"نظرية مقدّسة" في أصل نشأة اللغات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مُعاذ العُمري
    أديب وكاتب
    • 24-04-2008
    • 4593

    "نظرية مقدّسة" في أصل نشأة اللغات


    "
    نظرية مقدّسة"
    في أصل نشأة اللغات


    معاذ العمري

    كانوا قليلا، يتكلمون لغة واحدة، تناسلوا وكثروا وصاروا عددا، شيّدوا برجا شاهقا، يرتفعُ في عالي السماء، ثم راحوا، شيئا فشيئا، يقتربون منه أكثر.

    ساءته وحدتُهم، وأقلقتُه نواياهم وصعودهم المتوالي نحوه، فكّرَ في حلٍ، يُوقفهم عند حد، فلم يجدْ إلا ألسنتَهم فأفسدَها وبلبلَها.

    قاموا يتحدثون مع بعضهم بعضا، كلٌّ بلغته، فلم يفهموا مما يُقال شيئا، استعجموا، وانقسموا شيعا، وتشتتوا في أصقاع الأرض.

    هوى البرجُ، بعد ذلك، من عليائه، وسلِمَ هو بمُلكه ومملكته منهم،
    من يومها وهو يَحكمُ منفردا

    صفحتي على الفيسبوك

    https://www.facebook.com/muadalomari

    {ولا تقف، ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك، كان عنه مسئولا}
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #2
    رد: "نظرية مقدّسة" في أصل نشأة اللغات

    المشاركة الأصلية بواسطة مُعاذ العُمري مشاهدة المشاركة
    [align=center]
    "نظرية مقدّسة"
    في أصل نشأة اللغات
    معاذ العمري

    كانوا قليلا، يتكلمون لغة واحدة، تناسلوا وكثروا وصاروا عددا، شيّدوا برجا شاهقا، يرتفعُ في عالي السماء، ثم راحوا، شيئا فشيئا، يقتربون منه أكثر.

    ساءته وحدتُهم، وأقلقتُه نواياهم وصعودهم المتوالي نحوه، فكّرَ في حلٍ، يُوقفهم عند حد، فلم يجدْ إلا ألسنتَهم فأفسدَها وبلبلَها.

    قاموا يتحدثون مع بعضهم بعضا، كلٌّ بلغته، فلم يفهموا مما يُقال شيئا، استعجموا، وانقسموا شيعا، وتشتتوا في أصقاع الأرض.

    هوى البرجُ، بعد ذلك، من عليائه، وسلِمَ هو بمُلكه ومملكته منهم،

    من يومها وهو يَحكمُ منفردا
    [/align]
    أهلا بك أستاذ معاذ العمري و كل سنة و أنت بألف خير.
    شدني عنوان مشاركتك فظننت أنه يفسر لنا لغز اللغات أو معضلتها، كيف نشأت و كيف تنوعت ؟ غير أنني وجدته كاللغز أو الأحجية أو الفزورة يرمز إلى برج بابل و الشيطان و كيف بلبل على الناس لغتهم و تركهم متفرقين مختلفين بعدما كانوا متحدين متآلفين !
    أترى أن إبليس يحكم فعلا منفردا ؟
    أما إن كنت تقصد شيئا، أو شخصا، آخر غير ما فهمتُه، فإنني أخشى عليك من تأويل المتسرعين و فتاويهم !
    ثم إن التاريخ لا يفسر بالأساطير.
    تحيتي و تقديري.
    التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري; الساعة 28-09-2009, 19:38.
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • مُعاذ العُمري
      أديب وكاتب
      • 24-04-2008
      • 4593

      #3
      رد: "نظرية مقدّسة" في أصل نشأة اللغات

      المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
      أهلا بك أستاذ معاذ العمري و كل سنة و أنت بألف خير.
      شدني عنوان مشاركتك فظننت أنه يفسر لنا لغز اللغات أو معضلتها، كيف نشأت و كيف تنوعت ؟ غير أنني وجدته كاللغز أو الأحجية أو الفزورة يرمز إلى برج بابل و الشيطان و كيف بلبل على الناس لغتهم و تركهم متفرقين مختلفين بعدما كانوا متحدين متآلفين !
      أترى أن إبليس يحكم فعلا منفردا ؟
      أما إن كنت تقصد شيئا، أو شخصا، آخر غير ما فهمتُه، فإنني أخشى عليك من تأويل المتسرعين و فتاويهم !
      ثم إن التاريخ لا يفسر بالأساطير.
      تحيتي و تقديري.

      لكن لما قلت أنه الشيطان، في المصدر "المقدس" لا ذكر للشيطان؟!
      سابقا على ذلك، عندما ذكر سفر التكوين في الإصحاح الثاني، أن الله نشد راحة فور إتمام الخلق " بارك الله اليوم السابع وقدسه لأنه فيه استراح من جميع عمله الذي عمل الله خالقا"
      ردَّ القرآن، إنه أتم الخلق، ولم تلزمه راحة، في سورة ق { وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ}
      ويعرف كثيرون أن لغوب هنا تعني تعب

      ومثلها لما وصفوه أنه بخيل، فقد ذكر قولهم ولم يتستر عليه، ثم ردّ عليهم قولهم، في المائدة { وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ}
      وهنا يرِد هذا النص في ذات السياق، هكذا روى سفر التكوين قصة نشأة اللغات، وعلة نشأتها.
      وعلى هذا التصور ردَّ القرآن فيما لا يليق من تصور في أسماء الله وصفاته!

