أحبت أن تفاجئه في أول عيد ميلاده لأول سنة من زواجهما...أرادت أن تجعله يوما لا ينسى...يوما للأحلام, للرومانسية...للحب...فزواجهما كان تقليديا..و فترة الخطوبة قصيرة لم تسمح لهما باكتشاف بعضهما البعض..هو ابن أحد أصدقاء والدها , يكبرها بكثير و لكنه شخص محترم , يملك بيتا و سيارة و وظيفة .
على غير عادتها قامت باكرا ذلك اليوم...ودّعته عند عتبة الباب...نظرت إلى ساعة الحائط..لا باس , لديها كفاية من الوقت لتحضير كل شيء فهو بحكم شغله لن يعود قبل السابعة مساء...تأمل فقط أن لا يتصل ليدعوها للعشاء خارجا.....
لبست و خرجت مسرعة....اشترت له هدية ...ساعة يد جميلة في علبة فاخرة, دفعت فيها ما ادخرته مند شهور... مرت بصالون الحلاقة..زينت شعرها الكستنائي الجميل... ثم ابتاعت باقة من الزهور و عادت إلى البيت....قضت ساعات تعد" التورتة" و الحلوى ......أخرجت طقم الكريستال الذي أحظرته في جهاز عرسها... زيّنت الطاولة بالشموع و الزهور...حتى الموسيقى أعدت لها ركنا في الغرفة...ارتدت ثوبا حريريا جميلا وزينت جيدها بعقد ذهبي ...نظرت في المرآة و ابتسمت
إنها السابعة و النصف...سمعت صوت خطواته على السلم....أطفأت الأضواء ووقفت تنتظر.فتح الباب و سمعته يقول " ما هذا الظلام ؟ هل انقطعت الكهرباء ثانية ؟ تبا لهذا البلد" أحست بتسارع نبضات قلبها..امتدت يدها إلى الزر و هي تقول " اليوم عيد ميلادك....هل نسيت ؟ " جال ببصره في الغرفة ثم قال
أذهلتها الصدمة ..أحست بغصة و هي تبلع ريقها ...استقرت الدموع في عينيها....لا...لم تبك و لم تقل شيئا...توقف عقلها....أغلقت باب الصالون......و اتجهت نحو المطبخ...
أرادت أن تفاجئه في عيد ميلاده ..... فكانت المفاجأة من نصيبها.....
تعليق