بداية أقول: اعذروني، فإن كان كثرٌ يتنافسون في تقديم ما يسعدكم وما يمتعكم من زاد أدبي فقد جئت أوجعكم بما لدي.
الرسالة الأولى
أتى رمضان يا قومي
فصوموهُ
وقوموا الليل للرحمنِ
وادعوهُ
يكفّر من خطاياكم
فكيف لقيتم اللهَ
صياماً قاطعي رحمٍ
أنا رحمٌ لكم زُجّت
بهذا السجنِ
فاخترتم لها قطعاً
أنا قد صمت من جوعِ
وقمت الليل من خوفِ
ومن بردِ
ومن قهرِ
أنا قد صمت من زمنِ
وأطفالي
إذا ما جاع أصغرهم
أُصبِّرهُ
بأحجارِ
وبعض الماء في القدرِ
لعلّ خليفةً يأتي
فيسعفنا
ولا أدري
لماذا لم يعد يأتي
خليفتنا
لنجدتنا
أما يدري
بما استقبلتُ من أمري؟
وفي تجواله الليليِّ
لَمْ تبلغه زفراتي
وقذف الآه من صدري؟
تبخّر ماؤنا عبثاً
وغاض الماء في القدرِ
وما غاضت أمانينا
لعل الغوث يأتينا
وإن تثّاقل الغيمات تنهمرِ

الرسالة الثانية
أتى رمضان يا قومي
فصوموهُ
وإن تشكُ البطونُ لكم
تصبّرتم
سُويعاتٍ
وأتحفتم موائدكم
بأصنافٍ من الزادِ
فنالت بعضه يدكمْ
وألقيتم بمعظمهِ
نفاياتٍ
بلا أسفِ
ولم يخطرْ ببالكمُ
أناسٌ ها هنا صاموا
ولم يلقوا قُبيل الليلِ
ما يطفي لهم جوعاً
أتمّوا الصوم ليلَهمُ
فجبّ الجوعُ نومَهمُ
فما ناموا
فكيف يطيب زادكمُ
أمِنكم مؤ منٌ حقاً؟
بقول رسولنا الأكرم
فلا والله لم يؤمنْ
مليءُ البطنِ من شبعٍ
وجارٍ قضّه الجوعُ
حنانيكم
فهل أثقلتُ كاهلكمْ
بقولي يا بَني قومي؟
وهل ظنَّت ظنونكمُ
بأني أبتغي لُقماً؟
مَعاذَ الله أستجدي موائدكمْ
ولست أقولها حسداً
فإني حرةٌ كانت
تمد الزاد للضيفان في اليسرِ
وكان الخير في بيتي
إلى أن سامني قدري
صنوف الطردِ
والإذلالِ
والكبتِ
وها قد جاءني زمنٌ
يسدُّ الجبتُ أبوابي
فتنصاعون للجبتِ
وتدهشني وداعتكم
أَمِنْ جبنٍ؟
أَمِنْ عجزٍ؟
أَمِنْ موتِ الضميرِ بِكُمْ
تقاعستُمْ؟
فأسلمْتمْ لكم أختاً
لنابِ الجوعِ والموتِ
الرسالة الأولى
أتى رمضان يا قومي
فصوموهُ
وقوموا الليل للرحمنِ
وادعوهُ
يكفّر من خطاياكم
فكيف لقيتم اللهَ
صياماً قاطعي رحمٍ
أنا رحمٌ لكم زُجّت
بهذا السجنِ
فاخترتم لها قطعاً
أنا قد صمت من جوعِ
وقمت الليل من خوفِ
ومن بردِ
ومن قهرِ
أنا قد صمت من زمنِ
وأطفالي
إذا ما جاع أصغرهم
أُصبِّرهُ
بأحجارِ
وبعض الماء في القدرِ
لعلّ خليفةً يأتي
فيسعفنا
ولا أدري
لماذا لم يعد يأتي
خليفتنا
لنجدتنا
أما يدري
بما استقبلتُ من أمري؟
وفي تجواله الليليِّ
لَمْ تبلغه زفراتي
وقذف الآه من صدري؟
تبخّر ماؤنا عبثاً
وغاض الماء في القدرِ
وما غاضت أمانينا
لعل الغوث يأتينا
وإن تثّاقل الغيمات تنهمرِ

الرسالة الثانية
أتى رمضان يا قومي
فصوموهُ
وإن تشكُ البطونُ لكم
تصبّرتم
سُويعاتٍ
وأتحفتم موائدكم
بأصنافٍ من الزادِ
فنالت بعضه يدكمْ
وألقيتم بمعظمهِ
نفاياتٍ
بلا أسفِ
ولم يخطرْ ببالكمُ
أناسٌ ها هنا صاموا
ولم يلقوا قُبيل الليلِ
ما يطفي لهم جوعاً
أتمّوا الصوم ليلَهمُ
فجبّ الجوعُ نومَهمُ
فما ناموا
فكيف يطيب زادكمُ
أمِنكم مؤ منٌ حقاً؟
بقول رسولنا الأكرم
فلا والله لم يؤمنْ
مليءُ البطنِ من شبعٍ
وجارٍ قضّه الجوعُ
حنانيكم
فهل أثقلتُ كاهلكمْ
بقولي يا بَني قومي؟
وهل ظنَّت ظنونكمُ
بأني أبتغي لُقماً؟
مَعاذَ الله أستجدي موائدكمْ
ولست أقولها حسداً
فإني حرةٌ كانت
تمد الزاد للضيفان في اليسرِ
وكان الخير في بيتي
إلى أن سامني قدري
صنوف الطردِ
والإذلالِ
والكبتِ
وها قد جاءني زمنٌ
يسدُّ الجبتُ أبوابي
فتنصاعون للجبتِ
وتدهشني وداعتكم
أَمِنْ جبنٍ؟
أَمِنْ عجزٍ؟
أَمِنْ موتِ الضميرِ بِكُمْ
تقاعستُمْ؟
فأسلمْتمْ لكم أختاً
لنابِ الجوعِ والموتِ
تعليق