أي بنيتي
سمعتكـِ ، وقرأتكـ ،وانتبهتُ إلى حروفكـ ِ الباكية
ما هكذا أودعتك وصيتي ..هل قرأتها ؟ هل تمعنت فيها ؟ وضعتها على منضدتي قبل الرحيل جانب صورتكـ ِ ..فاطم
قفزت من فراشي إلى الأرض سقطتُ ..ووهج يرتاد غرفتي خلخل أركانها الأربعة ..شـُلـَّتْ قدماي ، لامستُ ظل الخيال ..لا شيء ولكن الصوتَ مستمر في الكلام
فاطم
تابع الصوت:
حين ثكلثني الأيام بِـِعادا ، وارتقبتِ ذلك السبت موعدي كما اتفقنا ولم أحضرْ ..تأخرتِ كثيرا عني .نعم أعرف كانت محاضرة مهمة ..وعليكـ أن تناقشي كيف يتصور الذئب ضوء القمر غطاء للسفالة..وبأن القصائد صهوة لشهوة مـُرهـَقة من جوع الإبداع ..ترتدي الحروف مطية للقاء ..
نعم أعرف
عانيت بعد سفري الطويل ..ومنحت سماحتكـ ِ بقنطار من إنسانية لوحش الجفاف وامتلأ الصمت فيك دموعا ..
كم تقهرني دموعكـِ
مسحتها من على خديك أكثر من مرة . أولم تحسي بي ؟؟
أبي...أ أ أنتَ هنا ...أنت..
اصمتي ، فاطم ، لا يراني أحد سواكـ وانتبهي جيدا ..اجلسي وانتبهي
ارتعدتْ مفاصلي ،أردتُ أن أجلس بقربه ،أن أشتم رائحة الياسمين وشقائق النعمان والفل والزعتر والشيح ..وعبق زيتونة شرقية كبرتُ فيها نقاء ..أردت ُ أن أمسه ،فقط ،أمسه
وأخبره رسالتي إليه ..
غمرني الوهَج ، وثقلت رجلاي..تسمرت في الأرض...وهو يتابع :
عشر وصايا زهراءُ البيت ألقمتها لك في حقيبة عرسكـ ِ أتذكرين؟
كنت معكم نعم ..كم أحبها الزهراء..قالت كل شيء أدركتُ عـُمـْقَ عظمتها ..وَوَارَيـْتُ دمعتي عنها . لقد رأتني من بريق نقائها رأتني .. ولكنها توشحت بالصمت كي تكوني أنتِ عشر وصايا إياكـ ِ أن تهملي واحدة منها .. تذكري أباكـ - قالت الزهراء - فهو كل الوصايا ..
ابتسمتِ وطـَرْحـتـُك البيضاء تزفكـ ِ للكلمة إيمانا.. ووفاء.. أنجبت إسمي فكنتُ فيكِ حيا
بنيتي ..
كم أتوق لإحتضانك ثانية ..وأخفف عنكِ الألم
زرتكـِ يوما أتذكرين ..
وضعت لك غطائين، أشعلتُ شمعة ووشمت جبينكـ ِ بـِقـُبـْلـَتـِنا البيضاء ،قـِبـْلـَة لقاء
حيم نتخاصم للحظات استراحة ..وتقبلين بباقة الورد المعتادة ..تشاكسينني أنغام الماضي
تحبين " فيروز" مثلي وتعبثين بكل القضايا ، كي تخرجينني من الصمت ..وتدركين ابتسامتي فترتمين في أحضاني أعذارا..
أتذكرين ...
شجرة البلوط في مفترق حديقتنا الجميلة ..أتراكـ ِ سقيت أغصانها كما عودتكـِ ؟
لا؟ إذن افعلي ..واتركي عنان يديكـِ لكل الأغصان ،وكوني عونا لكل الناس ،ولا تحقدي ولا تنفجري غضبا اذا كسروا فيكـِ الغصن الأخضر .
فعناية السماء تعيد قوة الغصن إذا انكسر ظلما ..أو تعنتا ..فلا تخافي لاتخافي
تمتمتُ ، بكيتُ، تألمت،ضحكتُ، اختنقتُ ...وصِحـْتُ بأعلى صوتي :
لالالالا أبي لن تذهب الآن وقد عدتَ
وكان طيف من هالة قدسية يبخر المكان ..
ويداي ارتعاش ،خواء،ذبول..يداي في كل الحالات..
وقفت بالكاد ..تشبعت باللقاء..واكتفيت بنظرتكـ أبي لأصعد سلم الحياة
وقـُبلتكـَ أطفىء بها شهاب الوهن بعد الغياب
إلى روح ابي رحمه الله .
