المكان ، الشخصيات ، المتخيل والواقع في رواية أحلام مستغانمي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نور عامر
    أديب وناقد ومفكر
    • 19-03-2009
    • 36

    المكان ، الشخصيات ، المتخيل والواقع في رواية أحلام مستغانمي


    من الروايات العربية التي أثارت اهتمامي روايات أحلام مستغانمي ، وتحديدا روايتها
    " ذاكرة الجسد " .
    يقال أن إحدى ميزات الابتكار، الهدم والبناء، أو التحطيم والتأليف. وأحلام مستغانمي في روايتها المذكورة لم تهدم ولم تحطم ! إنما أنجزت عملاً يبدو فخماً وهاماً، رواية تختصر تاريخ الثورة الجزائرية، هذا هو موضوعها الأساسي، أزمة تاريخ وطني تثير الحاضر.
    وقد انطلقت في روايتها من " باريس " مدينة " الفنون والمهارة ". ولن نسأل لماذا من باريس، ما دامت الجزائر أفق الحدث. فقد شهد القرن العشرين انتقال الرواية العالمية من الريف إلى المدينة، أو من قلب المدينة يكتبون عن الريف. وهذا أغرى كتاب جدد بالانتقال إلى المدينة. واسم " باريس " تحديداً ، تكرر عشرات بل مئات المرات في روايات بارزة، تكرر 539 مرة في رواية " في البحث عن الزمن المفقود " كما أشار ناقد فرنسي اهتم بأعمال " بروست ".
    هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى مختصرة جداً، فقد استقطبت فرنسا عدداً هائلاً من الجزائريين، بحثاً عن لقمة العيش، وفريق آخر كان يبحث عن فرص للظهور والانتشار، في مجال الكتابة والفن، باعتبار باريس عاصمة الفكر والأدب، كما يصفونها. ويصر أحد الكتاب من أصل جزائري، أنه ما كان ليبدع لو كان في بلد عربي. وقد لامس بتصريحه شيئاً من الحقيقة وليس كلها، فالإبداع يحتاج إلى مناخ صحي وديمقراطي، يحتاج إلى قراء ومتذوقين. وهذه أحـــلام مستغانمي في روايتها تعلن " الأنظمة العربية تعلم الإنسان الصمت ".
    وإن كان لهذه الرواية " ذاكرة الجسد " من مكان يفترض أنه نقطة البيكار، أو المركز الذي تشع منه الرواية، فالأحرى أن نشير إلى " شقة " مرتفعة في باريس تطل على نهر السين، هي " برج المراقبة " لدماغ يفكر وجسد يعاني، بطل الرواية " خالد "، تتحدث الكاتبة بلسانه، بطلاقة وغزارة، ممهدة لموضوع الحب، ليصبح شريكاً بارزاً في الحبكة. وأكبر الظن أن هذا الحب متخيل، لكن بطريقة لبقة وذكية. ولا يعنينا – على الأقل الآن .. – البحث في الجانب الخفي لهذا المتخيل الجميل، هل هو تعويض ذهني عن كبت مترسب في الغريزة، أم رغبة جامحة في تفعيل حركة العاطفة. إنما السؤال الذي يطرح : هل كان الحب ضرورياً للظروف التي عاشها البطل ؟.
    كان الحب بمثابة عملية ترميم داخلي للبطل، وإلا كان سينهار، وتنهار الرواية. وفي أفضل الأحوال كانت ستفقد جزءاً كبيراً من عنصر التشويق، وتبقى رواية تاريخية شبه جافة.
    إذن هذا المتخيل الجميل كان إيجابياً وبناء. وهذا يتفق وترجمة د. صالح جواد الكاظم: يقول (الفريد دوبلن) " إن الرواية المعاصرة وليس التاريخية وحدها ، خاضعة لتيارين، تيار ينشأ من الحكاية الخيالية، والآخر من النقل ".
    وقارئ الرواية عموماً بخاصة التاريخية، لا يطلب تقريراً صادقاً وحقائق مجردة، بل يريد رواية ممتعة، كروايات "وولتر سكوت" المعروف بصدقه التاريخي، لكن أسلوبه المشوق جعل منه أحد كتاب عصره الأكثر شعبية وقراءة على صعيد عالمي.
