12-6-2009
حدث عند شط النهر
(غريييييييييييييق )
دوى الصوت مجلجلا ليملأ فضاء البر الغربي لنهر النيل في تلك البقعة الهادئة من جنوب مصر
دوى الصوت مجلجلا ليملأ فضاء البر الغربي لنهر النيل في تلك البقعة الهادئة من جنوب مصر
كان
الصوت لشيخ عجوز واقف مكتوف الأيدي لا يملك من أمره غير النداء بما عنده من صوت لعل أحد ينقذ ( الشيخ يوسف ) كبير البلدة الذي إذ فجأة انهار به الجسر أثناء عبوره النهر من الغرب نحو الشرق
الصوت لشيخ عجوز واقف مكتوف الأيدي لا يملك من أمره غير النداء بما عنده من صوت لعل أحد ينقذ ( الشيخ يوسف ) كبير البلدة الذي إذ فجأة انهار به الجسر أثناء عبوره النهر من الغرب نحو الشرق
كان
الشيخ يوسف ( كبير البلدة ) قادما من غرب البلد بعدما أمضى أكثر من نصف يومه يصلح الأحوال المزرية هناك ونصح من نصح وساعد في الخفاء من يحتاج وأرسى دعائم سلام في بيوت أوشكت على الاشتعال وإذ فجأة وبعد مروره على الجسر المتين الواصل من الغرب للشرق يسقط في النهر نتيجة انفجار قنبلة وضعها بعض الخبثاء في طريقة لعلهم يسترضون شيطان يحتل قلوبهم
الشيخ يوسف ( كبير البلدة ) قادما من غرب البلد بعدما أمضى أكثر من نصف يومه يصلح الأحوال المزرية هناك ونصح من نصح وساعد في الخفاء من يحتاج وأرسى دعائم سلام في بيوت أوشكت على الاشتعال وإذ فجأة وبعد مروره على الجسر المتين الواصل من الغرب للشرق يسقط في النهر نتيجة انفجار قنبلة وضعها بعض الخبثاء في طريقة لعلهم يسترضون شيطان يحتل قلوبهم
كان
شباب ورجال البلدة كل في طريقه ماضيا حاملا على رأسه قفة همومه متأبطا حزمة من المشاغل مكتسيا بغلالة رقيقة من الرضا وإذا بالصوت يصرفهم عن كل ما هم فيه مسرعين نحوه ملقين أحمالهم مخلفين وراء ظهورهم كل ما يشغلهم في محاولة لإنقاذ كبيرهم المحبوب
شباب ورجال البلدة كل في طريقه ماضيا حاملا على رأسه قفة همومه متأبطا حزمة من المشاغل مكتسيا بغلالة رقيقة من الرضا وإذا بالصوت يصرفهم عن كل ما هم فيه مسرعين نحوه ملقين أحمالهم مخلفين وراء ظهورهم كل ما يشغلهم في محاولة لإنقاذ كبيرهم المحبوب
كان
كل منهم يسعى ليمد يده للكبير أو يبحث عن ما يمده له ليجذبه من اليم أو يقدح زناد فكره لعله يهتدي لوسيلة ترفع الكبير فوق سطح النهر
كل منهم يسعى ليمد يده للكبير أو يبحث عن ما يمده له ليجذبه من اليم أو يقدح زناد فكره لعله يهتدي لوسيلة ترفع الكبير فوق سطح النهر
وكان
هناك من بينهم من لم يملك إلا الدعاء ومن لم يملك ولا حتى الدموع
هناك من بينهم من لم يملك إلا الدعاء ومن لم يملك ولا حتى الدموع
كان
صاحبنا الملقب (بالواد يوسف ) تمييزا له عن شيخهم الكبير واحدا من خيرة شباب البلدة الواعد يقف بعيدا في أخر صفوف الجمع ولما أحس بخيبة محاولاتهم انسل بهدوء بينهم زاحفا على يديه تارة وعلى بطنه أخرى حتى إذ وصل لحرف البر تعرى من ملابسه مندفعا نحو الغمر لتهتف أصوات قليلة ممن رأوه مشجعة ومحيية على الشجاعة ومساندة له ضد الموج العاتي حتى إذ وصل للكبير أمسك بيده وحمله على كتفيه غير مكترث بالأصوات الهاتفة بشجاعته واضعا كل فكره في الكبير المحمول على ظهره إلى أن وصل للبر فامتدت الأيدي لتتلقف الكبير مهنئة له على سلامته ونجاته وارتفعت أكف أخرى بالابتهال شاكرة ولم يكترث أحد بمن أعاده إليهم
