زرتُ بلداً تُجنِنُ..... جمالُها يُذهبُ العقلَ!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يسرية سلامة
    عضو الملتقى
    • 05-10-2009
    • 24

    زرتُ بلداً تُجنِنُ..... جمالُها يُذهبُ العقلَ!!



    على شاطيءِ زمنٌ جميلٌ نظمتُ أصدافَ المحبةِ على كل صدفةِ نقشتُ وعدي بألا أنساكِ.
    هكذا عاهدتُ نفسي في هذهِ البلادِ الخلابةِ، وصرتُ أجوبُ شوارعِهَا، وبلا هدفٌ سوى استكشافُها، مترجِّلةً، راكبةً، طائرةٌ، وغائصةٌ في قاعِ البحارِ.
    اللهُ.........بحرٌ يأخذٌ زرقةَ السماءِ ويتدرجُ في اللونِ الأزرقِ إلى أنْ يلتحمَ معها في صفاءِ ونقاءِ.
    ما هذا التناغُمُ الأخَّاذُ بينَ الطبيعةِ، ألوانُ الورودِ، رائحةُ اليَاسَمين، مساحاتٌ خضراءٌ واسعةٌ وبأشجارِ باسمةِ، وهدوءِ تاااااااامِ، هناك بونٌ شاسعٌ بينِ ما اعتدتُ وما أجدُ الآن، فالدُّنيا تخلو من الضجيجِ والصخبِ إلا من تغريدِ الطيورِ، فكأني في الجنةِ.
    بدأتُ بمن أحبُ مستكشفةً أسرارهُ، فتجولتُ بينَ الُشعبِ المُرجانيةِ والأسماكُ بقاعِ البحرِ بوسيلةِ مواصلاتِ ونزهةِ في نفس الوقت، متوسطةُ السرعةِ _لا أعرفُ إسمُها_ فهي جديدةُ، تستطيعُ أن تستقلَها من منطقةِ إلى أخُرى، بها مقاعدٌ ولها محطاتٌ مجهزةٌ وآمنةٌ، يُمكنكَ التفقُد من خلالها لتعيش تلك الدقائق في هذا العالمِ الساحرِ، الملئَ بالأسرارِ، لذلك فهي ممتعةٌ جدًا.
    وطاف بي التلفريك فوق الجبالِ، والأنهارِ وسار مسافاتٍ طويلةً وأنا في قمة السعادة، بمنظر الجبالِ المرتفعةِ، والمباني غير الشاهقةِ والتي تتوسطُ المساحاتِ الخضراءِ بشكلٍ منتظمٍ...
    دفعني الفضول أن أستقل قطار"الطلقة"، فهو يقطعُ مسافاتٍ طويلةً جدًا في سرعةِ البرقِ، لكنك لا تستطعُ أن ترى شيئًا من خلالِ النافذةِ المجاورةِ لك كقطارتِنا المُعتادةِ، ولا يوجد به ضيافةٌ، لأنه يستغرق عشرون دقيقة قاطعًا مسافة تعادلُ تلك التي بين مدينتي القاهرة والإسكندرية، حيث زرتُ أربعةَ مُدن بهذا القطار في يومٍ واحدٍ، فكانت تجربة ممتعة جدًا وجديدة بالنسبةِ لي، والمُفاجأة التي عرفتها أنه سيربط بين جميعِ أقطارِ الوطنِ العربي.
    توجهت لشراء بعض الصحف، لكني أجلت قراءتها تفصيلاً، وركزت فقط على الإعلانات المبوبة، راجية أن أجد لي مكانًا في هذا العالم الجميل، فإبتسمت عيناي، وإتسعت شعب صدري فإستنشقت هواءً نقيًا، وتساءلت في عقلي..أين الأزمة الاقتصادية التي يحكون عنها ليلاً نهارًا؟ وذلك بعد اكتشافي أنه يوجدِ وظائف شاغرة وبعددٍ هائلٍ، فكنتُ متواضعةً جدًا وقنوعة، فتقدمت لوظيفة أخصائي شئون عاملين في إحدى الشركات المتعددة الجنسيات، وتم الإتصال بي في اليومِ التالي لإجراءِ المقابلة الشخصية، التي تمت بنجاحٍ وسأبدأ عملي من أول الشهر القادم.
    ولحُسن حظي بقى على أول الشهر بضعة أيام قليلة، كنتُ أعد فيها الدقائق لتمر وأستلمُ وظيفتي الجديدةَ...........وفعلا مرت تلك الساعاتُ والدقائقُ، وقمت بإرتداءِ التايير الرمادي الجديدِ _الذي أشتريتُه خصيصًا كلاسيكي ليتلائم مع الوظيفةِ_ والحِذاء الأسودِ الجلد ذو الكعب خمسة سنتميترات حتى لا يُتعبني لنهايةِ اليوم، وذهبتُ إلى مقرِ الشركةِ لأجدَ الترحيبَ بالموظفةِ الجديدةِ _اللي هي أنا_ وأجد مدير بشوش يتعاملُ بطريقةٍ وديةٍ جدًا، يستطيع بها أن يُسيَّر الأمور كيفما يشاء في قسمه، أملى علّي عدة توجيهات بطريقة لطيفة، بعد أن عرّفني بطبيعة عملي، وسلّمني مفاتيحَ سيارةٍ صغيرةٍ لأستخدمها يوميًا في الذهاب إلى الشركة، ومفاتيح بيت صغير، وهذا يتم مع الموظفين المغتربين، وأيضًا لأنني محظوظةُ جدًا، فرغم أني لا أمتلكُ سيارةً إلى الآن إلا أنني تعلمتُ قيادةَ السياراتِ واستخرجتُ الرخصةَ منذُ قرابةِ الشهرين، شعرتُ وكأنني كائنٌ ذو جناحين يطيرُ من الفرحةِ.

