[align=center][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=right]
سِحْر
شاردة سكبت الحساء لأولادها المتحلّقين حول المائدة ، البنت التي انتهت من تجربتها الثانية مع الدورة الشهرية بالأمس ، تلسع فخذ شقيقها بين أصابع قدمها ، يفزّ عن كرسيه ، يندلق حساؤه و حساء شقيقه ، تستفيق الأمّ ، تصرخ .. و صورته مازالت طازجة وسط الضجيج ، يفرّ الأولاد .. يبقى واقفا ملتصقا باللحظة السابقة ، تُلقي الصحون في حوض الغسيل بعنف ، تنظّف المائدة ، ترمي خرقة على الأرض و تنحني فوقها ، تحرّكها بيديها و ترجع بجسمها المنحني للوراء و لا تزال تصرخ و تتأفف فيرتدّ صدى فيها: لماذا رحلت ؟
تصطدم من الخلف بشيء طريّ دافئ ، يتعرّف جسدها عليه ، تبقى كما هي ، تلتفت فتراه واقفا كما هو، اجتاحتها عاصفة أطاحت بغضبها .. سكون عميق .. عاصفة أخرى تفزّ من القاع .. ابتسمت .. ضغطت بجسدها .. تلتصق أكثر، و هو كما كان هو ، لا تدري إن كانت عارية أو تمنت ذلك حين سألته : كيف دخلت ؟
تصطدم من الخلف بشيء طريّ دافئ ، يتعرّف جسدها عليه ، تبقى كما هي ، تلتفت فتراه واقفا كما هو، اجتاحتها عاصفة أطاحت بغضبها .. سكون عميق .. عاصفة أخرى تفزّ من القاع .. ابتسمت .. ضغطت بجسدها .. تلتصق أكثر، و هو كما كان هو ، لا تدري إن كانت عارية أو تمنت ذلك حين سألته : كيف دخلت ؟
حكيم
[/align][/cell][/table1][/align]
تعليق