النــداء الأخيـر
كنت مرة فيما مضى
أعبث بأوراق
أقلبها
أزيل عنها الغبار
والهجر
والليل الضرير
نظرت إليها
قرأتها
وجدتُ فيها
أشعاراً
وكلماتٍ
تحكي الحبّ
والآلام
وأنات الضمير
تحكي الظلم
والموت
والحزن
والقلب الكسير
تحكي الذل
والعار
والبؤس
تسمعني صوت الدموع
وتذيقني الطعم المرير
تحكي البطولة
والشجاعة
والكبرياء
في أرض صغيرة
من الوطن الكبير
تحكي ...
كيف أنه
في زمن من الآن
حوصرت أرض
وقتل سكَانها
ماتوا شموخاً
وماتوا عزاً
فمات معهم الشموخ
والعز
وماتت الفضيلة
وانتهك السرير
تحكي ...
بأنهم لم يموتوا
ومن مات منهم
مات واقفاً
ولم يسقط على الأرض
وسالت الدماء من نحره
ورأسه .. وأقدامه
وهو واقف
صامد
وحوله الناس
من أبناء جلدته
يغوصون في المزابل
يغوصون في القذارة
والسفالة
يبحثون عن قدمٍ
ليقبلوها
كالخنازير
تحكي ...
كيف أنّه
في زمن العبيد
وزمن المذلة
قد صار سفهاءٌ
وخونةٌ
وأبناء للعهر
ملوكاً وسلاطين
وقادةً
على الشعب الغفير
وقادةً
على الشعب الفقير
سرقوه
قتلوه
حطموا في داخله
نخوة الصحراء
وكرامة البدوي
وصوته المبحوحَ
من قلب الأثير
تحكي ...
كيف أنه في أرض غزة
حدث كل هذا
ومازال يحدث
ونحن صامتون .. صابرون
وتعساً ... لذلك الصبر الحِقير
تحكي .. أننا أسرى
والسجون على قلوبنا
وأفواهنا
وكيف أننا
صرنا نكره الحق
ونكره الحرية
ونكره الأبطال
كي لا يفضحوا
عارنا
وذلنا
ويأسنا
وخبثنا
ونغدو كلاباً
لأعدائنا
أوفياء ككل الكلاب
لصاحب العظم الكثير
تحكي ...
جرحاً نازفاً
في ضميرنا
وصفحة سوداء
من تاريخنا
وعاراً وقبحاً
ستدوسه الأجيال
من بعدنا
لتحكي قصة
الحرِّ الأسير
سنموت وننسى
ولن ينسى جبننا
ولن ينسى تخاذلنا
وسنذكر بالمهانة
والحقارة
أمام طفلٍ رضيع
من أهل غزةِ
يولد وبيده حجرٌ
ليرميها
على جميع أعدائه
ويصمتَ بعد ذلك
ليحكــــــــي ...
الـنــــــــــداء الأخـيــــــــــــر
كنت مرة فيما مضى
أعبث بأوراق
أقلبها
أزيل عنها الغبار
والهجر
والليل الضرير
نظرت إليها
قرأتها
وجدتُ فيها
أشعاراً
وكلماتٍ
تحكي الحبّ
والآلام
وأنات الضمير
تحكي الظلم
والموت
والحزن
والقلب الكسير
تحكي الذل
والعار
والبؤس
تسمعني صوت الدموع
وتذيقني الطعم المرير
تحكي البطولة
والشجاعة
والكبرياء
في أرض صغيرة
من الوطن الكبير
تحكي ...
كيف أنه
في زمن من الآن
حوصرت أرض
وقتل سكَانها
ماتوا شموخاً
وماتوا عزاً
فمات معهم الشموخ
والعز
وماتت الفضيلة
وانتهك السرير
تحكي ...
بأنهم لم يموتوا
ومن مات منهم
مات واقفاً
ولم يسقط على الأرض
وسالت الدماء من نحره
ورأسه .. وأقدامه
وهو واقف
صامد
وحوله الناس
من أبناء جلدته
يغوصون في المزابل
يغوصون في القذارة
والسفالة
يبحثون عن قدمٍ
ليقبلوها
كالخنازير
تحكي ...
كيف أنّه
في زمن العبيد
وزمن المذلة
قد صار سفهاءٌ
وخونةٌ
وأبناء للعهر
ملوكاً وسلاطين
وقادةً
على الشعب الغفير
وقادةً
على الشعب الفقير
سرقوه
قتلوه
حطموا في داخله
نخوة الصحراء
وكرامة البدوي
وصوته المبحوحَ
من قلب الأثير
تحكي ...
كيف أنه في أرض غزة
حدث كل هذا
ومازال يحدث
ونحن صامتون .. صابرون
وتعساً ... لذلك الصبر الحِقير
تحكي .. أننا أسرى
والسجون على قلوبنا
وأفواهنا
وكيف أننا
صرنا نكره الحق
ونكره الحرية
ونكره الأبطال
كي لا يفضحوا
عارنا
وذلنا
ويأسنا
وخبثنا
ونغدو كلاباً
لأعدائنا
أوفياء ككل الكلاب
لصاحب العظم الكثير
تحكي ...
جرحاً نازفاً
في ضميرنا
وصفحة سوداء
من تاريخنا
وعاراً وقبحاً
ستدوسه الأجيال
من بعدنا
لتحكي قصة
الحرِّ الأسير
سنموت وننسى
ولن ينسى جبننا
ولن ينسى تخاذلنا
وسنذكر بالمهانة
والحقارة
أمام طفلٍ رضيع
من أهل غزةِ
يولد وبيده حجرٌ
ليرميها
على جميع أعدائه
ويصمتَ بعد ذلك
ليحكــــــــي ...
الـنــــــــــداء الأخـيــــــــــــر
تعليق