انتشاء مشيئتي..
أَتَـسَـلَّــقُ الـكَـلِـمَــات كَـالـلَّـبْــلابِ
فَـالشِّعْـرُ غَــادَرَ مِــنْ مُـهُــوِدِ هِـضَـابِــي
فَـالشِّعْـرُ غَــادَرَ مِــنْ مُـهُــوِدِ هِـضَـابِــي
الــرِّيـحُ تَـنْـحِـتُ فِـي صُـخُـورِ خَـوَاطِـرِي
و الغَـيـثُ يَـبْحَـثُ فِــي عَـمِـيــقِ تُـرابِــي
و الغَـيـثُ يَـبْحَـثُ فِــي عَـمِـيــقِ تُـرابِــي
و الشَّمْـسُ تَحْـرِقُ نَـفْسَهَـا ـ عَـجَـبـاً لَـهَـا
لَـكَـأنَّــهَـا تَـهْـفُــو إِلَــى أَكْـوابِــــي
لَـكَـأنَّــهَـا تَـهْـفُــو إِلَــى أَكْـوابِــــي
و يُـحَـاوِلُ الصَّلْـصَـالُ رَسْـمَ حَـقِـيـقَـتِـي
أَيُـحَـاوِلُ المِـسْـكِـيــنُ شَـكْـلَ إهَــابِــي ؟
أَيُـحَـاوِلُ المِـسْـكِـيــنُ شَـكْـلَ إهَــابِــي ؟
و يُــرَدِّدُ الإدْرَاكُ مَــا فِـــي لُــجَّـتِــي
كَـكَـمَـنْـجَـةٍ تَـبْـكِــي عَـلَـى الأَحْـبَــابِ
كَـكَـمَـنْـجَـةٍ تَـبْـكِــي عَـلَـى الأَحْـبَــابِ
و يَـلُــوحُ فِــي الآفَـاقِ بَـعْـضِـي فَـجْـأَةً
فَـأَخَــالُـهُ سِــرْبٌ يُـحِـيــطُ ضَـبَــابِــي
فَـأَخَــالُـهُ سِــرْبٌ يُـحِـيــطُ ضَـبَــابِــي
نَـارٌ تَـغُـضُّ مَـلامِــحِـي فِــي وَجْـهِـهَـا
فَـأَغِـيْــبُ حِـيْـنـاً فِـي جَـحِـيْـمِ غِـيَـابِــي
فَـأَغِـيْــبُ حِـيْـنـاً فِـي جَـحِـيْـمِ غِـيَـابِــي
و يُـسَـاجِــلُ المَـنْـفَـى فُـلُـولَ وَسَـاوِسِـي
لِــتُـجِـيــدَ بَــوْصَـلَـتِــي دُرُوبَ إِيَــابِــي
لِــتُـجِـيــدَ بَــوْصَـلَـتِــي دُرُوبَ إِيَــابِــي
رَهْـطٌ مِــنَ الأَحْـلامِ رَهْــنُ تَـمِـيْـمَـتِـي
و الـعَـمْــرُ يَــذْوِي مِــنْ هَـدِيــرِ عَـبَـابِــي
و الـعَـمْــرُ يَــذْوِي مِــنْ هَـدِيــرِ عَـبَـابِــي
أَيُبَـعْـثـرُ الـلَّـحْـنُ القَــدِيْـمُ سُـكُـوتَـهُ
عِـشْـقـاً تَـلَـبَّــسَ سُـمْــرَةَ الــغُــيَّــابِ؟
عِـشْـقـاً تَـلَـبَّــسَ سُـمْــرَةَ الــغُــيَّــابِ؟
آوِي إِلَـى بُـسْـتَــانِ رُوحِـي... قَـطْــرَةً
أَسْـقِــي نَـخِـيـلِـي مِـنْ نَـمِـيــرِ شِـعَـابِــي
أَسْـقِــي نَـخِـيـلِـي مِـنْ نَـمِـيــرِ شِـعَـابِــي
لأَهُــزَّ فِــي بَـرْدِ الكَـآبَـةِ مِـشْـجَـبِـي
وَأَبُــثَّ فِـــي دِفْءِِ السُّـكُـــونِ شَــبَـابِـــي
وَأَبُــثَّ فِـــي دِفْءِِ السُّـكُـــونِ شَــبَـابِـــي
تَتَوَهَّـجُ تَتَـوَهَّـجُ الـنِّـيـرَانُ فِـي صَــدْرِي هُـنَـا
وَأَنَــا أُسَــافِـــرُ فِـــي رُؤى أَخْـشَــابِــــي
وَأَنَــا أُسَــافِـــرُ فِـــي رُؤى أَخْـشَــابِــــي
الـصَّـمْــتُ أَوْرَقَ فِــي شِـفَـاهِ أَزِقَّـتِـي
شِـعْــراً يُــحَــاوِلُ نَـغْـمَــةَ (الـسَّــيَـــابِ)
شِـعْــراً يُــحَــاوِلُ نَـغْـمَــةَ (الـسَّــيَـــابِ)
صُـوُرٌ مِـنَ المِـيْـلادِ تَـسْـأَلُ نَـفْـسَـهَـا
كَـيْـفَ امْـتَـطِـيْـــتُ أَنـَـا جَــوَادَ شِـهَـابِــي؟
كَـيْـفَ امْـتَـطِـيْـــتُ أَنـَـا جَــوَادَ شِـهَـابِــي؟
