القيمةُ الصِّفريّةُ للهويةِ العربيةِ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هشام مصطفى
    شاعر وناقد
    • 13-02-2008
    • 326

    القيمةُ الصِّفريّةُ للهويةِ العربيةِ

    الْقيمَةُ الصِّفريِّةُ للهويَّةِ العربيِّةِ
    لا اسْمٌ مَكْتوبٌ أوْ
    عُنْوانْ
    وسِجِلِّي لَيْسَ بِهِ
    إلا رَقَمٌ
    فأنا ...
    عَدَدٌ مَعْدوْدٌ
    يَقْبَلُ أنْ يَزْدادَ
    وفي أحْيانٍ أخْرى
    النُّقْصانْ
    إنْسانْ ...
    عَرَبِيٌ ...
    يَجْري في شرْياني
    ألفُ زمانْ
    ما فيها شيءٌ مِنْ
    زمني الحالي إلا
    عَيْنانْ
    قَدْ أُبْصِرُ لكنِّي لا
    أُبْصِرُ إلا ما
    يَهْوى السُّلْطانْ
    بالأمسِ أَتَيْتُ إلى الدُّنْيا
    مَنْزُوعَ الأيْدي
    مَكْسورَ الْبُنْيانْ
    مَطْموسَ الْغايةِ لا أدري
    إلا ما قالَ أبي :
    ( خَوفا / نُصْحا / خُبْثا )
    ولدي
    إيّاك وقَوْلَ الشِّعْرِ
    فإنَّ الشِّعْرَ عيونٌ
    تَفْضَحُ أفْعالَ الْغُلْمانْ
    وهنا وَطَنُ الأشْعارِ ولكنْ
    لا أذُنٌ ترْضى
    بِشُعاعِ النُّورِ يَشُقُّ اللّيلَ الْجاسمَ
    في وادي الْأحْزانْ
    ثِنْتانِ أمامَكَ
    فاخْترْ أو لا تَخْترْ
    فالإثْنانِ معا سيّانْ
    إمّا أنْ تَسْجُدَ لِلْصَنَمِ الأَكْبرْ
    أو تَدْخُلَ في كَهْفِ النِّسْيانْ
    إمّا أنْ تَهْرَبَ لِلْصَمْتِ الأخْضَرْ
    أوْ يُنْزَعَ عَنْكَ دفا الْأوْطانْ
    إمّا أنْ تُسْجَنَ في جِلْدِ الْأفْعى
    تَخْصي الْأحلامَ الْكُبْرى / الصُّغْرى
    مَجْبورا
    أوْ تُصْبِحَ أَنْتَ يَدَ السَّجْانْ
    لا شيءَ يَقيكَ سوى
    أنْ تُصْبِحَ صِفْرا في
    وَطَنِ الْعُمْيانْ
    كُنْ صِفْرا يا ولدي
    فالصِّفْرُ يَزيدُ الْعُمْرَ بَهاءً
    في زَمَنِ الْغُلْمانْ
    كُنْ صِفْرا ...
    واسْكُنْ ذاتّكّ
    واخْلَعْ عَقْلَكَ
    وامْلأْ فاكَ
    تَعِشْ أبدا
    في كُلِّ زمانْ
    كُنْ صِفْرا يا ولدي
    وافْعَلْ ما شئْتَ تُصانْ
    فَبِغَيْرِ الصِّفْرِ تُهانْ
    كُنْ صِفرا مِنْ بَيْنِ الْأصْفارِ
    ولا تَسْألْ
    أيْنَ الْإنْسانْ
    شعر / هشام مصطفى
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    تحياتى البيضاء

    إيّاك وقَوْلَ الشِّعْرِ
    فإنَّ الشِّعْرَ عيونٌ
    تَفْضَحُ أفْعالَ الْغُلْمانْ
    وهنا وَطَنُ الأشْعارِ ولكنْ
    لا أذُنٌ ترْضى
    بِشُعاعِ النُّورِ يَشُقُّ اللّيلَ الْجاسمَ
    في وادي الْأحْزانْ

    ما أجمل هذه الغنائية البديعة التى تمور مورا يتدفق فى لوعة صادقة من لهب الوجدان

    ما أجمل هذه اللوحة التى تتبرأ ظاهريا من الشعر وهى تتشبث به فى آن فى لقطة موحية تجلو بصيرة الشاعر ووعيه الفنى بقيمة الكلمة وقدرتهاعلى أن تكون فرقانا مهما ران على شمسها الوضاءة من سواد

    تعليق

    • هشام مصطفى
      شاعر وناقد
      • 13-02-2008
      • 326

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
      تحياتى البيضاء

      إيّاك وقَوْلَ الشِّعْرِ
      فإنَّ الشِّعْرَ عيونٌ
      تَفْضَحُ أفْعالَ الْغُلْمانْ
      وهنا وَطَنُ الأشْعارِ ولكنْ
      لا أذُنٌ ترْضى
      بِشُعاعِ النُّورِ يَشُقُّ اللّيلَ الْجاسمَ
      في وادي الْأحْزانْ

      ما أجمل هذه الغنائية البديعة التى تمور مورا يتدفق فى لوعة صادقة من لهب الوجدان

      ما أجمل هذه اللوحة التى تتبرأ ظاهريا من الشعر وهى تتشبث به فى آن فى لقطة موحية تجلو بصيرة الشاعر ووعيه الفنى بقيمة الكلمة وقدرتهاعلى أن تكون فرقانا مهما ران على شمسها الوضاءة من سواد
      أخي المبدع الجميل / محمد
      أليس الشعراء هم وقود الحرية بدمائم تنير الشعلة ؟
      لذا فالقيمة الحقيقية في عكس كل ما يقال هنا إذ أن الفهم بالأسلوب المعاكس يعطي نفس النتيجة مادمنا في زمن الغلمان لا العظماء
      كل التقدير لموهبتك الجميلة شعرا ونقدا أخي الرائع
      مودتي

      تعليق

      يعمل...
      X