حــوار الأشــعـة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد القبيصى
    عضو الملتقى
    • 01-08-2009
    • 415

    حــوار الأشــعـة

    [frame="14 98"]
    حوار الأشعة



    علم...و انحسر
    دين.... واندثر
    وأمطار حمر
    ووديان مكللة بأنواع الشجر
    أشباه الحجر
    وقد كثرت بوادينا الحفر
    وشطآن تدنسها ألاعيب البشر
    وأسوار ..... وأسوار
    على أبوابها... تسعة عشر
    وأحزان بداخلها وآلام
    وأحلام تصحّيها على الأهوال أسقام
    وأكوام ...وأكوام
    من اللاشيء
    وأزمان تمر
    كأن وطاءها نسجته عقبان ,,
    وحيتان...
    وإنسان ...
    وحيات الفكر

    هذى المدينة فى معالمها الجديدة
    ثم أشياء أخر
    أرجعتها ألفا من الأعوام ثم بسطت كفى
    كى أعيد لها الخطر
    فرجعت مكفوف البصر
    مشدوها حذر
    مكسوف الخواطر إذ تلقتنى الجدر
    فبأيما أرض مشيت..
    عثرت فى كلب ..
    وأشلاء ممزقة...
    وأسمال مقطعة..
    دقيقات رقيقات
    من الماضى العطر
    تريك بسوء منظرها..ودقة صنعها
    حسن البداوة فى الحضر
    من يقترب منها يدقق فىالنظر
    يجد المسافة بين أصبعه...
    إذا وقعت يداه على الأثر
    وكأنها سفر بعيـــــــــد
    فوق أسنمة اليخوت ...
    وبين أروقة البيوت
    وفوق زهوات العصر

    وعلى المشارف ..
    عند مطّلع الهموم..
    وقرب ميناء السفر
    تسود أوجه من يريد كرامة
    تبيض أوجه من يفديه القمر
    ظلان...تحت عباءة المجد القديم
    وتحت مجد قد سكر
    سحران...ضوء قد تعكر أوظلام قد ظهر

    وعلى المشارف
    عند مطلع الهموم
    وقرب ميناء السفر
    ضوء تسلل فى غبار
    دخانها المبثوث مثل النمل
    يلقيه القدر
    ورأيت ركب النمل
    عبر شعاعه الضوئى
    كأنه ركب العصور الغابرات
    امتد فوق جباهنا
    بحثا عن العربى
    على المشارف والمطارف
    والتقاليع الحديثة
    والمحطات القديمة
    فى المزارع والمصانع
    والمآذن وانخرافات الشوارع...
    لم يجد فيها شعاعات تسر
    كل الشعاعات استكانت للخفوت فلم تثر
    إلا غبار الذل فوق سمائها مثل الجراد المنتشر
    ودخان صدر قد تنفس غاضبا
    فتشوهت كل المرايا والصور

    فتأمل الركب المسافر
    فى شرايين الهواء ...
    حكاية النار التى لم تستعر
    وحكاية الأرض التى لم تستقر
    وحكاية السوق المقامة..
    والمباع بها خزانتنا القديمة..
    والجوارى ...والأوانى...و المعانى
    فلا نكر ولا نفر

    فتأوه الضوء الضئيل
    وعاد فى ركب السفينة عابرا
    بحر السنين...وضاع بين عوادم الآلات
    والموج الزخر
    أما أنا ...

    ما زلت فى نفس المسافة أنتظر..
    ما زلت آمل أن أعيش للحظة..
    فيها الأشعة تلتقى..
    فوق المشارف ..
    عند مُطَّلع الهموم..
    وقرب ميناء السفر..
    [/frame]
  • ظميان غدير
    مـُستقيل !!
    • 01-12-2007
    • 5369

    #2
    الشاعر القدير محمد القبيصي
    ونص حديث الاسلوب جميل
    وفيه مقارنة بين زمنين
    الماضي العطر
    والحاضر الملوث

    تحيتي لك ولشاعريتك الفذة
    ظميان غدير
    نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
    قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
    إني أنادي أخي في إسمكم شبه
    ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

