الضرورات الشعرية {إشباع الحركات }

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • توفيق الخطيب
    نائب رئيس ملتقى الديوان
    • 02-01-2009
    • 826

    الضرورات الشعرية {إشباع الحركات }

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الشعر نوع خاص من الأدب يختلف عن غيره باعتماده وزنا موسيقيا يجعله أسهل حفظا وأكثر قبولا وانتشارا, وبسبب خصوصيته فقد تفلت أحيانا من قواعد النحو , ولكن ذلك لم يبق من غير ضوابط بحيث يصبح الشعر ركيكا بعيداً عن قواعد اللغة العربية .
    وقد عرف الشواذ المتعلق بالشعر بالضرورات الشعرية , وقد قسمت إلى ثلاثة أقسام
    1- عيب غير مقبول لايجوز للشاعر استخدامه .
    2- عيب قبيح مقبول يستخدمه الشاعر للضرورة القصوى .
    3- عيب مقبول يستخدمه الشاعر بلا حرج عند الضرورة .
    وأنا أريد أن أشرح هنا ماقد اعترضني في مشاركاتي في هذا الملتقى الجميل , وهو مايتعلق بإشباع الحركات , حيث يحق للشاعر بلا حرج أن يشبع حركة الأحرف بحيث تصبح الفتحة ألفاً والضمة واواً والكسرة ياءً .
    إن هذه الضرورة نصادفها كثيراً في العروض والضرب من البيت الشعري حيث يشبع الشاعر الحركة ليتولد منها حرف مد ومثال ذلك في معلقة عمرو بن كلثوم حيث مد معظم حروف الروي في قافيتهُ كقوله :
    على آثارنا بيض كرام == نحاذر أن تفارق أو تهونا
    وكقول مجنون ليلى :
    ألا ليت شعري مالليلى وماليا === وماللصبا من بعد شيب علانيا
    وفي القصيدة التي نشرتها في هذا الملتقى بعنوان تعلم طبخ العصافير والظباء ومنها البيت التالي :
    بعضنا يهوى النفاق كاذباً == يمدح الأكل وفي اللحم شرقْ
    سألني صديقي الشاعر المبدع صالح طه في مداخلته هل يجوز إشباع القاف ؟ وقد أجبته حينذاك أنني لم أشبع القاف وإنما استفدت من جواز الكف في بحر الرمل , وفي الحقيقة فإن جواب سؤاله هو نعم يجوز إشباع حركة القاف لتصبح الكلمة النفاقا , بل يجوز إشباع حركات كل الأحرف الهجائية إذا كان الوزن يتطلب ذلك .
    ومن ذلك قول الشاعرمسكين الدارمي ربيعة بن عامر بن أنيف وقد أشبع حركة الخاء والهاء في هذا البيت :
    أخاكا أخاكا إن من لاأخا لهو === كساعٍ إلا الهيجا بغير سلاحِ
    ولو لم يشبع حركة الخاء لانكسر الوزن الشعري .
    وكذلك قول
    الفرزدق وقد أشبع حركة الفتحة في راء الورَق لتصبح وراق حتى يستقيم الوزن :
    فظلا يخيطان
    الوراق عليهما === بأيديهما من أكل شرِّ طعامِ
    وكذلك قول
    ابن هرمة وقد أشبع حركة الضمة على الظاء في كلمة أنظر لتصبح واوا :
    الله يعلم أنَّا في تلفُّتنا === يوم اللقاء إلى أحبابنا صُوْرُ
    وأنني حيث مايثني الهوى بصري === من حيثما سلكوا أدنو
    فأنظورُ
    وكذلك قول الفرزدق وقد أشبع كسرة الراء في كلمة الصيارِف :
    تنفي يداها الحصى في كلَ هاجرةٍ === نفيَ الدنانير تنقادُ
