سِحْر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حكيم عباس
    أديب وكاتب
    • 23-07-2009
    • 1040

    سِحْر

    [align=center][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=right]

    سِحْر


    شاردة سكبت الحساء لأولادها المتحلّقين حول المائدة ، البنت التي انتهت من تجربتها الثانية مع الدورة الشهرية بالأمس ، تلسع فخذ شقيقها بين أصابع قدمها ، يفزّ عن كرسيه ، يندلق حساؤه و حساء شقيقه ، تستفيق الأمّ ، تصرخ .. و صورته مازالت طازجة وسط الضجيج ، يفرّ الأولاد .. يبقى واقفا ملتصقا باللحظة السابقة ، تُلقي الصحون في حوض الغسيل بعنف ، تنظّف المائدة ، ترمي خرقة على الأرض و تنحني فوقها ، تحرّكها بيديها و ترجع بجسمها المنحني للوراء و لا تزال تصرخ و تتأفف فيرتدّ صدى فيها: لماذا رحلت ؟
    تصطدم من الخلف بشيء طريّ دافئ ، يتعرّف جسدها عليه ، تبقى كما هي ، تلتفت فتراه واقفا كما هو، اجتاحتها عاصفة أطاحت بغضبها .. سكون عميق .. عاصفة أخرى تفزّ من القاع .. ابتسمت .. ضغطت بجسدها .. تلتصق أكثر، و هو كما كان هو ، لا تدري إن كانت عارية أو تمنت ذلك حين سألته : كيف دخلت ؟


    حكيم
    [/align][/cell][/table1][/align]

    التعديل الأخير تم بواسطة حكيم عباس; الساعة 04-10-2009, 09:55.
  • عبد الرشيد حاجب
    أديب وكاتب
    • 20-06-2009
    • 803

    #2
    رد: سِحْر

    ربما يكون السؤال هنا : ( كيف يمكن لأسرة أن تنجح في غياب الأب ) .ليس فقط لتنظيم الفوضى التي ظهرت حول المائدة ، وهي في الحقيقة بداية الفوضى الصغرى فقط ما دامت البنت في طور المراهقة ، وهي تحتاج فعلا لوجو أب يرعاها ، ويقلم أظافر شهواتها ورغباتها التي سوف تفور حتما حين تبدأ في الشعور بمأساة أمها وما تعيش من سرحان وحرمان في غياب بعلها. لقد حاولت القصة ربط الحميمية ، أو بعبارة أخرى انعدام هذه الحميمية بكل ما قد يصيب الأسرة من انهيار . ربما هذه الحميمية هي ما حاول الكتاب التعبير عنها بالعنوان ( سحر ) . نعم إن لمفعول الحميمية مفعولا سحريا يمكنه أن يفجر مكامن السعادة في الذات ، بحيث تفيض هذه السعادة على ما حولها ويسود النظام والهدوء ...ثم تقفز بذرة السعادة للأطفال وتنمو وتترعرع .
    فقط جذب انتباهي مرات استعمال القاص ( ليس في هذا النص فقط ) لفعل " فز " وقد جاء في اللسان : "وفَزّ الجُرْحُ والماءُ يفِزُّ فَزّاً وفَزِيزاً وفَصَّ يَفِصُّ فَصِيصاً: نَدِيَ وسال بما فيه "
    وهو يناسب الاستعمال الثاني (عاصفة أخرى تفزّ من القاع ) رغم بعض التحفض عن وصف العاصفة باللطف ...لكني أجده غريبا في القول الأول (يفزّ عن كرسيه )

    قرأت واستمتعت أستاذ حكيم ، وإن كنت وجدت القصة ، وهي قصة كاملة تامة المبنى ، تطرح بعض الأسئلة على مستوى تجنيسها ضمن جنس القصيرة جدا لما أعرفه من تضارب الأراء حول تحديد القصيرة جدا تحديدا دقيقا . لذلك ستكون لي عودة بعد أن أرى آراء الزملاء.