    وعموماً ليست الدراما العاطفية شرطاً، من شروط توفر المتعة في العمل الروائي، لكن هندسة الرواية عند أحلام مستغانمي، فرضت هذا الحب الذي هو " مادة " منشطة لمعنويات البطل الروحية. وقد انبلج " فجر " هذا الحب بين " خالد " و " حياة " – أو المفترض أن اسمها " حياة " – في مكان مناسب لهذا الغرض، معرض للرسومات في باريس. لعل الكاتبة تؤمن بنظرة الرسام، أن كل شيء في الروح.
    وإن كان هذا المعرض يشكل إرهاصاً لعلاقة عاطفية مثيرة، فإن ما تمخض عنه، وما انتهى إليه هذا الحب، يجعلني أغامر بالقول أن الكاتبة وظفت عفوياً اسطورة "قيس وليلى".
    ولا غرابة أن تمارس الأسطورة في أدبنا العربي، حضوراً لافتاً لما لها من سحر ورموز. فلماذا لا نقول أن " خالد " في سياق العاطفة هو " قيس " وأن " حياة " هي " ليلى " لكن بمواصفات عصرية.
    " حياة " تعتبر شخصية أنثوية رئيسية، حساسة ولها فلسفة في الحياة. لم أدرس حياة مستغانمي، لكن من خلال تفكير مستغانمي يظهر تقريباً من خلال التصوير، وجه التشابه بين شخصية " حياة " وشخصية مستغانمي. وليس سراً أن كاتب الرواية يصور أحياناً نفسه، في شخصية من شخصياته. الكاتب الفرنسي من أصل جزائري "عزوز بجاج" صور في إحدى رواياته حياة طفل عانى البؤس في بيوت الصفيح، ولم يكن هذا الطفل سوى الكاتب نفسه، هاجر مع أسرته إلى فرنسا بعد الثورة الجزائرية.
    هذه الشخصية " حياة " صنعت بدقة واهتمام، وكانت ملائمة ذوقاً وشكلاً لزمن ومكان الرواية، فاستحوذت على قلب " خالد " ، وأخذ يربطها ذهناً وشعوراً بين حبيبته ومدينة " قسنطينة " ، التي نشأ فيها، وخاض غمار الثورة في ظلها، قبل أن يشد الرحال إلى فرنسا، ويبدأ معاناة الغربة، والحنين إلى الوطن، هذا الهاجس الذي لازمه أعوام طوال هو في المحصلة تجربة فاشلة لإنسان اعتقد أن اغترابه سيفتح أمامه مجالاً لبدء حياة جديدة خالية من الهموم
    لكن حين عاد إلى الوطن، أصيب بالخيبة، اصطدم بمظاهر " الجهل والتخلف والفقر والظلم والنفاق ".
    وساءت الظروف في هذه المرحلة بالذات، أن يشهد زواج حبيبته من آخر !. إنها دراما حادة استدعت التساؤل: هل استطاع احتمال كل هذا الثقل ؟!.
    كيف استطاع أن يحضر حفل زفاف حبيبته، دون أن ينفجر!، أو دون أن يعبر عن غضبه / ألمه، بكلمات " عطيل " دراما شكسبير " أما الآن فوداعاً إلى الأبد أيها البال الهادئ ". علماً أن " خالد " لم يكن هادئ البال .. , ولم تقم حبيبته " حياة " بخيانة ، كخيانة " ديزديمونا " شكسبير.
    لقد تحولت عن حبيبها خالد، ربما لأنها رأت مصلحتها مع " سي الشريف " الذي سيصبح وزيراً. هي نظرت إلى المسألة بمقياس العقل، أو بمقياس المادة. هذا مجرد تخمين، ربما كان هناك دوافع غامضة بالنسبة لنا. فمن الخطورة بمكان أن نقدم شرحاً لسلوك نجهل دوافعه.
    إنها باختصار اتخذت قراراً حاسماً، جعل من " خالد " وليمة، للآلام والأوجاع. ولا أصدق أنه انسحب بهذه السهولة " حاولت أن الملم جرحي وأنساه " .
    فالحدث بالنسبة إليه أكبر من أن يختزل ببضع كلمات !!.
    وإن كنا نفتقد في هذه الشخصية " خالد " بعض مزايا البطل التقليدي، كالوضوح والصراحة والارتجال، فذلك لكون الرواية معاصرة، فكراً ونهجاً وتقنية. وفي رأي الناقد جان – إيف تاديه " في الرواية المعاصرة تختفي الشخصية الكلاسيكية، كما يختفي من الرسم المعاصر فن الصورة ".