    الصياريفِ
    والإشباع يكون أكثر في الضمائر كقول الشاعر وقد أشبع الهاء :
    جاء الربيع ببيضه وبسوده == صنفان من ساداته وعبيده
    وأحيانا تؤدي هذه الضرورة الشعرية إلى مخالفة قواعد النحو وخاصة في حالة الفعل المضارع المعتل الآخر حيث يمتنع الشاعر من حذف حرف العلة في حالة الجزم كقول قيس بن زهير العبسي :
    ألم يأتيك والأنباء تنمي == بما لاقت لبون بني زياد
    والأصل أن يقول ألم يأتك
    وكذلك هذا البيت الذي ينسب لبعض بني حنيفة وجاء في كتاب معاني القرآن للفراء
    قال لها من تحتها وما استوى === هزّي إليك الجذع يجنيك الجنا
    فلم تحذف الياء في يجنيك على أنها جواب الطلب المجزوم
    أو كقول الشاعر ولم يحذف الواو في فاكسوهما على أنه فعل أمر
    أبا واصل فاكسوهما حلّتيهما== فإنكــما إن تفعلا فتيان
    وكذلك قول الشاعر عبد الله بن عمر العرجي وهو شاعر أموي وله بيت مشهور هو
    أضاعوني وأي فتى أضاعوا = ليوم كريهة وسداد ثغر
    وأما الشاهد فهو في قوله
    فقلت لها إن لم أمت أو تعوقني = مقادير عما تشتهي النفس تعدلُ
    تزورك عَيسٌ يعتسفن بي الملا = على الأيْنِ أطلاحٌ تُنَصُّ وتَذْمُلُ
    فترك حذف واو تزورك المجزومة على أنها جواب الشرط .
    وأنا أريد أن أنبه هنا أن ذلك لايعني عدم جزم الفعل المضارع فهو مجزوم في الأمثلة أعلاه وإنما أشبع الشعراء الحركة بعد الجزم لتصبح حرف مد لضرورة الوزن .
    فهذه الأفعال مجزومة ولم يحذف حرف العلة منها لضرورة الشعر .
    كما أن هناك من علماء النحو من يقول أن علامة جزم الفعل المضارع المعتل الآخر هي السكون عوضا عن حذف حرف العلة وهذا الرأي يصبح قويا في الشعر باتحاده مع الضرورة الشعرية .
    والمسألة الأخرى التي تتعلق بهذا البحث فهي أن إشباع الحركة أو الإمتناع عن إشباعها أمره يعود إلى الشاعر وإلى الوزن حيث يلحق الوزن بالشعر ولايلحق الشعر بالوزن .
    وهذا الأمر قد اعترضني في قصيدتي لمسة حب بالحلال تفضح أسرارها حيث اعترض د. أحمد حسن المقدسي على الوزن في الشطر الذي أقول فيه
    والليل يمضي في صلاته قائماً
    وفي الحقيقة أنا لم أشبع الهاء في صلاته حتى لا ينكسر الوزن وهذا طبعا خطأ عروضي كما سأبين لاحقا , وهناك الكثير من الأمثلة التي لم يشبع الشعراء فيها الهاء في قصائدهم وأعود لإثباتها هنا
    كقول السموأل في قصيدته الشهيرة ولم يشبع الهاء في كلمة بقاياه في بيته الذي يقول فيه
    وماقل من كانت بقاياه مثلنا == شباب تسامى للعلا وكهول
    ولو أشبعها لانكسر الوزن
    وكذلك قول الشاعر البحتري ولم يشبع الهاء في فيه
    أظهرت عز الدين فيه بجحفلٍ = لجب يحاط الدين فيه وينصر
    وهذا البيت شبيه ببيتي من حيث البحرالشعري وموقع الهاء باستثناء أن الهاء هنا مسبوقة بحرف لين هو الياء .

