أمتان
في الأرضِ تَخْفِقُ بذرتانْ
وعلى جبينِ الشمسِ تُوْرِقُ زهرتانْ
تَتَنَهّدانِ على قطيعِ راح يجلدهُ جبانْ
مشلولةٌ كَفّاُه يأْبى....
أن يكونَ له لسانْ
مَفْقوءةٌ عيناهُ يمشي...
فوق أرصفةِ التّزَلّفِ والهوانْ
والبهلوانُ على مدارِ الليلِ يغفو....
بين أحضانِ القيانْ
أقداحُه مملوءةٌ بدمٍ...
تَسَّرَبَ من شقوقِ رؤوسِنا...
ومِنَ انتفاضِ الجرحِ تحتَ السوطِ....
في رحمِ الظلامْ
يا أيها الجرحُ المُسَجّى
في توابيتِ النظامْ
فيكَ احتقانُ الأرضِ بالبركانِ...
فانْفضْ صخرةَ الطاغوتِ...
يَنْبَعِث الدخانْ
وعلى يمينكَ سيفُكَ المهجورُ....
يبكي أُمّةً كانت
تَهُزُّ السيفَ في وجهِ الظلامْ
فمتى تُعَلَّقُ من نواصيها....
ذئابُ الليلِ والقططُ السمانْ
ومتى يغوصُ الرمحُ في أحشاءِ من شَرَخوا....
جبينَ الفجرِ في وطنِ السلامْ
هذي جراحُ شِفاهنا...
في الليلِ يَكْبَحُها لِجامْ
نَلِدُ الهزائمَ والنظامُ هو النظامْ
والشعبُ يمشي عاقدَ الكفينِ....
مقطوعَ اللسانْ
والمُخْبِرُ المسعورُ يَكْمنُ في يديهِ....
مُسَدّسَانْ
يُرغي وتسقطُ من يديهِ زجاجتانْ
هذا أمينُ حياتِنا
في عهده سقطَ الأمانْ
والليلُ في عينيهِ تُومضُ نجمتانْ
وعلى جبينِ الشعبِ يوماً....
سوف تُورقُ ثورتانْ
تعليق