رقصـــة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • منى العبدلي
    عضو الملتقى
    • 18-09-2009
    • 16

    رقصـــة

    ومن الذي يستطيع أن يجزم بأنه ليس لكل منا جانبهُ من الحماقة!
    اليأس يجعلنا نتشبث بأي شىء مهما كان صغيرا أو منبوذا، فقط لنعلم أننا نمارس الحياة بأي حال, حتى وإن لم تتح لنا حياتنا خيارات أخرى. في النهاية نحن لسنا أقوياء بشكل كاف لنتمكن من ممارسة خياراتنا كما نرغب وعلى الوجه الذي نريد، أحيانا نتوهم أننا نُعلق أحلامنا عاليا ولو بخيط رفيع وربما لا ندرك أننا علقناها وسط فقاعة هواء مظلمة فارغة. نأمل أن نتنفس بملء إرادتنا, أن تنتفخ رئتانا بهواء لا تعلق به أنفاس رديئة وأن لا نجبر على الهمس حين نرغب في نسمه هواء نقية وأحلام لا تغادرنا مرتعبة في لحظة ضعف .


    كان هو ذلك الرجل الذي لم يكن بمقدوره أن يفكر بعقله الصامت, استوطنته الهزائم والشغف الدائم بالرحيل الأبدي, مزيج غريب متكرر: هو القوة والضعف, وهو الكره والحب. مندفع في كل شئ دون أن تطفو مشاعره على سطح حياته. ولم أكن أنا سوى تلك الأنثى التي كان عليها أن تكون معه كما هو ورضيت بأن تكون قربانا يساق إلى مذبحه ليُطهر من ذنوب لم يقترفها برغم عجزها عن فهمه، وضعف قدرته على منح قلبها الصغير قدرا من الحرية ليحب.

    هل حقا كنت أحيا بجانبه كل هذا الوقت؟
    كنت أُسلم نفسي له بطواعية تامة ليُمارس فيّ هزائمه وانتصاراته, كمدينة عتيقة محاصرة بين الوهم والحقيقة تهب نفسها لجلادها برغم كل ذلك التنافر والتباعد بينهما. يبتعد حين يشعر بقرب اكتشافي لهزيمته, يتهاوى على مقعد قريب. اسمعه يلعن تلك الساعة التي أتت بي إليه, ثم يصرخ: يااااساقطة إملأي لي كأسا!!. كان شرسا أكثر مما أعتاد أن يكون , كأنه يشعر بهزيمة ما. أملأ له كأسا آخر وهو يلوح بيده, ثم ثالث وهو يتمايل على مقعده ثملا كمركب ضخم تعلو به الأمواج حينا وتهوي به حينا فأخاف منه وأشفق عليه وأنا لا اكف عن لعنه في قرارة نفسي بكلمات طائشة وقحة. يمسك بي مرة أخرى وتكاد يدي أن تنسحق تحت وطأة ضغطه.
    يأمرني أن أرقص له , يسند يده على كتفي ويتمايل راقصا حين لم يكن في وسعي إلا أن أذعن مستجيبة، أتمايل معه وأراقصه والسخط والكره ينتفضان بداخلي كحيوان جريح لا أمل له, أتابع خطواته بحذر خشية أن يسحق قدميّ فأنحدر إلى دركه.

    لم أكن أكثر قربا منه من قبل, اتأمله وكأني أتعرف على ذلك الوجه لأول مرة: جفنان متورمان , وعينان استحال بياضهما إلى اللون الأحمر الدامي, وجبين كالح يتفصد منه عرق بارد يفضح سره وعجزه, لم أكن قادرة على فهم شعوري تلك اللحظة بالذات، لم أدرك إحساسي تجاهه ونحن هنا في هذا المكان وسط هذا الاحتفال غير المتكافئ حيث أحلامنا تتمزق تحت أقدامنا ملفوفة بالليل واليأس والإحساس المر بأن اللقاء أشبه ما يكون بصفقة تليق بمومس. أردت تسجيل تلك اللحظة الفريدة في ذاكرتي وأنا ملتصقة به وجها لوجه لكن ذلك الاغتراب الذي فرضه عليّ بدد تلك الرغبة وزاد الشعور الموغل في وحشته.

