فثمارك أملاك فردية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال باشا
    شاعر وناقد
    • 14-04-2008
    • 102

    فثمارك أملاك فردية



    شعر جمال الزغبى
    جمال باشا



    فثمارك أملاك فرديّة






    تتقاذفنى الأيام
    أتخبط بين العام وبين العام
    أطرق بابا
    يفتح باب
    هل أدخل سيدتى
    هل أحضر أمتعتى
    وأغادر مأساتى
    هل أقتل أحزانى وأمزق أكفانى
    أعطينى الخنجر سيدتى
    أعطينى القوة والجرأة
    كى أجعل ردما
    أو أبنى سدا
    بينى وبين الماضى

    تتراقص أشباح الماضى وتهدد
    لن تقدر أن تبنى سدا
    أوتجعل ردما
    بينى وبينك
    فأنا قلبك فكرك ظلك خلك
    قيدك حتى يفنى العمر
    لن تهرب منى
    لن أهرب منك
    وهذى الأخرى دعها تمشى
    تهرب تغرب
    وتعا عندى
    فعندى وعندى وعندى
    عندى الراحة وقتا ما
    عندى ما يشغل هذا البال
    يعكر ما يصفو
    ويقطع كل الأحبال فيوصلها ليقطعها

    أصرخ سيدتى
    خذينى ضمينى الى صدرك
    كى أرشف شهدك
    أو عرينى كى أعرف نفسى
    سيدتى أحبك وأحبك وأحبك
    لونك عينك ثغرك خدك نحرك
    هذا الحسن الساكن فيكى
    فهل يرضيكى
    هل يغريكى أنى أحبك
    هل يفتح ثغرك
    كى يرشف بحرى نهرك
    هذان البحران هل يلتقيان بلا برزخ
    هل أدخل سيدتى
    أعرف لن أدخل فى زى شرعى
    فلديكى الزى الشرعى
    تألق فى بستانك
    يقطف أزهارك
    يتلذذ بثمارك
    اه ما أشهى ثمارك سيدتى
    لكنى لا أبغى ثمارك
    فثمارك أملاك فردية
    لا نبغى من صدرك الا القلب
    وأما ما فوق الصدر فلا
    العين نريد وهذا الثغر وهذا النحر
    وهذا الشعر

    يطول وقوفى هل أدخل سيدتى
    تجذبنى الأخرى قائلة
    لن تدخل مولاى
    فمولاتى لاترضى الذل
    ولن ترضى أن تأخذ شيئا
    لاتدرى ما هذا الشىء
    لن تقبل مولاتى
    أن تبنى عشا غير العش
    ولن ترضى أن تجمع بين العشين
    وأنك لن تملأ منها العين
    وتدرى لماذا
    لأنك فوق ضفاف العمر
    ولن تقدر أن تحدث أمر
    خريفك طل
    أشجارك لن تثمر أبدا
    هل يثمر شوك فل

    هل أدخل سيدتى
    هل أدخل حتى أتلاشى
    طعن الألفاظ النارية
    وهل تشفع لى كلماتى
    هل أكسر مرأتى
    كى أبصر ذاتى فى صور وردية
    قالت فلتدخل يا هذا
    أدخل تجذبنى الأخرى
    أتخلص منها
    فى الداخل قالت مذا تريد
    اجلس من هذى
    هل تشرب شايا
    أتمنى لو أشرب شايك سيدتى
    أو أية مشروب تلمسه يداكى
    تمضى تصنع شايا
    أرتشف الشاى كأنى
    لم أشرب شايا من قبل
    تتأملنى دون كلام
    أعرف فيم تفكر
    فى خط الزمن الصارخ فوق جبينى
    فى هذا اللون الماسخ فى شرايينى
    سيدتى سيدتى
    قالت لا تنطق أعرف ماذا تريد
    وماذا تقول
    وأعرف أنك تقرب منى
    تبحث قربى
    تكتب عنى
    أقرأ ذالك
    فى سكتاتك فى نظراتك
    حين تقابل عينك عينى
    فى لهفاتك حين أغيب وتغرب عنى
    حين تغنى

