الوجهة الجديدة: لمسات نقدية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد جابري
    أديب وكاتب
    • 30-10-2008
    • 1915

    الوجهة الجديدة: لمسات نقدية

    الوجهة الجديدة: لمسات نقدية

    [align=justify]
    اعتاد الباحثون للتمرس على الكتابة البلاغية الاقتداء بأحد فحول البلاغة واقتناص جواهره ، والاحتكاك بها محاكاة وممارسة حتى تستوي بلاغتهم على سوقها بعد أن تنهل من روافد البلغاء ما يؤهلها إلى مصافهم، ويرفعها إلى مكانتهم.

    ولا يكفي للنهوض بآدابنا الحديث اعتماد الدراسات الحديثة وما تتطلبه دواعي المستقبل من تحديثات وتجديد؛ بل لا بد، من التمكن من معارف السابقين لنشيد صرح حضارة متصلة أوصالها الثقافية والأدبية بين روافد ومعطيات الماضي ونزينه بمتطلبات الحاضر وما ترمي إليه أعيننا بعيدا لنرسم سكة مستقبل يرعى للسابقين سبقهم، وللمعاصرين حرمتهم، وللمستقبل خصوصية ظروفه، - إن رمنا أن لا نعيش عالة على تمجيد الآباء والتلوك بمفاخرهم الأدبية-.

    فكيف نلزم الأديب لجر موروثات أكل عليها الدهر وشرب وباتت من الأدب المألوف عند خاصهم وعامهم، ونطالبه بالإبداع وتسويق ما لم يداع؟ونحن بين هذا وذاك نعرض إعراضا عن كتاب ربنا و لا نستلهمه بلاغته ولا نحتك بجمالية معانيه وكمال بلاغته وتنوعات بديعه؟

    وكتاب الله أعظم مفخرة بلاغية، وأحكمها أسلوبا ومعان، وأشدها حكمة، وأثقلها رسالة:إنه القرآن الكريم.

    فمنه تستمد الحكمة، ومنه ينهل الناهلون روافدهم، ومن بلاغته تنثر الدرر، وتتلألأ الجواهر، ويعطر الجو، وما لمسه من لمس إلا وصبغته صبغته أحب أم كره وشم منه روائحه؛ إذ هو روح وريحان.

    روح تجول بطيفها الأجواء، تكلم من تشاء، وتهدي من سبقت له الهداية، وتعمي من حقت له الضلالة. قوة قاهرة بإذن ربها، تحق الحق وتبطل الباطل، ولو كره المجرمون.

    لا يفقه فعلها إلا من أرهف الحس والقلب، ووطد حواسه لاستقبال رسائل ربه عبر مداركه من سمع، وبصر، وفؤاد، وغاص غمار الكون بمنظار البصيرة النيرة ينظر إلى أثر رحمة ربه تارة فيما تفيض به الحدائق الغناء من خيرات، وتارة فيما ينزل بالعباد من أثر نقمه في شكل استدعاء للتوبة والإنابة، فلعل مصيبة بسيطة حملت في طياتها خيرا كثيرا، أولى من عذاب خالد في جهنم.

    وريحان يملأ الجو عبيره، إذ لا يدخل جو نسيمه ولا يشم عطره إلا مؤمن تفتحت له الرياحين تفتح الوردة من أكامها؛ بينما تزكم أنوف الظالمين روائحه، ولا تستطيعه البطلة، به يسمو من سما نحو العلياء، ومن تمرد عنه نزل الدرك الأسفل من النار : فأخذه بقوة إيمان يسمو بالمرء الدرجات العلا، ومن لوى عنه وأعرض تدحرجت مكانته من دركات الجحيم إلى حضيض النفاق.

    ويـأتي البحث مرشدا وهاديا إلى دلالات وإشارات قرآنية تمد الناقد البصير بشتى الوسائل سواء في مجال نقد الشكل أو المضمون.

    عرض الإشكال :

    أثار الجزء الأول من موضوع الوجهة الجديدة: السنن الإلهية ضوابط ومقاييس للنقد الأدبي، والإثارة في حد ذاتها لحن جديد، وآفاق تتفتح معربة عما يختلجها وهي تهفو بخطواتها الهيفاء إلى الغد الأفضل حيث تمتزج العلوم بمصدرها الرئيس وتنفصم عن أدعيائه، تلك إذا، أول الخطوات الهادفة في تصحيح المسار.

    لكن كيف يمكننا الإلمام بهذه الضوابط وتوظيفها توظيفا يتماشى وحاجة الأديب؟

    سبيل حل الإشكال :

    الرسالة الأدبية: جهاد الكلمة

    لا غرو فالكتابة تسطير لخطط، وحكي وقائع في دنيا الناس، وتوجيه يدفعه تنبيه للمحاذير وعناية بالمخاطر، صرفا للوجهة عن ولوج سبيل يعلم المرء إما حتفه فيه، أو ضرره عظيم، وفساده كبير، وإما على العكس يحشد الهمم، ويقوي العزائم، ويشد على الأيدي لاقتحام الصعاب، وولوج التضحيات، {َلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }[الحج : 40]

    كما أنه لا ينبغي إغفال الحرب الخفية للكافرين وقد حذرنا ربنا بأن الحرب لا هوادة فيها رغم ادعاء الكافرين التعايش والسلام {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة : 217]


    الدعاء والضراعة للمولى في توجيه النقد:


    وفي كل أحوال تبقى ريشة الأديب في حاجة إلى توجيه واستمداد مدد الغيب، واستمطار مطر الرحمة؛ ليستنير وينير درب قارئه، حتى يمضي على يقين لا يتزلزل عند اشتداد العواصف وهياج الفتن المتلاحمة، وسواء أكانت هذه مآزق مساومات حكام مرنوا على شراء الضمائر في سوق النخاسة "بثمن بخس دراهم معدودات".

