العاشق الصغير
محمد توفيق السهلي
كنتُ طفلاً في السادسة ، عندما خرجتُ من الدار مسرعاً ، لأجدَ أطفالاً يُحيطون بالمجنون الذي كان يُقيمُ في زاويةِ الزقاق ، قذفَ نحوهم حَجَراً كبيراً فَلَقَ رأسي ، وفي إحدى غرف المشفى ، كان صراخي يملأ أرجاءَ المكان ، أقبلتْ نحوي تُمْسِكُ بِيَدِ أمِّها ، كانتْ طفلة في مِثلِ عمري ، نظرتُ إليها فسَكَتَ عنّي الوجَع ، تعَلَّقْتُ بها ، لكنها سرعان ماغابتْ عن ناظري ، خرجتُ من المشفى برفقةِ أبي ، وبالقرب من دارنا أفْلَتُّ يدَه ورُحْتُ أركضُ نحو المجنون ، عَلَّني أحْظى بِحَجَرٍ جَديد .
تعليق