الحلُم المسروق
محمد توفيق السهلي
محمد توفيق السهلي
تقفز الكرة الصغيرة، فتقفز نظراتُه معها، وتلتصق عيناه بها.. صارت سنامَ أحلامه.. تمنّى امتلاكَ واحدة.. وتحقق الحلم الكبير.. في وقفة العيد اشترى الطابة ( أُمّ سَبْعِ جْلُود ).. ركض نحو الدار.. فَتَحَ البابَ.. قذفَ الطابةَ بقدمه، فطارت صوبَ الجدار في قاعِ الدار.. ارتدَّتْ مِنْ فوق رأسِه، وسقطتْ في البئر.. وماءُ البئرِ نهرٌ جارٍ تنتهي مياهُه في البساتين.. سَقطَ قلبُه.. تَوَجَّهَ إلى البساتين البعيدة.. ركض على مَدِّ بطنه.. وعند نهاية النهر قعدَ بانتظار الكرة.. انقصف عمرُ النهار، وأرخى الليلُ عباءتَه.. عاد من حيث أتى، وظلَّ يَبْكي وينوحُ كُلَّ أيامِ العيد، على الحلم الذي سرقه البئرُ، وجَرَفَهُ النهر.
تعليق