    تحيتي وتقديري.
    "ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب"​

    تعليق

    • حسن الشحرة
      أديب وكاتب
      • 14-07-2008
      • 1938

      #3
      رد: سِحْر

      جميل ما قرأت هنا
      يظهر في النص بشكل جلي دور الأب الخطير الذي لا يعوضه دور الأم ولو كان مهما أيضا..
      في النص ذلك الخط الفاصل بين الجائز والمحظور ..
      في لغة منسابة جميلة تلمح ولا تصرح..
      تقبل مروري بود
      مع الاحترام والتقدير
      http://ha123san@maktoobblog.com/

      تعليق

      • مها راجح
        حرف عميق من فم الصمت
        • 22-10-2008
        • 10970

        #4
        رد: سِحْر

        تجربة ثرية ولغة عميقة ورؤية يقظة لتأثير غياب الأب عن الاسرة في خضم مراحل عمرية صعبة
        تقديري واحترامي استاذ حكيم
        رحمك الله يا أمي الغالية

        تعليق

        • نادية البريني
          أديب وكاتب
          • 20-09-2009
          • 2644

          #5
          رد: سِحْر

          السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
          صافحت نصّك الأوّل "حنين واللّيمونة" فشدّني إليه وقادني إلى مصافحة الثّاني فوجدت فيه جمال المبنى والمعنى.ففي الخطاب واقعيّة تنمّ عن ملامسة الموجود بمشاغله.طرحت قضيّة الأسرة وما تحتاجه من روابط بين الأفراد وما يمارسونه من وظائف داخلها.كان الطّرح سلسا وشفّافا.
          بورك قلمك

          تعليق

          • حكيم عباس
            أديب وكاتب
            • 23-07-2009
            • 1040

            #6
            رد: سِحْر

            المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرشيد حاجب مشاهدة المشاركة
            ربما يكون السؤال هنا : ( كيف يمكن لأسرة أن تنجح في غياب الأب ) .ليس فقط لتنظيم الفوضى التي ظهرت حول المائدة ، وهي في الحقيقة بداية الفوضى الصغرى فقط ما دامت البنت في طور المراهقة ، وهي تحتاج فعلا لوجو أب يرعاها ، ويقلم أظافر شهواتها ورغباتها التي سوف تفور حتما حين تبدأ في الشعور بمأساة أمها وما تعيش من سرحان وحرمان في غياب بعلها. لقد حاولت القصة ربط الحميمية ، أو بعبارة أخرى انعدام هذه الحميمية بكل ما قد يصيب الأسرة من انهيار . ربما هذه الحميمية هي ما حاول الكتاب التعبير عنها بالعنوان ( سحر ) . نعم إن لمفعول الحميمية مفعولا سحريا يمكنه أن يفجر مكامن السعادة في الذات ، بحيث تفيض هذه السعادة على ما حولها ويسود النظام والهدوء ...ثم تقفز بذرة السعادة للأطفال وتنمو وتترعرع .
            فقط جذب انتباهي مرات استعمال القاص ( ليس في هذا النص فقط ) لفعل " فز " وقد جاء في اللسان : "وفَزّ الجُرْحُ والماءُ يفِزُّ فَزّاً وفَزِيزاً وفَصَّ يَفِصُّ فَصِيصاً: نَدِيَ وسال بما فيه "
            وهو يناسب الاستعمال الثاني (عاصفة أخرى تفزّ من القاع ) رغم بعض التحفض عن وصف العاصفة باللطف ...لكني أجده غريبا في القول الأول (يفزّ عن كرسيه )

            قرأت واستمتعت أستاذ حكيم ، وإن كنت وجدت القصة ، وهي قصة كاملة تامة المبنى ، تطرح بعض الأسئلة على مستوى تجنيسها ضمن جنس القصيرة جدا لما أعرفه من تضارب الأراء حول تحديد القصيرة جدا تحديدا دقيقا . لذلك ستكون لي عودة بعد أن أرى آراء الزملاء.

            تحيتي وتقديري.
            [align=center][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=right]
            الأخ الفاضل عبدالرّشيد
            تحياتي العطرة
            يسعدني حضورك و يسعدني دائما تعليقك و تحليلك، تسعدني لغتك ، أمّا "فزّ" "يفزّ" ، قد تكون مستفزّة فيّ و لا أدري كيف أهدهدها لتغفو قليلا..

