,ساعة ُّ منبهِّ على وكومودين بني غامقِ اللونِ, ينادي يصرخ: هياأنهضي. سريرُّ ملوكي بشرشفهِ الأحمر المقصَّبِ باللونِ الذهبي, ستائرُ فرنسيه,أرضُّ خشبية تطلقُ سِحرَ التواجدِ في الغرفة, وامرأة ُّ تترك الاسترخاء هذا لتغفوهناك.
يخلدون للنومِ, يعانقونَ بعضَهُم, أو حتى يعانقونَ وسائدَهُم
,إلا تلك!عانقت نفسَها على أريكةٍ باردةٍ بعدَ عراكٍ
مع ظلام حالك.
ثوراتُّ تقبعُ فيأسِرَّتِهم وانتصارات تخلدُ مِن رغباتِ رجالٍ ونساءٍ أو حتى أزواج. وهي! تعلنُثوراتها من جانبٍ واحدٍ,على أريكةٍ مثلجهٍ, بلا أنفاس, بلا حياة.
الساعة تناديوجسمُّ يمتلأ ترسبات. في أسفلِ الأرجُلِ رسَبَ خمولُ اللا نهوض, تركَ من حَراكالشبابِ عَجزه.
أخذت يديها لتتكئ عليهما, فوجدت ترسباتٍ في أطرافِ أنامل غابتعنها حيويتها, وفي قعرِ الذاكرةِ غابت حواضر
وآتيات, وترسبت بواقي زمن ٍفات.
رائحة ُ طوابينِ الخبيزِ, بخورُّ مِن حنانٍ ماضٍ جميل,وفتاة ُّ بفستانها الحنطي, بقبعتها القش, وبهرولةِ براءةٍ بينَ
سنابل قمحٍوعُشبٍ أخضر, بينَ خطوةٍ لبئرِ ماءٍ قديم, تتلوها خطوة ُّ أخرى تحتَ شجرةِ اللوز.بهَرَها ذلِكَ التناغمُ في بناءِ عِشِّ الرقاطي, وحنانُ أمٍ تُغلِقُ بريشها علىبيضها.
أرجوحة ُّ تتناوبُ عليها كل فتيات الحي, وأمهاتُّ بمناديلهن
البيضاءَ المزركشة َ بقليلٍ منَ الخرز, وحطبُّ نُصب عليه قِدرُّ كبيرُّ بداخلهِالعدسُ والبرغلُ والبصلُ المحمر. جلسوا جماعة ً
يتناولون أكلهم: "المجدرة", أكلالزمان ِ الهارب. بيوتُّ وعائلاتُّ, كلها باتت واحده.
فيالجهة اليمنى من أعلى زاوية بمنطقة في الدماغ, ترسب هناك !!!! من باقي سِنِّالثالثِ عشر, سفرة! مصر! أرضُ الأهرامِ! رملُ فرعون! بحلم طفلةٍ بدأت لتوها تخوضُالامتحان. وحدها اقترنت بخيالٍ, وجوازِ سفر, فشاع الخبر بين أترابها, "جنت! ذهبتتبحثُ! تجِّدُّ! تَرجِعُ بخفي حنين".
كانت قصتها معروفة ًرغم صغرها, بات تفتيشها معلوماً بكل حذافيره, وكل ما لديه من مكنون.
أترابهايلهونَ بالماءِ والرملِ ودمى صُنعنَ من تلكَ الأيادي وهي ! تفكرُ , تبحثُ, تسافرُ,لربما تَجِد ؟؟
ما زالت قليلة َ الحَراكِ على الأريكة,وعبقُّ البخورِ في أنفها يترسب, وعيناها اللتان اغرورقتا من نيلٍ أزرق,
لا حزن,لا ثبات, لا غبطة, ولا بقي منها حتى رفات.
نهضت بعدما خاضتتجربة َ الحاضرِ بالماضي على يد خشنة الملمس تُقَبِل الأيادي, وكلام يبعد الزمنالآتي باللا آتي, بحنانِ ذاك الرجُل, وبدعوةٍ لفنجان قهوة, وسيجارة على الشرفةالتوأم لأحلامها. إثنان, وثالثهما اضمحلالُّ ترسَّبَ في عينيها الفائضتين سراب.قبعَ بجوفها كيانُّ وعُمرُّ فات من زمان, وعن دماغها المجنونِ بَعيدا جِداغاب.
حلَّ المساءُ, وكان أوَّلُ استرسالِ النهار, فلا فرقَبينَ أوَّلِ اليومِ, أو ختم ظلمةِ السدولِ مع القمر. تتوالى الساعاتُ لتأتي بناتوالياتُ الأيامِ, ونمضي معَ العمرِ كأننا أتينا الآن.
صوتُالطائراتِ, ورعشة ُ الأطفالِ من صفاراتِ الإنذارِ, وخوضُ جيلٍ جديدٍ للحربِالمبتدأةِ من زمنِ قابيلَ وهابيل.
حربُّ وصراخُّ ودماءُّ ونداءُ للحُب,تناقضاتٍ يحياها البشرُ منذ ُ الأزل!
تغيرَ لونُ بُكاءِ البشرِ, وباتَ دمعُبيروت أحمراً, وخريفُ أوراقِ الشجرِ يتساقط ُ في العراقِ جُثثاً, وفلسطينُ الغاليةُ تصعد بدخان مقاومتها لتقهَر, وأشداقُّ البنادقِ تصوبُ نحو كلِّ ثغرٍ يستصرخُ ,وطيفُ الماضي يقتحمها جيئة ً وذهاباً, الاستمرارُ؟ أم البحثُ؟ أمكلاهما؟؟.
