
عمياء
فيك الشوارع عبرتنـي
يا بيضاء
سحبتني إلى عينـيه جفافا
لم تبصرني يداه...
لم يفتح ضياعي قلبه..
لم يستطع –لـي- شفاعة..
عمياء
عبرتني فيكـِ هجيرة ُالمساء
وخلف الشطوط المنسية..كفرت بي
كفرتْ بي أمـواج البحار
لاجئة..سائحة فيـكـِ اغترابا
نافذتي
نعيق غربان
وشبح موت
وأحـزان ْ..
عمياء فيك شـبقية السراب..
أبيقورية عـد مية
صهد
ما احتوته نار...
بيضاء...يا بيضاء..
اقتلعـي النزيف من جسد
الكلمات..
فالأشجار مغلولة
تقيدها رقعة الخريف
بيضاء ..يا بيضاء..
ضعيـنـي تحـت جناحيـك
كي أطير َ
أزاحم الفـضاء..
أزاحـم الطير
ما عاد ت الأرض تحتويني..
تنزلق على صدرها غـِبـَّا
مساءات الشتاء...
بيضاء ..يا بيضاء
أتـيه خوفا فيـك
والسؤال لذة يشرب
جسدي.
من حارة إلى أخرى
من زاوية لأخرى
إلا أحد يسمع النداء...
المقاهي كئيب وجهها
لا –ادريس الخوري- ولا –محمد شكري—
ولا-نزار-ولا قصائـد درويش-
صارت من رواد المكان ْ
بيضاء ُ
ارتفعي –حبيبتي – بكل المنخفضات..
امتصي حنانا وقع َالخطـوات ِ..
عمياء
لم تعد تبصرني فيك يا بيضاء
يداه ُ
لم تعد تبصرني
عيناهُ
بيضاء ..
يا بيضاء ..
***
** بيضاء نسبة الى كازبلانكا او الدار البيضاء المغربية **
تعليق