    قررتُ في هذه اللحظاتِ أن أذهبُ لبيتي الجديد سيرًا على الأقدام، سبحان الله...... السماءِ تُمطرُ بحنانٍ ولطفٍ..... فشعرتُ تحت المطر أن السماء تُمطر ذهبًا وفضةً، فرحة وبهجة ..فأنا الآن في فصل الربيع ....في السعادة.....في جنة الله في أرضه!!

    وصلتُ إلي فيلتي الصغيرةِ لأجدُها لوحةٌ فنية، قمة في البساطةِِ، وغاية في التناسق والجمالِ، والرؤيةُ فيها مريحة للناظرِ، ومدعاة للإسترخاء، فإذا نظرت من أي شرفة تكتشفُ جمالاً لم تره من قبل .
    تتكونُ من طابقين، بالطابقِِ الأول "صالة فسيحة، مطبخ وحمام"، وبالطابقِِ الثاني "غرفتان للنومِ، وحمامٌ صغيرٌ"، وبه قبو زجاجي ملون يتوسطُ البيتَ، ويُطلُ على حديقةٍ صغيرةٍ مُحاطة بسورٍ وحزامٍ من النخيلِ والأشجارِ يسيرُ مع هذا السورِ وله بوابةٌ كبيرةٌ نسبيًا ذات متاريسٍ آمنةِ.
    فإذا نظرت من الشرفةِِ البحريةِ ترى البحرَ على مرمى البصر، ولا تستطيعُ أن تصلَ إلى آخره فيقوى بصَرُك، وتسترخي أعصابك، وتسمع صوتَ أمواجِه أحيانًا، وتراه هادئًا أحيانًا أخرى، وتشمُ رائحةَ اليودِ، ولن أصفُ لك منظرِ الشروقِ والأجملُ منه الغروبُ لأني أعجزُ عن تصويرِِِ هذا الجمالِِ.
    أما إذا نظرتُ من الشرفةِ الشرقيةِ، ستجد مساحاتِ واسعةًَ من اللونِِ الأخضرِِ وبها أشجارٌٌ للفاكهةِ، ونباتات تغمرها الورود والياسمين، مع سيمفونية رائعةٍ تعزفُ لتسمعَ أصوات البلابلِ والعصافيرِ وشتى أنواع الطيورِ.

