كنت في الصف العاشر وفي السادسة عشر من عمري ،عندما كتبت أول قصة أو كما هيأت لي نفسي آنذاك أنها قصة تستحق النشر والقراءة والفخر..
القصة كانت تحكي عن قصة حب تافهة ..فتاة في مثل سني المراهقة آنذاك فقيرة ، معدمة ، تبيع الورود أمام دور السينما ، والمقاهي . وتحلم بالفارس ، يركب الحصان الأبيض في مخيلتها الصغيرة ، إلى جانب حلمها برغيف الخبز وحقيبة مدرسية وكراس الرسم والألوان...
كانت الكاتبة هي نفسها بطلة الرواية، الآن أعي الأمر بأثر رجعي فأرى الكاتبة هي التي كانت تحلم في لاوعيها بتلك الأحلام هروبا من واقعها القاسي...أو أحلام المراهقة الأولى الرومانسية كما علمنا من علم النفس لاحقا عندما كبرنا وصرنا نقرأ الكتب ونقرأ الحياة أيضا...
كان حلم البطلة / الكاتبة رجلا غنيا جدا واعتقد أنني جعلته وزيرا في القصة ههههه..نعم وزيرا ..يراها مصادفة ويحبها من أول نظرة ويتزوج بها...
الآن ها أنذا أرى القصة جد تافهة ، وأضحك من تلك الفتاة المراهقة وأشفق عليها وأنا أحتفظ لها بكل الحب والشوق،،،
الواقع أن القصة تافهة ؟ اليس كذلك...
لكن سمعت من يقول من النقاد / بعد النضوج والقراءة/ إن الكاتب حرٌ في تشكيل شخصياته وفي توجيهها الوجهة التي يرغب...المهم العبرة الأساسية أو الدلالات كما يقول الناقد "س"...
وصلت الفصل -الصف الدراسي- مبكرا ينضحُ جسدي حيوية وتطفحُ عيناي فرحا ممزوجا بالترقب والأمل بالنجاح...المهم قدمت القصة لاستاذي لكي يقول لي هل تمكنت من ((ميكانيزمات القصة )) (أوالبناء القصصي) ؟ هل تحكمتُ في آلية السرد وتقنيات القص أم لا...؟؟؟
انتظرت أسبوعا كاملا مترقبة مبادرة الأستاذ لإعلامي عن تقديره لقصتي..ولكنه لم يبادر...
دخل ذات صباح فجمعت شجاعتي وسألته : كيف كانت قصتي القصيرة يا أستاذ؟ لا بد وأنها أعجبتك كثيرا..أليس كذلك ؟؟.؟ كنا في الفصل أربعين تلميذة ومنهن من تملك سيارة خاصة بها أو سائق خاص لمرافقتها ..كنا طبقتين ...التنافر كبير بينهما وكنت أنا من الطبقة الثانية...
وقف الأستاذ وقال لي بصوت رفيع يشبه صوت الفتيات : هل تعتقدين بأن رجلا في مثل هذا المقام - وكان يشير إلى الأعلى - سينظر إلى فتاة في مثل هذا الوضع؟ وكاد أصبعه يصل الأرض وهو يرمي بالأوراق التي سقطت من على مكتبه إلى الأرض...
نظرت إليه- مازلت أذكر- باشمئزاز وتعمدت أن أدوس الأوراق وخرجتُ غاضبة حزينة..
ذهبت إلى أبي رحمه الله وقصصت له الحادثة، فقال لي : هل تعتقدين بأن الكاتب يصل من أول محاولة كتابة ؟عليه أن يتعثر ألف مرة ومن كل عثرة يسجل تقدمه نحو هدفه ...فلا عليك فأمامك الطريق لا يزال طويلا..لا عليك يا ابنتي...
وطبعا كان له شانٌ آخر مع الاستاذ...
وهاهي الكاتبة لا تزال تبحث وتحاول وهي تتذوق طعم النجاح والترحيب والإعجاب دون أن يوقفها ذلك عن الطموح والتطلع للمزيد.