بماءٍ ساخنٍ, بصابونٍ مُعطرٍ, بحمامٍ مبني علىطريقةٍ أوروبية, بأسلوبٍ روحاني اعتادت عليه حتى بات منها
(الشموع ,الزهور ,العطور والموسيقى )
ترَكت ما كانَ وألقت بالجسدِ حتى لا يريم , ليرتوي صدقاً,وكأنهُ اغتيلَ بوخزِ إبرةٍ واستفاقَ من نومه.
الجسدُّالمبللُ, القلبُ المعللُ, الفكرُ الشاردُ, عزلة ُّ باتت تخيمُ على أرجاء حياتها,نكهة ُ شبابها انصهرت مثل المعادن, وصدى قعقعةِ عظامها ترددُ في أرجاء أوصالها,,لامحال حلمها يدور في خَلَدها...
يدُّ أخرى ومحاولة ُ جديدة,أبُّ روحي بقلبهِ الشغوفِ وبصدرهِ الحنونِ كشفَ اللغزَ, وخاضَ تجربة َ استئصالِحُلمها كي تتابعَ دنَ ألم, دون لونها الرمادي, بل بأزهارٍ ورديهٍ كعمرها. رغمحنانه قسا عليها كما فعلها الزمان, وأحتلَّ الغثيانُ من الرأسِ حتى أخمصِ القدمين,وتاهت في غيبوبة الإعدام. غابَ الحلمُ, والرجلُ, والأمانُ, ذهبوا أدراجَ الرياح,وأستبسلَ في دربها غَرام, وصفارات العشقِ دوت في أعالي السماء, وشهابُ الحب غُرزبفؤاد الهوى للبقاء.
يا زمانُ يا حزين, يا قدرُ,, مُنعالشتم لكنه ما وهبها سوى ظمأ وأنين.
الزمنُ لن يتوقف, من أعتزلَ العالمَفاتهُ الكثير. ولت أدبارها لينساها القدر, استدارت لتقهرهُ بضعفها, وتركتالأحلامَ, لتتابعها, رغما عنها, الأيام. سَئِمَت الوجودَ, وابتلعت التمردَ لتصبحأكثر ثباتاً, غابت, وغابت, اليومُ مرَّ عليها بعشرة, والحسرةُ تبتلعها, لتتلذذبمرها, وكأنها تفقد لذتها!!
تقوقعت في عزلتها لتتأجج رغبتها بالتواصل, لبرهةٍأغمضت عينيها, وذهبت هناك.
أجنحة ُّ عريضة ُّ لتحلقبعيدا في السماء, ستطيرُ وتعيشُ حرة ًعلى كرةٍ أرضيةٍ, وفي الفناء,بمنطاد وسلتهالمحمولة ارتفعت وارتفعت كفراشة في ربيع عمرها,كيمامةٍ حُرةٍبانطلاقها, كحالمةٍ بقلبٍ شغوفٍ يرافقها, كتائهةٍ هربت لتتوهَأكثر.
فوقَ البحرِ وموجهِ, بين غروبِ الشمسِ وتقرصِ الكوكبِالناري وحرارتهِ التي تلسعها, تهب لتستيقظ َ مِن جديدٍ
على يدِ زوجها الصادقِالمحب, دون تفكير للعلاقة المستطردة بقصص الغرام. رجلُّ عادي يعشقها إلى حَدِّالجنون, يقابلُ ثوراتها ,يكبلها أكثر, خوفاً من أن تهوي أرضا ً لترتطم بجنونها,وتتأذى بحلمها, وهي تشتدُّ رغبة ً, من قيودها تقول: (ستكون, رغمَ الحلم, رغمالقدرِ, رغم ما أرادوا وما يدرون,,ستكون ).
اليدُ المحبة ُزَينت رقبتها بطوقٍ من زهرٍ الياسمين المرصعِ بالألماس. فستانُ أسودُّ, وشعرُّمعقوصُّ, ومكياجُّ يُخرج صرخة َ أنضجِ أنثى في ليلةٍ توقفت وصدحت لعاشقين أثنينيرقصان على لحنِ الخلود, وجسدُّ ينوءُ ليعود هناك من ,جديد, الحبيبُ الغائبُ,الآخرُ المفقود, الأواني, الأطباق, المرايا, والباقات كلها تنادي, وبرقصتها وهي فيغفلة منها وعنها وأمامَ عينيها بالصوتِ!بالصورة!سطع !
أتٍهو !
صوتهُ المسجلُ منذ الطفولةِ في أذنها
جسدهُ المتجسدفي مخيلتها ليكون هنا
وسمرة ُ بشرتهِ أنارت المكانَ وكأنهُقنديل.
نظرت في عينيه صامتة ً مُتحجرة ً دونَ حَراك !! القدرُ يبتسم, الزمن لهايُضحِّي !!يقدم ؟؟؟؟
تاهت في دوامةِ الرغبة والتقليد ,,,,رَبَتَ على كتفها ذاك الزوجُ العظيمُ, وأعطاها فرصة َ اقتناء لحظةِ فتاهاالذي
حاز على أرقامِ عُمرها من بحثٍ وتفكير,,,
كل ما تمنتهُ وجدتهُ ,,أصبحَالمطلوبُ موجوداً,,والموجود مباحاً,,,
بقي لها أن تحددَ: الزوج؟؟؟؟ فتىأحلامِها ؟؟؟؟ عذاب قرار ,,,,,,,,
تعليق