كتاب الله منهج أحق أن نرجع أليه لصلاح حياتنا ..بقلم :رنا خطيب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رنا خطيب
    أديب وكاتب
    • 03-11-2008
    • 4025

    كتاب الله منهج أحق أن نرجع أليه لصلاح حياتنا ..بقلم :رنا خطيب

    كتاب الله منهج أحق أن نرجع إليه لصلاح حياتنا

    لماذا تضيع بنا السبل ، و تضيق بنا الرؤى، و يتعثر مسير أقدامنا ، و ينسدل ستار الرؤية على نافذة بصيرتنا ، و تتحكم بنا مصائد الهوى و نحن بين أيدينا منهج إن أدركنا قيمته في قلوبنا و عقولنا ثم تدبرنا وسيلة العمل به لن يكون هناك ضياعا في المسير و التوجه ، و لن نكون أمة متخلفة تبكي ماضيها كالنساء الثكلى ، و لن يكون هناك سلطان جائر علينا يحكمنا بالسوط و النار ، و ستكون المعرفة وسيلتنا للوصول إلى سر هذا الكون العظيم. غير الغنيمة الكبرى التي وهبها الله لنا بتمكين الإنسان في الأرض و جعله خليفة له ، مسخر كل ما في عظمة في هذا الكون للإنسان الذي هو أكبر آية تدل على عظمة الخالق المبدع .

    يؤسفني حقا حال أكثر المسلمين ممن ابتعدوا عن دين الله منهجا ، فتاهوا عن الحقيقة فضل سعيهم فزادهم الله ضلالا فوق ضلالهم ، أن يبحثوا عن مناهج أوجدتها البشر و ليس الله ليعوضوا بذلك حالة الضياع التي ألبسوها لنفوسهم رغبة منهم من الابتعاد عن منهج الله بأمر الهوى فما فلح بحثهم و لا استقرت نفوسهم و لا تعدل وضعهم ..

    فلماذا نبتعد عن لغة العقل و منهج العلم و بديع الكلام و قصص الحياة و عبر الكلام و بلسم الشفاء من الآلام و الآثام و متعة النفس عند القراءة و حكمة التصرف عند التدبر و العمل بما عرضه من بيان .. و كل هذا اجتمع في كتاب عظيم لا يأتي الباطل من خلفه و لا من بين أيديه ..إنه القرآن الكريم الذي به حفظ المسلم و رفعته و مغنمه في الدنيا و الآخرة .

    نلقي الأعذار و التهم على غيرنا بسبب تخلفنا و تبدل وضعنا من عز إلى ذل و هوان و تقليد و العلة فينا .
    نحن من بدلنا العمل بكتاب الله و نهجه لنتبع سبل المعرفة الناقصة من بني البشر و مناهجهم القاصرة على الرؤية الصحيحة .
    نحن من بدلنا طلب العلم و السعي له بالانكفاء على النفس و الاكتفاء باستيراد ما تلقيه علينا الأمم الأخرى من فتات صنيعها .
    نحن من بدلنا الجهاد بالقعود و التذلل للأمم الأخرى لحماية حقوقنا و التنازل عن المقدسات و الأرض و الأعراض .
    نحن من تحولنا من أمة تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر إلى أمة صامتة تخشى أن يجلدها صوت الظلم بسبب تتبع هذه المنهجية في مسير المسلم.
    نحن من تركنا ساحات العمل و السعي في بناء الحياة لأهل العمل و أخذنا نتناحر من يسبق إلى ساحات الجدل و الثرثرة و الكلام الذي لا يسمن من جوع..
    نحن الرجال من أسأنا لقوامتنا و تنازلنا عنها قسرا أو تطوعا و أغرتنا نفوسنا في الاعتماد على سعي المرأة ..و ليس كل سعي المرأة يرضى الله عنه فقط لأنها فقط أصبحت جالبة للمال و السلطان .
    نحن من نسعى بضرب عروة هذا الدين بتبني أفكار عدو هذا الدين و دسها في عقول السذج من أبناءنا لتوسيع مساحة الرذيلة و الفساد لنضعف من تبقي لهذه الأمة من ثبات ..

    إذا نحن المسلمون السبب فيما وصلت إليه أمتنا الإسلامية.

