طفرة
( نسخاً و تنقيحاً )
زَعَمَ الشُّمُوخَ فَقُلْتُ راقِ
يَنْأى خَلاقُك عَنْ خَلاقي
اَلْبَدْرُ أَنْتَ وَ لَمْ أَزَلْ
بَيْنَ السَّرارِ وَ الِانْمِحاقِ
نارُ الْفَرَاشَةِ ضِلَّتِي
وَ هُداكَ شَمْعُ الْإحْتِراقِ
وَ لَعَلَّ تَقْواكَ الْمَفازُ ..
فدَعْ نَصِيبَك مِنْ إِباقي
وَ سَلِ الإِلهَ لِيَ الرَّشادَ
.. فَلا يُعاوِدُني نِزاقي
تَهْجُو الْجَميعَ مُبَرّأً
للهِ دَرُّ الْإفْتِلاقِ
تَضَعُ السَّلاسِلَ وَ الْقُيودَ
وَ أَنْتَ حُرُّ الْإِنْطِلاقِ
إِنَّي أَرِقُّ وَ أَيْنَ مِثْلِيَ
مِنْ شَمائِلِكَ الرِّقاقِ ؟
وَ أُجيدُ لكِنْ أَيْنَ شِعْرِي
مِنْ مَحاسِنِك الدِّقاقِ ؟
أَرْهَقْتَني عُسْراً و ما
خَيْلي كَخَيْلِك في السِّباقِ
إنِّي لَأذْهَلُ بِالْجَمُوحِ
عَنِ الْمُرَوَّضةِ الْعِتاقِ
الشِّعْرُ طَفْرَةُ ما نُحِبُّ ..
وَ ما نُحِسُّ وَ ما نُلاقي
ما كانَ وُسْعِي أَنْ أَكُونَ
هِدايةَ الْأُمَمِ الْبَواقي
هَذا وَ لَيْسَتْ دَعْوَتي
دَعْوى التَّحَرُّرِ وَ الْعِتاقِ
وَ إِذا أَثِمْتُ فَلَمْ أَشُبْ
صَفْوِي بِشَكٍّ أوْ نِفاقِ
هَوِّنْ عَلَيْكَ أَأَنْتَ تَحْسَبُنِي
.. الْمُشَمِّرَ لِانْعِتاقي ؟
أُمْسِي وَ أًصْبِحُ سادِراً
فِي الْغَيِّ مُنْفَلتَ الْوَثاقِ ؟
إِنِّي وَ إِنْ غَلَبَ الْمِراحُ
.. عَلَيَّ لَلْوَطْفاءُ ماقي
يا أَهْلَ بِشْرِيَ لَمْ تَرَوْا
لَيْلَ التَّهَدُّجِ وَ الْفُواقِ
صاحَبْتُ في عَفَوِيَّةٍ
سَهْلَ الْقَطِيعةِ وَ الْوِفاقِ
وَ تَرَكْتُ أكْثرَ ما احْتَفَيْتُ
بِهِ وَ عِشْتُ عَلى الرِّماقِ
وَ رَضِيتُ بِالنَّزْرِ الْيَسِيرِ
وَ كُلِّ مَحْدودِ النِّطاقِ
وَ بِغُرْفةٍ بِيَدِي شَرِبْتُ
وَ لَيْسَ باِلْكَأْسِ الدِّهاقِ
أمَّا إِذا دُعِيَ الْبَيانُ
فَلا امْتِشاقٌ كَامْتشاقي
فَمِنَ ابْتِداعي ما يُجَنِّبُني
.. انْتِحالِيَ وَ اسْتِراقي
إِنْ كانَ خاطِرَ لَذَّةٍ
شِعْري فَوَيْحَ دَمِي الْمُراقِ
رَوْضِي الْأَنيقُ زُرُوعُهُ
وَلِيَتْ سِقايَتَها الْمَآقي
وَ أُغِيثَ مِنْ قَلْبِ الْعَواصِفِ
.. وَ الْبُرُوقِ وَ الاِصْطِفاقِ
اَلشَّدْوُ فيهِ وَراءَهُ
رُوحٌ تَرَدَّدُ في التَّراقي
وَ الرَّوْعَةُ الْمُهْداةُ مِنْ
ظُلْمِ الْأحِبَّةِ وَ الرِّفاقِ
وَ النِّعْمَةُ الْمُسْداةُ مِنْ
كَوْنِي وَ سُهْدي في عِناقِ
فَشَقَقْتُ في الظُّلَمِ الْعُبابَ
.. بِكُلِّ ماخِرَةٍ دِفاقِ
إِنَّ الْقَصائِدَ كَالْوُجوهِ
فَدَعْ مُطالَعَةَ الصِّفاقِ
دِفْءُ الْمَشاعرِ سِحْرُها
لا بِالْجِناسِ وَ لا الطِّباقِ
فَاجْعَلْ سَمِيرَك ما سَما
" بَدْراً " بِمُنْسَدِلِ الرُّواقِ
وَ إِذا دَخَلْتَ بِجَنَّةٍ
فَسَلِ الطَّلِيعَةَ عَنْ بُراقي
شعر
زياد بنجر
( نسخاً و تنقيحاً )
زَعَمَ الشُّمُوخَ فَقُلْتُ راقِ
يَنْأى خَلاقُك عَنْ خَلاقي
اَلْبَدْرُ أَنْتَ وَ لَمْ أَزَلْ
بَيْنَ السَّرارِ وَ الِانْمِحاقِ
نارُ الْفَرَاشَةِ ضِلَّتِي
وَ هُداكَ شَمْعُ الْإحْتِراقِ
وَ لَعَلَّ تَقْواكَ الْمَفازُ ..