    أو تجلت في فتن سياسية هزتها نعرات القومية والبيئية والجنسية والوثنية بصفة عامة، فكيف بالخيمة إن كان عمودها الرئيس أول ما يسقط عند اهتزاز أركانها؟

    ولئن عمدت المدارس السياسية رشف ما يُمْلى عليها لتحديد وجهتها وفق ضوابط تتماشى ومقتضيات الفكر الذي اصطفاه سياسيوها، فكيف بنا لا نمد يد الضراعة إلى الله العلي الكبير ليلهمنا الصواب والرشاد ويسدد الخطى ويثبت الأقدام ؟

    والناقد البصير بما تمليه عليه وظيفته في الأمة من توجيه وإرشاد لهو في أمس الحاجة إلى فقه السنن الإلهية للإلمام بكيفية جريان الأمور في دنيا الناس حيث ابتلاهم الله بالخير والشر فتنة.

    عدم الاغترار بالدراسات السطحية والتائهة

    وهنا تطل علينا نظريات العلوم السياسية، والتي ينبغي علينا الإحاطة بها لكوننا لا نعذر بجهلها من جهة، ومن جهة ثانية لنزداد ثباتا ورسوخ يقين على كلام ربنا { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }[النساء : 82].

    صبغت العلوم الإنسانية العلوم السياسية بكونها "فن الممكن"، وبهذا أخرجتها من دائرة العلوم ليعرب لسان حالها على عجزها عن الإلمام بترابط عوامل الصراع السياسي، وتترك مكانها للسنن الإلهية التي جاءت وفق عهود ربانية لا تحيد، ولا تتبدل ولا تتغير، فكلما بدت مقدماتها جزم المرء بنتائجها النهائية، بحيث جاءت على شاكلة المعادلات الرياضية، وبهذا يمكنها دخول مجال العلوم من أوسع أبوابه.

    فشتان بين تخمين وخرص لنظريات تتبناها الصهيونية العالمية وتناصرها خدمة لأغراضها الآنية، وبخاصة ما تعتمده سبيلا جل نظريات العلوم الإنسانية من نفسية وسلوكية و... باستثناء علم المناهج، وبين يقين لا يتزلزل ولا يمكن تصور عكسه مهما قوت الشكوك وبلغت درجات التشكيك.


    النقد الأدبي في جانبه الشكلي
    :




    والناقد الحكيم يعزف في شكل كتاباته على أوتار عدة أذكر منها :
    1- الخطاب والمصطحات؛
    2- لون الخطاب وتوظيفه لغرض النص ؛
    2- لون القول الذي تتبرج زينته في تسعة عشرة أزواج متقابلة؛
    3- لون الأنماط والأجناس المتدخلة؛
    4-لصبغة الثقافية السائدة في الأوساط الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

    1-تحليل مصطحات الخطاب

    الخطاب يعكس النوابا ويكشف نفسية الكاتب وحاله، فليست طبيعة اللغة مجرد قناة للتواصل الفكري المحض وإنما هي جزء من ماهية الفكر كما يقول الأصوليون. والقرآن الكريم لولى عناية خاصة بالمصطلح ورفع من شأنه، وجعله نبراسا يضيء الطريق، ويكشف النوايا في لحن القول، وتنميق العبارات، واصطفاء المصطلحات.

    وتحليل مصطلحات الخطاب و دبدبات منعرجاته: هي دراسات تحدد توسل الكاتب لشكل المعنى، ومنطق صياغته للخطاب؛ إذ لا وجود لخطاب يؤسس لكل شيء ولا يتأسس على شيء.


    2- لون الخطاب :

    وسواء أكان الخطاب عقليا، أم دغدغة للمشاعر القلبية، أم عبرا للبصيرة النيرة؛ ليترنم سيمفونيته بما تقتضيه الحكمة وفصل الخطاب: فلكل لون رواقه، وتتآزر الأروقة لتشد على يد بعضها البغض في تكامل وانسجام لا تضارب فيه ولا تناقض يعتريه.

    2- لون القول :

    فالقول في القرآن الكريم تعددت ألوانه وتنوعت وجاءتنا في تسعة عشرة أزواج متقابلات في خطى ممتناغمات، وللعدد دلالته على تعداد حروف البسملة، مبينا بأنها من عند ربها جاءت، إذ ما اتسعت هذه الأنماط وتكاثرت إلا في كتاب الله مما يمدنا بذخيرة متكاملة لدراسة شكل المقال أو الكتاب.


    3-لون الأنماط والأجناس المتدخلة

    مهما تنوعت علوم الكتابة وأشكالها والتي رموها " بالفنون" جراء قصر نظرهم؛ إذ ليس لعملهم ضابط بميزانه الدقيق يقيم صرحا للغة القرآن بخاصة ولغيرها عامة، ويقوم النقص بعرضها على شمولية أنماطه واختلاف أجناسه غير كتاب الله الذي جاء ليظهر الدين بوسطيته على غيره من القوانين والأنظمة.

