عابر سبيل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • قاسم بركات
    أديب وكاتب
    • 31-08-2009
    • 707

    عابر سبيل

    قِف واقرأ اللوحةَ
    أيُّ لوحةٍ
    اللّوحةُ المُتقدةُ على صَفحاتِ المياهِ الآسِنةِ
    يُجمّلها اخضِرارُ الطُحلبِ
    وقفزاتُ ضفدعٍ جائعْ

    وَقفتُ مُسترسلاً أضربُ بقدمَيَّ وحلَ الشتاتِ
    طارداً خوفَ الصمتِ وهسهسةَ الليلِ
    يَعلو صَوتِي ..
    يبتلعُ رجفةَ أوصَالِي
    مَا مِن لَوحَةْ !

    تقفزُ عينيَّ فوقَ الماءِ
    تتنططُ وأجنحةُ اليعسوبِ
    أرتد شاهقا ..
    تختمرُ في أنفِي رائحةُ العشبِ
    ينتفض جسدي
    مَا مِن لَوحَةْ !

    أشحتُ بيدِي كأنّي أدفعُ مُحدّثِي
    تستنطقني الكلماتُ قافلاً
    إنّما أنَا عَابرُ سبيلْ !

    من جوفِ الأفقِ المختبئِ
    تدوخُ نجومُ الليالي
    وصدىً يقولُ اقرأ اللوحةَ
    فما التوتُ عنقِي
    وتسمّرتْ عينايَ تطفو هواءَ الصبحِ
    وشفتايَ تَستنطِقني
    إنما أنا عابرُ سبيلْ !

    قد أتيتُ من مؤخرةِ الشتاءِ
    وما أعلمُ أن القيامةَ عندكم قد بدأت
    وطقوسُ الحبِ في الليلِ عمياءٌ
    تقشرُ الجسدَ البالي
    وتقضمُ فيضَ العتمةِ
    والساقيةُ تتراقصُ فوقَ الطحلبِ
    والمُنادي يُنادي
    قِفْ واقرأِ اللّوحَةْ !

    الصّورُ تهزّ شموخَ الماءِ المخمورِ
    وتتعتقُ فيه الصورةُ
    والجميعُ يحتطبُ شعرَ التاريخِ
    صارخينَ في صخبٍ
    اقرأ اللوحةَ
    سَادتي : ما من لوحةٍ
    إنّما أنَا عَابرُ سَبيلْ !!

    مع تحياتي .. قاسم
    قاسم بركات
  • الدكتور حسام الدين خلاصي
    أديب وكاتب
    • 07-09-2008
    • 4423

    #2
    هذا النمط من الحوار الشعري ممكن

    ولقد استعملت في البداية تمط المنادي عبر جملة قف واٌقرأ اللوحة ثم غيبته لتحل محله وترد عليه اي لوحة

    قِف واقرأ اللوحةَ
    أيُّ لوحةٍ
    اللّوحةُ المُتقدةُ على صَفحاتِ المياهِ الآسِنةِ
    يُجمّلها اخضِرارُ الطُحلبِ
    وقفزاتُ ضفدعٍ جائعْ

    وأوجدت لوحة تمسكت بها منذ أول عملك الأدبي وبنيت عليها فكرة
    سنرى وسنناقش هذه التجربة مع بعضنا
    إن ماذكرته أنا ليس عيبا وإنما دل على نسغين لقصيدتك
    الأول حواري والثاني السري الذاتي ولم تستطع أن تصل بينهما فضاعت فكرة القصيدة في النهاية ولم تحقق ربطا بين اللوحة وعابر السبيل
    ولا أنكر عليك أن سمحت للخيال ان يتفكر عبر النهاية التي اخترتها للعمل

    هي تجربة
    اشكرك على التواصل
    [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