    أما الشرفة الجنوبية...... فإذا نظرت من خلالها ستجد جبالَ كثيرةًً غير منتظمةٍ تقفُ بانسيابيةِ ورمالها تتزينُ لتظهرِ بتلك الجاذبيةِ والجمالِ.
    أما الشرفة الشمالية.... فيالها من نظرة تبعثُ فيك الحياةَ، فإذا نظرت منها تجدُ على مرمى البصر منظر لنهرِ جميل مياهه صافيه، هادئ، رزين، عاقل، خيّر، كريم.
    في هذا البيت الجميل قبوُ، وفي الأعلى تكسوه ألواح الزجاج الملون ، فهو مُضاءٌ طيلة النهار بالإضاءةِ الطبيعيةِ، لذا لا يحتاج للإضاءة بالنهار إلا في ظلامِ الليلِ.
    وأجمل ما في هذَا البيتِ، الهدوء حتى مع أحدث الأجهزة التكنولوجية، فكل الأجهزة باللمسِ، والإضاءةِ، فوجدتُ تليفونِ المنزلِ يضئُ ولا يرنُ _ تساءلتُ بيني وبين نفسي من سيتصلُ بي؟ " ده حتى أنا لا أعرفُ رقم البيتِ....؟ !"

    رفعت سماعةَ الهاتفِ، فوجدتُ شخصًا يتحدثُ العربيَةَ، ألقى على السلامِ، وعرَّفني بنفسهِ_ إنه الطيارُ الذي كان يقودُ الطائرةَ التي سافرتُ بها_ قال لي أنه لمحني حينما كان يُهنئ العروسين الجالسين في المقعدين التاليين لي، وأنه أعجب بطريقةِ كلامي مع المضيفِة، وبالكتابِ الذي كان بيدي_ كنت أقرأُ كتاب {البحثِ عن الذاتِ} للرئيس الراحل "محمد أنور السادات"_ وأخذ يتتبعُني بنظراتِه، وبعدها توصل إلى بياناتي....إلى أن إتصل بي، ويود أن نتعارفَ، وقد عبر عن رغبته في الإرتباط بي وتكوين أسرة.
    كانت مفاجأةً لِي، ولمْ أنبس ببنتِ شفاه، فلم أنطقُ بكلمةٍ واحدةٍ، لأني تذكرتُ وجهُه الذي يشبُه البدرَ المُضئَ، ولونه الخمري المائل للحمرةِ، وشعره الأسود الناعم، وعيناه العميقتان ذات اللون الأزرق الغامق، وطول قامته، وتلك البزة البيضاء المنشية والمكوية بعناية فائقة، وإبتسامته التي تكشف عن أسنانٍ متساويةٍ وناصعة البياض، ثم أغمضت عيناي، وتساءلت في عقلي... معقول؟!! ............. طبعًا موافقة.
    " ثم رددت عليه قائلةً، أنا إتشرفتُ بحضرتك، بس يعني حضرتك فاجأتني، ممكن تديني وقت بس للتفكير؟"
    رد قائلاً ... "أنا مابحبش أفكر....أحيانًا الإنسان يحتاجُ لنوعٍ من أنواعِ الجنونِ....فلماذا ترهقي نفسك بالتفكير؟....ياللا إلبسي وإنزلي عازمك ع العشا........بسرعة!!!! هاعدي عليك بالعربية........!!"
    رددت معتذرة بصوت مرتعش لأنني كاذبة ورغبتي جامحة في الخروج معه، أعطيت نفسي مهلة للتفكير، تراجعت عن الموافقة حتى لا يظن بي الظنون، لكنني بقيت مستيقظة أفكر فيه طول لليل.
    إن الطريق الضيق النبيل... أي الفهم الصائب، الفكر، الإنتباه، الكلام، العمل، الجهد والتركيز الصائب هو الطريق الوسط الذي يسمح بالرؤية والمعرفة، ويقود إلى السلام والحكمة واليقظة والنيرفا[1].
    فأنا من ذلك النوعِ الذي حينما يفرحُ لا يأكلُ ولا ينامُ، الأكلُ والنومُ فقط في حالاتِ الضيقِ.
    غفلت عيناي، ظننُتها لحظات، لكنها كانت ساعتين كاملتين، وهما كافيتان لإستعادةِ نشاطي من جديدٍ، فتوضأتُ وصليتُ ركعتَيَن الضُحى، يعقبهُما ركعتَين شُكر للهِ، وإستبدلتُ ملابسي لأذهب إلى عملي الذي أحببتُه، فانطلقتُ ممسكةً بمفاتيحِ سيارتي الجديدةِ، ثم أدرتها وسرت بسرعةٍ متوسطة_ مع أن الشوارعَ خاويةٌ إلا من بعض السياراتِ القليلة جدًا_ وإشارات المرور في مكان واضح وأسهم الاتجاهات مُضيئة ومنضبطة في إشارتها لأسماءِ الشوارع المكتوبة بخطٍ واضحِ كبير ومضيء هو الآخرُ ليلاً، وبالطبعِ الشوارع واسعة جدًا ومُنظمة ومُقسمة إلى خمسِ حاراتٍ، لكلِ نوع من السياراتِ حارةٌ، وللدراجاتِ بأنواعِها حارةٌ.
    فأدرتُ مذياع السيارة الذي تعودتُ سماعُه في بيِتنا، وأخذتُ أُقلّبُ بين المحطاتِ الإذاعيةِ..إلى أن وجدتُ وللهِ الحمدُ أغنية "صوتك" بصوتٍ يُحّرك الحجر ... أغنية أعشقها لمحمد منير، أخذ صوته الرزين الدافئ يصدح في سماء المدينة ...