    ثم كان تعليق الأستاذ يوسف أبو سالم حيث قال :
    إن الهاء تكسر إيقاع البيت الشعري وإن لم تكسر الوزن
    فحين نقرأ هذه الهاء في صلاته
    فلا بد أن نقرأها ( خطفا ) سريعا هكذا ....( تِهِ قائما )
    ولم تأخذ الهاء حقها في القراءة الصحيحة حتى لا يكسر الوزن <انتهى الاقتباس>
    فعدت لإدراج بعض الأمثلة الأخرى
    وهي

    لابن الشبل
    يفني البخيل بجمع المال مدته = وللحوادث والأيام مايدع
    كدودة القز ماتبنيه يهدمها == وغيرها بالذي تبنيه ينتفع
    وللشيخ ناصيف اليازجي
    تضيق بحار الشعر عنه وتستحي = ببحر لها في بحر كفيه غارقِ
    وفي هذه الأمثلة نلاحظ أن الهاء سبقت بحرف مد .

    وفي الحقيقة فإن رأي الاساتذة الكرام صحيح من ناحية الإيقاع الموسيقي للوزن, فالوزن هنا مختل عروضيا و المتلقي الذي يقرأ القصيدة سيشعر باختلال في الإيقاع الموسيقي
    ولذلك فقد عدلت البيت ليصبح كما يلي :

    وإذا سجى ليلٌ تهجَّد قائما ً
    وحتى لايضيع من يقرأ هذا الموضوع فإني سأضع القواعد التالية لإشباع الهاء في حشو البيت الشعري :
    1- إذا سبقت هاء الضمير بحرف ساكن أو حرف مد جاز للشاعر أن يشبعها أو يقصرها أي يمتنع عن إشباعها كما في الكلمات التي وردت فيها الهاء غير مشبعة في الأمثلة التي أورتها أعلاه - بقاياه - فيه - تبنيه - كفيه .
    2- إذا سبقت هاء الضمير بمتحرك وجب إشباعها كقول الشاعر الذي أوردته أعلاه
    جاء الربيع ببيضه وبسوده == صنفان من ساداته وعبيده
    فيجب إشباع الهاء في بيضه لتقرأ بيضهي وكذلك سودهي لأن الحرف الذي سبق الهاء كان متحركاً .


    هذا كل مايتعلق بهذا البحث بانتظار آرائكم القيمة .

    توفيق الخطيب
    التعديل الأخير تم بواسطة توفيق الخطيب; الساعة 10-10-2009, 13:34.
  • ظميان غدير
    مـُستقيل !!
    • 01-12-2007
    • 5369

    #2
    الشاعر توفيق الخطيب

    اهلا بك ..دخلت للموضوع فجاءة لما رأيت العنوان
    موضوع إشباع الحركات موضوع خطير وتلعب فيه الاهواء كثيرا
    الكل يريد ان يجيز لنفسه ما يرتكبه ..من ضرورات مسموحة او غير مسموحة

    هناك موضوع طويل عن الضرورات الشعرية ارجو منك الاطلاع عليه هنا



    وبالنسبة لمعارضتي لك سابقا في قصيدتك وقولك النفاقا
    الاشباع هنا كان في حشو الابيات...والاشباع في الحشو مكروه كما تعرف
    وأنت رددت حينها وقلت ان هناك امثلة على اشباع الهاء في الحشو
    لكن الهاء في بعض البحور اشباعها في الحشو نراه مستساغ وفي ذلك ادلة وشواهد كثيرة في الشعر العربي ......
    بينما حرف القاف مثل ككلمة نفاق ..لم نجد امثلة على اشباعها في الحشو من قديم الشعر

    الاستاذ توفيق الخطيب شكرا لك على الموضوع المهم
    يحتاج النقاش فيه كل الشعراء لان الضرورات كثير من الشعراء يستخدمها دون معرفة تامة بها
    واعذرني على مرور القصير والسريع
    نظرا لانشغالي هذه الايام
    وكل عام وانت بخير
    تحيتي
    ظميان غدير
    نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
    قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
    إني أنادي أخي في إسمكم شبه
    ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

    صالح طه .....ظميان غدير

    تعليق

    • ريمه الخاني
      مستشار أدبي
      • 16-05-2007
      • 4807

      #3
      رد: الضرورات الشعرية {إشباع الحركات }

      السلام عليكم
      حقيقة موضوع مهم جدا جدا
      سوف اخزنه لانه موطن اكثر خلافات الشعراء
      مرور سريع مع التحية

      تعليق

      • غالية ابو ستة
        أديب وكاتب
        • 09-02-2012
        • 5625

        #4
        الأساتذة الكرام توفيق الخطيب،ظميان غدير
        شكراً لكما--------على هذا الموضوع الذي أفادنا
        شكراً استاذ توفيق على هذا الشرح والتوضيح الشامل
        شكراً استاذ ظميان على الحوار الذي منه نستفيد
        أحييكما --------ودمتما معطاءين وفقكما الله
        ودمتما بكل الخير
        تحياتي
        يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
        تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

