المراودة فعل وقح يمارسه جميعنا باجتهاد كبير فيصيبُ البعض
و يُصاب البعض الآخر.
جمّعت وعيي ذات لحظة من لحظات صفاء الذهن و عبّأت جيوبي شجاعة
سينمائية و قرّرت أن أمارس حق المراودة علّني ألامس طعمها.
نزلت الى الشارع العظيم فأصابني الدّوارْ ...عرّجت إلى زوايا أخرى فلم يبلغني
غير غثيان عطّل فيّّ حسّ الذّوق ...
كدت ساعتها ان أتلو مناجاة إبراهيم لربّه لو لم أنتبه أن المناسبة لا تجيز ذلك
بل حتّى ذلك النور الذي عبأ قفص الغزالي لم يتسع له صدري الذي يشكو
منذ أمد ضيق التنفس...
و لمّا لم أجد ما يُغريني عدت الى مخدعي ألعن الرغبة التي لم تُنجزْ...
و فجأة، أحسست بإرهاق قاتل و قاربت العينان مني على الانكفاء فاستسلمت
بعنف و تساقطت ببعضي المتماسك قضاء و قدرا على سرير تشاركني فيه
زوجة لطالما اضناها قلقي و اختناقي....
أوّاه ..كم هو ثقيل هذا الجسم ..كم هي ضخمة هذه الجثة..
و بسرعة انكسرت جفوني و غفت منّي العيون و سافرت في نوم
هو للغيبوبة أقرب ....ولكنني لم ألبث ان انتفضت و كأن بوقا قد نفخ فيه...
و قرّرت ان اعاود المراودة لمرة اخرى...
و لأن الليل قد سكن و لان السكون رديف للمغامرة لم ارحل بعيدا
بل فتحت في ركن الذاكرة نافذة...
احسست بانتشاء شديد غمر ذلك الحنديس الحالك ...لامست كائنا
صُلبا تربّع على عرش القلب يُغذّيه ألما و أملا... يتَّقد حياة و حياء
اطْبقت عليه ..فانساب من بين اصابعي و اعاد تشكّله ...
حاذيته برفق فسرَى فيّ دفْء ...تحسّسته فكادت اضْلعي تنفطر شوقا ...
حضنته فعادت إليّ الحياة يافعة ...فهل هو الإكسير أم هو الروح؟؟؟...
إنه ذلك جميعا...إنه الوطن ...الوطن الذي حفرته في كل ضلع فيّ...
الوطن الذي ينزف نورا و نارا ...الوطن المستصرخ الشارع باشتياق..
اشتياق يفقد الصّواب...
هكذا كانت المراودة إذن...استقرار في الدعاء للوطن الحبيب و استمرار
في النزيف له وانني *أحبك يا شعب*
و يُصاب البعض الآخر.
جمّعت وعيي ذات لحظة من لحظات صفاء الذهن و عبّأت جيوبي شجاعة
سينمائية و قرّرت أن أمارس حق المراودة علّني ألامس طعمها.
نزلت الى الشارع العظيم فأصابني الدّوارْ ...عرّجت إلى زوايا أخرى فلم يبلغني
غير غثيان عطّل فيّّ حسّ الذّوق ...
كدت ساعتها ان أتلو مناجاة إبراهيم لربّه لو لم أنتبه أن المناسبة لا تجيز ذلك
بل حتّى ذلك النور الذي عبأ قفص الغزالي لم يتسع له صدري الذي يشكو
منذ أمد ضيق التنفس...
و لمّا لم أجد ما يُغريني عدت الى مخدعي ألعن الرغبة التي لم تُنجزْ...
و فجأة، أحسست بإرهاق قاتل و قاربت العينان مني على الانكفاء فاستسلمت
بعنف و تساقطت ببعضي المتماسك قضاء و قدرا على سرير تشاركني فيه
زوجة لطالما اضناها قلقي و اختناقي....
أوّاه ..كم هو ثقيل هذا الجسم ..كم هي ضخمة هذه الجثة..
و بسرعة انكسرت جفوني و غفت منّي العيون و سافرت في نوم
هو للغيبوبة أقرب ....ولكنني لم ألبث ان انتفضت و كأن بوقا قد نفخ فيه...
و قرّرت ان اعاود المراودة لمرة اخرى...
و لأن الليل قد سكن و لان السكون رديف للمغامرة لم ارحل بعيدا
بل فتحت في ركن الذاكرة نافذة...
احسست بانتشاء شديد غمر ذلك الحنديس الحالك ...لامست كائنا
صُلبا تربّع على عرش القلب يُغذّيه ألما و أملا... يتَّقد حياة و حياء
اطْبقت عليه ..فانساب من بين اصابعي و اعاد تشكّله ...
حاذيته برفق فسرَى فيّ دفْء ...تحسّسته فكادت اضْلعي تنفطر شوقا ...
حضنته فعادت إليّ الحياة يافعة ...فهل هو الإكسير أم هو الروح؟؟؟...
إنه ذلك جميعا...إنه الوطن ...الوطن الذي حفرته في كل ضلع فيّ...
الوطن الذي ينزف نورا و نارا ...الوطن المستصرخ الشارع باشتياق..
اشتياق يفقد الصّواب...
هكذا كانت المراودة إذن...استقرار في الدعاء للوطن الحبيب و استمرار
في النزيف له وانني *أحبك يا شعب*
تعليق