كأنني كتبت الماء
حكايا .. و أحواضا
وأشواقا .. و أماني
وطويت صفحته ..!
وقاسمت كيخوته بعض طريق
كنا معا ..نطارد قراصنة
و ننازل فرسانا من ورق
" وامعتصماه ...!!! "
و نصطلي ببعض حماقة
وربما حنين لزمن الماء
نزود عن صبايا الحي
ونعتلى جبالا على مشارف
الجموح ..
نرصد الأقمار في محاقها
و حين يتلون قرصها بالغناء
وتفرش رقعة الضياء
حجر السماء
يغنين حنين الحليب ..
يصافح خطو مسافر
ومهاجر وفارس يشق
فضاء المتاهة .. و يكسر
كل سكون مخيم
حول تلك الأميرة
ما كنت غاشا .. كلبا نابحا
لا أميز بين رفيق ..
وبين ديدبان ..
يحاصر أفئدتنا
وينحتنا مسوخا على جلده
و حشا بطنه !
و ما خانني رفقتي فى مساء
حل بشط أحلامنا
و قلت : نديا أكون .. أقبض
على جمر المنى ..
حتى طلوع الوقت ..
من عسره مولد..
بعض موت يكون !
سوف أنتظره بهم هنا
آلاف من زهور و ورود
لونتها بقان دمى
وزرعتها شتلات في غيطان
هذى البلد
قلت .. و أنا أروى شجيراتها :
هم الندى لصبح قادم
والردى لليل راحل
ما كنت غويا ..
و لا ديدبان سيدي
فلم تر شيئا تقايضه
بعمري
ولن ترى
سوى انصهار حماقتك
و لون دمك الذي لوثته
مزاريب وكالات غوث
و شياطين موساد
عبر سنين محن راسخة
فعلى حين غفلة أطل
من قعر جوفك هذا العبسى
ناطحا قاتلا ماحقا ..
حين أتاك زفير عبلة
حق هو لك لا أنازعك
و لا أباكتك .. كن لها
سيدي .. سيدا ..!!
و لكن .. لم أنا ..؟!!
أما رأيتك .. أيتها النعامة
تروغ فى رمال التصنع
و التخفي و التردي
فلم كنت أسدا لعبس
أمامي ..؟!!!
و ما دست رمالها ..
ولا ذقت طعمة مائها ..
أو لهيب خبزها ..
و لا اقتفيت موضع
سيرها عبيلتك !!
لكنني أنسى .. كما النيل
يادرويش ينسى !!
" ليس من عاداته أن يرجع الغرقى
و آلاف العرائس من تقاضى أجرها "
أن طعنات تأتى من خلف
لابد ماضية لحتف
مرة .. اثنتين .. ثلاث
عشر ..
و كلهم كانوا عناتر ..
وكانوا لعبس !!
على أبناء جلدتهم
وهى نائمة على فرش صهيون
بلا عفة .. بلا عزة ..ترنو إلى أفق
لوردة في كف وليد ..
ضمته مزق شهيد !!!!
كان لك من الروح فيض
وحمأة صدق .. ووردة
من دمى !!!
و ها أنت تلوكها بحافريك ..
و عن حقيقتها .. أنت عمى
أهرقتها فى جلفة ..
و تنغمى
و أنا حفي برحيل ..
يأتي الآن ...ربما
بل حتما ..غير آسف
لا عليك ...
و لا على عبيلتك ..
و لا على ...أي أي !!!!!
كتبت الماء على كف
من رخام
وحرثت تبنا
وزرعت لبلابا و سنطا
و أعشابا جهنمية
وما كنت أدرى ..
رخامها لا يتشرب الحنين
أنني و كيخوت وهم
يحلق في نسيج
من خلايا تحتضنها
كيانات تأبت ..
على السمو..
والرفعة .. و النبل !!!!
فـ "القرى رفعت مآذنها و شكواها
وأخفت صدرها في الطين "!!!
حكايا .. و أحواضا
وأشواقا .. و أماني
وطويت صفحته ..!