    وسواء تجلت الكتابة الأدبية في مقال أو قصة أو شعر أو مسرح أو رواية، فقلما نجد تنوع ألوان المتدخلين تتآزر في تكامل القرآن وشموليته مما يسمح للناقد بتركيب خطوط إنارته لإضاءة جوانب مظلمة أغفلها الكاتب في لوحته على وفق ما اقتضته شمولية القرآن.
    وتمثل هذه النظرة الشمولية منهجا علميا متكاملا يوحي وحيه للقاصرين ليرتقوا إلى عليائه وليترنموا سيمفونيته في تمامها وكمالها.

    الصبغة الثقافية السائدة :

    عمد القرآن الكريم إلى رسم صورة عن الأوضاع السائدة في الأوساط الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لبيئة التنزيل. وهكذا رسمت سورة قريش صورة لهذه الروابط التي اقتضت التآزر والتعاون بين القريشيين لمصلحة المجتمع، وأرشدهم سبحانه وتعالى إلى عبادته؛ إذ هو الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف، وهذا يقتضي منا تحليل واقعهم لكون أفعال الله لا تتأتى إلا جزاء وفاقا، فقد عملوا ما استحقوا به الأمن من الخوف، والإطعام من الجوع.

    وإذا ما تدبرنا حلف الفضول الذي عقدته قريش فيما بينها وتعاقدت على أن لا يجدوا في مكة مظلوما من أهلها وغيرهم ممن دخلها من سائر الناس إلا قاموا معه على من ظلمه حتى ترد عليه مظلمته ، فضلا عن حلف المطيبين، أدركنا سر الذي استحقوا به تأييد الله بالإطعام من الجوع والأمن من الخوف.

    وفي مجتمع المدينة جاءت سورتي التوبة والمنافقين تصف من أراد تأجيج نار الفتن بين الأوس والخزرج كما كانت على عهد الجاهلية .



    النقد في جانب مضمونه
    :



    إن ما يتيحه جانب الشكل من تشريح لعناصر النص بألوانها وأصنافها وأشكالها، يفتح شهية نقد المضمون على مصراعيه، فضلا عما يزخر به من معطيات المضمون تزيد النقد كمالا.

    عوامل نقد المضمون :

    1- نمطية القول:

    بناء على قوله تعالى: { مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ}[فصلت : 43] يتضح بأن فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لها ولا تغيير يعتريها، وصارت الأقوال قوانين تمضي على نسق ووفق معايير
    { وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ } [البقرة : 113]
    {وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [البقرة : 118]

    2- الأصل في كتابة الكتاب التضاد:

    ينطلق نقد الفكر البشري ويبتدئ من زاوية التناقض والتضاد: { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً} [النساء : 82]
    ما كان لكاتب يحترم نفسه أن يأتي بمقال اختلفت أدلته وتباينت حججه، وما كانت المنهجية العلمية لتسمح ببروز أفكار شاردة من هنا وأخرى تائهة من هناك...

    وسبق القول بأن الكتابة تعتريها أحوال الكاتب من فرح، وترح، وحزن، وأسى، وحب، وبغض، وكره،...

    والإسلام في كل أحواله اصطفى الوسطية سبيلا ومنهجا، وعرض أفكار الكاتب بملابسة أحوالها على وسطية الإسلام تترك مجالا بارزا في كشف بعده أو قربه من الصواب.

    ووسطية الإسلام تكمن وسطا بين رذيلتين، مثلا فالبخل رذيلة والتبذير رذيلة أخرى تناقض البخل، ووسطية الإسلام اقتضت إنفاق من غير تقتير ولا تبذير.

    3- السعي للبحث عن سيمياء الأشخاص والأجناس
    بالحفر في غياهب النيات انطلاقا من قوله تعالى { وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} [محمد : 30]

    ومثلا : ففي قوله تعالى : { قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} [يوسف : 17] فتعقيبهم بقولهم {وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ}فاح برائحة كذبهم وهو لحن رفع اللبس ولم يدع مجالا للشك.

    4- صرامة السنن الإلهية في استخراج المخبوء:

    قد يأتي الكلام على صفة تنبئ بكونه حقا في اعتقاد الكاتب لكن للسنن الإلهية ضوابط صارمة لا تسعف تلويناته ولا تتموج مع أمواج كذبه فيضحي في العراء لا ستر عليه.

    {وَاللّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ [البقرة : 72] عهد من الله يكشف لبوس المتلبسين، وتدليس المتدلسين، ليس في المصطلحات وحسب، بل أيضا في منعطفات الكلام، والقراءة لما بين السطور وما ترمز إليه من رموز.

    والكذب " شجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار"، فكيف يريد لها ثباتا وقرارا؟ وبين صدق الصادقين وكذب الكاذبين معترك تتبارى فيه الكلمة الطيبة وتتمايز عن الخبيثة.

    5- بين سبيل الحق وسبل الضلال:

    وإذا أدركنا بأن سبيل الحق واحد وسبل الانحراف أنواع شتى، تتناهى إلى السواد،- لا لتَسُود أقرانها وإنما لتُسَوِّد وجه صاحبها-، اتضح لنا مدى بعد البونين، وهو مجال جري الناقد البصير.