فدَعْ نَصِيبَك مِنْ إِباقي
وَ سَلِ الإِلهَ لِيَ الرَّشادَ
.. فَلا يُعاوِدُني نِزاقي
تَهْجُو الْجَميعَ مُبَرّأً
للهِ دَرُّ الْإفْتِلاقِ
تَضَعُ السَّلاسِلَ وَ الْقُيودَ
وَ أَنْتَ حُرُّ الْإِنْطِلاقِ
إِنَّي أَرِقُّ وَ أَيْنَ مِثْلِيَ
مِنْ شَمائِلِكَ الرِّقاقِ ؟
وَ أُجيدُ لكِنْ أَيْنَ شِعْرِي
مِنْ مَحاسِنِك الدِّقاقِ ؟
أَرْهَقْتَني عُسْراً و ما
خَيْلي كَخَيْلِك في السِّباقِ
إنِّي لَأذْهَلُ بِالْجَمُوحِ
عَنِ الْمُرَوَّضةِ الْعِتاقِ
الشِّعْرُ طَفْرَةُ ما نُحِبُّ ..
وَ ما نُحِسُّ وَ ما نُلاقي
ما كانَ وُسْعِي أَنْ أَكُونَ
هِدايةَ الْأُمَمِ الْبَواقي
هَذا وَ لَيْسَتْ دَعْوَتي
دَعْوى التَّحَرُّرِ وَ الْعِتاقِ
وَ إِذا أَثِمْتُ فَلَمْ أَشُبْ
صَفْوِي بِشَكٍّ أوْ نِفاقِ
هَوِّنْ عَلَيْكَ أَأَنْتَ تَحْسَبُنِي
.. الْمُشَمِّرَ لِانْعِتاقي ؟
أُمْسِي وَ أًصْبِحُ سادِراً
فِي الْغَيِّ مُنْفَلتَ الْوَثاقِ ؟
إِنِّي وَ إِنْ غَلَبَ الْمِراحُ
.. عَلَيَّ لَلْوَطْفاءُ ماقي
يا أَهْلَ بِشْرِيَ لَمْ تَرَوْا
لَيْلَ التَّهَدُّجِ وَ الْفُواقِ
صاحَبْتُ في عَفَوِيَّةٍ
سَهْلَ الْقَطِيعةِ وَ الْوِفاقِ
وَ تَرَكْتُ أكْثرَ ما احْتَفَيْتُ
بِهِ وَ عِشْتُ عَلى الرِّماقِ
وَ رَضِيتُ بِالنَّزْرِ الْيَسِيرِ
وَ كُلِّ مَحْدودِ النِّطاقِ
وَ بِغُرْفةٍ بِيَدِي شَرِبْتُ
وَ لَيْسَ باِلْكَأْسِ الدِّهاقِ
أمَّا إِذا دُعِيَ الْبَيانُ
فَلا امْتِشاقٌ كَامْتشاقي
فَمِنَ ابْتِداعي ما يُجَنِّبُني
.. انْتِحالِيَ وَ اسْتِراقي
إِنْ كانَ خاطِرَ لَذَّةٍ
شِعْري فَوَيْحَ دَمِي الْمُراقِ
رَوْضِي الْأَنيقُ زُرُوعُهُ
وَلِيَتْ سِقايَتَها الْمَآقي
وَ أُغِيثَ مِنْ قَلْبِ الْعَواصِفِ
.. وَ الْبُرُوقِ وَ الاِصْطِفاقِ
اَلشَّدْوُ فيهِ وَراءَهُ
رُوحٌ تَرَدَّدُ في التَّراقي
وَ الرَّوْعَةُ الْمُهْداةُ مِنْ
ظُلْمِ الْأحِبَّةِ وَ الرِّفاقِ
وَ النِّعْمَةُ الْمُسْداةُ مِنْ
كَوْنِي وَ سُهْدي في عِناقِ
فَشَقَقْتُ في الظُّلَمِ الْعُبابَ
.. بِكُلِّ ماخِرَةٍ دِفاقِ
إِنَّ الْقَصائِدَ كَالْوُجوهِ
فَدَعْ مُطالَعَةَ الصِّفاقِ
دِفْءُ الْمَشاعرِ سِحْرُها
لا بِالْجِناسِ وَ لا الطِّباقِ
فَاجْعَلْ سَمِيرَك ما سَما
" بَدْراً " بِمُنْسَدِلِ الرُّواقِ
وَ إِذا دَخَلْتَ بِجَنَّةٍ
فَسَلِ الطَّلِيعَةَ عَنْ بُراقي
شعر
زياد بنجر
تعليق