سمراء
شعر : ماجد الراوي من ديوانه المطبوع ( طيوف ساحرة)
[poem=font="arial,7,darkblue,normal,normal" Bkcolor="skyblue" Bkimage="" Border="ridge,1,darkblue" Type=1 Line=0 Align=center Use=ex Num="0,black""]أنا المُعنّى على ذكر الهوى صاحِ = وَمَنْ سِواكِ بليل الشوق مِصْباحي
أمْسَى نَهارِي ظَلاماً يَوْمَ غِبْتِ بِهِ = واللَّيْلُ أضْحى لَدَى لُقْياكِ إصْباحي
سَمْراءَ تَتْرُكُ قَلْبي رَهْنَ أنْمُلِها = وتَسْكُبُ الخَمْرَ عَيْناها بأقْداحي
دُجى ضفائِرِها في وَسْطِهِ قَمَرٌ = سارٍ بِنُورٍ على الأفْلاكِ وَضّاحِ
يا حُسْنَ مَنْطِقِها لَمّا تُحَدِّثُني = يا صَوْتَها كَهَديلٍ بَيْنَ أدْواحِ
بَدَتْ وَنُورُ الضُّحى في الكَوْنِ مُنْطَلِقٌ = فَحِرْتُ أيُّهُما وَجْهُ الضُّحى الضّاحي
عزَّتْ مَثائِلُها رَقَّتْ شمائِلُها = لَطِيفةٌ كَمَزيجِ الماءِ بالرّاحِ
سَمَتْ لَها في خَيالي اليَوْمَ أخْيِلَةٌ = تَخْتالُ سَكْرى وَتَسْري رَتْلَ أشْباحِ
فَرُحْتُ أرْصُدُها عَمْداً لأرْسُمَها = بِريشَتي صُوَراً في صَدْرِ ألواحي
حَتّى إذا رَحَلَتْ عَنِّي وما رَجَعَتْ = وَجَدْتُها صُورَةً خَرْساءَ في السّاحِ
يا مَنْ تَلا قِصَّتي في الشَّوقِ تَعْرِفُني = إنِّي فَتىً بِعَذابي جِدُّ مُرْتاحِ
أهْوي على النّارِ والنِيْرانُ تُحْرِقُني = مِثْلَ الفَراشِ على أضْواءِ مِصْباحِ
كانَتْ تُرَفْرِفُ رُوحي للهَوى طَرَبا = والقَلْبُ تَخْفِقُ في جَنْبيهِ أفْراحي
واليَوْمَ فَرَّ زَمانٌ كُنْتُ آلَفُهُ = كَما يَفِرُّ شُعاعُ الضَّوْءِ مِنْ راحِ
يا حَبَّذا عَهْدُ أُنْسٍ كانَ يَجْمَعُنا = ومُلْتَقى أنْفُسٍ تَصْفُو وأرْواحِ[/poem]
تعليق