      بلى قد أصبت!
      لا تفسر الأساطير ظاهرة في التاريخ
      ولكن لكي نفكر تفكيرا علميا يلزمنا بدءً أن نهدم العقل الأسطوري ونلغيه، الذي يحجب الرؤية ويسد على العقل أفقه.

      هلمّ صاحبي!

      بيّن لنا كيف نشأت اللغات وما غايتها من منظور قرآني؟!
      أتمنى أنك أمضيت أيام عيد سعيدة!
      شاكرا لك كلماتك النبيلة وحرصك على صديق لك!
      انتابني حزن!
      أنك لم تجد في نصي ما أوحى به إليك عنوانه!

      تحية خالصة
      صفحتي على الفيسبوك

      https://www.facebook.com/muadalomari

      {ولا تقف، ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك، كان عنه مسئولا}

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        رد: "نظرية مقدّسة" في أصل نشأة اللغات

        المشاركة الأصلية بواسطة مُعاذ العُمري مشاهدة المشاركة
        لكن لما قلت أنه الشيطان، في المصدر "المقدس" لا ذكر للشيطان؟!

        سابقا على ذلك، عندما ذكر سفر التكوين في الإصحاح الثاني، أن الله نشد راحة فور إتمام الخلق " بارك الله اليوم السابع وقدسه لأنه فيه استراح من جميع عمله الذي عمل الله خالقا"

        ردَّ القرآن، إنه أتم الخلق، ولم تلزمه راحة، في سورة ق { وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ}

        ويعرف كثيرون أن لغوب هنا تعني تعب

        ومثلها لما وصفوه أنه بخيل، فقد ذكر قولهم ولم يتستر عليه، ثم ردّ عليهم قولهم، في المائدة { وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ}

        وهنا يرِد هذا النص في ذات السياق، هكذا روى سفر التكوين قصة نشأة اللغات، وعلة نشأتها.

        وعلى هذا التصور ردَّ القرآن فيما لا يليق من تصور في أسماء الله وصفاته!
        بلى قد أصبت!

        لا تفسر الأساطير ظاهرة في التاريخ

        ولكن لكي نفكر تفكيرا علميا يلزمنا بدءً أن نهدم العقل الأسطوري ونلغيه، الذي يحجب الرؤية ويسد على العقل أفقه.

        هلمّ صاحبي!

        بيّن لنا كيف نشأت اللغات وما غايتها من منظور قرآني؟!

        أتمنى أنك أمضيت أيام عيد سعيدة!

        شاكرا لك كلماتك النبيلة وحرصك على صديق لك!
        انتابني حزن!
        أنك لم تجد في نصي ما أوحى به إليك عنوانه!
        تحية خالصة


        أخي الأستاذ معاذ العمري المحترم : أهلا بك و سهلا و تحية طيبة.
        أشكرك على ما تمنيته لي من سعادة كما أشكرك على حرصك على الصداقة.
        في حقيقة الأمر، لقد فهمت من أول مرة قصدك و أنك تشير إلى الله، عز و جل و تعالى عما يقوله الظالمون علوا كبيرا، في قصتك لأنها قصة معروفة، لكنني أحببت إعطاءك صورة عن التأويل الذي يمكن أن يعطيه أحدنا لأنه يخشى إن هو قال ما في صدره أن يكفر ! فلا تحزن يا صديقي و لا تبتئس !
        إن القرآن الكريم ليس كتاب تاريخ و قد أثارت ظاهرة اللغة و نشأتُها جدلا كبيرا بين العلماء بين قائل بالتوقيف و قائل بالتوفيق و قائل بالمحاكاة و الموفق بين هذه الآراء كلها و هو الرأي الذي أتبناه و أقول به الآن و هو أسلم و أعلم، إن شاء الله تعالى، حتى يتبين لي غيره.
        - القائلون بالتوقيف اعتمدوا قوله تعالى {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَظ°ؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا غ– إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ غ– فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33)} (سورة البقرة)، و قد ذهب بعض المفسرين أن الله علم آدم أسماء كل شيء حتى القصعة و القُصيعة !!!
        - القائلون بالتوفيق يقولون إن الله أودع في آدم و بنيه، أو في الانسان عموما، قدرة على ابتكار اللغة،
        - القائلون بالمحاكاة يقولون إن الانسان حاكى أصوات الطبيعة فاخترع اللغة،
        - القائلون بهذه الآراء كلها يعتمدون الرأي القائل أن هذه الآراء صادقة كلها في اللغة، لأن فيها ما هو وحي من الله، و منها ما هو من القدرة التي أودعها الله في الانسان على تسمية الأشياء، و منها ما هو محاكاة لأصوات الطبيعة.
        أما أن تجد قولا فصلا في الموضوع في القرآن الكريم فلا ! لأنه كتاب فكر و ذكر، و عبرة و توجيه، و ليس كتاب تأريخ. و الله أعلم بالصواب.
        أرجو ألا أكون أطلت عليك في ردي السريع هذا !
        تحيتي الخالصة يا صديقي.
        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • مُعاذ العُمري
          أديب وكاتب
          • 24-04-2008
          • 4593