        في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
        لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



        تعليق

        • الصمصام
          أديب وكاتب
          • 01-11-2011
          • 182

          #5
          السلام عليكم

          والشكر للأخ توفيق الخطيب على ما قدمه من اجتهاد وإن كنت لا أتفق مع ما طرحه

          وأتفق تماما مع مداخلة أخي ظميان غدير

          وفتح الباب للشعراء بهذه البساطة للإشباع أو عدمه دون أسس يفتح الباب للتلاعب هذا إن سلمنا أساسا بأنه يجوز للضرورة

          ولا أرى جواز ذلك ولا يدخل ضمن الضرورة الشعرية

          أما الهاء فهي حالة لها خصوصيتها ولا تقاس ببقية الأحرف

          تحيتي وتقديري
          =========
          الأصدقاء أوطانٌ صغيرة
          =========
          إنْ عـُــلـّبَ المــجـْــدُ في صفـراءَ قـدْ بليتْ
          غــــدًا ســنـلـبســهُ ثـوبـًا مِـــنَ الذهـــــــبِ
          إنـّي لأنـظـرُ للأيـّام أرقــــــــــــــــــبـهـَــا
          فألمــح اليـسـْــــرَ يأتي مـنْ لظـى الكـُـرَبِ
          الصَـمـْــصَـامْ
          مـدونتي

          تعليق

          • حنين حمودة
            أديب وكاتب
            • 06-06-2010
            • 402

            #6
            أستاذي توفيق،

            ما أراني من العلم بحيث اعلق على ما اقترحت، لكني وجدت بعض ما حاك في نفسي فرأيت أن أشركك به. تقول:
            حيث مد معظم حروف الروي في قافيتهُ كقوله :
            على آثارنا بيض كرام == نحاذر أن تفارق أو تهونا
            وارى هنا انها لم تكن سوى تنوين ضم (كرامٌ) فلعلنا نعرف رأي العروضيين في معاملة التنوين في الضرب.

            وكقول مجنون ليلى :
            ألا ليت شعري مالليلى وماليا === وماللصبا من بعد شيب علانيا
            واراها هنا تصريعا، فما الموقف من التصريع؟

            أخاكا أخاكا إن من لاأخا لهو === كساعٍ إلا الهيجا بغير سلاحِ

            أخا ما هي إلا أخاً بتنوين الفتح، ولو أظهرت التنوين كتابة ولفظاً لسقط الحرج عن الشاعر.

            شكرا لجمال روحك

            تعليق

            • توفيق الخطيب
              نائب رئيس ملتقى الديوان
              • 02-01-2009
              • 826

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة حنين حمودة مشاهدة المشاركة
              أستاذي توفيق،

              ما أراني من العلم بحيث اعلق على ما اقترحت، لكني وجدت بعض ما حاك في نفسي فرأيت أن أشركك به. تقول:
              حيث مد معظم حروف الروي في قافيتهُ كقوله :
              على آثارنا بيض كرام == نحاذر أن تفارق أو تهونا
              وارى هنا انها لم تكن سوى تنوين ضم (كرامٌ) فلعلنا نعرف رأي العروضيين في معاملة التنوين في الضرب.

              وكقول مجنون ليلى :
              ألا ليت شعري مالليلى وماليا === وماللصبا من بعد شيب علانيا
              واراها هنا تصريعا، فما الموقف من التصريع؟

              أخاكا أخاكا إن من لاأخا لهو === كساعٍ إلا الهيجا بغير سلاحِ

              أخا ما هي إلا أخاً بتنوين الفتح، ولو أظهرت التنوين كتابة ولفظاً لسقط الحرج عن الشاعر.

