعْرِي
    لَيْسَ عَيْباً إنْ وَهَبْتُ نُتَافَةَ
    البَيْتِ العَظِيمِ سَذَاجةً فُصْحَى
    أَلَيْسَ الصَمْتُ قَافِيَةَ المَدى العُظْمَى؟
    أَلَيْسَ العُمْرُ خَاطِرةَ الرّؤى الحُبْلَى؟
    إِذاً شِعْرِي ظِلالٌ مِنْ حُدُودِ الغَيْبِ قَدْ أَضْحَى !!
    أَيَا عَصَبَ السَمَاءِ..!!
    إلَى متَى أَبْقَى أُحَاوِلُ فلْسَفَاتِي فِي
    شِفَاهِ المَوْتِ؟
    يَا عَصَبَ السَّمَاءِ
    عَطَيتُكَ سِرَّ النُّورِ فِي ذَاتِي
    فَلا تَخْذُلْ بِدَايَاتِي
    وَحَاوِلْ عَزْفَ نَايَاتِي ...
    ********


    شَبَابِيكُ الجَلِيْدِ تَكَسَّرَتْ و تَقَرْطَقَتْ جَدَلاً
    عَلى جُدْرَانِ أَسْئِلَتِي
    فَلا الأَبْوَابُ آذَتْهَا
    و لا الأَنْوارُ مَسَّتْهَا !!!
    كَأَنَّ شَرَارةً مِنْ إِصْبَعِي أَصْغَتْ
    إِلَى إِيْقَاعِهَا الأَوَّلْ
    مَرَايَا النُّورِ لامِعَةٌ
    و هَذَا الصَّوْتُ يَطْوِي سِحْرَهُ
    غولُ الصَّدى الأَهْدلْ
    تَوابِيتي ذُهولُ الأَرْضِ يَسْألُها :
    أَكانَ على ضِفافِ الخوْف
    يَبْني عمْرهُ الأخْطلْ؟
    أَكانَ اللَّيلُ ، لَيلُ الحُزْنِ
    تجتَمعُ المقَابرُ فيهِ
    ثُمَّ تَصِيرُ أَشباحاً مهذَّبةً
    و أَرْواحاً نحاسِيَّةْ ؟
    فهذا الرُّعبُ قَدْ أُودى بِعازِفِهِ
    إِلى لحْنِ الصَّدى الأَكْملْ ..
    ***************



    سَأَرْحَلُ عَنْ تَوابِيتِي
    أُعَلِّقُ مَوْتيَ المَنْسِيَّ
    فَوَقَ مَقَابِضِ الأَنْوَاءِ
    ثُمَّ أَصِيرُ مُقْتُولَ النُّجُومِ عَلى
    مَدَى أُفُقِي
    كَمَا لُو كُنْتُ فِي غَيْبُوبَةٍ مُثْلَى
    لأَرْحَلُ عَنْ تَوَابِيتِي..
    سَأَرْحَلُ عَنْ تَوَابيتي..

    كَطِيْرٍ مَا .
    .

    الشاعر عبدالله عبيد

    قصيدة تفعيلة بامتياز
    لغة جزلة
    وتراكيب قوية
    وجمل شعرية منسابة
    وصور مكثفة ومجنحة
    وأن تكون النهاية رحيل عن التوابيت
    فهذا أمل جيد
    أعجبتني بدايتها
    والتشبيه البليغ بالطير الذي سقطت ريشته
    فقط لو أنك لم تستخدم بعض الكلمات ( وهي قليلة ) المعجمية
    حتى تظل القصيدة على انسيابها الجميل
    دمت مبدعا
    تحياتي

    تعليق

    • محمد الصاوى السيد حسين
      أديب وكاتب
      • 25-09-2008
      • 2803

      #3
      تحياتى البيضاء



      شبَابِيكُ الجَلِيْدِ تَكَسَّرَتْ
      وتَقَرْطَقَتْ جَدَلاً
      عَلى جُدْرَانِ أَسْئِلَتِي
      فَلا الأَبْوَابُ آذَتْهَا
      و لا الأَنْوارُ مَسَّتْهَا !!!

      كم هو صادحة بالجمال هذه اللوحة الشعرية
      شبابيك الجلية والتى تمثل استعارة تصريحية بليغة ترمز إلى حالة الجمود والتكلس التى أصابت الواقع العربى على عمومه
      هذه الشبابيك تتكسر ووتنزاح من وطأة إصرار بطل النص على أن يهشمها بمعاول أسئلته التى جعلتها تنهار تحت الجدل الذى يقبض على طرف صوابه بطل النص فى أمل وعزم

      لابد وأن نتوقف أمام فنية التشكيل التى تحملها صورة " جدران أسئلتى " التى تحول صورة شديدة الذهنية إلى صورة حسية سهلة التلقى

      ولنتأمل جمالية الختام " ولا الأنوار مستها "
      إذن هذا الجليد سميك إلى درجة أليمة لا تقدر معاول السؤال وجدله المنطقى فى أن تحركها أو تفتحها للنور مهما حاولت وكابدت