    6- شرطي الضمير :

    لعذاب الضمير أخذ ليس باليسير، فكيف بهذا الشرطي إن جيّش الحواس وشق سبيله معلنها حربا لا هوادة فيها على صاحبه...

    7- أثر الأحوال في الكتابة:

    فالأديب من يسقي زائره من دلو قلبه من غير خدوش ولا تعكير ماء؛ وأحواله تتغير من حال إلى حال، والناقد الذي يسعى لتنسم نسماته يجد بصمات ألوانها ومنعطفات تضاريسها منثورة بين ثنايا نصوصه، يلتقطها التقاط الدرر الغاليات ليرسم بها لوحة أحواله، ونفسية مقاله.

    تلك إذا أمارات وإشارات تنير السبيل وما على المرء إلا اقتحام الطريق والتوكل على الله، والله لا يخيب من رجاه.

    ويبقى الدعاء والتذلل بباب المولى موطنا نئوب إليه كلما أعوزتنا الحيلة، وتقطعت بنا الأسباب، جريا على سنة الحبيب، إذ كان كلما حزبه أمر فزع إلى الصلاة.

    فهل لاح في أفق سمائك أرضية النقد العلمي التي جاء بها كتاب الله واضحة المعالم بينة التقاسيم، تدل الأديب وترشده يلسان حالها ومقالها قائلة من هنا الطريق إن رمت التحقيق.
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 29-09-2009, 06:22.
    http://www.mhammed-jabri.net/
  • أحمد أنيس الحسون
    أديب وكاتب
    • 14-04-2009
    • 477

    #2
    رد: الوجهة الجديدة: لمسات نقدية

    أستاذي الفاضل محمد

    أشكرك من القلب لهذا الإشراقات القيّمة التي حصدتُ أنا شخصياً منها الفائدة ، وأخاله دأب كل من يقرأ هذه الدراسة.

    طرحك صادق ، صح هذا القول العطر.

    دمت بخير وعطاء أخي.
    sigpicأيها المارون عبر الكلمات العابرة ..

    اجمعوا أسماءكم وانصرفوا
    آن أن تنصرفوا
    آن أن تنصرفوا

    تعليق

    • ريمه الخاني
      مستشار أدبي
      • 16-05-2007
      • 4807

      #3
      رد: الوجهة الجديدة: لمسات نقدية

      لفت نظري النقطة الهامة تلك:
      ما كان لكاتب يحترم نفسه أن يأتي بمقال اختلفت أدلته وتباينت حججه، وما كانت المنهجية العلمية لتسمح ببروز أفكار شاردة من هنا وأخرى تائهة من هناك...

      وسبق القول بأن الكتابة تعتريها أحوال الكاتب من فرح، وترح، وحزن، وأسى، وحب، وبغض، وكره،...
      اظنها من اهم النقاط المطروحة والتي يقوم عليها اما الخلاف او عدم قوة النص النقدي واراك هنا استاذنا تقوم باسقاطات اسلامية قبل ان يكون النص مكرسا للنقد حصرا
      وفقك الله ولك شكري

      تعليق

      • محمد جابري
        أديب وكاتب
        • 30-10-2008
        • 1915

        #4
        رد: الوجهة الجديدة: لمسات نقدية

        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أنيس الحسون مشاهدة المشاركة
        أستاذي الفاضل محمد

        أشكرك من القلب لهذا الإشراقات القيّمة التي حصدتُ أنا شخصياً منها الفائدة ، وأخاله دأب كل من يقرأ هذه الدراسة.

        طرحك صادق ، صح هذا القول العطر.

        دمت بخير وعطاء أخي.
        الأستاذ د. أحمد أنيس الحسون؛
        شكر الله لك مرورك، والحمد لله على ما جادت به ارتسامتك، والإشارة من الخبيرتغني عن صفحات الغر.
        دمتم في رحمة الله.
        التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 03-10-2009, 08:14.
        http://www.mhammed-jabri.net/

        تعليق

        • محمد جابري
          أديب وكاتب
          • 30-10-2008
          • 1915

          #5
          رد: الوجهة الجديدة: لمسات نقدية

          المشاركة الأصلية بواسطة ريمه الخاني مشاهدة المشاركة
          لفت نظري النقطة الهامة تلك:

          اظنها من اهم النقاط المطروحة والتي يقوم عليها اما الخلاف او عدم قوة النص النقدي واراك هنا استاذنا تقوم باسقاطات اسلامية قبل ان يكون النص مكرسا للنقد حصرا
          وفقك الله ولك شكري
          الأخت الجليلة ريمة الخاني؛

          شكر الله لك مرورك وتسجيل ملاحظاتك. وهذه ميزة عهدتها فيك وخصيصة من خصائصك. زادك الله منه فضلا ورضوانا.

          لا أدري، أختاه، إن لمست من خلال مرورك على بعض كتاباتي، بأني لا أطأ أرضا محروثة، وإنما ينصب همي في ابتكار بنات الأفكار.

          الإسقاطات في اللغة تتنافى والإبداع، ألا ترين تصريح أستاذنا د. أحمد أنيس الحسون وهو من هو في مجال تخصصه في النقد، وبما صرح وعقب على الموضوع.