    تنطلق يده فجأة لتلتف حولي كحبل شديد الوثاق وبلهجته الساخرة يقول ,كم طال غيابي عنك يامداااام! وبالكاد يخرج صوتي مختنقاً: لم أحسب ذلك الغياب ولم أكن أعرف أنك كنت حيا كل هذا الوقت! تعالت ضحكاته في أرجاء المكان حتى طفرت الدموع من عينيه . كف عن الضحك وسقط على كرسيه ممسكا بي وبالكأس في آن واحد. يرمقني شزرا وهو يهمس : لا تتمنعي يا خبيثة فمهما طال الأمر سأرعد كعادتي ولا مفر لك من أن تلبي النداء . أأن في زفرة طويلة ووسطي يكاد ينقسم من شدة احتضانه لي. صمت كل شيء حولنا ملفوفا بالسكون الصاخب، لا أسمع سوى فحيح أنفاسه, كنت أشبه بطائر يحتضر في قبضة وحش ينزح رغبة. استحال كل شىء إلى نار تتقد تحرقني حيث يضع يده. لم اعد أشعر بشىء ولم أكن قادرة على معرفة كم مر من وقت. كان الفجر قد بدا يشق رداء الليل عندما اخذ يتهاوى على فراشه بعد معركة خاسرة لم يربح فيها وبعد مشاهد مكررة لمسرحية هزلية ، هزيمة أخرى ومشهد موجع يعقبه آخر.
    انتفض وهو يسند يده على جدار قريب وانزوى في عتمة لم تصلها خيوط الفجر الأولى بعد, وبدا كعجوز هرم انتزعت منه شهوة الحياة وتركت له عريها وهواءها.
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 24-09-2009, 01:26.
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    رد: رقصـــة

    أستاذة منى .. أهلا بك و العمل الأول لك هنا بمنتدى القصة
    أرجو لك إقامة هانئة و مقنعة .. و طيبة

    قرأت هنا قصة مدهشة ، لعبت فيها اللغة دورا رئيسا ،
    وشغلت منها ثوبا رائعا ، بإجادة رسم الحالة ، و تحديد
    زاوية النظر ، ثم الوصول إلى النهاية فى يسر وقوة ،
    لتحدث نوعا من الدهشة التى هى أولى ميزات الفن الجيد !!

    أهلا بك سيدتى مرة أخرى
    خالص احترامى و تقديرى
    sigpic

    تعليق

    • محمد سلطان
      أديب وكاتب
      • 18-01-2009
      • 4442

      #3
      رد: رقصـــة

      الأستاذة مندي العبدلي

      بعد صبح مشرق جميل ....

      أهلاً بك سيدتي في هذا الملتقى القصصي ,, مؤكد تشرفنا بكم هنا,, مع اول سطور و أول رقصة للقلم .. و كأنها رقصة الإنقلاب مما كان إلى ما سوف سيكون عندما شق الفجر رداء الليل و كنتِ فراشة متنقلة بين كل اللحظات الليلية مع جبلٍ من الثلج القوي يصعب على المرأة رفض أوامره إلا أنها منساقة له بكل حواسه ـ رفضاً و موافقةً ـ على حد سواء .. كل سرعان ما يخر هذا الجبل العظيم و يذوب مع أول بصيص للنور و اول خيوط الفجر كي يتهاوى و يسقط إلى المعدوم المتناهي إلى الأبد .. قرأت و استمتعت و رقصت مع حروفك أحلى صباح ..
      صباح الخير
      أرشحها للذهبية .. تقديري
      صفحتي على فيس بوك
      https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

      تعليق

      • منى العبدلي
        عضو الملتقى
        • 18-09-2009
        • 16

        #4
        رد: رقصـــة

        الأستاذ الفاضل ربيع عقب الباب ..

        لا شئ أجمل من بهجة وجودي بينكم والذي من المؤكد سأحرص على الاستفادة منكم ايها الاساتذة الكبار وما أنا سوى تلميذة تتعلم درسها منكم

        ممتنة لهذا الاطلالة المبهجة

        رعاك الله

        تعليق

        • منى العبدلي
          عضو الملتقى
          • 18-09-2009
          • 16

          #5
          رد: رقصـــة

          سيدي الفاضل محمد ابراهيم سلطان
          بهجتي وفرحي بحضورك العاطر لا وصف له

          ممتنة وشاكرة لك هذا الدعم والتشجيع

          ادام الله فرحك

          تعليق

          • مها راجح
            حرف عميق من فم الصمت
            • 22-10-2008
            • 10970

            #6
            رد: رقصـــة

            المشاركة الأصلية بواسطة منى العبدلي مشاهدة المشاركة
            ومن الذي يستطيع أن يجزم بأنه ليس لكل منا جانبهُ من الحماقة!
            اليأس يجعلنا نتشبث بأي شىء مهما كان صغيرا أو منبوذا، فقط لنعلم أننا نمارس الحياة بأي حال, حتى وإن لم تتح لنا حياتنا خيارات أخرى. في النهاية نحن لسنا أقوياء بشكل كاف لنتمكن من ممارسة خياراتنا كما نرغب وعلى الوجه الذي نريد، أحيانا نتوهم أننا نُعلق أحلامنا عاليا ولو بخيط رفيع وربما لا ندرك أننا علقناها وسط فقاعة هواء مظلمة فارغة. نأمل أن نتنفس بملء إرادتنا, أن تنتفخ رئتانا بهواء لا تعلق به أنفاس رديئة وأن لا نجبر على الهمس حين نرغب في نسمه هواء نقية وأحلام لا تغادرنا مرتعبة في لحظة ضعف .