    فإذا عرفنا علة مرض هذه الأمة بقي الشفاء من هذه العلة و هذا الشفاء لا يكون إلا بعودة صادقة إلى منهج الله ..

    كلنا يقرأ كتاب الله بغض النظر إن كانت القراءة تحمل عمقا في البحث عن معاني القرآن ، و تدبرا في تحويل ما قراناه إلى فعل سواء كان الفعل بالسعي للتقرب إلى الله أو بالنهي عن إتباع سبل الشر أو بالدعوة لعمل الخير و الصلاح لسائر البشرية أو لاكتشاف سر هذا الكون بالبحث عن آياته و عظمة خلقه ..
    لكن إذا راقبنا سلوك المسلمين في الوقت الحالي نجد هناك مساحة واسعة بين ما نقرأ و بين ما نفعل ، فقد أصبح سلوك المسلم غريبا و مستنكرا عن منهج الإسلام كدين مما سببنا الأذى و الإساءة لديننا من خلال سلوكنا المستنكر هذا .. فالعالم ينظر إلي سلوك المسلمين الذي هو موضوع رقابة الكثير من الأمم و يقيم الدين على هذا الأساس و نحن للأسف غير مكترثين أو مبالين لما يتعرض دين الله له من اتهامات و تكفير بسبب سلوكنا ..
    و من هنا نخلص بنتيجة :
    أنّ علاقتنا بمنهج الله علاقة غير سليمة بسبب الفرق الكبير بين أفعالنا كمسلمين و بين ما يأمرنا به منهج الله .

    و هنا سؤالنا للعارفين و العاقلين و المتبصرين :

    كيف نعيد علاقتنا بمنهج الله إلى مساره الصحيح ؟



    23/9/2009
  • رنا خطيب
    أديب وكاتب
    • 03-11-2008
    • 4025

    #2
    رد: كتاب الله منهج أحق أن نرجع أليه لصلاح حياتنا ..بقلم :رنا خطيب

    الأخوة الأفاضل

    لقد منا الله علينا بأن أتاح لنا وسيلة الاتصال التي ربطتنا من مختلف أصقاع الأرض و جمعتنا في هذا الصرح الفكري و الأدبي و الثقافي و الذي أراه يرتقي برسالته السامية يوما بعد يوم بسبب رغبته الجادة في تحقيق رسالة الكلمة الصادقة بمختلف أشكالها و لعل اصدق رسالة و أكثرها نفعا نقوم بها نحن المسلمون هي محاولة تدبر منهج الله من خلال التمتع في ظلال آيات القرآن و التوقف عند معاني الآيات لأخذ الحكمة و العمل بها .

    و هنا أدعو الجادين فقط فيمن يحب إثراء هذا الملف باستعراض ما تيسر من آيات الله التي تشير إلى منهج القرآن في التعامل مع الإنسان و منظومة حياته و علاقاته كاملة من خلال هذا المنهج العظيم عوضا على الإشارة و تبني آراء الملحدين كحل للخلاص من هذا الجهل و التخلف .

    هي محاولة مني لتوجيه مسيرة القلم نحو ما يخدم قضايانا و يجلب المنفعة لنا بدل من استنزاف الوقت و روح القلم في كتابة لا تحسب خيرا في ميزان عمل المسلم .. لذلك أتمنى مشاركة الأساتذة أهل العلم في هذا المجال بكل ما يستطيعون القيام به من إضافة أو تصليح أو تقويم معلومة ..فليس الهدف إلا إعادة لتدبر كتاب الله من خلال ربط آيات الله كمنهج صريح يستطيع المسلم العودة أليه و الأخذ به لكي يطبقه في سلوكه و أفعاله .

    مع التحيات
    رنا خطيب

    تعليق

    • رنا خطيب
      أديب وكاتب
      • 03-11-2008
      • 4025

      #3
      رد: كتاب الله منهج أحق أن نرجع أليه لصلاح حياتنا ..بقلم :رنا خطيب

      و من هنا نبدأ كمثال على ما يجب القيام به

      و ذكر لعل الذكرى تنفع المؤمنين


      الدين عند الله هو الإسلام
      قال الله تعالى في كتابه العزيز : )إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُواالْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} الآية19 من سورة آل عمران.