            تحياتي
            حكيم
            [/align]
            [/cell][/table1][/align]

            تعليق

            • حكيم عباس
              أديب وكاتب
              • 23-07-2009
              • 1040

              #7
              رد: سِحْر

              المشاركة الأصلية بواسطة حسن الشحرة مشاهدة المشاركة
              جميل ما قرأت هنا
              يظهر في النص بشكل جلي دور الأب الخطير الذي لا يعوضه دور الأم ولو كان مهما أيضا..
              في النص ذلك الخط الفاصل بين الجائز والمحظور ..
              في لغة منسابة جميلة تلمح ولا تصرح..
              تقبل مروري بود
              مع الاحترام والتقدير
              [align=center][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=right]
              الاستاذ الكريم حسن الشحرة
              تحيّة عطرة
              أشكر حضورك و تعليقك الرّاقي.. ها نحن يا أخي نسير على الحبل ، على حدّ السكين ، بين الهاوية و الهاوية ، علّنا نستطيع سبر أغوار آلامنا التي تتكدّس فينا يوما بعد يوم من حيث ندري و لا ندري.. و الأهم ، علّنا نرى ، نشعر و لو مرّة بحجم الألم الذي نسبّبه للآخرين..

              تحياتي
              حكيم
              [/align]
              [/cell][/table1][/align]

              تعليق

              • حكيم عباس
                أديب وكاتب
                • 23-07-2009
                • 1040

                #8
                رد: سِحْر

                المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                تجربة ثرية ولغة عميقة ورؤية يقظة لتأثير غياب الأب عن الاسرة في خضم مراحل عمرية صعبة
                تقديري واحترامي استاذ حكيم
                أختي الفاضلة مها راجح
                تحياتي العطرة

                أثريت هذه الأقصوصة البسيطة بحضورك .. نعم .. لو أنّنا فقط ننتبه لصغائر الأمور في حياتنا كم هي مهمّة ، لفتة .. لمسة .. ابتسامة .. حضور مجرّد حضور .. كم نستطيع أن نزيح من أكوام الآلام عن كاهل الآخرين .. كم؟؟!!

                تحياتي
                حكيم

                تعليق

                • حكيم عباس
                  أديب وكاتب
                  • 23-07-2009
                  • 1040

                  #9
                  رد: سِحْر

                  المشاركة الأصلية بواسطة نادية البريني مشاهدة المشاركة
                  السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
                  صافحت نصّك الأوّل "حنين واللّيمونة" فشدّني إليه وقادني إلى مصافحة الثّاني فوجدت فيه جمال المبنى والمعنى.ففي الخطاب واقعيّة تنمّ عن ملامسة الموجود بمشاغله.طرحت قضيّة الأسرة وما تحتاجه من روابط بين الأفراد وما يمارسونه من وظائف داخلها.كان الطّرح سلسا وشفّافا.
                  بورك قلمك
                  [align=center][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=right]
                  الأخت الفاضلة نادية البريني
                  تحيّاتي الطيذبة

                  أهلا بحضورك دائما ، جزيل الشكر لاهتمامك ، و رفيع ذوقك ، جزيل الشكر لرعايتك لنصوصي المتواضعة.. لرؤيتك الجميلة..
                  حا نحن نرصد في حياتنا نبضات آلامنا و نحاول الغوص في مسبّباتها .. علّنا ندرك حجم ما علينا القيام به و ندرك أهميّتنا و أهميّة الآخر .. أهميّة الأشياء الصغيرة في نبض الأيام..

                  مع كلّ التّقدير و الاحترام
                  حكيم
                  [/align]
                  [/cell][/table1][/align]

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25791

                    #10
                    رد: سِحْر

                    عائلة عادية ، و تركيز على الدورة السرية لبكر
                    و لا أدرى لما كانت تفعس قدم أخيها
                    والأم و تشظيها و هى تنظف ، و طعام مدلوق
                    و أشياء من هذا القبيل ، فلم كانت قصة قصيرة جدا ؟

                    سوف نرحل بها إلى هناك
                    فى منتدى القصيرة فقط


                    تحياتى
                    sigpic

                    تعليق

                    • حماد الحسن
                      سيد الأحلام
                      • 02-10-2009
                      • 186

                      #11
                      رد: سِحْر

                      مساء الخير أستاذ حكيم عباس
                      أسجل مروري واستمتاعي
                      ودمتم بمودة واحترام بالغين

