أحلام بائعة الورد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فاطمة الزهراء العلوي
    نورسة حرة
    • 13-06-2009
    • 4206

    أحلام بائعة الورد

    كنت في الصف العاشر وفي السادسة عشر من عمري ،عندما كتبت أول قصة أو كما هيأت لي نفسي آنذاك أنها قصة تستحق النشر والقراءة والفخر..

    القصة كانت تحكي عن قصة حب تافهة ..فتاة في مثل سني المراهقة آنذاك فقيرة ، معدمة ، تبيع الورود أمام دور السينما ، والمقاهي . وتحلم بالفارس ، يركب الحصان الأبيض في مخيلتها الصغيرة ، إلى جانب حلمها برغيف الخبز وحقيبة مدرسية وكراس الرسم والألوان...

    كانت الكاتبة هي نفسها بطلة الرواية، الآن أعي الأمر بأثر رجعي فأرى الكاتبة هي التي كانت تحلم في لاوعيها بتلك الأحلام هروبا من واقعها القاسي...أو أحلام المراهقة الأولى الرومانسية كما علمنا من علم النفس لاحقا عندما كبرنا وصرنا نقرأ الكتب ونقرأ الحياة أيضا...

    كان حلم البطلة / الكاتبة رجلا غنيا جدا واعتقد أنني جعلته وزيرا في القصة ههههه..نعم وزيرا ..يراها مصادفة ويحبها من أول نظرة ويتزوج بها...

    الآن ها أنذا أرى القصة جد تافهة ، وأضحك من تلك الفتاة المراهقة وأشفق عليها وأنا أحتفظ لها بكل الحب والشوق،،،

    الواقع أن القصة تافهة ؟ اليس كذلك...

    لكن سمعت من يقول من النقاد / بعد النضوج والقراءة/ إن الكاتب حرٌ في تشكيل شخصياته وفي توجيهها الوجهة التي يرغب...المهم العبرة الأساسية أو الدلالات كما يقول الناقد "س"...

    وصلت الفصل -الصف الدراسي- مبكرا ينضحُ جسدي حيوية وتطفحُ عيناي فرحا ممزوجا بالترقب والأمل بالنجاح...المهم قدمت القصة لاستاذي لكي يقول لي هل تمكنت من ((ميكانيزمات القصة )) (أوالبناء القصصي) ؟ هل تحكمتُ في آلية السرد وتقنيات القص أم لا...؟؟؟

    انتظرت أسبوعا كاملا مترقبة مبادرة الأستاذ لإعلامي عن تقديره لقصتي..ولكنه لم يبادر...

    دخل ذات صباح فجمعت شجاعتي وسألته : كيف كانت قصتي القصيرة يا أستاذ؟ لا بد وأنها أعجبتك كثيرا..أليس كذلك ؟؟.؟ كنا في الفصل أربعين تلميذة ومنهن من تملك سيارة خاصة بها أو سائق خاص لمرافقتها ..كنا طبقتين ...التنافر كبير بينهما وكنت أنا من الطبقة الثانية...

    وقف الأستاذ وقال لي بصوت رفيع يشبه صوت الفتيات : هل تعتقدين بأن رجلا في مثل هذا المقام - وكان يشير إلى الأعلى - سينظر إلى فتاة في مثل هذا الوضع؟ وكاد أصبعه يصل الأرض وهو يرمي بالأوراق التي سقطت من على مكتبه إلى الأرض...

    نظرت إليه- مازلت أذكر- باشمئزاز وتعمدت أن أدوس الأوراق وخرجتُ غاضبة حزينة..

    ذهبت إلى أبي رحمه الله وقصصت له الحادثة، فقال لي : هل تعتقدين بأن الكاتب يصل من أول محاولة كتابة ؟عليه أن يتعثر ألف مرة ومن كل عثرة يسجل تقدمه نحو هدفه ...فلا عليك فأمامك الطريق لا يزال طويلا..لا عليك يا ابنتي...

    وطبعا كان له شانٌ آخر مع الاستاذ...