    وقد لمسنا فعلاً هذه المعاصرة في " ذاكرة الجسد " من خلال تحديث الشخوص حواراً وسلوكاً، وإضفاء طابع حضاري على الأحداث.
    أما حالات ما يشبه الانسلاخ عن الواقع، فهي بفعل كثافة اللغة الشاعرية، حتى خلت نفسي في لحظات معينة، أطالع شعراً ، لاسيما وأن الوزن ليس هو الشيء الأساسي في لغة الشعر كما تعرفون.
    وبالرغم من استمتاعي بهذا " الشعر " الذي يزاوج بعضه بين اللاوعي والظرف اللامطلق، فقد كدت احتج على تدفقه بهذا القدر. ربما لأن الموضوع نفسه لا يحتمل خيالاً كثيراً.
    " كان الوطن في صيف 1960 بركاناً يموت ويولد كل يوم "..
    إنها تطرق واقعاً ، ثورة، ربما كانت بحاجة إلى المزيد من التفصيل كثورة قدمت مليون شهيد.
    وكان للقضية الفلسطينية حضورا أيضاً في الرواية.
    وكأني بالكاتبة أرادت أن تربط بين قضيتين بارزتين في حركة التحرر الوطني، وكان لابد لهذا الربط من شخصية تمثل إلى حد ما الجانب الفلسطيني، لذلك تم اختراع "زياد الخليل" وأخذ يؤثر في نفسية " حياة " حبيبة خالد. فظننتُ أن "زياد" سيزاحم "خالد" في عشق هذه الجزائرية الحسناء، ابنة أحد أقطاب الثورة البارزين.
    لكن هذا الظن تلاشى باستشهاد " زياد " حين عاد إلى الوطن .
    وأن يجعلنا الكاتب نظن شيئاً ، ثم نفاجأ عكس ما توقعنا ، فهذه خدعة، قد تشعرنا بعقم تفكيرنا، لكنها خدعة في صالح عنصر التشويق.
    أظن أن الكاتبة قضت على " زياد " عمداً، لتتخلص من حضوره على الورق !. ومسألة قتل الشخصية في الرواية سهل للغاية. كان يمكن أن تؤجل موته، أو تدعه يعيش. فضجر الكاتب من شخصية معينة، لأسباب تتعلق بالحبكة، لا يعني بالضرورة القضاء على الشخصية!.
    ثمة شيء آخر لم يرقني ، فقد أدركنا بالحدس أن الكاتبة أرسلت "زياد" ليستشهد!، لذلك لم يكن موته مفاجأة، أي أن عنصر المفاجأة أفسد في هذا الموقع.
    أما "خالد" فلكي تجعله الكاتبة بطلاً تراجيدياً، كان عليها أن تضفي عليه صفة من صفات البطل التراجيدي، كأن يكون البطل في أزمته السبب في عرقلة وتيرة الاستقلال في بلده. لذلك رأينا هروب خالد من واقعه، كإنسان فرد يمثل جماعة، اختارت الاغتراب على مواجهة الفئات الانتهازية التي ولدت بعد الثورة، ضاربة بمصالح الشعب عرض الحائط، ومؤثرة الثراء والمناصب على المبادئ والقيم. وبذلك يكون "خالد " سبباً من أسباب تفشي حالة الفوضى في مجتمعه!.
    من الخطأ القول أنه كان على الكاتبة، أن تلزم " خالد " بتحدي الفئات الانتهازية ومواجهتها، من أجل بناء مجتمع جزائري جديد مزقته الحرب. فبعض الآراء النقدية تقول ما معناه: ليس من حق الروائي أن يخضع شخصياته لقدر يختلط بإرادته. وقد عزز هذا الرأي سارتر " الشخصيات الروائية ينبغي أن تكون مستقلة وحرة، ولا ينبغي أن يحكم عليها المؤلف ".
    كذلك علينا ألا ننسى أن ظروف الحرب التي عاشها البطل، كانت تعكس على نفسيته جواً معيناً يؤثر في سلوكه وتطلعاته وأفكاره، لذلك تعذر على الكاتبة أحياناً التحكم بهذه الشخصية حسب رغبتها (رغبة الكاتبة) . فالحرب كانت تنافس البطل في الظهور، وتكاد أحياناً تخفيه بثقلها وسيطرتها. ولا غرابة أن هناك في النقد المعاصر، من رأي أن الحرب هي البطل، في رواية أو أكثر، من الروايات العالمية التي تناولت الحرب الهتلرية.
    وعلى ضوء هذا الرأي يمكن أن تستباح حقوق البطل، لدى روائي ما !، يمكن أن يصبح البطل مجرد موظف في شركة، أو شخصية لا وزن لها في القضية !. لذلك لم أرتح لهذا الرأي، وإن كان صائباً في موضعه، ربما بدافع إصراري على رؤية البطل البطولي، في كل رواية، البطل الذي ينحدر من " هوميروس".
    لكن بطلنا في " ذاكرة الجسد " ليس أسطورة، إنما هو إنسان معاصر بملامح ومواصفات تحمل الكثير من صفات البطل البطولي، الذي يقوم بدور الفعل الإنساني الفردي، ضمن مجرى الأحداث. وهذا يدل على تمكن الكتابة من بناء الشخصية، وإن لم تكن الشخصية مطابقة تماماً للواقع، إلا أنها صورة أقرب إلى الحقيقة، وهذا يمنحها مصداقية. والمصداقية باعتقادي شرط من شروط الشخصية الروائية، لاسيما الشخصيات "المعقدة" أو العميقة.
    أما الشخصيات التي اصطلح على تسميتها " شخصيات مسطحة " كشخصية "كاترين" الفرنسية، فلا تحتاج إلى جهد في العمل الروائي، يمكن أن يتناولها الكتاب بسهولة من قارعة الطريق، ويزج بها في السياق.
    هذه الشخصية " كاترين " لم تؤثر في أحد ، ولم يكن " خالد" ينظر إليها نظرة الغبطة والأمل، كما نظر " ليفين " إلى " كاترين " في رواية تولستوي. كانت بالنسبة لخالد وسيلة لتزجية بعض الوقت في متعة مشتركة. وأظن أن الكاتبة أهزلت هذه الشخصية، لتجعل منها صورة بدون قيمة. وقد ترمز هذه الشخصية إلى شريحة معينة في " باريس " ، هذه المدينة التي لم تستطع رغم إغراءاتها وتوهجها، إقناع "خالد " أن يتقبل إيقاع حياته الجديدة فيها. كان جسده في باريس، ودماغه في الوطن، يعيش الماضي، التذكر والذكريات، وكانت خارطة "قسنطينة" لا تغيب يوما عن ذهن هذه الشخصية المركبة، والتي تكونت بفعل بعض العوامل والظروف، التي صقلت هذه الشخصية وأبرزت سماتها.
    هناك ما يسمى بعلم النفس "أثر العوامل الجغرافية في الشخصية". وهذا العامل دفع البطل ليحدثنا بواسطة المونولوج، عن أماكن هامة في قسنطينة، كان بعضها ملاذاً للثوار "الجبال الخضر، الكهوف، قنطرة الحبال، الجسور، الأودية السحيقة".
    وكان وصفاً مشوقاً للغاية، لدرجة أن هذه الأماكن تظل ملتصقة في أذهاننا، نتصورها بجمالها ورهبتها، " نراها " تنطق وتتحرك .. وهذا ما يسمى "الظاهرة الإحيائية" إحياء الجمادات. وقد تحقق ذلك بفعل موهبة البطل.
    وهناك عامل البيئة، البيئة الحياتية، التي قضى فيها البطل أكثر أيامه، وكان لهذه البيئة حصة الأسد من الذكريات "المعتقلات، ملاحقة الثوار، البطولات، المرتزقة، التعذيب، زنزانة رقم 8 ، خطة الهرب، حي " كوشة الزيات ، سجن الكديا ، "سي طاهر"
    مؤسس إحدى الخلايا الأولى للكفاح المسلح". وأشياء أخرى كثيرة ومثيرة، بعضها متخيل وبعضها واقع. وليس لنا أن ننشد فقط الحقيقة، حين تتحدث عن البيئة، فقد أقر علم النفس "أن الفرد يستجيب للبيئة لا كما هي عليه في الواقع، بل كما يدركها، وحسب ما يفرغ عليها من معنى وقيمة وأهمية".