صاحبنا الملقب (بالواد يوسف ) تمييزا له عن شيخهم الكبير واحدا من خيرة شباب البلدة الواعد يقف بعيدا في أخر صفوف الجمع ولما أحس بخيبة محاولاتهم انسل بهدوء بينهم زاحفا على يديه تارة وعلى بطنه أخرى حتى إذ وصل لحرف البر تعرى من ملابسه مندفعا نحو الغمر لتهتف أصوات قليلة ممن رأوه مشجعة ومحيية على الشجاعة ومساندة له ضد الموج العاتي حتى إذ وصل للكبير أمسك بيده وحمله على كتفيه غير مكترث بالأصوات الهاتفة بشجاعته واضعا كل فكره في الكبير المحمول على ظهره إلى أن وصل للبر فامتدت الأيدي لتتلقف الكبير مهنئة له على سلامته ونجاته وارتفعت أكف أخرى بالابتهال شاكرة ولم يكترث أحد بمن أعاده إليهم
كان
(الواد يوسف ) لم يخرج بعد من النهر حينما تذكره الشيخ يوسف فاستدار ليشكره فإذ به يرى تمساحا هائلا وقد أطبق فكيه على ساقي صاحبنا الذي أعجزه هول الصدمة عن أن يصرخ ولا التفت إليه أحد فيعرف فجيعته
(الواد يوسف ) لم يخرج بعد من النهر حينما تذكره الشيخ يوسف فاستدار ليشكره فإذ به يرى تمساحا هائلا وقد أطبق فكيه على ساقي صاحبنا الذي أعجزه هول الصدمة عن أن يصرخ ولا التفت إليه أحد فيعرف فجيعته
كاد
(الشيخ ) أن يمد يده ليسحب ( الواد) من بين فكي الحيوان النهم لينقذ ما يمكن إنقاذه وما إن مال نحوه مادا له يدا حانية كعادته مع جميع بني البلدة إلا وامتدت أفواه قاضمة أذنيه بأنياب قولها (احترس لئلا يجرفك معه) فلم يستسلم لها إلا بعدما ألحت وأمعنت في الإلحاح , فرفع كفيه نحو السماء طالبا له الرحمة واستدار مع الجمع مولين ظهورهم للنهر متجهين نحو مقره المريح ليستجم بعد العناء محتفلين بفساد مكيدة الأشرار ويواصل الكبير ما بدأه في إصلاح أحوال البلدة
(الشيخ ) أن يمد يده ليسحب ( الواد) من بين فكي الحيوان النهم لينقذ ما يمكن إنقاذه وما إن مال نحوه مادا له يدا حانية كعادته مع جميع بني البلدة إلا وامتدت أفواه قاضمة أذنيه بأنياب قولها (احترس لئلا يجرفك معه) فلم يستسلم لها إلا بعدما ألحت وأمعنت في الإلحاح , فرفع كفيه نحو السماء طالبا له الرحمة واستدار مع الجمع مولين ظهورهم للنهر متجهين نحو مقره المريح ليستجم بعد العناء محتفلين بفساد مكيدة الأشرار ويواصل الكبير ما بدأه في إصلاح أحوال البلدة
كان
المساء قد حل حينما لفظ التمساح رأس الواد يوسف بعدما أتم التهام صاحبنا لأنه لم يستطعمها لتطفو وتصل إلى البر الشرقي حيث وجدتها في مسيرة حياتي وقصت علي ما قرأتموه للتو
المساء قد حل حينما لفظ التمساح رأس الواد يوسف بعدما أتم التهام صاحبنا لأنه لم يستطعمها لتطفو وتصل إلى البر الشرقي حيث وجدتها في مسيرة حياتي وقصت علي ما قرأتموه للتو
تعليق