هذا المساء
فيه مع الحزن النداء
انظر للسماء
ذاك الصفاء
ما كنت احسبه بهاء
بلا انتهاء
هذا المساء
يحترق بالشمع الضياء
يمزق الدمع
يلقيه في وجه البكاء
هذا المساء
نزف حرف الكبرياء
جرح أريد له الشفاء
ولا شفاء
حتى الدموع غابت
فلا رجوع
ولا لقاء
وآهة الأمل المقدس
ترحل لنجم من نقاء
والدرب
يجتاح السراب
تعلو هوادجه الغناء
من شقاء
طيف بجرح
قد كنت احسبه هناء
حتى دنوت
وكنت نهرا دون ماء
ظل لوهم بين أرضك
والسماء
بل صورة
لا تعرف النوم الجميل
ولا تفيق تهذي
بانتشاء
نار تبيد الكون
لا تبقي دواء
أواه يا ليل الأماني
يا غربة الإحساس
يا سر الهواء
هذا المساء
يسوق أجنحة المراكب
للنهر البعيد
لغياهب الصمت
المعذب بالجنون
لزرقة الأفق الغريق
برقة النفس المعذبة الهوى
في ذا الوجود
وما حوى
هذا المساء
وإحساس يراودني
بظله وبغيمه
سم
وأمطار اللهيب تزيده
تتقطع الأوصال
حين تعيده
ذكرا
وفكرا
كل شيء
حوله
أو قربه
في فلك إحساس النشيد يهزه
بيت القصيد
وقد تهدم حرفه
هذا المساء
تعليق