          #5
          رد: "نظرية مقدّسة" في أصل نشأة اللغات

          المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
          أخي الأستاذ معاذ العمري المحترم : أهلا بك و سهلا و تحية طيبة.
          أشكرك على ما تمنيته لي من سعادة كما أشكرك على حرصك على الصداقة.
          في حقيقة الأمر، لقد فهمت من أول مرة قصدك و أنك تشير إلى الله، عز و جل و تعالى عما يقوله الظالمون علوا كبيرا، في قصتك لأنها قصة معروفة، لكنني أحببت إعطاءك صورة عن التأويل الذي يمكن أن يعطيه أحدنا لأنه يخشى إن هو قال ما في صدره أن يكفر ! فلا تحزن يا صديقي و لا تبتئس !
          إن القرآن الكريم ليس كتاب تاريخ و قد أثارت ظاهرة اللغة و نشأتُها جدلا كبيرا بين العلماء بين قائل بالتوقيف و قائل بالتوفيق و قائل بالمحاكاة و الموفق بين هذه الآراء كلها و هو الرأي الذي أتبناه و أقول به الآن و هو أسلم و أعلم، إن شاء الله تعالى، حتى يتبين لي غيره.
          - القائلون بالتوقيف اعتمدوا قوله تعالى {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33)} (سورة البقرة)، و قد ذهب بعض المفسرين أن الله علم آدم أسماء كل شيء حتى القصعة و القُصيعة !!!
          - القائلون بالوفيق يقولون إن الله أودع في آدم و بنيه، أو في الانسان عموما، قدرة على ابتكار اللغة،
          - القائلون بالمحاكاة يقولون إن الانسان حاكى أصوات الطبيعة فاخترع اللغة،
          - القائلون بهذه الآراء كلها يعتمدون الرأي القائل أن هذه الآراء صادقة كلها في اللغة، لأن فيها ما هو وحي من الله، و منها ما هو من القدرة التي أودعها الله في الانسان على تسمية الأشياء، و منها ما هو محاكاة لأصوات الطبيعة.
          أما أن تجد قولا فصلا في الموضوع في القرآن الكريم فلا ! لأنه كتاب فكر و ذكر، و عبرة و توجيه، و ليس كتاب تأريخ. و الله أعلم بالصواب.
          أرجو ألا أكون أطلت عليك في ردي السريع هذا !
          تحيتي الخالصة يا صديقي.[/center]

          القرآن كاتب يهتم بفكرة واحد ووحيدة، ألا وهي عقيدة التوحيد، وهو يقترب من التاريخ وأحداثه وشخوصه ومسارحه ويبتعد عنها بقدر ارتباطها بهذه العقيدة تحديدا، وإلا لن تجد لحدث هائل في التاريخ ذكر في القرآن.

          ولو لم يهاجر بنو إسرائيل إلى مصر، ولو لم يجعل فرعون من نفسه ربا عاليا، لما ورد، ربما، ذكر للفراعنة في القرآن أبدا، كما لم يرد في القرآن ذكر لشعوب عظيمة كالأشوريين والآراميين والكنعانيين وغيرهم، بينما نعرف عن بني إسرائيل كل شيء، نعم كل شيء تفصيلا ما فعلوا وما سيفعلوا وما أضمرت نفوسهم حتى!

          وفي مثل هذا، تروي لنا كتب السيرة أنه لما رجم أهل الطائف النبي، وجلس في كرم، جاء إليه عداس، بقطف من العنب، ولما سأله النبي، من أين أنت؟ أجابه من نينوى، فقال النبي:
          {بلد العبد الصالح يونس بن متى}
          ولم يقل مدينة اتخذها الآشوريون، أعظم ممالك الشرق القديم، عاصمة لهم.
          لم يذكر النبي من الحضارة الآشورية إلا رجلا هو يونس الموحد.

          لذلك، ها أنا أجد نفسي، أتفق معك فيما ذهب إليه: من أن القرآن ليس كتاب تاريخ

          وعليه، واستنادا إلى ما بينتَه، فإن نصي هذا، الذي يزعم، أنه يفسر ظاهرة نشأة اللغات، هو، في الحقيقة، لا يفسرها أبدا، بل إنه ينقد هذا الفهم التوراتي لهذه الظاهرة اللغوية المعقدة والفريدة ويعريه من "قدسيته"، كما أن كل ما ورد في القرآن عن اللغة والكلام جاء ردا على انتقاص العهد القديم من ذات الله وأسمائه وصفاته في صدد هذه القضية عينا.

          وخلاصة القول، فإن ما ورد في العهد القديم وفي القرآن عن اللغات لم يبحث في تفسير الظاهرة وإنما تعلق بعقيد التوحيد وبصفة من صفات الله وأسمائه دفاعا عنها وإعلاء لها.

          التصور التوراتي: بلبل الله ألسنة البشر وجعلها مختلفة حتى لا يظل البشر أمة واحد فيصعب عليه التصدي لهم وحكمهم.
          التصور القرآني: اختلاف الألسن واللغات علامة على قدرة الله لبشر وليس خوفا من بني البشر.

          تحية خالصة لك صديقي زنبقة البليدة مدينة الزهر والورود
          صفحتي على الفيسبوك

          https://www.facebook.com/muadalomari

          {ولا تقف، ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك، كان عنه مسئولا}

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #6
            رد: "نظرية مقدّسة" في أصل نشأة اللغات

            المشاركة الأصلية بواسطة مُعاذ العُمري مشاهدة المشاركة
            القرآن كتاب يهتم بفكرة واحدة ووحيدة، ألا وهي عقيدة التوحيد، وهو يقترب من التاريخ وأحداثه وشخوصه ومسارحه ويبتعد عنها بقدر ارتباطها بهذه العقيدة تحديدا، وإلا لن تجد لحدث هائل في التاريخ ذكر في القرآن.


