تـأخـَّرَ كثيرا ذلك المساء ..التقى صديقه " مصطفى " المغترب منذ سنوات، وأخذتـهما الذكريات وحنين اللقاءات البعيدة أيام الشباب..
قررا احتساء فنجان قهوة في مكانهما المعهود..تؤانسهما جملة من قضايا الوطن ومقـت الغربة ، ترتشفه أسوار السجائر، وأنغام من زمن جميل..
ولم يحس "خالد " بدقائق الزمن تمر، واستعاد ضحكات من أسرار الماضي ومشاغباته الجميلة...وابنة الجيران حلما بالإرتباط وتأسيس أسرة المستقبل ودزينة من أطفال ، وكثير من الابتسمات طواها الزمان في رداء اللاحتمال .فأخذهتهما الذكريات إلى وقت متأخر من الليل ..
أوصله صديقه مصطفى بسيارته إلى باب منزله...وتمنى له ليلة هادئة في انتظار مبسم الغد بحول الله.
شكره "خالد" متمنيا له نفس الشيء ، واتفـقـا على اللقاء.
كان "خالد " يصعدُ السلالم ببطء وعلى حافة أصابعه..كي لا يوقظ الجيران..
أحس بشيء ينكسر بهشاشة تحت قدميه ..مرسلا حفيفا هامسا كحفيف الأشجار توقف لحظة وأشعل ولاعته الصغيرة..لكن الظلام كان دامسا ،يصعب معه اكتشاف الأمـر فقرر ..تجاهله.
كانت زوجته تنتظره .. تأخره على غير العادة أقلقها...
وهو يستعد للنوم ، تذكر حفيف الصوت...فأخبرها..
وهو يسترسل في نقل الخبر فجأة ..
ضَجـَّتِ الغرفة ُفجأة بكل الأضواء...وزوجته تتعوذ من الشيطان الرجيم وتنادي ابنتها الكبرى وحماتها بتجهيز " المبخرة" ..وبخور " الجاوي" وكل
الأعشاب المبطلة...
-
-إنها ..هي...زارتنا هذا الصباح كانت تبدو الريبة في عينيها...والشر يتطاير منهما خـِفـْيـة...عرفت ذلك إنها مازالت تحبك..قالت زوجته .
صوتها كان مخنوقا بدمعات مصطنعة ،تتحشرج فيها الحروف متقطعة ...
وتحت زحمة الأ ضواء ..وصوت زوجته المتقـطع ، لم يستطع أن يفهم من هذا الهذيان شيئا ..
تـمـَسـَّحت والدتـه على رأسه ..هامسة ..متمتمة ..ببضع كلمات..خاتمة ..بآيـات قرانية من الذكر الحكيم...وهو في ذهول تام...
- إنـها – هي- ابنة عمك " كـنـزة " التي ألـقـتْ بـتـمـائـم "سحر" هنا.
هرع الجميع نحو مصدر " الواقعة " حاملين أدوات الكنس ضجة معهم..
حين ...
تذكر الإبن الصغير " أحمد" بأنه تـشـتـتْ منه هذا الصباح " حـُبـَيـْبـات الفـلـفـُل الأسـود اليابس " ونسي أن يخبرهم...
قررا احتساء فنجان قهوة في مكانهما المعهود..تؤانسهما جملة من قضايا الوطن ومقـت الغربة ، ترتشفه أسوار السجائر، وأنغام من زمن جميل..
ولم يحس "خالد " بدقائق الزمن تمر، واستعاد ضحكات من أسرار الماضي ومشاغباته الجميلة...وابنة الجيران حلما بالإرتباط وتأسيس أسرة المستقبل ودزينة من أطفال ، وكثير من الابتسمات طواها الزمان في رداء اللاحتمال .فأخذهتهما الذكريات إلى وقت متأخر من الليل ..
أوصله صديقه مصطفى بسيارته إلى باب منزله...وتمنى له ليلة هادئة في انتظار مبسم الغد بحول الله.
شكره "خالد" متمنيا له نفس الشيء ، واتفـقـا على اللقاء.
كان "خالد " يصعدُ السلالم ببطء وعلى حافة أصابعه..كي لا يوقظ الجيران..
أحس بشيء ينكسر بهشاشة تحت قدميه ..مرسلا حفيفا هامسا كحفيف الأشجار توقف لحظة وأشعل ولاعته الصغيرة..لكن الظلام كان دامسا ،يصعب معه اكتشاف الأمـر فقرر ..تجاهله.
كانت زوجته تنتظره .. تأخره على غير العادة أقلقها...
وهو يستعد للنوم ، تذكر حفيف الصوت...فأخبرها..
وهو يسترسل في نقل الخبر فجأة ..
ضَجـَّتِ الغرفة ُفجأة بكل الأضواء...وزوجته تتعوذ من الشيطان الرجيم وتنادي ابنتها الكبرى وحماتها بتجهيز " المبخرة" ..وبخور " الجاوي" وكل
الأعشاب المبطلة...
-
-إنها ..هي...زارتنا هذا الصباح كانت تبدو الريبة في عينيها...والشر يتطاير منهما خـِفـْيـة...عرفت ذلك إنها مازالت تحبك..قالت زوجته .
صوتها كان مخنوقا بدمعات مصطنعة ،تتحشرج فيها الحروف متقطعة ...
وتحت زحمة الأ ضواء ..وصوت زوجته المتقـطع ، لم يستطع أن يفهم من هذا الهذيان شيئا ..
تـمـَسـَّحت والدتـه على رأسه ..هامسة ..متمتمة ..ببضع كلمات..خاتمة ..بآيـات قرانية من الذكر الحكيم...وهو في ذهول تام...
- إنـها – هي- ابنة عمك " كـنـزة " التي ألـقـتْ بـتـمـائـم "سحر" هنا.
هرع الجميع نحو مصدر " الواقعة " حاملين أدوات الكنس ضجة معهم..
حين ...
تذكر الإبن الصغير " أحمد" بأنه تـشـتـتْ منه هذا الصباح " حـُبـَيـْبـات الفـلـفـُل الأسـود اليابس " ونسي أن يخبرهم...
تعليق