            كان هو ذلك الرجل الذي لم يكن بمقدوره أن يفكر بعقله الصامت, استوطنته الهزائم والشغف الدائم بالرحيل الأبدي, مزيج غريب متكرر: هو القوة والضعف, وهو الكره والحب. مندفع في كل شئ دون أن تطفو مشاعره على سطح حياته. ولم أكن أنا سوى تلك الأنثى التي كان عليها أن تكون معه كما هو ورضيت بأن تكون قربانا يساق إلى مذبحه ليُطهر من ذنوب لم يقترفها برغم عجزها عن فهمه، وضعف قدرته على منح قلبها الصغير قدرا من الحرية ليحب.

            هل حقا كنت أحيا بجانبه كل هذا الوقت؟
            كنت أُسلم نفسي له بطواعية تامة ليُمارس فيّ هزائمه وانتصاراته, كمدينة عتيقة محاصرة بين الوهم والحقيقة تهب نفسها لجلادها برغم كل ذلك التنافر والتباعد بينهما. يبتعد حين يشعر بقرب اكتشافي لهزيمته, يتهاوى على مقعد قريب. اسمعه يلعن تلك الساعة التي أتت بي إليه, ثم يصرخ: يااااساقطة إملأي لي كأسا!!. كان شرسا أكثر مما أعتاد أن يكون , كأنه يشعر بهزيمة ما. أملأ له كأسا آخر وهو يلوح بيده, ثم ثالث وهو يتمايل على مقعده ثملا كمركب ضخم تعلو به الأمواج حينا وتهوي به حينا فأخاف منه وأشفق عليه وأنا لا اكف عن لعنه في قرارة نفسي بكلمات طائشة وقحة. يمسك بي مرة أخرى وتكاد يدي أن تنسحق تحت وطأة ضغطه.
            يأمرني أن أرقص له , يسند يده على كتفي ويتمايل راقصا حين لم يكن في وسعي إلا أن أذعن مستجيبة، أتمايل معه وأراقصه والسخط والكره ينتفضان بداخلي كحيوان جريح لا أمل له, أتابع خطواته بحذر خشية أن يسحق قدميّ فأنحدر إلى دركه.

            لم أكن أكثر قربا منه من قبل, اتأمله وكأني أتعرف على ذلك الوجه لأول مرة: جفنان متورمان , وعينان استحال بياضهما إلى اللون الأحمر الدامي, وجبين كالح يتفصد منه عرق بارد يفضح سره وعجزه, لم أكن قادرة على فهم شعوري تلك اللحظة بالذات، لم أدرك إحساسي تجاهه ونحن هنا في هذا المكان وسط هذا الاحتفال غير المتكافئ حيث أحلامنا تتمزق تحت أقدامنا ملفوفة بالليل واليأس والإحساس المر بأن اللقاء أشبه ما يكون بصفقة تليق بمومس. أردت تسجيل تلك اللحظة الفريدة في ذاكرتي وأنا ملتصقة به وجها لوجه لكن ذلك الاغتراب الذي فرضه عليّ بدد تلك الرغبة وزاد الشعور الموغل في وحشته.