    " صوتك وسط القلوب أنا بعرفه، صوتك مليون كمانجه بيعزفوا، صوتك أرق من النايا، صوتك غُنى مالي السُكات، صوتك مفيش أي شعر يقدر حبيبتي يوصفه.....صوتك!، خليني أصرخ جوه حضنك م الحنان، وكل ما أصرخ زوّدي الأحضان كمان، إملكيني، إأسريني أعُبري بيا الزمان، صوتك حبيبتي هو بابي على الحياة، لو يتقفل يبقى حلم العمر تاه، إندهيلي إوهِبي لي بإيديكِ دي شط النجاة"

    إنسجمت معها جدًا، وبعد أن انتهت سمعت كلمات خفيفة تبعثُ على الأملِ وتدعُو للإبتسامِ وعرفتُ إنها إذاعةُ الشرقِ الأوسطِ، ثم أذاعت نشرة الأخبار.....

    سادتي آنستي مستمعي إذاعة الشرق الأوسط_ أسعد الله صباحكم_ إليكم البيان التالي.......

    لقد تمَّ بحمدِ الله الإنسحابُ الاسرائيلي الكاملُ من الأراضِي الفلسطينيةِ، وعودةُ القُدسِ عربيةٌ، الإنسحاب الكامل الأمريكي من العراق، وإعادة بناء العراق، إقامة سوق عربية مشتركة، وتوحيد العملة العربية إلى الدينار العربي، القضاء على البطالة في الوطن العربي لا سيما في مصر.... إجتياز العالم للأزمة الاقتصادية، وبخاصة في الوطن العربي نظرًا للتعاون المستمر، إنتعاش الإقتصاد المصري بصفة خاصة، وذلك لإكتشاف العديد من مناجم الذهب، وتزامُنًا مع الاتفاق مع "سلة غذاء الوطن العربي " إقامة بعض المشروعات التنموية (الزراعية والحيوانية) لصالحِ السودان والوطن العربي.
    علاوة على أنه يحق للمواطن العربي التجوال في جميعِِ أنحاءِ الوطنِ العربي بإبرازِِ إثباتِ الشخصية فقط.
    إرتفاع مستوى التعليم في الوطنِ العربي، وإرتفاع نسبة الزواج بشكلٍ ملحوظ في الوطنٍ العربي وإختفاء العُنوسة، هذا ويُقابلها إنخفاض في نسبِ الطلاقِِ.
    عودة بلاد الأندلس تحت إمرة العرب، وغدت ضمن أقطار الوطن العربي.

    تمَّ إنشاء خطوط سككٍ حديديةٍ تربط بينَ جميع مُدنِ وعواصمِ وموانئ الوطن العربي، وجسر بعرضِِ البحر الأحمر يربط بين جمهوريةِ مصر العربية والمملكةِ العربية السعوديةِ.