            ولو لم يهاجر بنو إسرائيل إلى مصر، ولو لم يجعل فرعون من نفسه ربا عاليا، لما ورد، ربما، ذكر للفراعنة في القرآن أبدا، كما لم يرد في القرآن ذكر لشعوب عظيمة كالأشوريين والآراميين والكنعانيين وغيرهم، بينما نعرف عن بني إسرائيل كل شيء، نعم كل شيء تفصيلا ما فعلوا وما سيفعلوا وما أضمرت نفوسهم حتى!
            وفي مثل هذا، تروي لنا كتب السيرة أنه لما رجم أهل الطائف النبي، وجلس في كرم، جاء إليه عداس، بقطف من العنب، ولما سأله النبي، من أين أنت؟ أجابه من نينوى، فقال النبي:
            {بلد العبد الصالح يونس بن متى}
            ولم يقل مدينة اتخذها الآشوريون، أعظم ممالك الشرق القديم، عاصمة لهم.
            لم يذكر النبي من الحضارة الآشورية إلا رجلا هو يونس الموحد.

            لذلك ها انا أجد نفسي أتفق معك فيما ذهبت إليه من أن القرآن ليس كتاب تاريخ.
            وعليه، واستنادا إلى ما بينتَه، فإن نصي هذا، الذي يزعم، أنه يفسر ظاهرة نشأة اللغات، هو، في الحقيقة، لا يفسرها أبدا، بل إنه ينقد هذا الفهم التوراتي لهذه الظاهرة اللغوية المعقدة والفريدة ويعريه من "قدسيته"، كما أن كل ما ورد في القرآن عن اللغة والكلام جاء ردا على انتقاص العهد القديم من ذات الله وأسمائه وصفاته في صدد هذه القضية عينا.
            وخلاصة القول، فإن ما ورد في العهد القديم وفي القرآن عن اللغات لم يبحث في تفسير الظاهرة وإنما تعلق بعقيد التوحيد وبصفة من صفات الله وأسمائه دفاعا عنها وإعلاء لها.
            التصور التوراتي: بلبل الله أسنة البشر وجعلها مختلفة حتى لا يظل البشر أمة واحد فيصعب عليه التصدي لهم وحكمهم.
            التصور القرآني: اختلاف الألسن واللغات علامة على قدرة الله لبشر وليس خوفا من بني البشر.

            تحية خالصة لك صديقي زنبقة البليدة مدينة الزهر والورود.
            أشكرك أخي معاذ على تواصلك البناء الذي يُغني و لا يُلغي.
            أجد في أسلوبك حدة أُرجِع سببها إلى قناعاتك و غيرتك على ما تراه حقا، و هذا من حقك و قد جعلتك قناعتُك، و غيرتك معها،، تتسرع في الرقن على "الكي بورد" فوقعتَ في أخطاء رقنية صحّحتُ بعضها ! و مهما يكن من أمر فنحن متفقان عموما تماما !
            إن الخطأ في التفسير التوراتي، أو الإنجيلي، لأحداث التاريخ أن مرده إلى امتزاج النص الموحى به بآراء الأحبار و العلماء من اليهود أو النصارى أو ما يسمى بالإسرائليات عموما ! و نحن مأمورون بأن نسمع إليهم فلا نصدقهم و لا نكذبهم حتى يتبين لنا الحق من الباطل و قد التبست النصوص الإسلامية بالإسرائيليات كثيرا فكيف بنصوص أهل الكتاب ؟
            إننا لا نستطيع أن نحكم على حادثة بالصدق أو الكذب ما لم ندرس الوثيقة التي وردت فيها من حيث ثبوتها و دلالتها و لا نقبلها علميا و عمليا حتى تكون قطعية الثبوت و قطعية الدلالة و إلا فستبقى مجرد "وثيقة" تقبل كـ "وثيقة" و نتحفظ في التعامل معها و هكذا الشأن مع التوراة بمختلف نسخها و رواياتها و الموقف هو نفسه مع الأناجيل كذلك فكيف بغيرها من النصوص "المقدسة" (؟!!!) عندهم ؟
            إن القرآن كتاب تشريع و فكر و ذكر و عِبَر و تذكير بأيام الله في الأمم و الأقوام السابقة و إن الأحداث التي جاءت فيه إنما جاءت لتخدم هذه المحاور و لتثبيت النبي محمدن صلى الله عليه و سلم، و صحابته الكرام، رضي الله عنهم أجمعين، و ليس للتأريخ الدقيق زمانا و مكانا لها فالأحداث المروية في القرآن الكريم فِكَرٌ و عِبَرٌ !
            أشكرك صديقي الكريم على تحاورك هذا و لك مني أطيب المشاعر كذلك !
            تحتي و تقديري.
            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • مُعاذ العُمري
              أديب وكاتب
              • 24-04-2008
              • 4593

              #7
              رد: "نظرية مقدّسة" في أصل نشأة اللغات

              أستاذ حسين ليشوري،

              صديقي!

              ورد في مشاركتكم قضيتان عقيدتان كبيرتان جدليتان تثيران تساؤلات، هما:

              ·نحن مأمورون أن نسمع لـ (أهل الكتاب)،ثم
              ·نحن مأمورون أن لا نصدقهم ولا نكذبهم

              لابد من مسوغ يُشرع وجوب الاستماع لهم ويبرره، ثم ما فائدة الاستماع إلى طرف، إن انتهى إلى موقف سلبي متخذ قبلا (لا تصديق ولا تكذيب)، ولم عليَّ أن أهدر وقتي في سماع ما يقولون دون تخويل في نقاشهم ومحاورتهم والقبول والرد عليهم.