                      تعليق

                      • حكيم عباس
                        أديب وكاتب
                        • 23-07-2009
                        • 1040

                        #12
                        رد: سِحْر

                        [quote=ربيع عقب الباب;305083]عائلة عادية ، و تركيز على الدورة السرية لبكر
                        و لا أدرى لما كانت تفعس قدم أخيها
                        والأم و تشظيها و هى تنظف ، و طعام مدلوق
                        و أشياء من هذا القبيل ، فلم كانت قصة قصيرة جدا ؟

                        سوف نرحل بها إلى هناك
                        فى منتدى القصيرة فقط

                        ـــــــــــــــــــــــــــ

                        [align=CENTER][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=center]
                        الأستاذ الطيّب ربيع عقب الباب
                        تحياتي الحارة

                        أستاذي الكريم أشكر حضرتك جزيل الشكر على اهتمامك و رعايتك ، و قد صرّحت لحضرتك سابقا أن زيارتك دائما منتظرة.

                        من ناحية مداخلة حضرتك :-
                        1. لم أفهم من تعليق حضرتك سبب النّقل ، فلم يأتي واضحا و أنا الحقيقة أنشد الاستفادة .

                        2. التّعليق نفسه كتعليق على نص أدبي أيضا لم أفهمه : .. "عائلة عادية"؟!! "دورة سرية" ؟!!.. "تفعس قدم أخيها" ؟!! ... "أشياء من هذا القبيل" ؟!!
                        سأكون ممتنّا جدّا لحضرتك لو فسّرت لي هذه الكلمات المتقاطعة..

                        3. من ناحية تجنيس النّص ، كان أوّل من طرحه الأستاذ عبدالرّشيد حاجب و كنت أودّ قبل أخذ قرار النّقل الاستماع لرأيه و مبرّراته ، لأنني فعلا ، و أكرّر أهدف للإستفادة من خبراتكم جميعا و أولا من خبرة حضرتك.

                        مع كلّ المحبة الاحترام
                        حكيم

                        [/align][/cell][/table1][/align]
                        التعديل الأخير تم بواسطة حكيم عباس; الساعة 04-10-2009, 21:46.

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25791

                          #13
                          رد: سِحْر

                          هذا العالم ، و هذه الأسرة
                          والتركيبة التى صنعتها و شكلتها
                          وبهذا الحجم ، أخرجها عن كونها قصة قصيرة جدا
                          هذا ما أردت قوله !!
                          بالنسبة لدورة البنت السرية لا أدرى ما ضرورتها ؟
                          وهل غياب الغائب كان سببا لها ؟
                          أم أن الأهم هنا ، هو مناوشات الأولاد ، عدم سيطرة
                          الأم وحدها عليها ، وهى الغارقة مع الغائب فى سحر
                          رغبتها !!

                          لست أدرى لم كان اعتراضك على المداخلة ؟
                          ربما أنك أوضحت جانبا ، و رأى واحد لمثلى
                          حتى لو كان قاصرا لن يؤثر فى جمال رآه
                          الآخرون !!

                          محبتى
                          sigpic

                          تعليق

                          • عبد الرشيد حاجب
                            أديب وكاتب
                            • 20-06-2009
                            • 803

                            #14
                            رد: سِحْر

                            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                            هذا العالم ، و هذه الأسرة
                            والتركيبة التى صنعتها و شكلتها
                            وبهذا الحجم ، أخرجها عن كونها قصة قصيرة جدا
                            هذا ما أردت قوله !!
                            بالنسبة لدورة البنت السرية لا أدرى ما ضرورتها ؟
                            وهل غياب الغائب كان سببا لها ؟
                            أم أن الأهم هنا ، هو مناوشات الأولاد ، عدم سيطرة
                            الأم وحدها عليها ، وهى الغارقة مع الغائب فى سحر
                            رغبتها !!

                            لست أدرى لم كان اعتراضك على المداخلة ؟
                            ربما أنك أوضحت جانبا ، و رأى واحد لمثلى
                            حتى لو كان قاصرا لن يؤثر فى جمال رآه
                            الآخرون !!

                            محبتى
                            أخي الأستاذ الفاضل ربيع.