لو كَـانَ لـلـتَـارِيـخِ نـضُّ عَـبَـاءَتِـي
لَـتَـتَـبَّـعَـتْ أُمَـــمٌ خَــطُــى أَعْـــقَـــابِي
لَـتَـتَـبَّـعَـتْ أُمَـــمٌ خَــطُــى أَعْـــقَـــابِي
لَـكِـنَّ فِـي سِـفْـرِ الخُـلُـودِ وَجَدْتُـنِـي
أُتْـلَـى وَحِــيــداً فِــي سُـطُــورِ كِـتَـابِـــي
أُتْـلَـى وَحِــيــداً فِــي سُـطُــورِ كِـتَـابِـــي
هَـا قَـدْ كَـبِـرْتُ ـ أُشُـارِكُ الأَنْـوَاءَ فِـي
أَشْــجَـانَـهـا وَأَضَـــمُّ طِـفْــلَ سَـحَــابِــي
أَشْــجَـانَـهـا وَأَضَـــمُّ طِـفْــلَ سَـحَــابِــي
و أُطَـوِّقُ المَعْـنـَى جُـيُـوشَ فَـصَـاحِـتَـي
فَـغَـداً يُـثِـيـرُ الـشِّــعْــرُ هَــدْأَةَ مَــا بِـــي
فَـغَـداً يُـثِـيـرُ الـشِّــعْــرُ هَــدْأَةَ مَــا بِـــي
هـذَا أَنَـا أَسْـرَجْـتُ ضَـوءَ شَـرِيـعَـتِـي
حَـتَّــى أَعُـــضَّ مَــبَــاسِـــمِ الإِغْــــرَابِ
حَـتَّــى أَعُـــضَّ مَــبَــاسِـــمِ الإِغْــــرَابِ
جُبْـتُ السَّـمَـاءَ فَـلَـمْ أَدَعْ مِـنْ غَيْـمَـةٍ
إلا وَقَــدْ جَـــرَّعْـــتُــهَــا أَنْــخَــابِـــي
إلا وَقَــدْ جَـــرَّعْـــتُــهَــا أَنْــخَــابِـــي
رُوحِـي فَـضَـاءٌ لا انْـكِـمَـاشَ لَـهُ.. أَنَـا
مَـلِــكٌ و هَــذَا الــبَّــدْرُ مِـــنْ حُــجَّـــابِي
مَـلِــكٌ و هَــذَا الــبَّــدْرُ مِـــنْ حُــجَّـــابِي
قَـبَّلْـتُ ثَـغْـرَ الـكَـونِ فَـيْـضَ غِـوايَـةٍ
فَــانْــثَـالَـــتِ الأَرْواحُ فِــي أَعْــصَــابِـــي
فَــانْــثَـالَـــتِ الأَرْواحُ فِــي أَعْــصَــابِـــي
والْتَـاعَ فِـي جَسَـدِ الكَـلامِ ضَجِـيـجُـهَـا
حَــتَّـــى غَــدَتْ.. أَحْـجِــيَّــةَ الأَصْــــلابِ
حَــتَّـــى غَــدَتْ.. أَحْـجِــيَّــةَ الأَصْــــلابِ
تَـحْـتَ الجِـرَاحِ أَمُـجُّـهَـا .. لَـكِـنَّـمَـا
فــي رِيْـحِـهَـا قَـلَــقُ الــدُّجَــى المُــنْـسَـابِ
فــي رِيْـحِـهَـا قَـلَــقُ الــدُّجَــى المُــنْـسَـابِ
مَا زَالَـتِ الـرَّعَـشَـاتُ تُـجْـلِـي دَهْشَـتِـي
وَبَــقِــيَّـــةَ الآَيَــــاتِ لـــلأَغْـــــرَابِ
وَبَــقِــيَّـــةَ الآَيَــــاتِ لـــلأَغْـــــرَابِ
مَــاذَا وُقُــوفِــي و الـسُّـدَى وثُـقُـوبُـهُ
نُـسُـكٌ مِــنَ الـبَـرَكَـاتِ يَــا مِــحْــرَابِــي ؟
نُـسُـكٌ مِــنَ الـبَـرَكَـاتِ يَــا مِــحْــرَابِــي ؟
فَضَـحَ البَـيَـاضُ مَغَـارَتِـي.. مَـا عُـدْتُ أَهْـ
ــوَى يَـا طُـيُـورَ الـنُّــورِ طُـهْــرَ حِـجَـابِــي
ــوَى يَـا طُـيُـورَ الـنُّــورِ طُـهْــرَ حِـجَـابِــي
مِــنْ أَيْــنَ أَطْـوِي صَفْحَتِي وِحِـكَـايَـتِـي؟
وَنَــقَــاوةُ الخَـفَــقَــاتِ فِــي جِـلْـبـابِــي
وَنَــقَــاوةُ الخَـفَــقَــاتِ فِــي جِـلْـبـابِــي
لَــنْ تَـعْـرِفَ الأَيَّــامُ طَــعْـمَ هَـزَائِـمِـي
فَـالمَّـجْــدُ كَـــأسٌ مِــنْ كُــؤُوسِ شَـرَابِـــي
فَـالمَّـجْــدُ كَـــأسٌ مِــنْ كُــؤُوسِ شَـرَابِـــي
السياب هو الشاعر: بدر شاكر السياب