    إن
    الذى يجرى فى عروقى يا سيدتى ليس الدماء
    إنما حب الجمال فى كل النساء
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    رد: فثمارك أملاك فردية

    تحياتى البيضاء


    هل أدخل سيدتى ؟

    لعل هذا السؤالالذى يحمل نبض القلب وتبارح اللهفة هو السؤال الفارق والذى يمثل جوهر الفكرة الشعرية التى يحتويها السياق ، هنا نجد ان دلالة لفظة "سيدتى " ومكانها العصى والنعيم الذى يوحى به قبولها بطل النص وفتح الابواب أمام هواه ، هذه الدلالة تحمل عمقا وحسا وجدانيا لابد وان يمس وجدان المتلقى بعذوبة وروعة


    - ربما لى ملاحظة على بنية السرد الذى قام عليه السياق ، فنحن هنا أمام التمهيد الفنى وأمام الحوار وأمام وتغاير الحدث لكن فى رأيى أن بنية السرد الشعرى كانت تحتاج تكثيف اللحظة الشعرية ، تحتاج للحظة تنبض بالتوتر والحركة خاصة بعدما قدم السياق لنا تكثيفا لهذه اللحظة وتمهيدا لتلقيها على سبيل المثال

    تتراقص أشباح الماضى وتهدد
    لن تقدر أن تبنى سدا
    أوتجعل ردما


    نجده بعد ذلك يدخل فى تفاصيل وشروح ربما تضر بما تكثف فى وجدان المتلقى وما تهيأت له نفسه ومشاعره مثل هذا السياق

    هل أدخل سيدتى
    أعرف لن أدخل فى زى شرعى
    فلديكى الزى الشرعى

    هنا لابد وان تأخذ لفظة " الشرعى " الملتبسة جزءا من وعى ووجدان المتلقى وتسحبه ربما لشروح وتفاصيل أخرى


    ثم يدخل النص فى أجواء نثرية بعيدة عن شاعرية اللحظة التى كانت تحلق بنا فى أجواء التقاء البرزخ وطيوف أشباح الماضى وتغاير الظل الزمنى عندما نسمع مثلا لفظة مولاتى بما تستدعيه من أزمنة وأجواء لكننا نجد فى السياق التالى ما يأخذ الكثير من هذه الجو الشاعرى الحيوى فى تشكيل اللحظة الشعرية نجد مثلا هذا السياق

    فى الداخل قالت مذا تريد
    اجلس من هذى
    هل تشرب شايا
    أتمنى لو أشرب شايك سيدتى
    أو أية مشروب تلمسه يداكى
    تمضى تصنع شايا
    أرتشف الشاى كأنى
    لم أشرب شايا من قبل


    نحن هنا أمام تفاصيل نثرية للحدث وليس تفاصيل شعرية تكثف من لحظته وتوتر نبضها كشرط أساسى ورئيس فى بنية اللحظة الشعرية

    -ربما لى ملاحظة على البنية الموسيقية والتى أرى فيها تجريبا فيما يخص المتدارك والتصرف فيه

    - ربما لى ملاحظة صغيرة أخيرة حيث ورد خطأ مطبعى وهو إلحاق ياء المخاطبة بكاف الخطاب للمؤنث مثل ( يداكى - فلديكى )

    وختاما اسمتعت بالنص الجميل وأجد فيه حركة وحسا يستحق التقدير والإشادة والقراءة مرات عديدة

    تعليق

    • جمال باشا
      شاعر وناقد
      • 14-04-2008
      • 102

      #3
      استاذى محمد الصاوى السيد حسين




      اشكرك
      كانت كلماتك
      تفرحنى حينا
      والحين الآخر تصفعنى
      لكن الصفعة كانت حلما
      يفتح ابواب الامل


      أشكرك من كل قلبى
      إن
      الذى يجرى فى عروقى يا سيدتى ليس الدماء
      إنما حب الجمال فى كل النساء

      تعليق

      يعمل...
      X