    صالح طه .....ظميان غدير

    تعليق

    • محمد الصاوى السيد حسين
      أديب وكاتب
      • 25-09-2008
      • 2803

      #3
      تحياتى البيضاء



      كم هى نبيلة غيرة الضمير على ماض ارتحل وحاضر قبيح يجتر الهزائم والمآسى فى كل لحظة حتى لا نكاد نعرف من نحن حقا أنحن هذا الحاضر أم ذاك الماضى البعيد

      لكن هل الشعر فكرة نبيلة فقط ؟ أم أننا النص يحتاج أيضا إلى أن تتناغم بناه ولكى يكون الحديث موضوعيا أوجزه فى هذى النقاط
      1- البنية الموسيقية التى تحتاج أن تكون واحدة الإيقاع ، نرى مفتتحا طروبا رشيقا
      علم...و انحسر
      دين.... واندثر

      وهذا الإيقاع الفرح الهزج لا يناسب الواقع الأليم الذى يعبر عنه السياق ، مما يجعلنى أشعر أنى أمام بنية موسيقية غير معبرة عن الحالة الوجدانية بصدق وشفافية
      كما انى أجد ان البنية الموسيقية تراوح بين الكامل والوافر دون سبب واضح لهذه المراوحة بين الايقاعين المختلفين
      2- أستوقفنى هذا المقطع

      ورأيت ركب النمل
      عبر شعاعه الضوئى
      كأنه ركب العصور الغابرات
      امتد فوق جباهنا
      بحثا عن العربى
      على المشارف والمطارف
      والتقاليع الحديثة
      والمحطات القديمة
      فى المزارع والمصانع
      والمآذن وانخرافات الشوارع...
      لم يجد فيها شعاعات تسر

      هنا كمتلق أجد أن النص يعبر عبر جملة نثرية فيها هذه المعلومة العملية واستدعاء المعرفة التقنية للسياق الشعرى بما أراه لا ينصهر فى جمالية التعبير الشعرى السلس الرقيق

      - طيب هذا ما لم يعجبنى فى النص ماذا اعجبنى فيه أعجبتنى قافية الراء وهو جرس الرحف الذى لا يعرف السكون بما يجعلنا أمام دلالة صوتية متوترة متحفزة نابضة بالحركة
      - أعجبتنى كثيرا هذه الاستعارة المكنية

      " تأوه الضوء الضئيل
      وعاد فى ركب السفينة عابرا

      هذه الاستعارة باذخة الجمال التى ترسم لنا الضوء رجلا شاحبا عليلا باهتا يئن أنينا شجيا بما يجعل السياق الاستعارى تعبيرا كنائيا عن الحالة الوجدانية التى يرىفيها البطل النص هذه القيم النبيلة التى يمثلها الضوء عليلة واهنة

      تعليق

      • د.احمد حسن المقدسي
        مدير قسم الشعر الفصيح
        شاعر فلسطيني
        • 15-12-2008
        • 795

        #4
        رد: حــوار الأشــعـة

        نصك يا عزيزي
        مليء بالشعر والجمال
        والصور
        والمعاني العميقة

        ولكني
        استغرب فعلا ً لماذا تكتب قصيدة
        واحدة على اكثر من تفعيلة ؟
        في الحقيقة افضل الالتزام بتفعيلة
        واحدة لأن هذا يمنح القصيدة وحدة
        موسيقية تستمر مع القصيدة
        من بدايتها الى نهايتها .
        اشكرك
        واتمنى لك كل
        الخير

        تعليق

        • محمد القبيصى
          عضو الملتقى
          • 01-08-2009
          • 415

          #5
          رد: حــوار الأشــعـة

          [quote=ظميان غدير;291007]الشاعر القدير محمد القبيصي
          ونص حديث الاسلوب جميل
          وفيه مقارنة بين زمنين
          الماضي العطر
          والحاضر الملوث

          تحيتي لك ولشاعريتك الفذة
          ظميان غديرote]

          أشكرك شاعرنا القدير على إطرائك الذى لا أستحقه..

