اللقمة الحمراء / أقصوصة : عبد الرشيد حاجب.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الرشيد حاجب
    أديب وكاتب
    • 20-06-2009
    • 803

    اللقمة الحمراء / أقصوصة : عبد الرشيد حاجب.

    اللقمة الحمراء .
    عبد الرشيد حاجب.

    إهداء : إلى المسرحي المناضل القدير يحيى الحباشنة .
    [frame="13 98"]

    حيوان هذا الجوع..ضبع يلتهم أحشاءه حد الألم الذي لا يطاق !
    وهؤلاء المارة ما لأقدامهم القوية تمر متسارعة أمام نظره الزائغ ، وهو يجلس جنب الحائط في الطريق ؟
    يستبد به الألم حتى يخيل إليه أن الأحذية قطع خبز طازجة ، مختلفة الأشكال والألوان ، تمر هاربة من جوعه.
    تبا لمن أوهمه أنه سيجد في المدينة القديمة العامرة بالسياح بعض ما يسد به رمقه !
    رباه !
    هل يعرف عبادك هؤلاء المسرعون أن ألم الجوع يفوق جميع الآلام ؟
    وأنت الذي فرضت عليهم الصيام ..وأنت الذي أمرتهم بالرحمة ..وأنت...
    يقفز من مكانه فجأة ويمسك بذراعيه الكلب النحيل الهارب بخبزة كاملة في فمه..يتدحرجان على الأرض معا وهو يمد فمه نحو الخبزة في فم الحيوان ويقضم منها ما استطاع..
    صوت سائحة شقراء يعلو مثل عواء ذئبة وقعت في فخ ..تخرج كاميرتها وتصور اللقطة .. يظل ممسكا بالكلب بكل قوته وهو لا يزال يقضم من الخبزة الطازجة..يتجمهر الناس ..يأتي شرطي مسرعا .. يقف مندهشا لحظة ثم يخرج هراوته ويهوي على الرجل المتدحرج على الأرض وهو يصرخ مسترقا النظر إلى السائحة :
    "أنت تشوه صورة البلاد أيها الكلب.."
    يترك الحيوان الخبزة أمام تلويح العصا محاولا تخليص نفسه من ذراعي الرجل المطبقتين عليه ،بينما يظل هو يقضم ويبتلع ..يهوي عليه مرة أخرى ، ثالثة ورابعة حتى ترتخي يداه فينسل الكلب هاربا ، بينما تقترب السائحة مرتعشة لتلتقط صورة أخيرة : لقمة حمراء تسيل من فم رجل اتسعت حدقتا عينيه على آخرهما !

    الجزائر 2009
    [/frame]
    إضاءة :
    تجاوز عدد جياع العالم حسب الاحصائيات التي اعلنتها منظمة " الفاو " المليار شخص !! .. وبالامس القريب ، اعلن البنك الدولي ، عن بيع النسبة الاكبر من موجوداته ، من المعدن النادر
    " الذهب " في سبيل تعظيم مساعداته ، للدول الاكثر فقرا وتأثرا بازمة المال العالمية !!
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرشيد حاجب; الساعة 01-12-2009, 20:48.
    "ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب"​
  • غاده بنت تركي
    أديب وكاتب
    • 16-08-2009
    • 5251

    #2
    ولا عزاء للفقر
    والتخمة
    وتباً للحروب والجشع ،


    حقيقة يا أديبنا الرائع أنت هنا قدمت لنا
    قمة قصصية رائعة
    لكنها مؤلمة كما الجوع في بطن محتاج
    لله دركَ

    كل الشكر والأعجاب ،
    نســــــــــــــــــــامح : لكن لا ننســـــــــى
    الحقوق لا تـُعطى ، وإنما تـُـنـتزَع
    غادة وعن ستين غادة وغادة
    ــــــــــــــــــ لاوالله الاّ عن ثمانين وتزيد
    فيها العقل زينه وفيها ركاده
    ــــــــــــــــــ هي بنت ابوها صدق هي شيخة الغيد
    مثل السَنا والهنا والسعادة
    ــــــــــــــــــ مثل البشاير والفرح ليلة العيد