              ألا ترى في وجوب الاستماع لبني إسرائيل استمرار في تأكيد مرجعة هذه "القبيلة" من البشر، وتأكيد على أستاذيتهم على البشر في زمن تخولنا مناهج البحث العلمية للنظر في تلك النصوص وتحليلها ونقدها، وألا نكتفي بالجلوس كتلاميذ مستمعين في حضرة أحبار ورهبان يهود ومسيحيين، لا يسمح لنا حتى بهز رؤوسنا في حضرة ما يقولون ويعلنون


              إن هذه المنهجية للنظر في النصوص اليهودية والكتابية عموما لا تستند على أساس علمي وجيه.

              لابد من صياغة منهجية حديثة ومعاصرة للنظر في النصوص اليهودية وتحليلها، ولابد من أن يتوقف المسلمون عن قبول اليهود أساتذة عليهم، وأن يكفوا عن اعتبار نصوصهم مرجعا لهم
              إن النقد الذي يوجهه علماء دراسات العهدين القديم والحديث الغربيون، والمناهج التي ابتكروها وبلوروها لتحليلها تدفع بالمرء إلى الدهشة من تخلف الفكر الإسلامي في سن أسس منهجية لهذا الغرض
              أخيرا، مما يدهش حقا، أن علماء الحضارة الإسلامية ابتكروا منهجا فريدا للحكم على النصوص الواردة والمنسوبة للنبي. وأعني به، علم الحديث سندا ومتنا، بينما ما زلنا نرتكز على "اسمع لهم لا تصدقهم ولا تكذبهم"

              تحية خالصة
              صفحتي على الفيسبوك

              https://www.facebook.com/muadalomari

              {ولا تقف، ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك، كان عنه مسئولا}

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #8
                رد: "نظرية مقدّسة" في أصل نشأة اللغات

                المشاركة الأصلية بواسطة مُعاذ العُمري مشاهدة المشاركة
                أستاذ حسين ليشوري،

                صديقي!

                ورد في مشاركتكم قضيتان عقيدتان كبيرتان جدليتان تثيران تساؤلات، هما:

                ·نحن مأمورون أن نسمع لـ (أهل الكتاب)،ثم
                ·نحن مأمورون أن لا نصدقهم ولا نكذبهم

                لابد من مسوغ يُشرع وجوب الاستماع لهم ويبرره، ثم ما فائدة الاستماع إلى طرف، إن انتهى إلى موقف سلبي متخذ قبلا (لا تصديق ولا تكذيب)، ولم عليَّ أن أهدر وقتي في سماع ما يقولون دون تخويل في نقاشهم ومحاورتهم والقبول والرد عليهم.

                ألا ترى في وجوب الاستماع لبني إسرائيل استمرار في تأكيد مرجعة هذه "القبيلة" من البشر، وتأكيد على أستاذيتهم على البشر في زمن تخولنا مناهج البحث العلمية للنظر في تلك النصوص وتحليلها ونقدها، وألا نكتفي بالجلوس كتلاميذ مستمعين في حضرة أحبار ورهبان يهود ومسيحيين، لا يسمح لنا حتى بهز رؤوسنا في حضرة ما يقولون ويعلنون


                إن هذه المنهجية للنظر في النصوص اليهودية والكتابية عموما لا تستند على أساس علمي وجيه.

                لابد من صياغة منهجية حديثة ومعاصرة للنظر في النصوص اليهودية وتحليلها، ولابد من أن يتوقف المسلمون عن قبول اليهود أساتذة عليهم، وأن يكفوا عن اعتبار نصوصهم مرجعا لهم
                إن النقد الذي يوجهه علماء دراسات العهدين القديم والحديث الغربيون، والمناهج التي ابتكروها وبلوروها لتحليلها تدفع بالمرء إلى الدهشة من تخلف الفكر الإسلامي في سن أسس منهجية لهذا الغرض
                أخيرا، مما يدهش حقا، أن علماء الحضارة الإسلامية ابتكروا منهجا فريدا للحكم على النصوص الواردة والمنسوبة للنبي. وأعني به، علم الحديث سندا ومتنا، بينما ما زلنا نرتكز على "اسمع لهم لا تصدقهم ولا تكذبهم"