    أما الخيال في الرواية فلم يحصل لمجرد الخيال، إنما كان له دوافع ومبررات، أوجدتها ظروف مختلفة، سياسية اجتماعية ونفسية، لذلك رأينا هذا الخيال في حالات مختلفة متغيرة، أحياناًُ خيالاً فرحاً، أو جحيم الخيال، تارة خيالاً منظماً، وطورا خليطاً وفوضى، كفوضى المدن في بعض الروايات العالمية، وهذا مؤثر آخر لبيئة أخرى هي " باريس ".
    ولا غرابة أن تداخل أحياناً الواقعي والمتخيل، وإن نشط الخيال بهذه الوتيرة، فوجود البطل ليس وجوداً عادياً، إنما هو وجود معذب مأساوي، لذلك كان خياله وسيلة وهمية للخروج من أزمة، حتى وصل بخياله أحياناً إلى درجة اللامنطق، وقد قيل "حين يكون الواقع مراً يتخاذل المنطق ".
    ويمكن أن نجد أسباباً اخر لهذا المتخيل: كأن يكون الغرض غير واضح في ذهن البطل، أو حين يريد البطل أن يحوم حول الهدف، قبل أن يلمسه. عموماً فإن الصراع الذي عاشه البطل، خلق لديه رغبة التجديف في مناخات عمودية بعيدة، لكن الواقع كان دائماً يشفطه ويعيده .. كما تشفط الجاذبية عنفوان النسر من شاهق.
    لاشك أن هذا الخيال الخصب، المشحون بتجارب لها قيمة، قد زاد في جمالية هذه الرواية المؤثرة والرائعة، برموزها وجنونها وشاعريتها، والتي ستظل إبداعاً حقيقياً، في سجل الرواية العربية المعاصرة.
  • سعاد ميلي
    أديبة وشاعرة
    • 20-11-2008
    • 1391