    تعليق

    • مها راجح
      حرف عميق من فم الصمت
      • 22-10-2008
      • 10970

      #3
      قصتك استاذنا لامست وجع قلوب وأحاسيس من له قلب وحِس
      صور نراها ونغض الطرف عنها وربما نتجاهلها عمدا
      تحية وتقدير استاذنا الفاضل عبد الرشيد
      رحمك الله يا أمي الغالية

      تعليق

      • يحيى الحباشنة
        أديب وكاتب
        • 18-11-2007
        • 1061

        #4
        [frame="10 98"]الرفيق عبدا لرشيد حاجب
        أشكرك من كل قلبي على هذه الهدية الرائعة ، آخر هدية قدمت لي كانت من فتاة في حافلة مزدحمة بالركاب ،كنا نقف وجها لوجه ،لا يفصلني عنها إلا بضعة سنتيمترات مكعبة ، كانت زهرة ياسمين بيضاء اعتصرتها أصابعها النحيلة أثناء اهتزاز الحافلة ومزاحمة الركاب ، الأمر الذي جعلني أتمنى أن تستمر الرحلة هكذا إلى الأبد .

        هناك حوادث كثيرة تحصل في مساحات ضيقة جدا .

        قصة لا تبتعد كثيرا في معناها عن تلك الزهرة المعصورة من حيث المبدأ ، حيث أتهمن أنا والفتاة بأن هذا الفسق والكفر بعينة وكاد يقام علينا الحد .

        نص مليء بالألم والسخرية والقمع ومصادرة الحريات ،والقهر والجوع .

        لك كل المحبة والتقدير .[/frame]
        شيئان في الدنيا
        يستحقان الدموع ، والنزاعات الكبيرة :
        وطن حنون
        وامرأة رائعة
        أما بقية المنازاعات الأخرى ،
        فهي من إختصاص الديكة
        (رسول حمزاتوف)
        استراحة عشرة دقائق مع هذا الرابط المهم جدا.. جدا !!!!!
        http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...d=1#post264869
        ولنا عودة حتى ذلك الحين استودعكم الله




        http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...149#post249149

        تعليق

        • عبد الرشيد حاجب
          أديب وكاتب
          • 20-06-2009
          • 803

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة غاده بنت تركي مشاهدة المشاركة
          ولا عزاء للفقر
          والتخمة
          وتباً للحروب والجشع ،


          حقيقة يا أديبنا الرائع أنت هنا قدمت لنا
          قمة قصصية رائعة
          لكنها مؤلمة كما الجوع في بطن محتاج
          لله دركَ

          كل الشكر والأعجاب ،
          نعم ، الواقع مؤلم أيتها الأخت الفاضلة ، تخيلتها وأنا أتألم ، وكتبتها وأنا أتألم أيضا ، وها أنا أنشرها وأقرأها معكم كأني لست كاتبها وأنا أتألم مرة أخرى!

          لعل وعسى...!

          شكرا ....
          "ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب"​

          تعليق

          • رائد حبش
            بنـ أبـ ـجد
            • 27-03-2008
            • 622

            #6
            جميلة حد الوجع هذه اللقيمة المركّزة.
            ومن فضائل رمضان أنه يوقظ حاسة لا تلزم عادة عند غالبية الناس، أي الجوع.
            عسى عدد الجائعين بعد رمضان ينقص قليلا، وأن ننتبه لجيراننا فربّ جائع متعفف.

            تحية لك.
            www.palestineremembered.com/Jaffa/Bayt-Dajan/ar/index.html
            لا افتخـار إلا لمن لا يضـام....مدرك أو محـــارب لا ينـام

            تعليق

            • مرمر القاسم
              عضو الملتقى
              • 08-09-2009
              • 106

              #7
              [quote=عبد الرشيد حاجب;287172]
              اللقمة الحمراء .