    تعليق

    • نجلاء الرسول
      أديب وكاتب
      • 27-02-2009
      • 7272

      #3
      أرى التجربة الحوارية هذه تستحق الإشادة

      هذا الحوار الذي كان بين السرد وبين القصيدة النثرية


      فيه صور جميلة جدا ورؤيا محلقة

      تحيتي لك وتقديري الكبير سيد قاسم
      نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


      مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
      أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

      على الجهات التي عضها الملح
      لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
      وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

      شكري بوترعة

      [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
      بصوت المبدعة سليمى السرايري

      تعليق

      • شذى بركات
        عضو الملتقى
        • 10-09-2009
        • 146

        #4
        رد: عابر سبيل

        احسنت في التعبير عن عابر السبيل فكل ابن ادم هنا زائر وعابر لهذه الدنيا ولا محالة زائل............تحياتي
        لا تهتم لما يقال المهم ما تقوله انت وتؤمن به

        تعليق

        • وفاء الدوسري
          عضو الملتقى
          • 04-09-2008
          • 6136

          #5
          رد: عابر سبيل

          [align=justify]
          الصّورُ تهزّ شموخَ الماءِ المخمورِ
          وتتعتقُ فيه الصورةُ
          والجميعُ يحتطبُ شعرَ التاريخِ
          صارخينَ في صخبٍ
          اقرأ اللوحةَ
          سَادتي : ما من لوحةٍ
          إنّما أنَا عَابرُ سَبيلْ !!





          الأستاذ/قاسم بركات
          لوحة سامية الأبعاد رسمها هدب عين ..عابر سبيل ..
          رائع هذا التحليق في سماء الإبداع ..
          دمت ودام نبض قلمك ..
          كل تقديري,,,
          [/align]

          تعليق

          • نجيةيوسف
            أديب وكاتب
            • 27-10-2008
            • 2682

            #6
            أستاذ قاسم

            أنا أعلم الناس بنفسي إذ إنني لست ممن يعنيه القالب الأدبي كثيرا ، لا يهمني أي قالب لبس النص الأدبي ، ولا أتعب عقلي كثيرا بفلسفة كينونة كل نوع ، أهو خاطرة أم قصيدة نثر، وإن كان عندي كل ما يكتب في الدنيا من الخاطر .

            يهمني فقط قدرة كاتبه على شد روحي وعقلي وإحساسي إليه .

            هنا شدني في نصك أسلوبه طريقة حبْكِه ، أحسسته حديث روح !!!
            لا ، بل قصة روح .

            لك قدرة كبيرة على جعل قارئك يعيش خلجات روحك .

            نصك هذا فيه إبداع يستحق القراءة وأكثر.

            تحياتي الصادقة

            النوار


            sigpic


            كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

            تعليق

            • نجيةيوسف
              أديب وكاتب
              • 27-10-2008
              • 2682

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة قاسم بركات مشاهدة المشاركة
              قد أتيتُ من مؤخرةِ الشتاءِ
              وما أعلمُ أن القيامةَ عندكم قد بدأت
              وطقوسُ الحبِ في الليلِ عمياءٌ
              تقشرُ الجسدَ البالي
              وتقضمُ فيضَ العتمةِ
              والساقيةُ تتراقصُ فوقَ الطحلبِ
              والمُنادي يُنادي
              قِفْ واقرأِ اللّوحَةْ !

              *
              *
              *

              سَادتي : ما من لوحةٍ
              إنّما أنَا عَابرُ سَبيلْ !!

              مع تحياتي .. قاسم
              يا عابر السبيل ،

              في آخر الشتاء جئت ، ومع قطرات المطر بين الشقوق مضيت ترسم بخطوك المبلول بقطرات المطر اللوحة ،

              ويقول الرائي من بَعدك :

              أين اللوحة ؟؟

              عابر سبيل جاء .

              فمن يقرأ اللوحة ؟؟؟؟
              التعديل الأخير تم بواسطة نجيةيوسف; الساعة 03-04-2011, 15:46.


              sigpic


              كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

              تعليق

              يعمل...
              X