          ثم لو سلمنا جدلا، الكلام عن الإسقاطات، فنسأل من السابق ومن اللاحق، أليس القرآن أسبق من علوم النقد جملة، وأنت ترين بأنني سعيت إلى استخراج الضوابط من كتاب الله، لا غير.

          أرجوك إعادة قراءة النص، بعد هذه الملاحظات ليتضح لك بأنه لا شيء لم يسبق ما جاء به القرآن اللهم إن كنت ترمين إلى التقسيم المنهجي للنص، في كتابته.

          وأما ما عداه، فلن تجديه عند ناقد في السابق.

          وحبذا للمرء أن لا يقرأ أي نص ولا يحاول فهمه إلا بعد دراسة نقدية بفكر ثاقب، ورؤية شمولية.

          ويبقى دوما الكمال لله، ولكتابه ولتشريعه.

          دمت في رحمة الله.
          http://www.mhammed-jabri.net/

          تعليق

          • ريمه الخاني
            مستشار أدبي
            • 16-05-2007
            • 4807

            #6
            رد: الوجهة الجديدة: لمسات نقدية

            السلام عليكم
            بالعكس استاذنا انا اؤيد جهدك واجده جديدا...
            وسرني كلمة لا اسير في ارض محروثة..وهذا امر رائع احترمه...
            وارى انها مبادئ اسلامية قويمة تبعدنا عنه المدرسة الغربية السفسطائية والتي ابعدتنا عن سهولة وبساطة النقد في حد ذاته
            لك شكري لاهتمامك
            التعديل الأخير تم بواسطة ريمه الخاني; الساعة 03-10-2009, 13:16.

            تعليق

            • أحمد العبسي
              أديب وكاتب
              • 22-10-2008
              • 182

              #7
              دمت بخير أستاذنا الكريم
              لا أعرف مدى حاجتنا لمثل هذه الدراسات والإضاءات الكريمة
              ابتعادنا عن المنبع الأساسي ( القرآن ) جعلنا مبتعدين عن أنفسنا
              فالقرآن الكريم لا يمثل حضارة إسلامية باقية وحسب ، بل يمثل وجوداً إنسانياً عاماً وإسلامياً خاصاً ، وحضوراً دائماً في قلب الكون إن صح التعبير
              إن ما قام عليه النقد الحديث الغربي والذي نتأثر به شئنا أم أبينا بصورة إيجابية أو سلبية ما وجد إلا من خلال الانبهار بالقرآن " وعلى هذا أدلة أذكرها في غير موضع " لهذا وغيره يجب أن نتخذ من القرآن مرجعية أولى في تكوين نظرية أدبية تتلمس واقع الشخصية العربية المسلمة في تاريخها وحاضرها لأنها المكون الأساسي لهذه الشخصية على اختلاف أعراقها وأديانها .
              نثق بالله لأنه الله

              ما أروع الحبّ أشقانا بصحبته
              إن الشــــقاء لمقـرونٌ بروعـته

              تعليق

              • محمد جابري
                أديب وكاتب
                • 30-10-2008
                • 1915

                #8
                بين النظرية واليقين

                المشاركة الأصلية بواسطة أحمد العبسي مشاهدة المشاركة
                دمت بخير أستاذنا الكريم
                لا أعرف مدى حاجتنا لمثل هذه الدراسات والإضاءات الكريمة
                ابتعادنا عن المنبع الأساسي ( القرآن ) جعلنا مبتعدين عن أنفسنا
                فالقرآن الكريم لا يمثل حضارة إسلامية باقية وحسب ، بل يمثل وجوداً إنسانياً عاماً وإسلامياً خاصاً ، وحضوراً دائماً في قلب الكون إن صح التعبير
                إن ما قام عليه النقد الحديث الغربي والذي نتأثر به شئنا أم أبينا بصورة إيجابية أو سلبية ما وجد إلا من خلال الانبهار بالقرآن " وعلى هذا أدلة أذكرها في غير موضع " لهذا وغيره يجب أن نتخذ من القرآن مرجعية أولى في تكوين نظرية أدبية تتلمس واقع الشخصية العربية المسلمة في تاريخها وحاضرها لأنها المكون الأساسي لهذه الشخصية على اختلاف أعراقها وأديانها .
                الأستاذ أحمد العبسي؛
                حينما نتعامل مع القرآن الكريم، وهو ذروة حق اليقين، لا نتكلم عن النظريات، فالنظرية كما تقول الموسوعة الحرة: ويكيبيديا:

                النظرية (بالإنجليزية: Theoryوبالفرنسية Théory) لها عدد من المعاني المختلفة باختلاف الفرع التي تستخدم به هذه الكلمة. بشكل عام، تكون النظرية نوعا من التفسير لشرح كيفية حدوث ظاهرة طبيعية، بشرط تحقق حدوث هذه الظاهرة وعدم وجود نزاع في حدوثها، تأتي الآن النظرية لتشرح آلية حدوث هذه الظواهر وتكون بشكل عام عرضة للصواب والخطأ، لكن التماسك المنطقي والرياضي للنظرية ثم شرحها لأكبر عدد ممكن من النتائج التجريبية يدعم النظرية ويعطيها تأكيدا أكثر فأكثر.