              عبد الرشيد حاجب.

              إهداء : إلى المسرحي المناضل القدير يحيى الحباشنة .

              حيوان هذا الجوع..ضبع يلتهم أحشاءه حد الألم الذي لا يطاق !
              وهؤلاء المارة ما لأقدامهم القوية تمر متسارعة أمام نظره الزائغ ، وهو يجلس جنب الحائط في الطريق ؟
              يستبد به الألم حتى يخيل إليه أن الأحذية قطع خبز طازجة ، مختلفة الأشكال والألوان ، تمر هاربة من جوعه.
              تبا لمن أوهمه أنه سيجد في المدينة القديمة العامرة بالسياح بعض ما يسد به رمقه !
              رباه !
              هل يعرف عبادك هؤلاء المسرعون أن ألم الجوع يفوق جميع الآلام ؟
              وأنت الذي فرضت عليهم الصيام ..وأنت الذي أمرتهم بالرحمة ..وأنت...
              يقفز من مكانه فجأة ويمسك بذراعيه الكلب النحيل الهارب بخبزة كاملة في فمه..يتدحرجان على الأرض معا وهو يمد فمه نحو الخبزة في فم الحيوان ويقضم منها ما استطاع..
              صوت سائحة شقراء يعلو مثل عواء ذئبة وقعت في فخ ..تخرج كاميرتها وتصور اللقطة .. يظل ممسكا بالكلب بكل قوته وهو لا يزال يقضم من الخبزة الطازجة..يتجمهر الناس ..يأتي شرطي مسرعا .. يقف مندهشا لحظة ثم يخرج هراوته ويهوي على الرجل المتدحرج على الأرض وهو يصرخ مسترقا النظر إلى السائحة :
              "أنت تشوه صورة البلاد أيها الكلب...
              قبل بضع سنين كان الكلب على هيئة انسان...
              يترك الحيوان الخبزة أمام تلويح العصا محاولا تخليص نفسه من ذراعي الرجل المطبقتين عليه ،بينما يظل هو يقضم ويبتلع ..يهوي عليه مرة أخرى ، ثالثة ورابعة حتى ترتخي يداه فينسل الكلب هاربا ، بينما تقترب السائحة مرتعشة لتلتقط صورة أخيرة : لقمة حمراء تسيل من فم رجل اتسعت حدقتا عينيه على آخرهما !

              تكتب تحت الصور وبالاحمر
              "هكذا هو احد اشكال جوع الانسان العربي لا لا...عفوا الحيوان العربي"

              كان عندنا
              الخبز الابيض
              والخبز الاسود
              والخبز الحافي
              والحمد لله
              صار عندنا الخبز الاحمر
              تفوقنا على الغرب
              فشكرا للرب
              وشكرا للحكام العرب

              صار الكلاب في بلادي العربية ينامون على الاسرة
              وانتقل ما كان من جنس البشر سابقا للنوم في الغابات وجوب الشوارع
              وصار للكلب مائدة تفتح كل صباح ومساء
              ومن كان من جنس البشر سابقا يبحث عن فضلات الكلاب في المزابل واكوام الحثالات..

              استاذي استفزتني كلماتك
              فاعتذر عن مقاطعة المنتوجات الحيوانية لانها قد تكون سابقا من جنس البشر.
              [COLOR="DarkSlateBlue"][SIZE="3"][CENTER]لايكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك , عليك أن تخطو تجاهها و التوقف عن الاختباء خلف الزمن,[/CENTER][/SIZE][/COLOR]

              تعليق

              • عبد الرشيد حاجب
                أديب وكاتب
                • 20-06-2009
                • 803

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                قصتك استاذنا لامست وجع قلوب وأحاسيس من له قلب وحِس
                صور نراها ونغض الطرف عنها وربما نتجاهلها عمدا
                تحية وتقدير استاذنا الفاضل عبد الرشيد
                نعم يا أخت مها ، فمن وظيفة الأدب أن يحاول أن يلامس شغاف القلوب لتمرير رسالته.
                دمت أختا كريمة طيبة.
                "ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب"​

                تعليق

                • يحيى الحباشنة
                  أديب وكاتب
                  • 18-11-2007
                  • 1061

                  #9
                  [frame="10 98"]رفيقي المناضل عبدا لرشيد حاجب .