                تحية خالصة
                [align=center]
                الأستاذ معاذ العمري : صديقي too !
                تحية طيبة في هذه الصبيحة الهادئة !
                صحيح قلتُ ما قلتُه عن الاستماع إلى أهل الكتاب و الوقوف في تصديقهم أو تكذيبهم، لكن هذا كلام عام يحتاج إلى تفصيل دقيق و لا يؤخذ على عموميته !
                إن العرفين المدققين النّزهاء بتاريخ الكتب الموجودة الآن و منذ مدة طويلة جدا يعلمون علم اليقين أنها كتب مزيفة أو مزورة بشهادة علماء الغرب، من أصول يهودية و نصرانية، أنفسهم و قد اختلط الحق بالباطل و الصحيح بالمزيف حتى صار التمييز عند من يقرأونها من الأميين منهم مستحيلا، فكيف بغيرهم من أميي المسلمين ؟ و لا أنقل ما جاء في القرآن أو في السنة عن هذه الكتب لوضوحه و قطعية دلالته و ثبوته.
                لكن هذا الزيف أو الزور لا يمنعنا، نحن المسلمين، من الاستماع إليهم لمعرفة ما قد يظهر من الحق على ألسنتهم أو كتبهم، ثم نعرض ما سمعناه على ما عندنا من صحيح النصوص، فما وافق الحق، أو الصواب عندنا، قبلناه، و ما خالفه رفضناه بلا تردد و بلا عقدة نفسية مهما صغُرت !
                ثم، و هذا وارد جدا، أن كثيرا من علماء أهل الكتاب، و حتى من أمييهم، قد يعود إلى الحق و يرجع عن الباطل بسماع كلمة أو جملة تتصادم مع العقل ! فكيف يحدث هذا دون الاستماع إليهم ؟
                ثم إن الأمر بالاستماع من أهل الكتاب يقصد به ما عندهم من معلومات عن التاريخ و أحداثه، فلا نصدقها و لا نكذبها، حتى يقوم الدليل على التصديق أو التكذيب بالوحي، و قد انقطع، أو بالوثائق المتأكد من صحتها.
                إذن مرد الأمر كله إلى التّويثق و التّوثّق أولا و أخيرا !
                ثم ألا ترى معي، يا أستاذ، أن تخلف المسلين في جميع الميادين إنما حصل بسبب ابتعادهم عما عندهم من الحق و استماعهم إلى تخرصات أهل الكتاب و تصديقهم فيها و تكذيبهم بكتابهم و سنة نبيهم، صلى الله عليه و سلم ! إن تفوق الغربيين اليوم، و منذ مدة، ليس بسبب تدينهم، و إن بدينهم المزيف، و إنما بسبب ما يكسبون من ثروة و دهاء و خبث و مكر و تآمر على السّذّج من العالمين عامة و المسلمين منهم خاصة !!!
                إن تجبّر فرعون و تألّهه لم يكن من قدرة خاصة فيه و إنما باستخفافه بقومه و إطاعتهم له ! كما أن تجبر الغرب اليوم و تفوقه ليس لميزة عقلية فيه و إنما لأن المسلمين ضيعوا عقولهم و تعقّلَهم منذ مدة !
                لست أدري، يا صديقي، هل أفلحتُ في تفصيل ما عمّمتُه أم أتلفتُه !
                تحيتي الصادقة.
                [/align]
                التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري; الساعة 10-10-2009, 09:16.
                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • مُعاذ العُمري
                  أديب وكاتب
                  • 24-04-2008
                  • 4593

                  #9
                  رد: "نظرية مقدّسة" في أصل نشأة اللغات

                  لنهضة الغرب وصعوده أسباب عديدة ولنكوص العرب والمسلمين وسقوطهم أسباب عديدة هذا من جهة.

                  ومن جهة أخرى لصعود باقي شعوب الأرض، وأعني، اليابانيين والروس والصينيين والهنود والجنوب أمريكيين والجنوب إفريقيين بعد الحرب العالمية الثانية أسباب عديدة غيرها ولسقوط العرب والمسلمين في الفترة ذاتها أساب عديدة أيضا.

                  وهذه مسائل قد نتباحثها في محاورة مستقلة لاحقا!

                  طيب!

                  ولكن أود أن يستمر نقاشنا منصبا هنا على القضية التي استهللناها، وهي:

                  1.المرجعية اليهومسيحية (الكتابية) للعقيدة الإسلامية
                  يقول الطبري في جامع البيان:{ فـاسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ } وهم الذين قد قرأوا الكتب من قبلهم: التوراة والإنـجيـل، وغير ذلك من كتب الله التـي أنزلها علـى عبـاده.
                  ويقول الزمخشري في الكشاف:{ فَاسْئَلُواْ أَهْلَ ٱلذّكْرِ } وهم أهل الكتاب، ليعلموكم أن الله لم يبعث إلى الأمم السالفة إلا بشراً.
                  ويقول الرازي في لتفسير الكبير: في المراد بأهل الذكر وجوه: الأول: قال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد أهل التوراة، والذكر هو التوراة.
                  ويقول قطب في ظلال: { فاسألوا أهل الذكر } أهل الكتاب الذين جاءتهم الرسل من قبل

                  والسؤال الذي لابد من طرحه هنا،

                  كيف يجوز أن يكون اليهود والمسيحيين وتقاليدهم وتراثهم مرجعا وحيدا للعقيدة الإسلامية أو مؤكدا، على الأقل، للعقيدة الإسلامية رغم النقد الذي يوجهه القران لهم ولتراثهم هذا في جانب، إلى جانب الخبرة التاريخية في جانب آخر ؟

                  2.المرجعية اليهومسيحية التشريعية للفقه الإسلامي أو أطلق عليه فقهاء الأصول (شرع من قبلنا)

                  أو اعتبار التراث والتقاليد اليهومسيحية مصدرا من مصادر التشريع للفقه الإسلامي بنظر فقاء أصول مسلمين

                  تحية خالصة
                  صفحتي على الفيسبوك

                  https://www.facebook.com/muadalomari

                  {ولا تقف، ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك، كان عنه مسئولا}

                  تعليق

                  • حسين ليشوري
                    طويلب علم، مستشار أدبي.
                    • 06-12-2008
                    • 8016

                    #10
                    رد: "نظرية مقدّسة" في أصل نشأة اللغات

                    المشاركة الأصلية بواسطة مُعاذ العُمري مشاهدة المشاركة
                    لنهضة الغرب وصعوده أسباب عديدة ولنكوص العرب والمسلمين وسقوطهم أسباب عديدة هذا من جهة.