            تنطلق يده فجأة لتلتف حولي كحبل شديد الوثاق وبلهجته الساخرة يقول ,كم طال غيابي عنك يامداااام! وبالكاد يخرج صوتي مختنقاً: لم أحسب ذلك الغياب ولم أكن أعرف أنك كنت حيا كل هذا الوقت! تعالت ضحكاته في أرجاء المكان حتى طفرت الدموع من عينيه . كف عن الضحك وسقط على كرسيه ممسكا بي وبالكأس في آن واحد. يرمقني شزرا وهو يهمس : لا تتمنعي يا خبيثة فمهما طال الأمر سأرعد كعادتي ولا مفر لك من أن تلبي النداء . أأن في زفرة طويلة ووسطي يكاد ينقسم من شدة احتضانه لي. صمت كل شيء حولنا ملفوفا بالسكون الصاخب، لا أسمع سوى فحيح أنفاسه, كنت أشبه بطائر يحتضر في قبضة وحش ينزح رغبة. استحال كل شىء إلى نار تتقد تحرقني حيث يضع يده. لم اعد أشعر بشىء ولم أكن قادرة على معرفة كم مر من وقت. كان الفجر قد بدا يشق رداء الليل عندما اخذ يتهاوى على فراشه بعد معركة خاسرة لم يربح فيها وبعد مشاهد مكررة لمسرحية هزلية ، هزيمة أخرى ومشهد موجع يعقبه آخر.
            انتفض وهو يسند يده على جدار قريب وانزوى في عتمة لم تصلها خيوط الفجر الأولى بعد, وبدا كعجوز هرم انتزعت منه شهوة الحياة وتركت له عريها وهواءها.

            بوح لإمرأة مهزومة أمام رجل عديم الاحساس لا يعرف معنى الحب والترابط الا الجسد..
            اسلوبك استاذتنا الفاضلة كشلال جميل انهمر بعذوبة

            تحية تليق بحبرك الناصع
            رحمك الله يا أمي الغالية

            تعليق

            • مكي النزال
              إعلامي وشاعر
              • 17-09-2009
              • 1612

              #7
              رد: رقصـــة

              مرحبا منى

              تمنيت عليك لو وظفت هذه اللغة الرائعة والتمكن من كتابة القصة في كتابة فكرة جديدة غير هذه المستهلكة. نعم..، أجدت ِ صياغتها وتمكنت من الإمساك بخيوطها، لكن تخيلي لو كانت فكرة جديدة مكانها!
              تقبلي عالي تقديري

              واستـُشهدَ الأملُ الأخيرُ

              تعليق

              • دريسي مولاي عبد الرحمان
                أديب وكاتب
                • 23-08-2008
                • 1049

                #8
                رد: رقصـــة

                انتكاسات المرأة مشوبة بتناقضات الأنا مع معطيات الواقع والذات المغايرة...وروحانية مشوشة لرجل يروم عربدة ما...والرقصة هنا فقدت رمزيتها لتغدو مغتربة عن ايقاعها...
                شممت رائحة تواطؤ بينهما...هل هي لعبة الحب الفاشل وهو يعجز عن استيعاب الواقع...ام هو استيلاب الأنا والغير في رقصة مرتبكة...
                عذرا سيدتي...في زمن المستنقع الموحش...كان جسد الأنثى العربي مرتعا لترجمة الفشل الذريع...وبالقدر الذي هو نص جميل ورائع...فاللغة هنا اكتنفها بعد المضمون واكتشاف السر...
                قرقعة الكؤوس مع أنخاب الخمرة وهلامات السجائر والاجساد العارية التي تنضح شهوة وعهرا...مواطن لانهزامات ذاتية وجماعية...وتنفيس عن أزمة عميقة...
                منى...سررت أنني كنت هنا مع أن فكرة النص استمرت لأربعة عقود منذ الهزيمة 1967...
                تقبلي مرورري...
                دمت

                تعليق

                • نادية البريني
                  أديب وكاتب
                  • 20-09-2009
                  • 2644

                  #9
                  رد: رقصـــة

                  تحيّة تليق بقلمك منى
                  بدا الخطاب متماسكا وفق لغة سليمة انسابت انسيابا لتكشف مرّة أخرى معنى الهزيمة في مختلف وجوهها. هزيمة الذّات ،هزيمة الأنت المرأة ،هزيمة المجتمع الذي يرضخ تحت سلطة العادات البالية ،هزيمة الوطن.
                  لماذا عدّ الموضوع مستهلكا مادامت المرأة المعاصرة تعاني الاضطهاد ومادامت الأوطان مشلولة .
                  الجرح مازال لم يشف بعد وما زلنا نئنّ تحت وطأة الموجود.
                  جميل قلمك منى
                  دمت بخير

                  تعليق

                  • غاردى عبد الرحمن
                    أديب وكاتب
                    • 30-08-2009
                    • 828

                    #10
                    رد: رقصـــة

                    جميلة قصتك سيدتي الفاضلة
                    رجل بلا احساس
                    ولا اخلاق
                    مري دوما هنا
                    القصة حلوة من يدك
                    غاردي
                    التعديل الأخير تم بواسطة غاردى عبد الرحمن; الساعة 27-09-2009, 16:26.