      (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) الآية 85 من سورة آل عمران

      قد يتساءل الكثير ممن تختلف بهم السبل و تضيق بهم الرؤى كيف يشير الله إلى دينه الواحد في القرآن الكريم و قد سبقته الديانات اليهودية و المسيحية ؟

      حسنا و ماذا عن الديانات الأخرى.. اليهودية و المسيحية ؟؟

      الإسلام دين الأوليين و الآخرين من عهد آدم حتى أخر عهد الرسول محمد عليه الصلاة و السلام .. و هو دين يدعو إلى التوحيد و الاستسلام و الطاعة و الانقياد إلى أوامره له حتى لو اختلفت شرائع هذا الدين التي تتعلق بالأخلاق و المبادئ و نظم الحياة .

      الله واحد أحد فدينه واحد و منهجه واحد و هو التوحيد فلا يعقل أن يكون الله واحد و تتعدد أديانه ..فهذا لا يقبله عقل و لا منطق. ..

      اليهودية و المسيحية كديانات لا تختلف عن الدين الإسلامي في جوهر منهج الله فكلها تدعو إلى توحيد الله و التوكل عليه و الاستسلام لخالق واحد مدبر هذا الكون .. لكن ما يختلف هو شريعة و منهج كل نبي بعث إلى قومه .
      قال تعالى: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةًوَمِنْهَاجاً..) المائدة

      إذا دين الله لا ينقض جوهر هذه الديانات التي دعى أنبيائها و رسلها إلى الإسلام و هم مسلمون

      و في هذا الصدد أشار القرآن الكريم على لسان محمد عليه الصلاة و السلام إلى اعتراف الكثير من الأنبياء و الرسل بالإسلام :

      نوح عليه السلام:
      حيث قال لقومه: {فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} يونس 72،

      إبراهيم الخليل عليه السلام
      قال تعالى: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} آل عمران 67

      ذرية إبراهيم عليه السلام:
      والإسلام هو دين ذرية إبراهيم عليه السلام: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } البقرة 131-132

      يعقوب عليه السلام و بنيه:
      قال تعالى: {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} البقرة 133 –

      لوط عليه السلام:
      قال تعالى: {فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ} الذاريات 35-36 .

      موسى عليه السلام:
      قال تعالى: {وَقَالَمُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ }يونس 84

      عيسى عليه السلام و من اتبعوه :
      قال تعالى: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوَاْ آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ} المائدة 111

      سليمان عليه السلام: ( وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ )النمل 42

      بلقيس :
      حيث قالت:{رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} النمل44

      يوسف عليه السلام:
      (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} يوسف 101

      سحرة فرعون من شرح الله صدرهم للإسلام:
      (رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ} الأعراف 126

      وهو الأمنية التي تمناها فرعون عندما أدركه الموت :
      قال تعالى عنفرعون: {حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّالَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ }يونس 90

      محمد عليه الصلاة و السلام خاتم الأنبياء و المرسلين :
      تعالى بقوله: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِيوَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ }الأنعام 162- 163

      و هو الدين الذي ارتضاه الله لعباده و كان الدين الكامل و بختامه ختمت الرسالات السماوية و لم يعد هناك حاجة لا للأنبياء و لا للكتب السماوية :
      {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْوَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً } المائدة

      وأمر الله تعالى نبيه محمداصلى الله عليه وسلم أن يعلن للناس قائلا: {قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَاإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ} الأنبياء 108

      و الذي يشير أيضا على أن دين الله واحد لا أديان هو أن لفظة دين جاءت مفردة و لم تأتي بصيغة الجمع في القرآن الكريم :
      ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْبِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ

      ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ )


      و بهذه الآيات التي اهتدينا إليها من القرآن الكريم ... منهج الله ... نؤكد على حقيقة الإسلام كدين الله الواحد الذي ارتضاه للعباد ( و ليس المسلمون فقط) و انه ليس هناك أديان متعددة لله بل شرائع و منهاج جاء بها الأنبياء و الرسل في الكتب السماوية قبل أن تمسها أيدي البشر فتحرفها . فحرصا على أن لا يتعرض كتاب الله للتحريف على يد البر فقد تعهد بحفظه :