                            أعتقد أننا مضطرين بعد ردك هذا أن نضع هذه القصة تحت المجهر لتحديد خصائص القصيرة جدا ، وبالتالي تحديد أسباب تصنيفك لها ضمن ( القصيرة فقط ) وهو ما لا أتفق معك عليه .إن قولك أخي الكريم (والتركيبة التى صنعتها و شكلتها
                            وبهذا الحجم ، أخرجها عن كونها قصة قصيرة جدا ) يبدو لي في حاجة لتوضيح ، بل وتفسير وتحديد ما تقصده بما لونه بالأحمر بالذات .
                            وعليه ، فأنا غير قادر على المناقشة إن لم تحدد لنا وجهة نظرك بشكل مقنع ، تسنده دعائم نقدية ، وتحضنه أرضية نظرية صلبة ، لأنك بهذا النقل جعلتنا ندور بين خصائص كلا الجنسين ، بل وسيعود بنا الأمر لذكر الأقصوصة وخصاصها وتميزها عن القصيرة . فما أسهل الحكم ( النقل ) وما أصعب التبرير !

                            في الانتظار تقبل أخي المبدع المحترم أرقى تحياتي ، وأزكى الأمنيات .
                            "ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب"​

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25791

                              #15
                              رد: سِحْر

                              لو نظرت سيدى هنا فى القصة ، التى لن أختلف معك حول تصنيفها
                              فأنا لا يهمنى التصنيف قدر ما يهمنى العمل الإبداعى .. لوجدت ثلاث قصص
                              قصيرة جدا ، تشكل لحمة هذه القصة التى قلت أنها قصيرة جدا !!
                              1

                              شاردة سكبت الحساء لأولادها المتحلّقين حول المائدة ، البنت التي انتهت من تجربتها الثانية مع الدورة الشهرية بالأمس ، تلسع فخذ شقيقها بين أصابع قدمها ، يفزّ عن كرسيه ، يندلق حساؤه و حساء شقيقه.
                              هنا وصلت رسالة ما ، رسالة كاملة فيما يخص الأولاد
                              2
                              تستفيق الأمّ ، تصرخ .. و صورته مازالت طازجة وسط الضجيج ، يفرّ الأولاد .. يبقى واقفا ملتصقا باللحظة السابقة ، تُلقي الصحون في حوض الغسيل بعنف ، تنظّف المائدة ، ترمي خرقة على الأرض و تنحني فوقها ، تحرّكها بيديها و ترجع بجسمها المنحني للوراء و لا تزال تصرخ و تتأفف فيرتدّ صدى فيها: لماذا رحلت ؟
                              و إلى هنا كانت رسالة جديدة تطرق الموضوع تكفى لنقول عنها قصة قصيرة جدا
                              3
                              تصطدم من الخلف بشيء طريّ دافئ ، يتعرّف جسدها عليه ، تبقى كما هي ، تلتفت فتراه واقفا كما هو، اجتاحتها عاصفة أطاحت بغضبها .. سكون عميق .. عاصفة أخرى تفزّ من القاع .. ابتسمت .. ضغطت بجسدها .. تلتصق أكثر، و هو كما كان هو ، لا تدري إن كانت عارية أو تمنت ذلك حين سألته : كيف دخلت ؟
                              هنا كانت رسالة جديدة أيضا ، و من نوع خاص ، تكفى لنقول قصة قصيرة جدا


                              و القصص الثلاث غير منقوصة المعنى ، و لا تحتاج حتى لكلمة زائدة

                              هذه التركيبة أخى الفاضل هل نطلق عليها قصة قصيرة جدا ، وما أمر التكثيف ، و أنها قد تكون حكمة ، لا مجموعة حكم ، مزحة ما ، المهم ألا تخرج ، و تتعدد أهدافها !!
                              ربما كان هنا وحدة أثر فى القصة ، و استهداف غياب الأب أو رب الأسرة
                              وهذا ما نجده فى الفن عموما بخصوص هذه الوحدة ، وخاصة القصة القصيرة ، التى تكون غنية ، بأحداثها ، و ربما بدرسها الذى قد تتولد عنه الكثير من الدروس !!

                              لست أدرى هل أجبت أستاذى عبد الرشيد أم مازال الأمر يكتنفه الغموض ؟
                              و إن كان فعادى نرجعها إلى القصة القصيرة جدا ، طالما هى فى كل الأحوال قصة !!

                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X