سمعتكـِ ، وقرأتكـ ،وانتبهتُ إلى حروفكـ ِ الباكية
ما هكذا أودعتك وصيتي ..هل قرأتها ؟ هل تمعنت فيها ؟ وضعتها على منضدتي قبل الرحيل جانب صورتكـ ِ ..فاطم
قفزت من فراشي إلى الأرض سقطتُ ..ووهج يرتاد غرفتي خلخل أركانها الأربعة ..شـُلـَّتْ قدماي ، لامستُ ظل الخيال ..لا شيء ولكن الصوتَ مستمر في الكلام
فاطم
تابع الصوت:
حين ثكلثني الأيام بِـِعادا ، وارتقبتِ ذلك السبت موعدي كما اتفقنا ولم أحضرْ ..تأخرتِ كثيرا عني .نعم أعرف كانت محاضرة مهمة ..وعليكـ أن تناقشي كيف يتصور الذئب ضوء القمر غطاء للسفالة..وبأن القصائد صهوة لشهوة مـُرهـَقة من جوع الإبداع ..ترتدي الحروف مطية للقاء ..
نعم أعرف
عانيت بعد سفري الطويل ..ومنحت سماحتكـ ِ بقنطار من إنسانية لوحش الجفاف وامتلأ الصمت فيك دموعا ..
كم تقهرني دموعكـِ
مسحتها من على خديك أكثر من مرة . أولم تحسي بي ؟؟
أبي...أ أ أنتَ هنا ...أنت..
اصمتي ، فاطم ، لا يراني أحد سواكـ وانتبهي جيدا ..اجلسي وانتبهي
ارتعدتْ مفاصلي ،أردتُ أن أجلس بقربه ،أن أشتم رائحة الياسمين وشقائق النعمان والفل والزعتر والشيح ..وعبق زيتونة شرقية كبرتُ فيها نقاء ..أردت ُ أن أمسه ،فقط ،أمسه
وأخبره رسالتي إليه ..
غمرني الوهَج ، وثقلت رجلاي..تسمرت في الأرض...وهو يتابع :
عشر وصايا زهراءُ البيت ألقمتها لك في حقيبة عرسكـ ِ أتذكرين؟
كنت معكم نعم ..كم أحبها الزهراء..قالت كل شيء أدركتُ عـُمـْقَ عظمتها ..وَوَارَيـْتُ دمعتي عنها . لقد رأتني من بريق نقائها رأتني .. ولكنها توشحت بالصمت كي تكوني أنتِ عشر وصايا إياكـ ِ أن تهملي واحدة منها .. تذكري أباكـ - قالت الزهراء - فهو كل الوصايا ..
ابتسمتِ وطـَرْحـتـُك البيضاء تزفكـ ِ للكلمة إيمانا.. ووفاء.. أنجبت إسمي فكنتُ فيكِ حيا
بنيتي ..
كم أتوق لإحتضانك ثانية ..وأخفف عنكِ الألم
زرتكـِ يوما أتذكرين ..
وضعت لك غطائين، أشعلتُ شمعة ووشمت جبينكـ ِ بـِقـُبـْلـَتـِنا البيضاء ،قـِبـْلـَة لقاء
حيم نتخاصم للحظات استراحة ..وتقبلين بباقة الورد المعتادة ..تشاكسينني أنغام الماضي
تحبين " فيروز" مثلي وتعبثين بكل القضايا ، كي تخرجينني من الصمت ..وتدركين ابتسامتي فترتمين في أحضاني أعذارا..
أتذكرين ...
شجرة البلوط في مفترق حديقتنا الجميلة ..أتراكـ ِ سقيت أغصانها كما عودتكـِ ؟
لا؟ إذن افعلي ..واتركي عنان يديكـِ لكل الأغصان ،وكوني عونا لكل الناس ،ولا تحقدي ولا تنفجري غضبا اذا كسروا فيكـِ الغصن الأخضر .
فعناية السماء تعيد قوة الغصن إذا انكسر ظلما ..أو تعنتا ..فلا تخافي لاتخافي
تمتمتُ ، بكيتُ، تألمت،ضحكتُ، اختنقتُ ...وصِحـْتُ بأعلى صوتي :
لالالالا أبي لن تذهب الآن وقد عدتَ
وكان طيف من هالة قدسية يبخر المكان ..
ويداي ارتعاش ،خواء،ذبول..يداي في كل الحالات..
وقفت بالكاد ..تشبعت باللقاء..واكتفيت بنظرتكـ أبي لأصعد سلم الحياة
وقـُبلتكـَ أطفىء بها شهاب الوهن بعد الغياب
إلى روح ابي رحمه الله .
تعليق