      قال تعالى : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9

      مع التحيات
      رنا خطيب

      23/9/2009

      تعليق

      • عمر فتحي السعيد
        • 06-12-2009
        • 7

        #4
        [grade="00008b ff6347 008000 4b0082"]
        [align=center]

        الاستاذه الفاضله / رنا الخطيب
        شـكــ وبارك الله فيكي ـــرا لك ... لكي مني أجمل تحية .
        جزاكي الله خير الجزاء علي ما قدمتي وجعله الله بميزان اعمالك الصالحه

        وفقكي الله لما فيه الخير والرشاد وسدد علي طريق الحق خطاكي

        كل الشكر والتقدير لكي أختي الفاضله

        اللهم ردنا الى دينك ردا جميلا
        [/align]
        [/grade]
        التعديل الأخير تم بواسطة عمر فتحي السعيد; الساعة 06-12-2009, 17:27.

        تعليق

        • د. رشيد كهوس
          أديب وكاتب
          • 09-09-2009
          • 376

          #5
          [align=justify]
          سلام الله عليك أختي الكريمة الأستاذة رنا خطيب:
          لقد وضعت الإصبع على الجرح، جرح الأمة... كل ما أصابها فمن نفسها وتخليها عن منهاج ربها..
          لما زاغ المسلمون عن المنهاج النبوي والمحجة اللاحبة، حلت بدارهم الويلات، ودخل عليهم العدو من كل باب، وها هو اليوم يأكلنا بأساليب ووسائل أشد وأنكى.
          ما هو مناط البلاء وسبب الداء؟ إنه حب الدنيا والإقبال عليها وعلى ملذاتها... وكراهية الموت ولقاء الله تعالى والبعد عن منهاجه القويم ..
          يصف لنا سيد الوجود صلى الله عليه وسلم الداء الذي سيأكل أحشاء الأمة من بعده وينخر كيانها: في الحديث الذي رواه سيدنا ثوبان رضي الله عنه قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا. فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟! قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهنَ. فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا الْوَهَن؟ُ قَالَ: «حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ» (سنن أبو داود، كتاب الملاحم، باب في تداعي الأمم على أهل الإسلام، ح4297. قال محمد ناصر الألباني: حديث صحيح.ح958، 2/647).
          الوهْن حب الدنيا وكراهية الموت كما عرفه الحبيب الطبيب. حب الدنيا وكراهية الموت هو مرض الأمة المسلمة اليوم، وكل الأمراض التي نراها اليوم ما هي إلا أعراض لهذا المرض الدفين.
          ما هو دواء هذا المرض العضال؟
          الدواء نقرأه في سيرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاهرة وفي التعايش الأخوي بين المهاجرين والأنصار، بعيدا عن رجس القوميات والنُّعرات القبلية والطائفية (أم الفتن)...
          ولن تعود لنا عزتنا وكرامتنا ووحدتنا إلا إذا سلكنا نفس المنهاج القرآني النبوي الذي سلكوه، فندنو من نموذجهم الأخوي الحي بالمدينة، ومن تلك الوحدة العضوية كالجسد الواحد التي حققوها بينهم ببركة صحبة نبيهم وتربيته صلى الله عليه وسلم.
          فلن نكون لاحقين بمن سبقنا بإيمان إلا إذا اقتفينا أثرهم، وسرنا على منهاجهم، وتلقينا الخطاب القرآني بنية التطبيق كما تلقوا، وكنا في مستوى الجهاد -بكل معانيه- كما كانوا، وصبرنا وتحملنا الأذى كما صبروا وتحملوا...
          وفي الختام بارك الله فيك أختي الفاضلة وفي جهدك وفي هذا الموضوع القيم والحي الذي أتحفتنا به.
          شكري وتقديري.
          [/align]

          التعديل الأخير تم بواسطة د. رشيد كهوس; الساعة 29-01-2010, 13:09.
          sigpic

          تعليق

          • هناء عباس
            أديب وكاتب
            • 05-10-2010
            • 1350

            #6
            الفاضلة رنا الخطيب
            لو إلتزمت الناس بمنهج الله لكان الصلاح لكل البشر تقديري لمقالك
            يستطيع أي أحمقٍ جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.
            هناء عباس
            مترجمة,باحثة,مدربة الترجمة ومناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية,كاتبة

            تعليق

            يعمل...
            X