                تزداد النظرية صحة عندما تقدم تنبؤات بشأن ظواهر غير مثبتة بعد، ثم تأتي الأرصاد والتجارب بإثباتها، فنظرية النسبية العامة مثلا تنبأت بانحرافات دقيقة في مدار الكوكب عطارد لم تكن مرصودة بعد، وتم التحقق من ذلك بعد ظهور النظرية مما أعطاها مصداقية أكبر.

                هناك فرق شاسع بين الاستعمال العلمي لكلمة نظرية والاستعمال العام لها. بشكل عام يقصد بكلمة نظرية أي رأي أو فرضية، في هذا المجال لا يتوجب ان تكون النظرية مبنية على حقائق. أما في المجال العلمي تشير النظرية إلى نموذج مقترح لشرح ظاهرة أو ظواهر معينة بإمكانها التنبؤ بأحداث مستقبلية ويمكن نقدها. ينتج من ذلك أنه في المجال العلمي النظرية والحقيقة ليسا شيئين متضادين. مثلاً الحقيقة هي ان الاجسام تسقط إلى مركز الكرة الارضية، والنظرية التي تشرح سبب هذا السقوط هي الجاذبية.

                مثال على ذلك : خطأ نظرية أرسطو (مركزية الأرض) بأن الأرض هي مركز الكون وأن الكواكب والنجوم تدور حول الأرض، وثبوت صحة نظرية فيلاكوس كوبرنيكوس بأن الشمس هي المركز (مركزية الشمس). وتنطلق النظرية من مسلمات أو مبادىء متفق عليها وتكون أساسا لبناء النظرية وما يترتب عليها من نتائج.
                أما اليقين فهو ثلاث درحات علم اليقين وهو الخبر المؤكد، عين اليقين: وهو الخبر المؤكد المحتف بالقرائن، وأما حق اليقين، وهواليقين الذي لا يقبل الشك بوجه من الوجوه.

                وبعد هذا الإيضاح أقول: التعامل مع القرآن الكريم، تعامل مع حق اليقين، وليس مع النظريات.{وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ} [الحاقة : 51]

                حيث لا نسبية، ولا تردد فيما سنه الله من سنن لهذا الكون ولن تجد لسنة الله تبديلا.

                وهو الشيء الذي يجعلك تمضي في اطمئنان تام من غير أن تخذلك نتائج المقدمات والتي جاءت على شكل معادلات رياضية وهو ما يؤهلها لدخول مجالات العلم من أوسع أبوابه.
                الأية: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }[النساء : 82]؛
                فكل ما كان من عند غير الله فيه ا ختلاف كثير، والقاعدة:
                (كلام من عند غير الله= متضمن اختلافا كثيرا).

                دمت في رحمة الله
                التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 20-10-2009, 19:04.
                http://www.mhammed-jabri.net/

                تعليق

                • د. سعد العتابي
                  عضو أساسي
                  • 24-04-2009
                  • 665

                  #9
                  الاخ الفاضل محمد جابري المحترم
                  ماتفضلت به موضوع غاية في الاهمية والجدة وهو مشروع قابل للدراسة والبحث واكيد الراي ايضا.
                  غير انني ارى ان مايصلح للقران الكريم ومافيه قد لايصلح لغير ه
                  كلام الله شامل لكل شئ من قانون ووتربية وعلم نفس وحكمة وعلم ومعجزات
                  كلها صبغة بكلام الهي ونظم لايستطيعه بشر
                  تعلم سيدي ان كل كلمة في القران في مكانها ولها معنى لاتؤديه نظيرتها بل لو تغير مكانها لتغير المعنى ففي قوله تعالى ( وفجرنا في الارض عيونا) او ( واشتعل الراس شيبا) لو تغيرنا مكان عيونا وشيبا لتغير المعنى اكيد
                  سيدي الفاضل:
                  ان النظم القراني لايجاريه شئ ولانظم اخر لبشر
                  لذلك مايصلح للقران لايصلح لغيره قطعا
                  لذلك ان المناهج والمقاربات النقدية الحديثة والقديمة اقرب الى الادب
                  تحياتي ومحبتي
                  التعديل الأخير تم بواسطة د. سعد العتابي; الساعة 20-10-2009, 19:52.
                  الله اكبر وعاشت العروبة
                  [url]http://www.facebook.com/home.php?sk=group_164791896910336&ap=1[/url]

                  تعليق

                  • محمد جابري
                    أديب وكاتب
                    • 30-10-2008
                    • 1915

                    #10
                    [align=right]د. سعد العتابي

                    كيف لنا أن نعتمد القرآن بساطا لبحثنا إن لم نثق بعهود ربنا، لا نرمي أصلا إلى دراسة كلمات قرآنية أو تركيب قرآني، وإنما نعمد إلى العهود الربانية التي جعلها الله كلمات تامات لا تبديل لها ولن تجد لسنة الله تبديلا،
                    إن الدراسة السننية هي دراسة قمت بها لبيان أنها المقاس والضابط لكل العلوم والمعارف، ومن جملة المعارف الأدب.
                    فأنا لا أعتمد على التركيب القرآني للكلمات، وإنما أعتمد الوعود التي قطعها الله وجعلها ثابتة بثبات الكون، عليها مسار الأمور إلى أن يأخذ الله الأرض ومن عليها.
                    إنها كلمات لا يجاوزهن بر ولا فاجر.
                    هل تبين لك بأن الموضوع لم يأت تأصيلا للنقد؟ أرجوك أن تشرح وجهة نظرك؟
                    فالسنن الإلهية قانون به أسطر منهجية جديدة للنقد الأدبي انطلاقا من القرآن الكريم وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ومن سنن الله في كونه.
                    ليست هذه قراءة من زاوية معينة، وإنما جهد واجتهاد في استخراج نقد مؤصل من ثقافتنا وأصالتنا.غريب أمر من يتوقف في هذه الدراسة؟
                    وأخيرا أخي الكريم سعد العتابي، أرجوك أن توضح بما فيه الكفاية وجهة نظرك.[/align]
                    التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 22-10-2009, 19:36.
                    http://www.mhammed-jabri.net/