                    ومن جهة أخرى لصعود باقي شعوب الأرض، وأعني، اليابانيين والروس والصينيين والهنود والجنوب أمريكيين والجنوب إفريقيين بعد الحرب العالمية الثانية أسباب عديدة غيرها ولسقوط العرب والمسلمين في الفترة ذاتها أساب عديدة أيضا.
                    وهذه مسائل قد نتباحثها في محاورة مستقلة لاحقا!
                    طيب!
                    ولكن أود أن يستمر نقاشنا منصبا هنا على القضية التي استهللناها، وهي:
                    1.المرجعية اليهومسيحية (الكتابية) للعقيدة الإسلامية
                    {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ فَٱسْأَلُواْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ} النحل (43)
                    يقول الطبري في جامع البيان:{ فـاسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ } وهم الذين قد قرأوا الكتب من قبلهم: التوراة والإنـجيـل، وغير ذلك من كتب الله التـي أنزلها علـى عبـاده.
                    ويقول الزمخشري في الكشاف:{ فَاسْئَلُواْ أَهْلَ ٱلذّكْرِ } وهم أهل الكتاب، ليعلموكم أن الله لم يبعث إلى الأمم السالفة إلا بشراً.
                    ويقول الرازي في لتفسير الكبير: في المراد بأهل الذكر وجوه: الأول: قال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد أهل التوراة، والذكر هو التوراة.
                    ويقول قطب في ظلال: { فاسألوا أهل الذكر } أهل الكتاب الذين جاءتهم الرسل من قبل.
                    والسؤال الذي لابد من طرحه هنا،
                    كيف يجوز أن يكون اليهود والمسيحيين وتقاليدهم وتراثهم مرجعا وحيدا للعقيدة الإسلامية أو مؤكدا، على الأقل، للعقيدة الإسلامية رغم النقد الذي يوجهه القران لهم ولتراثهم هذا في جانب، إلى جانب الخبرة التاريخية في جانب آخر ؟
                    2.المرجعية اليهومسيحية التشريعية للفقه الإسلامي أو أطلق عليه فقهاء الأصول (شرع من قبلنا)
                    أو اعتبار التراث والتقاليد اليهومسيحية مصدرا من مصادر التشريع للفقه الإسلامي بنظر فقاء أصول مسلمين.
                    تحية خالصة
                    صديقي الكريم صاحب الفكر النَّيِّر و القول الخَيِّر معاذ العمري : تحية طيبة مسائية.
                    يعود إنهيار الأمة الإسلامية و انحطاطها إلى نوعين كبيرين من العوامل :
                    1 - العوامل الذاتية الداخلية في الأمة الإسلامية، و ليس في الإسلام، و تتمثل هذه الأسباب في جعل المسلمين كتابَ الله، القرآن الكريم، و السنةَ النبوية الشريفة، على صاحبها الصلاة و السلام، وراء ظهورهم وتضييعهما لهما أيما إضاعة، بل خالفوهما مخالفة شديدة تكاد تكون كلية ؛
                    2- العوامل الخارجية العدوانية و تتمثل في مكر أعداء الإسلام بالمسلمين و تفريقهم و تشريذهم و من ثَمَّ تَمَّ التسيطر عليهم إلى اليوم ! و لو جئنا نعدد أساليب المكر، مكر الأعداء بالمسلمين، لأعيانا التعداد و لا ننهيه أبدا لتنوعه و تعدده و خبثه !
                    و قد تناولتُ هذه الأسباب بالتفصيل في كتابي "عوامل السقوط الحضاري : بحث في أسباب انهيار الأمة الإسلامية و انحطاطها" و قد نُشر الكتاب، أو الكُتَيِّب، ناقصا للأسف الشديد، على صفحات جريدة "الخبر" اليومية الجزائرية المعرَّبة خلال شهر رمضان لعام 1413، فيفري /مارس 1993، فانتهى شهر رمضان و لم ينتهِ نشر الكتاب كلية و لم ينشر مستقلا حتى الآن.
                    أما أسباب تخلف المسلمين عموما و العرب خصوصا اليوم فمرده إلى تسلط الأنظمة المستبدة، الملكية و الجمهورية على حد سواء، عليهم و استعبادها لهم مع استكانتها و انبطاحها و عمالتها للغرب االمتجبر!
                    أما ما تفضلت به من قول الفقهاء "شرع من قبلنا شرع لنا" فهو ليس على إطلاقه كما قد يُتوهَّم منه، و إنما شرعهم شرع لنا إذا لم يتعارض مع حكم إسلامي ثابت بالنص الصحيح الصريح (قطعي الدلالة و الثبوت) أما إذا تعارض شرع من قبلنا بشرعنا فلا يؤخذ به البتة !
                    أما ما نحن مأمورون به من سؤال أهل الكتاب إنما هو فيما يخص تاريخهم و ليس في التشريع إلا إن غاب النص فلم نجد حكما مستنبطا بالوسائل الأصولية المعروفة من القياس و الاجتهاد و العرف (و هو كذلك مقيد بعدم التعارض مع الشرع) و غيرها من أصول الفقه كما قررها الأصوليون ! فكيف بالأخذ بأقوالهم في العقيدة ؟
                    ثم لا خلاف في أن المقصود بأهل الذّكر إنّما هم أهل الكتاب، اليهود و النّصارى، لكن مَنْ مِنْ بينهم ؟ ثم ألا تعلم أن النبي، صلى الله عليه و سلم، سألهم في حكم الزاني عندهم فكذبوا عليه و غطوا الحكم المنصوص في كتابهم ؟ حتى جاء عبد الله بن سلام، رضي الله عنه، فقال للنبي، صلى الله عليه و سلم، :"مُرْهم فليرفعوا أصابعهم عن النص !" أليس في هذا ما يدل على أن الأوامر لا تأخذ هكذا من النصوص دون تحقيق و تدقيق ؟
                    ثم، و هذا مهم جدا،إن الآيات لا تفسر إلا في سياقها بالنظر إلى ما قبلها و ما بعدها و أسباب نزولها و ثبوتها أو نسخها و عمل الرسول، صلى الله عليه و سلم، و الصحابة، رضي الله عنهم جميعا، بها و غير ذلك من أصول التفسير المعروفة عند أهله.
                    أشكرك صديقي العزيز على ما تمنحه لي من فرصة الحديث في مثل هذه القضايا الخطيرة (المهمة) و الحساسة !
                    التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري; الساعة 10-10-2009, 16:39.
                    sigpic
                    (رسم نور الدين محساس)
                    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                    "القلم المعاند"
                    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                    تعليق