                    كلما اتقنا التوغل في الاشياء
                    كلما تكشفت لنا الاعالي أكثر

                    تعليق

                    • منى العبدلي
                      عضو الملتقى
                      • 18-09-2009
                      • 16

                      #11
                      رد: رقصـــة

                      المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                      بوح لإمرأة مهزومة أمام رجل عديم الاحساس لا يعرف معنى الحب والترابط الا الجسد..
                      اسلوبك استاذتنا الفاضلة كشلال جميل انهمر بعذوبة

                      تحية تليق بحبرك الناصع

                      اطلالة تبهج القلب يا صديقتي

                      اشكر لك حضورك وممتنة لحديثك العذب

                      تعليق

                      • منى العبدلي
                        عضو الملتقى
                        • 18-09-2009
                        • 16

                        #12
                        رد: رقصـــة

                        المشاركة الأصلية بواسطة مكي النزال مشاهدة المشاركة
                        مرحبا منى

                        تمنيت عليك لو وظفت هذه اللغة الرائعة والتمكن من كتابة القصة في كتابة فكرة جديدة غير هذه المستهلكة. نعم..، أجدت ِ صياغتها وتمكنت من الإمساك بخيوطها، لكن تخيلي لو كانت فكرة جديدة مكانها!
                        تقبلي عالي تقديري
                        استاذي الكريم مكي ..

                        رأيك محل تقدير واهتمام ولكن أنا أرى أن علاقة المرأة بالرجل ليست مستهلكة ابدا

                        تحية عطرة تليق بك

                        تعليق

                        • منى العبدلي
                          عضو الملتقى
                          • 18-09-2009
                          • 16

                          #13
                          رد: رقصـــة

                          المشاركة الأصلية بواسطة دريسي مولاي عبد الرحمان مشاهدة المشاركة
                          انتكاسات المرأة مشوبة بتناقضات الأنا مع معطيات الواقع والذات المغايرة...وروحانية مشوشة لرجل يروم عربدة ما...والرقصة هنا فقدت رمزيتها لتغدو مغتربة عن ايقاعها...
                          شممت رائحة تواطؤ بينهما...هل هي لعبة الحب الفاشل وهو يعجز عن استيعاب الواقع...ام هو استيلاب الأنا والغير في رقصة مرتبكة...
                          عذرا سيدتي...في زمن المستنقع الموحش...كان جسد الأنثى العربي مرتعا لترجمة الفشل الذريع...وبالقدر الذي هو نص جميل ورائع...فاللغة هنا اكتنفها بعد المضمون واكتشاف السر...
                          قرقعة الكؤوس مع أنخاب الخمرة وهلامات السجائر والاجساد العارية التي تنضح شهوة وعهرا...مواطن لانهزامات ذاتية وجماعية...وتنفيس عن أزمة عميقة...
                          منى...سررت أنني كنت هنا مع أن فكرة النص استمرت لأربعة عقود منذ الهزيمة 1967...
                          تقبلي مرورري...
                          دمت

                          والسرور لي أيضا لانك كنت هنا ورأيك احترمه

                          تحية عطرة

                          تعليق

                          • منى العبدلي
                            عضو الملتقى
                            • 18-09-2009
                            • 16

                            #14
                            رد: رقصـــة

                            المشاركة الأصلية بواسطة نادية البريني مشاهدة المشاركة
                            تحيّة تليق بقلمك منى
                            بدا الخطاب متماسكا وفق لغة سليمة انسابت انسيابا لتكشف مرّة أخرى معنى الهزيمة في مختلف وجوهها. هزيمة الذّات ،هزيمة الأنت المرأة ،هزيمة المجتمع الذي يرضخ تحت سلطة العادات البالية ،هزيمة الوطن.
                            لماذا عدّ الموضوع مستهلكا مادامت المرأة المعاصرة تعاني الاضطهاد ومادامت الأوطان مشلولة .
                            الجرح مازال لم يشف بعد وما زلنا نئنّ تحت وطأة الموجود.
                            جميل قلمك منى
                            دمت بخير
                            الأستاذة الرائعة نادية

                            انهمارك عذب وإطلالتك مشرقة
                            نورتي الصفحة بحضورك وتعليقك

                            تعليق

                            • منى العبدلي
                              عضو الملتقى
                              • 18-09-2009
                              • 16

                              #15
                              رد: رقصـــة

                              المشاركة الأصلية بواسطة غاردى عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
                              جميلة قصتك سيدتي الفاضلة
                              رجل بلا احساس
                              ولا اخلاق
                              مري دوما هنا
                              القصة حلوة من يدك
                              غاردي
                              ايتها البيضاء النقية . لك الألق والجمال

                              ممتنة وشاكرة كثيرا

                              تعليق

                              يعمل...
                              X