وقاسمت كيخوته بعض طريق
كنا معا ..نطارد قراصنة
و ننازل فرسانا من ورق
" وامعتصماه ...!!! "
و نصطلي ببعض حماقة
وربما حنين لزمن الماء
نزود عن صبايا الحي
ونعتلى جبالا على مشارف
الجموح ..
نرصد الأقمار في محاقها
و حين يتلون قرصها بالغناء
وتفرش رقعة الضياء
حجر السماء
يغنين حنين الحليب ..
يصافح خطو مسافر
ومهاجر وفارس يشق
فضاء المتاهة .. و يكسر
كل سكون مخيم
حول تلك الأميرة
ما كنت غاشا .. كلبا نابحا
لا أميز بين رفيق ..
وبين ديدبان ..
يحاصر أفئدتنا
وينحتنا مسوخا على جلده
و حشا بطنه !
و ما خانني رفقتي فى مساء
حل بشط أحلامنا
و قلت : نديا أكون .. أقبض
على جمر المنى ..
حتى طلوع الوقت ..
من عسره مولد..
بعض موت يكون !
سوف أنتظره بهم هنا
آلاف من زهور و ورود
لونتها بقان دمى
وزرعتها شتلات في غيطان
هذى البلد
قلت .. و أنا أروى شجيراتها :
هم الندى لصبح قادم
والردى لليل راحل
ما كنت غويا ..
و لا ديدبان سيدي
فلم تر شيئا تقايضه
بعمري
ولن ترى
سوى انصهار حماقتك
و لون دمك الذي لوثته
مزاريب وكالات غوث
و شياطين موساد
عبر سنين محن راسخة
فعلى حين غفلة أطل
من قعر جوفك هذا العبسى
ناطحا قاتلا ماحقا ..
حين أتاك زفير عبلة
حق هو لك لا أنازعك
و لا أباكتك .. كن لها
سيدي .. سيدا ..!!
و لكن .. لم أنا ..؟!!
أما رأيتك .. أيتها النعامة
تروغ فى رمال التصنع
و التخفي و التردي
فلم كنت أسدا لعبس
أمامي ..؟!!!
و ما دست رمالها ..
ولا ذقت طعمة مائها ..
أو لهيب خبزها ..
و لا اقتفيت موضع
سيرها عبيلتك !!
لكنني أنسى .. كما النيل
يادرويش ينسى !!
" ليس من عاداته أن يرجع الغرقى
و آلاف العرائس من تقاضى أجرها "
أن طعنات تأتى من خلف
لابد ماضية لحتف
مرة .. اثنتين .. ثلاث
عشر ..
و كلهم كانوا عناتر ..
وكانوا لعبس !!
على أبناء جلدتهم
وهى نائمة على فرش صهيون
بلا عفة .. بلا عزة ..ترنو إلى أفق
لوردة في كف وليد ..
ضمته مزق شهيد !!!!
كان لك من الروح فيض
وحمأة صدق .. ووردة
من دمى !!!
و ها أنت تلوكها بحافريك ..
و عن حقيقتها .. أنت عمى
أهرقتها فى جلفة ..
و تنغمى
و أنا حفي برحيل ..
يأتي الآن ...ربما
بل حتما ..غير آسف
لا عليك ...
و لا على عبيلتك ..
و لا على ...أي أي !!!!!
كتبت الماء على كف
من رخام
وحرثت تبنا
وزرعت لبلابا و سنطا
و أعشابا جهنمية
وما كنت أدرى ..
رخامها لا يتشرب الحنين
أنني و كيخوت وهم
يحلق في نسيج
من خلايا تحتضنها
كيانات تأبت ..
على السمو..
والرفعة .. و النبل !!!!
فـ "القرى رفعت مآذنها و شكواها
وأخفت صدرها في الطين "!!!
______________________________________
الأبيات المضمنة للشاعر الكبير
" محمود درويش"
من قصيدة "عودة الأسير"
تعليق