حفلة وداع وحذاء طائر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي قوادري
    عضو الملتقى
    • 08-08-2009
    • 746

    حفلة وداع وحذاء طائر

    مرفوعة /إلى الشاب العراقي البطل منتظر الزيدي مع تمنياتنا باطلاق سراحه.كتبت بعد الحادثة مباشرة.



    حفلة وداع وحذاء طائر


    وفهمتُ لغة الخلود عندك ياجلجامش..وفهمت امانتك ياابي..انت مت مقاوما في ارض بابل

    تحمل صخر سيزيف ..وتطهر سنابل ارض سومرمن النزيف وقبل ان توارى سواتك..تدعوني لأخذ الثأر..وبازميل فرياسة
    كتبت على صدري لاتصالح..لاتصالح..
    وكل ليلة يصرخ بي في المنام الحسين في غيابات الرمس..قم يا منتظر ولا تنتظر..هيهات منا الذلة..

    وارى جحافل الرشيد تصرخ وترعد من تحتها الأرض "الجواب ماترى ليس ماتسمع"..وحوريات في مقابر
    الكلدان وجبال الأكراد بالوان العرائس تغني و تصرخن وامنتظراه..هل انا انكيدو ..وما السر ياابي..
    مااليسر في هذا الجلد ..تقول انه ماتبقى من متحف حوى التواريخ..وجمع العصور..لكن رعاة البقر هدموه ..وونهبوه
    الجلد من تراب الأنبياء الذين مروا بالرسالات..من جدائل العذارى اللائي نحرن قربانا للمعابد..
    معذرة أيها الزعماء فأنا لااملك لا البذلة الأنيقة ولا الحذاء كي استقبل المحرر الأبيض..راعي البقر الأرعن..خذوني عاريا
    فارضي اضحت يبابا من قنابلهم..حتى الدود فر وارتحل..
    ياابي لن اخذ بثارك فمعذرة الحروف والعبرات..أنا الآن ضعيف ..فخذ بيدي..وامعتصماه..وادجلتاه..
    يا أبا جعفر المنصور هذي مدينتك دنسها الأوباش..
    كنت ايها الفتى تتمشى على جسر الأئمة وجحافل زوار الحسين يمرون..كنت أيها الزيدي تحمل ثأر أبيك..ُثار
    بلاد الرافدين..كيف الذهاب لحفلة الوداع..وانت لاتملك البدلة والحذاء..وإذا بشيخ في خرقة المتصوفة يقول أني السهروردي حملتني فلسفة الإشراق إليك وأن روح الحلاج حلت بي واني أنا شبح المارين من هنا على طهر ثرى بغداد
    جئناك لنساعدك في حضور حفلة الوداع للمحرر الأكبر..فاضرب بعصانا ماء دجلة تلتحف من طينها بدلة الأمراء
    وادخل يدك في جلد ابيك يصبح حذاء يدخل التاريخ..يوقض نيام العرب..تتباهى به اشعارهم..ويخجل من شجاعته
    الزعماء..لكن عد فبل إنتهاء الحلم..قبل نزول مطر السياب وقبل انتهاء وتريات مظفر النواب ولافتات مطر فلن
    تكون إلا وحيدا ..وحيدا ..وهذا طائر الشقراق يقلك على جناحه الشفاف
    ستكون وحيدا كما كان انكيدو لاأحد يهديك نبت الخلود إلا حذاؤك..فاحذر افاعي الحكم أن يسلبوك إياه
    ياقارئة الكف ..ياغجرية نينوى..يازرقاء اليمامة..تمرين مع غيمات المساء..تحملين بكاء أرض المساجد والكنائس..وحكايات تدمر.. خبريني المزيد ..علك للرؤيا والرؤى تعبرين..فأنا الزيدي الذي مات والده يقاوم ببندقية صيد..انا في انتظار ملك اور ليعيد شبابنا ويعيد محاصيلنا وموسيقى الكلدان التي تسكن المدافن..
    يابني"لحذائك سحر هاروت وماروت ولغة هدهد سيدنا سليمان..لحذائك اسلحة الدمار الشامل..انت وحدك من سيحرر فتيات العراق من جبروت وانتقام شهريار..بعدك لن يغتصبن ولن يحبسن في( ابوغريب )عاريات..قدر لامفريا يابن التراب والنخل والفرات..
    وحين ينطق درويش من قبره التقطني واضرب بي عدوك ..اضرب يامنتظر اضرب..من أجل كل العرب..
    من أجل عشتارو عفراء وليلى..من أجل من مروا في سوق الكرك..من اجل من قادوا الفتوحات ..من اجل من اهدونا الكتابة)
    وفي صباح من صباحات بغداد التي تختزل الحزن والجراحات..هرعت وسائل الإعلام من كل فج تسال إمرأة يسمونها الخنساء ..اهدت أولادها وزوجها لأنهار الفردوس..تكريتية المسكن ..موشحة السواد..يسالونها عن إبنها منتظر غادر صباحا..قبل يديها ..ثم همس لها ..
    (أماه ..يا أماه إن عدت فلك البشائر وإن لم اعد فاكتبوا على شاهد فبري "هيهات من الذلة هيهات")
    -أنا لم اعد اسال لأن أولادي كلهم غادروا هكذا وعادوا أحياء ولم احسبهم أمواتا قط..فماذا حدث
    وحين غادروا كانت الشاشات تنقل خبر رمي منتظر الشجاع ..منتظر الوسيم الذي يحمل عشر جمال يوسف أكبر إرهابي(بوش) بالحذاء وهو يصرخ
    (خذها قبلة الوداع..هيهات منا الذلة هيهات..)


  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    #2
    رد: حفلة وداع وحذاء طائر

    تم اطلاق سراح الزيدي .. تحية واجبة للسطور و كل العظمة و التحية

    لبلاد الرافدين ..

    أشكرك أستاذ علي قوادري على تلك الخيوط المنسوجة من آنات الوطن ..

    محبتي
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

    تعليق

    • علي قوادري
      عضو الملتقى
      • 08-08-2009
      • 746

      #3
      رد: حفلة وداع وحذاء طائر

      المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
      تم اطلاق سراح الزيدي .. تحية واجبة للسطور و كل العظمة و التحية

      لبلاد الرافدين ..

      أشكرك أستاذ علي قوادري على تلك الخيوط المنسوجة من آنات الوطن ..

      محبتي
      المبدع محمد ابراهيم سلطان
      الحمد لله تم اطلاق البطل..
      نشر النص سابقا عندما رمى منتظر الارهابي بوش بالحذاء.
      ان شاء الله يعود العراق لسالف العهد.
      تهانينا بعيد الفطر الكريم.
      مودتي.

      تعليق

      يعمل...
      X