القصة كانت تحكي عن قصة حب تافهة ..فتاة في مثل سني المراهقة آنذاك فقيرة ، معدمة ، تبيع الورود أمام دور السينما ، والمقاهي . وتحلم بالفارس ، يركب الحصان الأبيض في مخيلتها الصغيرة ، إلى جانب حلمها برغيف الخبز وحقيبة مدرسية وكراس الرسم والألوان...
كانت الكاتبة هي نفسها بطلة الرواية، الآن أعي الأمر بأثر رجعي فأرى الكاتبة هي التي كانت تحلم في لاوعيها بتلك الأحلام هروبا من واقعها القاسي...أو أحلام المراهقة الأولى الرومانسية كما علمنا من علم النفس لاحقا عندما كبرنا وصرنا نقرأ الكتب ونقرأ الحياة أيضا...
كان حلم البطلة / الكاتبة رجلا غنيا جدا واعتقد أنني جعلته وزيرا في القصة ههههه..نعم وزيرا ..يراها مصادفة ويحبها من أول نظرة ويتزوج بها...
الآن ها أنذا أرى القصة جد تافهة ، وأضحك من تلك الفتاة المراهقة وأشفق عليها وأنا أحتفظ لها بكل الحب والشوق،،،
الواقع أن القصة تافهة ؟ اليس كذلك...
لكن سمعت من يقول من النقاد / بعد النضوج والقراءة/ إن الكاتب حرٌ في تشكيل شخصياته وفي توجيهها الوجهة التي يرغب...المهم العبرة الأساسية أو الدلالات كما يقول الناقد "س"...
وصلت الفصل -الصف الدراسي- مبكرا ينضحُ جسدي حيوية وتطفحُ عيناي فرحا ممزوجا بالترقب والأمل بالنجاح...المهم قدمت القصة لاستاذي لكي يقول لي هل تمكنت من ((ميكانيزمات القصة )) (أوالبناء القصصي) ؟ هل تحكمتُ في آلية السرد وتقنيات القص أم لا...؟؟؟
انتظرت أسبوعا كاملا مترقبة مبادرة الأستاذ لإعلامي عن تقديره لقصتي..ولكنه لم يبادر...
دخل ذات صباح فجمعت شجاعتي وسألته : كيف كانت قصتي القصيرة يا أستاذ؟ لا بد وأنها أعجبتك كثيرا..أليس كذلك ؟؟.؟ كنا في الفصل أربعين تلميذة ومنهن من تملك سيارة خاصة بها أو سائق خاص لمرافقتها ..كنا طبقتين ...التنافر كبير بينهما وكنت أنا من الطبقة الثانية...
وقف الأستاذ وقال لي بصوت رفيع يشبه صوت الفتيات : هل تعتقدين بأن رجلا في مثل هذا المقام - وكان يشير إلى الأعلى - سينظر إلى فتاة في مثل هذا الوضع؟ وكاد أصبعه يصل الأرض وهو يرمي بالأوراق التي سقطت من على مكتبه إلى الأرض...
نظرت إليه- مازلت أذكر- باشمئزاز وتعمدت أن أدوس الأوراق وخرجتُ غاضبة حزينة..
ذهبت إلى أبي رحمه الله وقصصت له الحادثة، فقال لي : هل تعتقدين بأن الكاتب يصل من أول محاولة كتابة ؟عليه أن يتعثر ألف مرة ومن كل عثرة يسجل تقدمه نحو هدفه ...فلا عليك فأمامك الطريق لا يزال طويلا..لا عليك يا ابنتي...
وطبعا كان له شانٌ آخر مع الاستاذ...
وهاهي الكاتبة لا تزال تبحث وتحاول وهي تتذوق طعم النجاح والترحيب والإعجاب دون أن يوقفها ذلك عن الطموح والتطلع للمزيد.
تعليق