                  سيبقى هذا الصراع الطبقي قائما ، فهو صراع أزلي فهناك على الدوام مُستغِل ومُستغَل "بفتح الغين" وكتب لنا أن نقف إلى جانب المُستغَل "بفتح الغين " .

                  لكن بعض الطبقات من البروليتاريا الرثة ربما تشوه نظرة الطبقة العاملة التي تشقى وتتعامل بوعي مع واقعها ، فالطبقة العاملة هي طبقة منظمة واعية ، تستطيع من خلال العمل النقابي عمل الكثير من خلال عملها المنظم، في صراعها مع المُستبِد .

                  لك كل الورد الأحمر سيدي ورفيقي .[/frame]
                  شيئان في الدنيا
                  يستحقان الدموع ، والنزاعات الكبيرة :
                  وطن حنون
                  وامرأة رائعة
                  أما بقية المنازاعات الأخرى ،
                  فهي من إختصاص الديكة
                  (رسول حمزاتوف)
                  استراحة عشرة دقائق مع هذا الرابط المهم جدا.. جدا !!!!!
                  http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...d=1#post264869
                  ولنا عودة حتى ذلك الحين استودعكم الله




                  http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...149#post249149

                  تعليق

                  • عبد الرشيد حاجب
                    أديب وكاتب
                    • 20-06-2009
                    • 803

                    #10
                    رد: اللقمة الحمراء / أقصوصة : عبد الرشيد حاجب.

                    المشاركة الأصلية بواسطة يحيى الحباشنة مشاهدة المشاركة
                    [frame="10 98"]الرفيق عبدا لرشيد حاجب
                    أشكرك من كل قلبي على هذه الهدية الرائعة ، آخر هدية قدمت لي كانت من فتاة في حافلة مزدحمة بالركاب ،كنا نقف وجها لوجه ،لا يفصلني عنها إلا بضعة سنتيمترات مكعبة ، كانت زهرة ياسمين بيضاء اعتصرتها أصابعها النحيلة أثناء اهتزاز الحافلة ومزاحمة الركاب ، الأمر الذي جعلني أتمنى أن تستمر الرحلة هكذا إلى الأبد .

                    هناك حوادث كثيرة تحصل في مساحات ضيقة جدا .

                    قصة لا تبتعد كثيرا في معناها عن تلك الزهرة المعصورة من حيث المبدأ ، حيث أتهمن أنا والفتاة بأن هذا الفسق والكفر بعينة وكاد يقام علينا الحد .

                    نص مليء بالألم والسخرية والقمع ومصادرة الحريات ،والقهر والجوع .

                    لك كل المحبة والتقدير .[/frame]
                    أشكرك بدوري على مادة القصة الرائعة التي تصلح للكتابة ، وقد أسرقها منك من يدري !

                    تحياتي ومحبتي.
                    "ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب"​

                    تعليق

                    • محمد سلطان
                      أديب وكاتب
                      • 18-01-2009
                      • 4442

                      #11
                      رد: اللقمة الحمراء / أقصوصة : عبد الرشيد حاجب.

                      قرأتك أستاذ عبد الرشيد و على الفور لاحقتني صورة كنت دائماً أحاول تخيلها حينما كنت جامعياً من مرتادي الامسيات و الصالونات الأدبية :

                      من الطبيعي جداً أن يعض الكلب إنسان .. لكن ماذا لو عض الإنسان كلب ؟!!