    لقد تنحي الرئيسُ العربي"............." عن الحكم وهو مازال حيًا يُرزقُ، وتمَّ تخصيصُ راتبِ شهري لسيادتِه لإعانتِه على متطلباتِ الحياةِ. حيث أنه يمكن الإستغناء عن المواد الغذائية، لأن الموت تذوقه كل نفس منذالأزل، أما الحكومة فلا تقف على قدميها إلا بثقة الشعب.[2]
    سادتي آنستي إلى هنا تنتهي نشرةُ الأخبارِ، والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته
    وفي هذا المقامِ، فصمتي خيرٌ من الكلامِِ، وإن قلتُ فما عندي جديدٌ، وما أجمل من الذي قيل.
    فمن فرطِ الفرحةِ ضغطت بقدمي بقوة على البنزين لأطير..... مع ضربة من قبضة يدي في الهواءِ .....بهزة رأس وإبتسامة عريضة، فشعرت بعدها بصقيعٍ في قدمي...............!!!!! لقد خرجت قدمي من تحتَ غِطائي، وإستيقظتُ من نومي!!!!!!



    يسرية سلامة


    [1]يجب اتباع سلوكيات أخلاقية هي خليط من حياة العزلة وانطواء على الذات. تتطلب هذه الأخيرة ممارسة أربع فضائل، والتي تسمى "قصر البراهما": الإحسان، الإشفاق، التفكير الإيجابي، والرزانة. تساعد هذه الممارسات على انبعاث إيجابي (حياة أفضل). يتوجب على الأشخاص القيام بأعمال اجتماعية جليلة، (الصدقات)، لتصل إلى حالة من السعدة القصوى حسب قول بوذا : الكف عن الممارسات الخمس1- الكف عن القتل، 2- الكف عن أخذ ما لم يُعطى له، 3- الكف عن الكلام السيئ، 4- الكف عن السلوكيات الحِسية المُشينة، 5- الكف عن تناول المشروبات المُسْكِرة والمخدرات. بإتباع هذه التعاليم يمكن القضاء على الأصول الثلاثة للشرور: الشهوانية، الحِقد والوَهم
    (2) من أقوال كونفوشيوس لـزي قونغ.


  • دريسي مولاي عبد الرحمان
    أديب وكاتب
    • 23-08-2008
    • 1049

    #2
    رد: زرتُ بلداً تُجنِنُ..... جمالُها يُذهبُ العقلَ!!

    يسرية سلامة..تحية خالصة...
    كنت أنتظر تلك الانعطافة الحالمة التي ستجعلني ألامس شاعرية الأحلام...من العنوان الافت وحالة النرفانا وهي تتملكني بين قصتك هذه...في بلدك هذا...فذهب عقلي في ثنايا أفلاطونيتها...
    نص رائع وقص ماتع...يقحمك في سيرورة الأحداث...في تسلسلها الغرائبي...في مقاربتها الشاملة...فتطير معه لتنسى ضرورة الواقع بقسوتها...وتحلق ملء ارادتك لتعانق عوالم أخرى امتدت ما بين الذات وأحلامها وهموم الأوطان وأحوالها..
    يسرية...صافحت نصك هذا بعمق الروح البوذية...
    وقلت في نفسي قولة كونفوشيوسية" لكي تبدع حياة يلزمك كثير من الوقت وكثير من الفراغ...ولكي تكون مثل الناس ماعليك الا أن تقلد" وبحق كنت مبدعة هنا وباعتراف صادق...
    تقديري

    تعليق

    • يسرية سلامة
      عضو الملتقى
      • 05-10-2009
      • 24

      #3
      رد: زرتُ بلداً تُجنِنُ..... جمالُها يُذهبُ العقلَ!!

      الأستاذ/ دريسي مولاي
      أسعدني كثيرًا أن تعيش الحلم بأحداثه وما يحمله من فانتازيا وطموح، وآمال ورؤى ميتافيزيقية بمقارانتها بواقعنا الآن....ورأيك يتوج قصتي ويدعم نجاحها...لك مني جزيل الشكر وفائق الاحترام
      يسرية سلامة

      تعليق

      يعمل...
      X