          ولكم سعدت بهذا المرور! وكل عام وأنت بخير

          تعليق

          • محمد القبيصى
            عضو الملتقى
            • 01-08-2009
            • 415

            #6
            رد: حــوار الأشــعـة

            المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
            تحياتى البيضاء



            كم هى نبيلة غيرة الضمير على ماض ارتحل وحاضر قبيح يجتر الهزائم والمآسى فى كل لحظة حتى لا نكاد نعرف من نحن حقا أنحن هذا الحاضر أم ذاك الماضى البعيد

            لكن هل الشعر فكرة نبيلة فقط ؟ أم أننا النص يحتاج أيضا إلى أن تتناغم بناه ولكى يكون الحديث موضوعيا أوجزه فى هذى النقاط
            1- البنية الموسيقية التى تحتاج أن تكون واحدة الإيقاع ، نرى مفتتحا طروبا رشيقا
            علم...و انحسر
            دين.... واندثر

            وهذا الإيقاع الفرح الهزج لا يناسب الواقع الأليم الذى يعبر عنه السياق ، مما يجعلنى أشعر أنى أمام بنية موسيقية غير معبرة عن الحالة الوجدانية بصدق وشفافية
            كما انى أجد ان البنية الموسيقية تراوح بين الكامل والوافر دون سبب واضح لهذه المراوحة بين الايقاعين المختلفين
            2- أستوقفنى هذا المقطع

            ورأيت ركب النمل
            عبر شعاعه الضوئى
            كأنه ركب العصور الغابرات
            امتد فوق جباهنا
            بحثا عن العربى
            على المشارف والمطارف
            والتقاليع الحديثة
            والمحطات القديمة
            فى المزارع والمصانع
            والمآذن وانخرافات الشوارع...
            لم يجد فيها شعاعات تسر

            هنا كمتلق أجد أن النص يعبر عبر جملة نثرية فيها هذه المعلومة العملية واستدعاء المعرفة التقنية للسياق الشعرى بما أراه لا ينصهر فى جمالية التعبير الشعرى السلس الرقيق

            - طيب هذا ما لم يعجبنى فى النص ماذا اعجبنى فيه أعجبتنى قافية الراء وهو جرس الرحف الذى لا يعرف السكون بما يجعلنا أمام دلالة صوتية متوترة متحفزة نابضة بالحركة
            - أعجبتنى كثيرا هذه الاستعارة المكنية

            " تأوه الضوء الضئيل
            وعاد فى ركب السفينة عابرا

            هذه الاستعارة باذخة الجمال التى ترسم لنا الضوء رجلا شاحبا عليلا باهتا يئن أنينا شجيا بما يجعل السياق الاستعارى تعبيرا كنائيا عن الحالة الوجدانية التى يرىفيها البطل النص هذه القيم النبيلة التى يمثلها الضوء عليلة واهنة
            أستاذى محمد ..

            أنا أفخر فعلا بمرورك ولو بالنقد؛لأننى أتعلم منه..

            وهذه محاولة فى الشعر الحر ليس إلا..

            ولى بعض المحاولات الأخر ,فإن شئتم أعرضها وإلا ستظل رهينة محبسها..

            ولكم خالص الشكر والتقدير

            تعليق

            • محمد القبيصى
              عضو الملتقى
              • 01-08-2009
              • 415

              #7
              رد: حــوار الأشــعـة

              [quote=د.احمد حسن المقدسي;291589]
              نصك يا عزيزي

              مليء بالشعر والجمال
              والصور
              والمعاني العميقة

              ولكني
              استغرب فعلا ً لماذا تكتب قصيدة
              واحدة على اكثر من تفعيلة ؟
              في الحقيقة افضل الالتزام بتفعيلة
              واحدة لأن هذا يمنح القصيدة وحدة
              موسيقية تستمر مع القصيدة
              من بدايتها الى نهايتها .
              اشكرك
              واتمنى لك كل

              الخير


              أستاذنا الدكتور أحمد

              أولا لى الشرف بمرورك الكريم وتعليقك الذى يسعدنى دائما..

              ثانيا لو دققت النظر سيادتك سترى أن التفعيلة لم تتغير"متفاعلن"

              بحثا عن العربى على الشارف ...إلخ

              ولكنها موصولة وقد يكون هذا عيب أيضا..

              فكما قلت لأستاذنا الصاوى إن هى إلا محاولات فى شعر التفعيلة..

              فلك كل الشكر أستاذنا العزيز

              تعليق

              يعمل...
              X