              شكرا لجمال روحك
              بسم الله الرحمن الرحيم
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              الأخت الشاعرة حنين حمودة
              أنا سعيد بمشاركتك ومشاركة الآخرين من المهتمين بالشعر بموضوعي المتواضع , وفي الواقع فإنني أردت بهذا الموضوع إلقاء الضوء على مكان في الشعر يحير الشعراء عند نظم قصائدهم , وأرجو أن أكون قد وفقت في ذلك .
              أختي الغالية : بالنسبة لما جاء في مداخلتك :
              على آثارنا بيض كرام == نحاذر أن تفارق أو تهونا
              هنا فقط قصدت إشباع حرف الروي في ضرب البيت , وهو هنا تهون , ولم أتعرض إلى تنوين كرام .
              وبالنسبة لبيت مجنون ليلى :
              ألا ليت شعري مالليلى وماليا === وماللصبا من بعد شيب علانيا
              فقصدت أيضا إشباع حركة الفتح في ياء الضرب علاني ليستقيم الوزن , وطبعا البيت هنا مصرع كما أشرت , لذلك لحق العروض بالضرب وزنا وفافية , وهذا كما نعلم جائز في أول بيت من القصيدة عند التصريع , وأيضا عند تكرار التصريع .
              أما بيت مسكين الدارمي :
              أخاكا أخاكا إن من لاأخا لهو === كساعٍ إلا الهيجا بغير سلاحِ
              فالبيت كما ذكره رواة الشعر واستشهد به علماء العروض جاءت فيه كلمة أخا بدون تنوين مع إشباع فتحة الخاء فيها ليستقيم الوزن , كما أنه لايجوز تنوين كلمة أخ هنا كما يأمرنا علم النحو ,لأن لا التي سبقته هي لا النافية للجنس واسمها لاينون إلا إذا كانت له تتمة كقولنا :(لاسفيهاً مطاعٌ ) أي إذا كان شبيها بالمضاف .
              أرجو أن يكون ردي كافيا وشكرا لاهتمامك .
              دمت بحفظ المولى
              توفيق الخطيب

              تعليق

              • توفيق الخطيب
                نائب رئيس ملتقى الديوان
                • 02-01-2009
                • 826

                #8
                بسم الله الرحمن الرحيم
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                طالبني الكثير من الشعراء والأدباء الذين قرؤوا موضوعي بمزيد من الأدلة على إشباع الحركات ,لما وجدوه من إنكار البعض لهذه الضرورة وحصرها بحرفي الهاء والميم ,واستجابة لطلبهم أضفت ثلاثة أمثلة عن إشباع الحركات الثلاثة الفتح والضم والكسر , أرجو الرجوع إلى الموضوع لقراءتها .
                أريد أن أقول هنا أن أي اعتراض على مسألة علمية لابد أن يكون مقرونا بالأدلة والبراهين , لا أن يكون خاضعا للأماني والرغبات .

                أدعو الله العلي العظيم أن يوفقنا لكتابة مايخدم لغة القرآن الكريم , وإلى مايحب ويرضى .

                توفيق الخطيب

                تعليق

                • غسان عبد الفتاح
                  أديب وكاتب
                  • 12-08-2013
                  • 48

                  #9
                  الأستاذ الفاضل توفيق الخطيب
                  كل الشكر لكم على هكذا موضوع في غاية الأهمية ، ويحتاج إليه كل من يمسك قلماً ليكتب شعرا !
                  اضطررت ذات مرة إلى اشباع التاء في كلمة ( أنتِ ) في قصيدة غضب وحب لدمشق ، ورأيت أن اشباعها أجمل للبيت وهو التالي :
                  عظيمة الشأو كنتِ ياشآم ولمْ = تُبقيْ من الشأوِ إلا حالةًَ عدما !
                  لكن ولأني أعلم أن اشباع التاء يعتبر عيب مذموم .. عدلت البيت ليصبح
                  :
                  مفاخر الشأو كنّا ياشآم وما = أبقيتِ مِنْ شأونا إلا رُغاً عَدَما !

                  هل كان بامكاني الإبقاء على البيت الأول ؟ أم حسناً فعلت بتغييره ؟
                  وإذا كان بإمكاني الإبقاء عليه فهل من شاهد على مثل ذلك لأحاجج به ، لأن البيت سيتعرض لنقد لاذع !
                  شاكرا لك مجهودك وتفضلك بالإجابة .
                  تقبل تقديري .
                  التعديل الأخير تم بواسطة غسان عبد الفتاح; الساعة 31-07-2014, 00:44.