                      و الآن يخيلتها بصورةٍ أعمق و أزهى , فما بين الجوع و الشبع قضمة , ترى من سيلتهمها أولاً .. هو أم هو .. ؟؟
                      و لأن الجوع كافر ـ كلمة مسجلة في كتب الفقراء ـ هنا كان رجلك ينز دماً حينما كاد أن يقترب من الشبع .. علّه موت جديد على طراز البؤساء ( Les Misérables ) لـ فيكتور هوجو .. قطعة من صميم الواقع ولحم بشر ,,

                      تقديري و وردة ..

                      أرشحها للذهبية
                      صفحتي على فيس بوك
                      https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                      تعليق

                      • رزيقة حزير
                        عضو الملتقى
                        • 24-07-2009
                        • 225

                        #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                        سيدي إنّها رائعة من الرّوائع التي تكشف عن صورة بشر التحفوا الجوع والبؤس.. صورة الظّلم المستبد.
                        استمتعت بقراءة فنك.
                        عبر هذا الرابط هناك صورة أخرى لآلام الجوع
                        هـزيــمـة عـلى يـد الـجـوع بقلم: رزيقة حزير يستيقظ "جمال" بمجهود جبار، يجد نفسه سجين نوبات الغضب والشّجار، يبدأ في استعراض العضلات وكلّ أنواع الشّتم والسبّ طيلة النّهار، يبقى مدّة ثلاثين يوما يتلوى في قبضة الجوع بعيدا عن استنشاق السّيجار. لا يترك الجوع جانبا من جسده إلا أعلن سطوته عليه وأوضح انعكاسه على فصول
                        [COLOR=#8b0000][SIZE=3][B][COLOR=darkorchid][FONT=Arial][align=center]
                        [COLOR=#8b0000][SIZE=3][B][COLOR=darkorchid][FONT=Arial]ليس حسن الجوار كف الأذى ... [/FONT][/COLOR][/B][B][FONT=Arial][COLOR=darkorchid]بل الصبر على الأذى[/COLOR][/FONT][/B][/SIZE]
                        [B][COLOR=darkorchid] [FONT=Arial][SIZE=3]علي بن أبي طالب [/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
                        [/COLOR][/align][/FONT][/COLOR][/B][/SIZE]
                        [/COLOR]

                        تعليق

                        • عائده محمد نادر
                          عضو الملتقى
                          • 18-10-2008
                          • 12843

                          #13
                          الزميل القدير
                          عبد الرشيد حاجب
                          رائعة من روائع الأدب العالمي
                          هكذا رأيتها
                          تستحق مليون نجمة.. بل أكثر
                          تستحق الذهبية
                          والماسية أيضا
                          لن أقول أكثر لأن الكلمات لاتفيها حقها
                          تحياتي لك ومودتي لحجم نصك الرائع هذا
                          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                          تعليق

                          • عبد الرشيد حاجب
                            أديب وكاتب
                            • 20-06-2009
                            • 803

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة رائد حبش مشاهدة المشاركة
                            جميلة حد الوجع هذه اللقيمة المركّزة.
                            ومن فضائل رمضان أنه يوقظ حاسة لا تلزم عادة عند غالبية الناس، أي الجوع.
                            عسى عدد الجائعين بعد رمضان ينقص قليلا، وأن ننتبه لجيراننا فربّ جائع متعفف.

                            تحية لك.
                            توقفت طويلة عند عبارتك (( جميلة حد الوجع )) ، كان هذا شعوري أيضا وأنا أكتبها أيه الرائع رائد حبش ،
                            ولست أدري صراحة كيف يكون الجمال في الوجع لكني أحسب الأمر يتعلق بخصوصية الأدب ذاتها ، وسعينا الدائم لما يلمس شغاف أرواحنا ..فتمتزج المتعة بالألم !

