[align=center]كنت ولا زلت من بين الذين يندبون حظهم مع النساء.. سلمت أمري لقدري.. وغدوت أروض نفسي قائلاً: هذا حظك أيها البائس.. فما لك إلا التسليم ولا مفر..
في يوم ما، وجدت ذاتي، ونادراً ما يحدث لي، جليساً بجوار حسناء فرنسية، في رحلة ربيعية عبر القطار إلى باريس..
كانت الحسناء أخاذة الجمال، عطرها الفرنسي أسكرني من دون خمر.. راح بي خيالي يطوف في ياسمين دمشق، وغنائيات نزار قباني في الياسمين وفي صبايا الشام.. في لحظة ما وأنا في غمرة طوافي في ضباب الزمن البعيد، راح تذكري إلى عوالم طفولتي..
كنت حين ذاك تلميذا في المدرسة الابتدائية، وكانت مدرستنا مختلطة.. كانت جميلة.. أسمها جميلة.. ونحن التلامذة من أترابها.. توجناها همساً ملكة للجمال... وحلقنا بجمالها على مدى الزمان.. كعشتار... كنا نتسابق لتقديم خدمات لها.. وكان بعضنا يختلق قصصاً وحكايا، حولها.. غدت أسطورتنا..
في يوم ما صادفتها في أحد أزقة القرية، وكان خال من المارة.. لا أدري كيف طاب لي أن أحدثها.. قلت لها والحرج قد احتلني: جميلة... توقفت بجلال، ونظرت بدهشة... قلت لها، وأنا أبلع ريقي.. " اسمك على كسمك " أنت جميلة.. وملكة في الجمال..
توقفت.. وقالت.. يا " ابن الصرماية ".. ونزعت حذائها.. وصفعتني بقوة على وجهي.. صفعة لها رنين خاص... ما كان مني.. إلا وليت الأدبار.. ورحت إلى فرار من القرية ومن الدار حتى آخر النهار..
في غمرة هذا الطوفان من التّذكر.. لا أدري ما دهاني.. والقطار يطوي بها وبي... كي أقول لجليستي الفرنسية.. أنت رائعة الجمال يا سيدتي..
ابتسمت الفرنسية وقد أخذتها النشوة، شكراً يا سيدي، هذا لطف منك.. وحدثتني ما تبقى من رحلة الطريق..
منذ تلك اللحظة فقط.. لم تعد صفعة " جميلة " القرية ورنين " صرمايتها " يداعبني و يلامس
وجهي.. وإن كنت أتذكره باسماً بين حين وحين..[/align]
( الصرماية = الحذاء، وهي تدخل في قاموس الشتم الشعبي المتداول.. أبن الصرماية... ابن ألف صرماية.. إلى آخر قافلة شتائم الصرامي)
في يوم ما، وجدت ذاتي، ونادراً ما يحدث لي، جليساً بجوار حسناء فرنسية، في رحلة ربيعية عبر القطار إلى باريس..
كانت الحسناء أخاذة الجمال، عطرها الفرنسي أسكرني من دون خمر.. راح بي خيالي يطوف في ياسمين دمشق، وغنائيات نزار قباني في الياسمين وفي صبايا الشام.. في لحظة ما وأنا في غمرة طوافي في ضباب الزمن البعيد، راح تذكري إلى عوالم طفولتي..
كنت حين ذاك تلميذا في المدرسة الابتدائية، وكانت مدرستنا مختلطة.. كانت جميلة.. أسمها جميلة.. ونحن التلامذة من أترابها.. توجناها همساً ملكة للجمال... وحلقنا بجمالها على مدى الزمان.. كعشتار... كنا نتسابق لتقديم خدمات لها.. وكان بعضنا يختلق قصصاً وحكايا، حولها.. غدت أسطورتنا..
في يوم ما صادفتها في أحد أزقة القرية، وكان خال من المارة.. لا أدري كيف طاب لي أن أحدثها.. قلت لها والحرج قد احتلني: جميلة... توقفت بجلال، ونظرت بدهشة... قلت لها، وأنا أبلع ريقي.. " اسمك على كسمك " أنت جميلة.. وملكة في الجمال..
توقفت.. وقالت.. يا " ابن الصرماية ".. ونزعت حذائها.. وصفعتني بقوة على وجهي.. صفعة لها رنين خاص... ما كان مني.. إلا وليت الأدبار.. ورحت إلى فرار من القرية ومن الدار حتى آخر النهار..
في غمرة هذا الطوفان من التّذكر.. لا أدري ما دهاني.. والقطار يطوي بها وبي... كي أقول لجليستي الفرنسية.. أنت رائعة الجمال يا سيدتي..
ابتسمت الفرنسية وقد أخذتها النشوة، شكراً يا سيدي، هذا لطف منك.. وحدثتني ما تبقى من رحلة الطريق..
منذ تلك اللحظة فقط.. لم تعد صفعة " جميلة " القرية ورنين " صرمايتها " يداعبني و يلامس
وجهي.. وإن كنت أتذكره باسماً بين حين وحين..[/align]
( الصرماية = الحذاء، وهي تدخل في قاموس الشتم الشعبي المتداول.. أبن الصرماية... ابن ألف صرماية.. إلى آخر قافلة شتائم الصرامي)
تعليق