                    تعليق

                    • محمد جابري
                      أديب وكاتب
                      • 30-10-2008
                      • 1915

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة د. سعد العتابي مشاهدة المشاركة
                      الاخ الفاضل محمد جابري المحترم
                      ماتفضلت به موضوع غاية في الاهمية والجدة وهو مشروع قابل للدراسة والبحث واكيد الراي ايضا.
                      غير انني ارى ان مايصلح للقران الكريم ومافيه قد لايصلح لغير ه
                      كلام الله شامل لكل شئ من قانون ووتربية وعلم نفس وحكمة وعلم ومعجزات
                      كلها صبغة بكلام الهي ونظم لايستطيعه بشر

                      تعلم سيدي ان كل كلمة في القران في مكانها ولها معنى لاتؤديه نظيرتها بل لو تغير مكانها لتغير المعنى ففي قوله تعالى ( وفجرنا في الارض عيونا) او ( واشتعل الراس شيبا) لو تغيرنا مكان عيونا وشيبا لتغير المعنى اكيد
                      سيدي الفاضل:
                      ان النظم القراني لايجاريه شئ ولانظم اخر لبشر
                      لذلك مايصلح للقران لايصلح لغيره قطعا

                      لذلك ان المناهج والمقاربات النقدية الحديثة والقديمة اقرب الى الادب
                      تحياتي ومحبتي
                      أستغرب ما لونته بالأحمر، كيف يمكن أن يقول هذا مسلم؟؟؟
                      أخي مستعد لنقض كل الدراسات النقدية المتعارف عليها لحد الساعة، الشيء الذي دفعني للاستغناء عنها.

                      هل المنهجية المطروحة غير متماسكة؟
                      ما لونته بالأخضر لا علاقة له بالموضوع أصلا.
                      لماذا لا تأتينا ببيان ما أشكل عليك. أما أن تستدل لي بإعجازنظم القرآن فهذا موضوع أخر لا علاقة له بموضوعي بتاتا.
                      أرجو منك دراسة تحليلية للموضوع بطريقة التي تريد. فأين يكمن العيب؟؟؟
                      ولم الاعتراض على كل جديد.
                      أرجوك أخي الكريم، نحن في الصالون الأدبي، ولا أقبل منك كلاما عاما فضفاضا يخدش الموضوع غير بحث دقيق ودراسة بينة ونقد نزيه.
                      دمت في رحمة الله.
                      التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 22-10-2009, 19:54.
                      http://www.mhammed-jabri.net/

                      تعليق

                      • محمد جابري
                        أديب وكاتب
                        • 30-10-2008
                        • 1915

                        #12
                        أصالة الكتابة

                        الأستاذ د. سعد العتابي؛
                        ضوابط التأصيل للكتابة الأدبية

                        ما التميز بالأصالة إلا تحصين الذات من كل فكر زائف، وعمدة ذلك تخطيط يعتلي درج العصرنة ويتفوق عليها بما ميزنا الله عن الأمم الأخر من فكر ثاقب ونظرة صائبة :

                        "ان استنباط وصياغة النظرية الإسلامية الملتزمة بالنقاء والأصالة وتأسيسها في مثل تلك المجالات لا يمكن أن يتوفّر إلا للمفكّر الإسلامي الذي يملك عدة مؤهّلات أساسية هي:
                        1 ـ الإحاطة بمصادر الفكر والتشريع الإسلامي، وبما أفرزه الفكر الإسلامي في مجال البحث والتنظير الخاص بذلك الموضوع الذي يريد الشروع بتأسيس واستنباط النظرية المتعلّقة به، وأن تكون احاطته بالمستوى الذي يمكنه من استنباط النظرية المراد استنباطها.
                        2 ـ الاطلاع على البحوث والدراسات والنظريات التي طرحها الباحثون والمتخصصون في ذلك المجال من غير الإسلاميين.
                        3 ـ منهج علمي وطريقة تفكير إسلامية تمكّنه من الاستنباط وبناء البحث والنظرية.
                        4 ـ ملكة استنباطية وقدرة علمية على الفهم والاستنباط."
                        http://www.balagh.com/matboat/fbook/122/tb0vjy2t.htm

                        ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم(( يحمل هذا الدين في كلّ قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين، وتحريف الغالين، وانتحال الجاهلين، كما ينفي الكير خبث الحديد))

                        وإن ما جاء به الموضوع لعملية مركبة من كل ما سبق ذكره، فضلا عن طموح كبير
                        يحتاج إلى قوة رجال، وشدة شكيمة وعزم لا يلين؛ لإذلال كل الصعاب، وتوهين كل العقبات. وهو ما نبتغيه من هذا النقاش.