                            تحيتي وشكري على قراءتك التي لا تخلو من نبش الجرح .
                            "ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب"​

                            تعليق

                            • عبد الرشيد حاجب
                              أديب وكاتب
                              • 20-06-2009
                              • 803

                              #15
                              [quote=مرمر القاسم;287526]
                              المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرشيد حاجب مشاهدة المشاركة
                              اللقمة الحمراء .



                              عبد الرشيد حاجب.

                              إهداء : إلى المسرحي المناضل القدير يحيى الحباشنة .

                              حيوان هذا الجوع..ضبع يلتهم أحشاءه حد الألم الذي لا يطاق !
                              وهؤلاء المارة ما لأقدامهم القوية تمر متسارعة أمام نظره الزائغ ، وهو يجلس جنب الحائط في الطريق ؟
                              يستبد به الألم حتى يخيل إليه أن الأحذية قطع خبز طازجة ، مختلفة الأشكال والألوان ، تمر هاربة من جوعه.
                              تبا لمن أوهمه أنه سيجد في المدينة القديمة العامرة بالسياح بعض ما يسد به رمقه !
                              رباه !
                              هل يعرف عبادك هؤلاء المسرعون أن ألم الجوع يفوق جميع الآلام ؟
                              وأنت الذي فرضت عليهم الصيام ..وأنت الذي أمرتهم بالرحمة ..وأنت...
                              يقفز من مكانه فجأة ويمسك بذراعيه الكلب النحيل الهارب بخبزة كاملة في فمه..يتدحرجان على الأرض معا وهو يمد فمه نحو الخبزة في فم الحيوان ويقضم منها ما استطاع..
                              صوت سائحة شقراء يعلو مثل عواء ذئبة وقعت في فخ ..تخرج كاميرتها وتصور اللقطة .. يظل ممسكا بالكلب بكل قوته وهو لا يزال يقضم من الخبزة الطازجة..يتجمهر الناس ..يأتي شرطي مسرعا .. يقف مندهشا لحظة ثم يخرج هراوته ويهوي على الرجل المتدحرج على الأرض وهو يصرخ مسترقا النظر إلى السائحة :
                              "أنت تشوه صورة البلاد أيها الكلب...
                              قبل بضع سنين كان الكلب على هيئة انسان...
                              يترك الحيوان الخبزة أمام تلويح العصا محاولا تخليص نفسه من ذراعي الرجل المطبقتين عليه ،بينما يظل هو يقضم ويبتلع ..يهوي عليه مرة أخرى ، ثالثة ورابعة حتى ترتخي يداه فينسل الكلب هاربا ، بينما تقترب السائحة مرتعشة لتلتقط صورة أخيرة : لقمة حمراء تسيل من فم رجل اتسعت حدقتا عينيه على آخرهما !

                              تكتب تحت الصور وبالاحمر
                              "هكذا هو احد اشكال جوع الانسان العربي لا لا...عفوا الحيوان العربي"


                              كان عندنا
                              الخبز الابيض
                              والخبز الاسود
                              والخبز الحافي
                              والحمد لله
                              صار عندنا الخبز الاحمر
                              تفوقنا على الغرب
                              فشكرا للرب
                              وشكرا للحكام العرب

                              صار الكلاب في بلادي العربية ينامون على الاسرة
                              وانتقل ما كان من جنس البشر سابقا للنوم في الغابات وجوب الشوارع
                              وصار للكلب مائدة تفتح كل صباح ومساء
                              ومن كان من جنس البشر سابقا يبحث عن فضلات الكلاب في المزابل واكوام الحثالات..

                              استاذي استفزتني كلماتك
                              فاعتذر عن مقاطعة المنتوجات الحيوانية لانها قد تكون سابقا من جنس البشر.

                              مؤلم هو الواقع أختاه ، ومؤلم جدا أننا لا نملك غير الحرف لتصويره عله يصل للأفئدة ويحرك جوانب الخير في الإنسان.

                              شكرا لك.
                              التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرشيد حاجب; الساعة 01-12-2009, 20:52.
                              "ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب"​

                              تعليق

                              يعمل...
                              X