    #2
    رد: المكان ، الشخصيات ، المتخيل والواقع في رواية أحلام مستغانمي

    رواية تختصر تاريخ الثورة الجزائرية، هذا هو موضوعها الأساسي، أزمة تاريخ وطني تثير الحاضر.

    --------------------

    كان الحب بمثابة عملية ترميم داخلي للبطل، وإلا كان سينهار، وتنهار الرواية. وفي أفضل الأحوال كانت ستفقد جزءاً كبيراً من عنصر التشويق، وتبقى رواية تاريخية شبه جافة.
    إذن هذا المتخيل الجميل كان إيجابياً وبناء. وهذا يتفق وترجمة د. صالح جواد الكاظم: يقول (الفريد دوبلن) " إن الرواية المعاصرة وليس التاريخية وحدها ، خاضعة لتيارين، تيار ينشأ من الحكاية الخيالية، والآخر من النقل ".

    ----------------------
    وعموماً ليست الدراما العاطفية شرطاً، من شروط توفر المتعة في العمل الروائي، لكن هندسة الرواية عند أحلام مستغانمي، فرضت هذا الحب الذي هو " مادة " منشطة لمعنويات البطل الروحية. وقد انبلج " فجر " هذا الحب بين " خالد " و " حياة " – أو المفترض أن اسمها " حياة " – في مكان مناسب لهذا الغرض، معرض للرسومات في باريس. لعل الكاتبة تؤمن بنظرة الرسام، أن كل شيء في الروح.


    قراءة ناضجة تستحق التنويه..
    شكرا لك سيدي المبدع لهذه القراءة المبدعة في رواية * ذاكرة جسد* للمبدعة القديرة والروائية أحلام موستغانمي.. استفدت منها فعلا..
    كل الود والتقدير
    مدونة الريح ..
    أوكساليديا

    تعليق

    • نور عامر
      أديب وناقد ومفكر
      • 19-03-2009
      • 36

      #3
      رد: المكان ، الشخصيات ، المتخيل والواقع في رواية أحلام مستغانمي

      الشاعرة المبدعة سعاد ميلي . تحية طيبة .
      اشكرك جدا على كلماتك الجميلة والمشجعة تجاه مقالي عن أحلام مستغانمي .
      مودتي واحترامي .

      نور عامر .

      تعليق

      • هادي زاهر
        أديب وكاتب
        • 30-08-2008
        • 824

        #4
        رد: المكان ، الشخصيات ، المتخيل والواقع في رواية أحلام مستغانمي

        أخي العزيز نور عامر
        جهد لا بأس به..
        ولكن بدون الغوص في أعماق الرواية بشكل جيد لإخراج من بين ثناياها المتعرجة المتشعبة والضيقة ما تدخره من خفايا وبابعاد
        انصحك بالمزيد من المطالعة
        محبتي
        هادي زاهر
        " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

        تعليق

        يعمل...
        X