                  تعليق

                  • رضا الهاشمي
                    أديب وكاتب
                    • 18-12-2013
                    • 207

                    #10
                    استاذنا توفيق الخطيب

                    موضوع شائك الحقيقة ويثير الحيرة والتساؤل بعض الشيء

                    موضوع الضرورة الشعرية أراه غير محدد وأراه يأخذ قليلا من موضوع الخبب في مسألة الوزن الشعري

                    لكن أشكرك بلا شك على الطرح

                    شكرا
                    التعديل الأخير تم بواسطة رضا الهاشمي; الساعة 01-08-2014, 07:15.
                    أتشرّف بمتابعتكم المحترمة لي على تويتر:

                    POEMSSOURCE@

                    تعليق

                    • توفيق الخطيب
                      نائب رئيس ملتقى الديوان
                      • 02-01-2009
                      • 826

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة غسان عبد الفتاح مشاهدة المشاركة
                      الأستاذ الفاضل توفيق الخطيب
                      كل الشكر لكم على هكذا موضوع في غاية الأهمية ، ويحتاج إليه كل من يمسك قلماً ليكتب شعرا !
                      اضطررت ذات مرة إلى اشباع التاء في كلمة ( أنتِ ) في قصيدة غضب وحب لدمشق ، ورأيت أن اشباعها أجمل للبيت وهو التالي :
                      عظيمة الشأو كنتِ ياشآم ولمْ = تُبقيْ من الشأوِ إلا حالةًَ عدما !
                      لكن ولأني أعلم أن اشباع التاء يعتبر عيب مذموم .. عدلت البيت ليصبح
                      :
                      مفاخر الشأو كنّا ياشآم وما = أبقيتِ مِنْ شأونا إلا رُغاً عَدَما !

                      هل كان بامكاني الإبقاء على البيت الأول ؟ أم حسناً فعلت بتغييره ؟
                      وإذا كان بإمكاني الإبقاء عليه فهل من شاهد على مثل ذلك لأحاجج به ، لأن البيت سيتعرض لنقد لاذع !
                      شاكرا لك مجهودك وتفضلك بالإجابة .
                      تقبل تقديري .
                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                      الشاعر غسان عبد الفتاح
                      شكرا على تقديرك لموضوعي , وأريد أن أنبه هنا أنه عندما أرد على مشاركة ما , إنما أوجه ردي إلى كل من يقرأ هذا الموضوع وليس لموجه السؤال وحده .
                      كما قرأتَ سيدي الكريم فإن عنوان موضوعي هو الضرورات الشعرية وخصصت منها إشباع الحركات , والشاعر القدير الذي يدرك كنه الشعر وأسراره هو الذي يستعمل الضرورة الشعرية في مكانها المناسب , من غير أن يشعر المتلقي أو متذوق الشعر أنها ثقيلة على السمع أو مستهجنة أو شاذة , بل على العكس تضيف للنص الشعري جمالا وحيوية , لذا على الشاعر أن لايستخدمها إلا عند الضرورة المناسبة وفي المكان الصحيح .
                      فإشباع الهاء والميم لايبدو شاذا أوثقيلا على السمع لأنه ببساطة عودة إلى الأصل وليس إشباعا , لذلك جاز هذا الإشباع في النثر إضافة إلى الشعر , بينما إشباع باقي الحروف تحكمه ضرورة شعرية لامناص منها , وهي جائزة بدليل الأبيات الشعرية التي سقتها في سياق الموضوع .
                      وبالنسبة لبيتك الشعري , فلا ضرورة حقيقة لإشباع التاء فيه , فهو صحيح الوزن حتى بدون إشباع التاء فيه , لان الخبن جائز في مستفعلن وفاعلن في البحر البسيط , قال الاعشى :

                      علّقتها عرضاً وعلّقت رجلاً == غيري وعلّق أخرى غيرها الرجل ُ
                      ولكن إذا أردت أن تشبع التاء عند الإلقاء فلا تثريب عليك .
                      دمت بحفظ المولى
                      توفيق الخطيب

                      تعليق

                      يعمل...
                      X