                    • مُعاذ العُمري
                      أديب وكاتب
                      • 24-04-2008
                      • 4593

                      #11
                      رد: "نظرية مقدّسة" في أصل نشأة اللغات

                      أستاذ حسين ليشوري

                      صاحبي العزيز !

                      ذكرتْ مراجع المفسرين، أن الآية نزلت في حجة، قدمها أهلُ مكة، لرفض بعثة النبي وخلاصتها: أنّ الله ما كان ليبعث بشرا رسولا عنه، وقالوا لا يليق بمقامه إلا أن يبعث ملاكا فذاك ـ برأيهم ـ أنزه لجلاله، فجلال المبعوث من جلال الباعث.

                      وهذه المسألة ـ كما ترى ـ ، وأعني بها هنا الوحي، ليست مسألة تاريخية بل مسألة غيبية ميتافيزيقية (عقيدية) والمصدر الوحيد فيها هو الوحي وحسب، حيث لن يفضي البحث العلمي والتقصي التاريخي فيها إلى نتيجة، هذا في جانب.

                      ومن جانب آخر، يتعلق الأمر بمصداقية الجهة المسؤولة وموثوقيتها، فعلم العقيدة الإسلامي يؤكد على تبدل النصوص اليهومسيحية (الكتابية) وتبديلها عبر التاريخ لأسباب متعددة، ثم أثبت علماء العقيدة عدم نزاهة الأحبار والرهبان في حفظ تلك النصوص (الموحى بها)، ومع كل ذلك يقال لنا: اذهب ـ وأنت مأمورٌ بذلك ـ إلى هؤلاء المزورين من مبدلي النصوص ومحرفيها وخذ منهم جوابا في مسألة تخص عقيدتك إن كنت لا تدري!!

                      ما هذا الخلط والتضارب؟!

                      كيف أتخذ (مأمورا) ذلك المزور المحرف مرجعا لقضايا هي أس في عقيدتي!

                      طيب إلى هنا !

                      ثمة محاور لابد من تحريرها للاقتراب أكثر من فهم النص:

                      أولا: مَن المقصود بالسؤال، هل هم المسلمون الذين قبلوا بنبوة بشرية أم المقصود به أهل مكة الذين رفضوها وطالبوا بنبوة فوقبشرية كالملائكة مثلا أم غيرهم إن كان ثمة تصور غيرهما؟

                      ثانيا: هل لذلك أسباب تاريخية ثقافية بحتة، أعني، أن تاريخ القبيلة الإسرائيلية لم يكن محل اهتمام أهل مكة، وهو ما قد يفضي ـ بفضل هذا السؤال ـ إلى تحول جذري في اهتمامات المكيين الدنيوية الصرفة (تجارة رحلة الشتاء والصيف، ثقافية شعر ومعلقات...) إلى اهتمامات لاهوتية ميتافيزيقية (أنبياء بني إسرائيل وتاريخهم ورحلتهم، ومريم والمسيح وصلبه وتأليهه..) وهو ما تم فعلا؟

                      تحية خالصة
                      صفحتي على الفيسبوك

                      https://www.facebook.com/muadalomari

                      {ولا تقف، ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك، كان عنه مسئولا}

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #12
                        أين أنت صديقي العزيز الغالي الأستاذ الباحث معاذ العمري؟
                        اشتقت إلى حواراتك الشيقة فهي تزيد محاورك علما وحلما وفهما وحكما.
                        كن سالما حيث أنت رعاك الله وحفظك وسدد خطاك إلى الخير الذي أنت أهله.
                        محبتي الدائمة بإذن الله تعالى لك.

                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        • توفيق بن حنيش
                          أديب وكاتب
                          • 14-06-2011
                          • 490

                          #13
                          صديقي الكريم إذ كنت تريد الأدب فهذا مقبول وأما إذا كنت تريد تفسير ما ورد في المدونة الفقهية الإسلامية فذلك والله بعيد عن العلم.

                          تعليق

                          • توفيق بن حنيش
                            أديب وكاتب
                            • 14-06-2011
                            • 490

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة زحل بن شمسين
                            اخي توفيق تريد محوها افعل ما بدا لك؟!
                            انها معلومة حديثة لعلم اللغات تفيد الاديب والادب
                            البابلي يقرؤك السلام
                            مرحبا أنا لا أثبت ولا أمحو...أنا أقيّم من زاوية نظر أختارها...أؤكد لك مرّة أخرى أن هذا لا علقة له باللسانيات التي قلبت الوعي في العالم...

                            تعليق

                            يعمل...
                            X