      حقا ما أجمل هذه اللوحة البليغة

      تعليق

      • ظميان غدير
        مـُستقيل !!
        • 01-12-2007
        • 5369

        #4
        الشاعر البديع عبدالله عبيد

        سرني معانقة نصك البديع وأنا على ثقة بأن ما يوجد في صفحاتك دائما بديع

        تحيتي لك ايها الشاعر وكل عام وانت بخير

        ظميان غدير
        نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
        قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
        إني أنادي أخي في إسمكم شبه
        ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

        صالح طه .....ظميان غدير

        تعليق

        • عبدالله عبيد
          عضو الملتقى
          • 12-02-2009
          • 53

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة يوسف أبوسالم مشاهدة المشاركة
          الشاعر عبدالله عبيد

          قصيدة تفعيلة بامتياز
          لغة جزلة
          وتراكيب قوية
          وجمل شعرية منسابة
          وصور مكثفة ومجنحة
          وأن تكون النهاية رحيل عن التوابيت
          فهذا أمل جيد
          أعجبتني بدايتها
          والتشبيه البليغ بالطير الذي سقطت ريشته
          فقط لو أنك لم تستخدم بعض الكلمات ( وهي قليلة ) المعجمية
          حتى تظل القصيدة على انسيابها الجميل
          دمت مبدعا
          تحياتي
          العزيز يوسف أبو سالم أشكرك على مرورك الجميل
          ونصيحتك الهادفة

          دمت متضوعا
          [poem=font="MCS ALMAALIM,6,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="inset,8,black" type=1 line=1 align=center use=ex num="0,black""]
          أنا مذ تسامى قريضي=نعوا لي طقوس مماتي
          أيقتل عاشق شعرٍ=أجاد فنون الحياة[/poem]

          تعليق

          • عبدالله عبيد
            عضو الملتقى
            • 12-02-2009
            • 53

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
            تحياتى البيضاء



            شبَابِيكُ الجَلِيْدِ تَكَسَّرَتْ
            وتَقَرْطَقَتْ جَدَلاً
            عَلى جُدْرَانِ أَسْئِلَتِي
            فَلا الأَبْوَابُ آذَتْهَا
            و لا الأَنْوارُ مَسَّتْهَا !!!

            كم هو صادحة بالجمال هذه اللوحة الشعرية
            شبابيك الجلية والتى تمثل استعارة تصريحية بليغة ترمز إلى حالة الجمود والتكلس التى أصابت الواقع العربى على عمومه
            هذه الشبابيك تتكسر ووتنزاح من وطأة إصرار بطل النص على أن يهشمها بمعاول أسئلته التى جعلتها تنهار تحت الجدل الذى يقبض على طرف صوابه بطل النص فى أمل وعزم

            لابد وأن نتوقف أمام فنية التشكيل التى تحملها صورة " جدران أسئلتى " التى تحول صورة شديدة الذهنية إلى صورة حسية سهلة التلقى

            ولنتأمل جمالية الختام " ولا الأنوار مستها "
            إذن هذا الجليد سميك إلى درجة أليمة لا تقدر معاول السؤال وجدله المنطقى فى أن تحركها أو تفتحها للنور مهما حاولت وكابدت

            حقا ما أجمل هذه اللوحة البليغة
            محمد الصاوي السيد حسن

            قراءة رائعة من قارئ رائع
            دمت رائعا يارجل لن أستطيع الرد عليك
            لك ودي
            [poem=font="MCS ALMAALIM,6,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="inset,8,black" type=1 line=1 align=center use=ex num="0,black""]
            أنا مذ تسامى قريضي=نعوا لي طقوس مماتي
            أيقتل عاشق شعرٍ=أجاد فنون الحياة[/poem]

            تعليق

            • أحمد عبد الرحمن جنيدو
              أديب وكاتب
              • 07-06-2008
              • 2116

              #7
              وسخاء تعبيري راقي جميل بوحك المنساب
              أقف مشدوه مسحور بلغتك وخيالك
              وأسلوبك الذي يشد الإحساس
              ويسكن الروح دائم الدهشة وساحر الكلمة
              سيد الشعر واللغة الشعرية والطريقة الشعرية
              يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
              يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
              إنني أنزف من تكوين حلمي
              قبل آلاف السنينْ.
              فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
              إن هذا العالم المغلوط
              صار اليوم أنات السجونْ.
              ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
              ajnido@gmail.com
              ajnido1@hotmail.com
              ajnido2@yahoo.com

              تعليق

              • عبدالله عبيد
                عضو الملتقى
                • 12-02-2009
                • 53

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة ظميان غدير مشاهدة المشاركة
                الشاعر البديع عبدالله عبيد

                سرني معانقة نصك البديع وأنا على ثقة بأن ما يوجد في صفحاتك دائما بديع

                تحيتي لك ايها الشاعر وكل عام وانت بخير

                ظميان غدير
                شاعرنا الرائع ظميان غدير
                معرفك زين نصي

                أشكرك أيها القدير
                [poem=font="MCS ALMAALIM,6,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="inset,8,black" type=1 line=1 align=center use=ex num="0,black""]
                أنا مذ تسامى قريضي=نعوا لي طقوس مماتي
                أيقتل عاشق شعرٍ=أجاد فنون الحياة[/poem]

                تعليق

                يعمل...
                X