
لا تقولى العتمةُ كانتْ باهرةْ
حين خضبتْ الريحُ الماءَ
بلونِ القلبِ الذى يسكننى
فالصدرُ لا يعمى عن عشبِهِ
وإن مزقوا جدائلَ الرحيقِ
وأهرقوا وردةَ الروحْ !
كنتُ أدوارُ بعضَ هباتِها
أُشجرُ روحى سياجا
لضمِّ تلك الزوبعةِ
منعها من الانبطاحِ
فى وسطِ الطريقْ
حين أبصرتُ كم تودُّ
لو رقصتْ مابينَ حدِّ الندى
وانبلاجةِ القهرْ
لكنك أغمضتِ عينيكِ
تابعتِ الهبوبَ
بحباتٍ من سنبلاتٍ خضرٍ
لأرضٍ يبابْ
تقاسمتِ بوارَ أوتارِها
بغنى رحيقِكِ و السنبلاتْ
ودمى الذى يسكنك !
تفيضين صدرا وقلبا ومنىْ
للبلابة تتعشقُ احتضانَ رغبتها
تقعى مترنحةً بحكمةِ مسخْ
تلعقينَ أبجديةً جهنميةَ الجذورْ
" أُشرقُ فيك لأذوبْ "
كذوبٌ انتحالُ هذا المسِ
له رائحةٌ لا تطاقْ
" ومابينَ بينك تنبتُ زهرتى "
فأىُّ الزهورِ زهرتُك ؟
إن لم تقم لها متاريسُ و أسلاكٌ شائكة
ولو طالتْ الريحُ أعمارَ البنيين !
يانبضةَ الشهيقِ فى وريدِ الوجودْ
أبقيتِ بعد مسِّك شيئا منك ؟!
وقد كان طفَلك أيَّتُها البهيةُ
فى شهقةِ عشقٍ أخيرةٍ
أم شهقةِ موتٍ ليس بعدها خلاصْ ؟!
ما تقولين للغائب فى زند الوقت ؟
تبدعين الحلمَ
وابنةُ الشلبى تتخفى
تحتَ مقلةِ الوجدِ
من بين شناشيلِ شرفتِها
تطيّرُ الشوقَ فراشاتٍ
تُواكبُ ظلَّهُ
وتنامُ براءتُها على ذراعِ بسمتهْ
بينا تتهاطلين مزقا
على إسفلتِ مدنٍ
خاصمتْ من قبل عفتِها !!
النهارُ يفخخُ بعضهُ
يغتالُ نورَ عينيهِ
ليفقسَ ليلُ الهباءِ
أشباحَ نجواها
كيدَ شمطاء تُعاقرُ الخديعةْ
وهى تلفظُ النفسَ الأخيرْ
والغائبُ على حدِّ الجسرِ
يضمخ بعودته النشيدَ !
بينلوب أو بينلوبى : زوج أوديسيوس أحد أبطال حرب طراودة فى الالياذة و الانيادة لهوميروس !

تعليق