    وهاهي الكاتبة لا تزال تبحث وتحاول وهي تتذوق طعم النجاح والترحيب والإعجاب دون أن يوقفها ذلك عن الطموح والتطلع للمزيد.
    التعديل الأخير تم بواسطة فاطمة الزهراء العلوي; الساعة 27-09-2009, 14:34.
    لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    رد: أحلام بائعة الورد

    بوح تجربة ربما كانت شخصية جديرة بأن تفتح أمامنا طريقا للأمل
    فلا يأس مع الحياة طالما هناك هدف وعزيمة ومنهج
    شكرا استاذة فاطمة
    والطريق للنجاح لا يعرف الفوارق ابدا
    تحيتي ومودتي
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • إيهاب فاروق حسني
      أديب ومفكر
      عضو اتحاد كتاب مصر
      • 23-06-2009
      • 946

      #3
      رد: أحلام بائعة الورد

      ربما كان حدث كبير مثل حدث ازدراء الكاتبة الصغيرة من قبل أستاذها ( المفترض به أن يكون أول يأخذ بيدها ليضعها على أول درجة من درجات السلم ) أقول ربما ادخر هذا الحدث المؤلم آنئذ للكاتبة إرادة أخرى فوق إرادتها كي تصل إلى ما تحلم به...
      تحية لك أيتها المبدعة على رحلتك الرائعة...
      إيهاب فاروق حسني

      تعليق

      • مجدي السماك
        أديب وقاص
        • 23-10-2007
        • 600

        #4
        رد: أحلام بائعة الورد

        تحياتي
        قصة جميلة. لا حياة مع اليأس. استمتعت هنا.
        مودتي
        عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

        تعليق

        • فاطمة الزهراء العلوي
          نورسة حرة
          • 13-06-2009
          • 4206

          #5
          رد: أحلام بائعة الورد

          الاديبة القديرة مها مساء النور
          نعم انها تجربة حياة تعلمت منها الكثير
          قد تكون قاسية في تلك اللحظة ولكنها صانعة للامل في اللحظة الثانية
          اشكرك على اهتمامك بالنص ومداخلتك الجميلة
          بارك الله فيك الحبيبة مها

          فاطمة الزهراء
          لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

          تعليق

          • فاطمة الزهراء العلوي
            نورسة حرة
            • 13-06-2009
            • 4206

            #6
            رد: أحلام بائعة الورد

            استاذي ايهاب فاروق مساء النور
            نعم كان بامكانه ان يضع الخطوط الحمراء التي اتعبت النص في تقنية القص ويعلمها كيف تنحت الحرف
            لكنه ...سامحه الله
            على امتداد كل هذه السنوات لم تنس تلك اللحظة رغم انها كانت ولادة جديدة لكنها حفرت لحظة الم
            اسعدني جدا تواجدك سيدي بمتصفحي المتواضع
            هي قصة من تجربة الحياة

            مساء سعيد

            فاطمة الزهراء
            لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

            تعليق

            • فاطمة الزهراء العلوي
              نورسة حرة
              • 13-06-2009
              • 4206

              #7
              رد: أحلام بائعة الورد

              مجدي الغالي مساء النور
              شكرا جزيلا اخي على متابعتك واهتمامك الطيب الذي عطر اجواء النص الحزينة
              بارك الله فيك ودمت لنا سالما يا رب

              ليلى
              لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                رد: أحلام بائعة الورد

                هه !!
                بالتأكيد كان مغفلا و غبيا ، شأن مدرسينا فى تلك المرحلة !!
                و الله على ما أقول شهيد .. و لكن من بين هذا الغباء خرجنا
                نعم هناك تعثرات ، تعثرات لا يد لنا فيها .. و لكن أكاد أجزم أن للاستاذ
                النصيب الأوفى منها !!


                درس عملى ، و تطبيقى لو جاز لى المقال ، فى تعلم الفن القصصى ، و الصعاب التى تواجه الموهبة أينما وجدت ، و إن كان هناك موهوبون مخماليون
                تربو ا فى أحضان التحضر و العلم و الذائقة الرفيعة التى ساعدتهم ودون أمراض على التجاوز ، و الاجتهاد و تنمية موهبتهم !!

                أقرأت أنا .. نعم أنا قرأت .. و رأيت ليلى العنيدة ، التى لم تلتفت للأوراق بل دهست فيها رقبة الأستاذ !!