                        أي الجوانب، تم إغفالها؟

                        أي خلل اتسم به المقال؟

                        أي ضابط أخل بالمعايير؟...

                        هذا سبيل النقد العلمي الفاحص. هنا ينبغي أن تصب أبحاثنا.
                        التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 10-11-2009, 10:57.
                        http://www.mhammed-jabri.net/

                        تعليق

                        • أحمد العبسي
                          أديب وكاتب
                          • 22-10-2008
                          • 182

                          #13
                          الأستاذ أحمد العبسي؛
                          حينما نتعامل مع القرآن الكريم، وهو ذروة حق اليقين، لا نتكلم عن النظريات، فالنظرية كما تقول الموسوعة الحرة: ويكيبيديا:

                          النظرية (بالإنجليزية: Theoryوبالفرنسية Théory) لها عدد من المعاني المختلفة باختلاف الفرع التي تستخدم به هذه الكلمة. بشكل عام، تكون النظرية نوعا من التفسير لشرح كيفية حدوث ظاهرة طبيعية، بشرط تحقق حدوث هذه الظاهرة وعدم وجود نزاع في حدوثها، تأتي الآن النظرية لتشرح آلية حدوث هذه الظواهر وتكون بشكل عام عرضة للصواب والخطأ، لكن التماسك المنطقي والرياضي للنظرية ثم شرحها لأكبر عدد ممكن من النتائج التجريبية يدعم النظرية ويعطيها تأكيدا أكثر فأكثر.

                          تزداد النظرية صحة عندما تقدم تنبؤات بشأن ظواهر غير مثبتة بعد، ثم تأتي الأرصاد والتجارب بإثباتها، فنظرية النسبية العامة مثلا تنبأت بانحرافات دقيقة في مدار الكوكب عطارد لم تكن مرصودة بعد، وتم التحقق من ذلك بعد ظهور النظرية مما أعطاها مصداقية أكبر.

                          هناك فرق شاسع بين الاستعمال العلمي لكلمة نظرية والاستعمال العام لها. بشكل عام يقصد بكلمة نظرية أي رأي أو فرضية، في هذا المجال لا يتوجب ان تكون النظرية مبنية على حقائق. أما في المجال العلمي تشير النظرية إلى نموذج مقترح لشرح ظاهرة أو ظواهر معينة بإمكانها التنبؤ بأحداث مستقبلية ويمكن نقدها. ينتج من ذلك أنه في المجال العلمي النظرية والحقيقة ليسا شيئين متضادين. مثلاً الحقيقة هي ان الاجسام تسقط إلى مركز الكرة الارضية، والنظرية التي تشرح سبب هذا السقوط هي الجاذبية.

                          مثال على ذلك : خطأ نظرية أرسطو (مركزية الأرض) بأن الأرض هي مركز الكون وأن الكواكب والنجوم تدور حول الأرض، وثبوت صحة نظرية فيلاكوس كوبرنيكوس بأن الشمس هي المركز (مركزية الشمس). وتنطلق النظرية من مسلمات أو مبادىء متفق عليها وتكون أساسا لبناء النظرية وما يترتب عليها من نتائج.
                          أما اليقين فهو ثلاث درحات علم اليقين وهو الخبر المؤكد، عين اليقين: وهو الخبر المؤكد المحتف بالقرائن، وأما حق اليقين، وهواليقين الذي لا يقبل الشك بوجه من الوجوه.

                          وبعد هذا الإيضاح أقول: التعامل مع القرآن الكريم، تعامل مع حق اليقين، وليس مع النظريات.{وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ} [الحاقة : 51]

                          حيث لا نسبية، ولا تردد فيما سنه الله من سنن لهذا الكون ولن تجد لسنة الله تبديلا.

                          وهو الشيء الذي يجعلك تمضي في اطمئنان تام من غير أن تخذلك نتائج المقدمات والتي جاءت على شكل معادلات رياضية وهو ما يؤهلها لدخول مجالات العلم من أوسع أبوابه.
                          الأية: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }[النساء : 82]؛
                          فكل ما كان من عند غير الله فيه ا ختلاف كثير، والقاعدة:
                          (كلام من عند غير الله= متضمن اختلافا كثيرا).

                          دمت في رحمة الله[/QUOTE]

                          أشكر لك هذا التوضيح أستاذ محمد جابري
                          لكن لم أقصد من كلامي أن نجعل من القرآن نظرية وإنما الاعتماد عليه في تشكيل هوية لأدبنا العربي اي أن يكون الأدب ناطقاً بما يرضي الله
                          والسلام...
                          نثق بالله لأنه الله

                          ما أروع الحبّ أشقانا بصحبته
                          إن الشــــقاء لمقـرونٌ بروعـته

                          تعليق

                          • محمد جابري
                            أديب وكاتب
                            • 30-10-2008
                            • 1915

                            #14
                            الأستاذ العبسي؛

                            أصبت الهدف والمراد، ونسأل الله أن يمن علينا جميعا بفتح من عنده، فالأمر يتطلب جهدا جهيدا، ودراية كبيرة، وما لا ينال كله لا يترك جله، عسى السبيل يجد من يكمل خطته ويرفع مناره.
                            http://www.mhammed-jabri.net/

                            تعليق

                            يعمل...
                            X