                شكرا لك ليلى على هذه الحلوة !!

                أعود لأقول : ماذا لو كتبتيها الآن
                بائعة الورد برؤية ليلى الآن و بحرفيتها ؟
                أظنها سوف تكون رائعة !!
                المغفل لا يعلم أنها تحدث كثيرا ، ربما علانية ، أو عرفيا أو من وراء حجاب
                و أن الأحلام و الواقع قد يستبدلان مواقعهما مرات كثيرة !!
                التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 29-09-2009, 16:44.
                sigpic

                تعليق

                • إيمان عامر
                  أديب وكاتب
                  • 03-05-2008
                  • 1087

                  #9
                  تحياتي بعطر الزهور


                  أستاذة فاطمة

                  كان من الأجدر أن يحتضن الأستاذ تلك البرعم الذي ينمو ويكبر ولكن كان قاسي في حماقة وجهل

                  فكلنا لنا تجربنا التي تبؤ بفشل ومذلنا نكتب وننتظر الحكم


                  فعلينا ان نتخير من نذهب اليه كي يحتوي ما بداخلنا

                  شكرا لك سيدتي علي سطورك الرائعة وتجربة الحياة القاسية

                  ننتظر لك كل جديد فلا تبخلي علينا بحروفك ورقة روحك

                  لك محباتي وارق تحياتي
                  "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

                  تعليق

                  • فاطمة الزهراء العلوي
                    نورسة حرة
                    • 13-06-2009
                    • 4206

                    #10
                    رد: أحلام بائعة الورد

                    استاذي ربيع مساء النور
                    فهمت قصدك هي بعيدة نوعا ما عن فنية القص هي رسالة مني اليه
                    اريده ان يقرا لحظة الالم التي اسسها داخلي ذلك اليوم وانا في عمر الانفتاح على العالم
                    اريده ان يعرف بانه المني فقط هذا ..هذا ما اريد ..
                    فتشت عنه اكثر منذ عشرين سنة ولم اجده
                    كلما عدت الى بلدي افتش عنه
                    قد يكون الان بين احضان كلماتي قراءة واقول له وامامكم جميعا
                    شكرا لك لانك اهنتني سيدي الاستاذ
                    هل تتذكرني ؟ لا ؟ طبعا لا لا نتذكر من نسيىء اليهم ..لن اذكر اسمك لانني احترم فيه لحظة عطاء فكري تعلمت فيها الفرق بين المدرستين الكوفة والبصرة ..ولكن اخذت التعادل والوسطية في تصريف افعال المحادثة بين الناس
                    لك مني الاحترام استاذي "المعتدي على الاحلام"
                    ولك مني التقدير استاذي ربيع المساهم في تسطير هذه الاحلام وهجا جميلا
                    شكرا استاذ ربيع ساعيدها اعدك يوما ما سافعل واعترف انها فقط رسالة وليست قصة رسالة وعظ له هو فقط هو واقول له {...ارجو ان لا اكون قاسية مثلك استاذي الكريم .. }
                    استاذي ربيع مساء سعيد

                    محبتي
                    ليلى
                    لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

                    تعليق

                    • فاطمة الزهراء العلوي
                      نورسة حرة
                      • 13-06-2009
                      • 4206

                      #11
                      رد: أحلام بائعة الورد

                      الاديبة القديرة ايمان مساء النور
                      نعم لقد كان من الاجدر به ان يؤسسني اقبالا على الحرف ولكنه اعتقد كما قال استاذي ربيع ساهم بغلظته ان اكون ربما
                      لا زلت اتعثر في الحرف لكن الحمد لله اليوم ، استطيع ان اكتب شيئا قد يعجب الكثير وقد يتلاءم معه الكثير وقد يقراه الكثير واخذ اوراقي دون ان ادوسها واقبل حروفها

                      شكرا جزيلا ايمان عامر اديبتنا على هذا الحضور الذي خلقني شوقا للكتابة من جددي

                      مساء سعيد سيدتي الغالية ايمان

                      فاطمة الزهراء
                      التعديل الأخير تم بواسطة فاطمة الزهراء العلوي; الساعة 29-09-2009, 20:45.
                      لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

                      تعليق

                      يعمل...
                      X