غريبه
مبروك يا أبو حاتم ولادة طفلتك الجديدة
الله يبارك بكم إنها نعمه من الله ألبنات نعمه ألحمد لله
توشوشت النساء ما أبشعها كل أخواتها شقراوات
إن أمها شقراء وأبوها أسمر طالعه لأبوها (غريبه)
كبرت وتزوجت لرجل من قرية أخرى ,وأذكر أنني لم أتوقف طوال اليوم عن البكاء خاصة بعد أن تركنني أخواتي وصديقاتي,طأطأت رأسي خجلة فقد كان الجميع يراقب العروس لون عيوني, وتسريحة شعري, وحتى فستاني الأبيض الذي كان يعتبر يومها......؟؟؟؟؟
أكثر من اللازم.؟؟؟ بالنسبه لفساتين عرائس هذه البلده.
, وسمعت صوت امرأة تهمس"جميلة هذه الغريبه"
وعشت سنوات بهذه البلدة أقاسي من ألغربه وبالرغم من مرور السنوات مازالوا أهل ألبلده يقولون عني(غريبه)
وصرت حتى بعد سنوات من ألغربه إذا ذهبت للمشاركه بأية مناسبة في بلدي أللتي ولدت فيها أحس هناك أيضا بأني (غريبه)
مضت الأيام فقررت أن أتعلم وعندما وصلت إلى ألجامعه بالرغم من أنني لم أنهي إلا الصف الرابع وبالرغم من هذا كنت أحصل على أعلى علامات في امتحاناتي,أستغرب حتى أقرب الناس إلي وقالوا (غريبه)
عندما تحدث الجميع عن مشاكلهم وهمومهم أصغيت لهم فرحت لفرحهم, وحزنت لحزنهم ,وحاولت بكل ما أوتيت من قوه أن أساعدهم.ولكن عندما شكيت همومي لووا بوازهم وتساءلوا إنها إنسانة قويه ما أللذي يجعلها تتذمر وماذا ينقصها (غريبه)
حتى أقرب الناس إلي لم يشعروا بقسوة غربتي فأحسست أني حتى في بيتي( غريبه)
قررت يوما أن أخرج الكلمات أللتي أكتبها من ظلمة جواريها وأنشرها على الملأ فقرأها البعض واستغربوا بعضهم قرأها وفهمها فشجعني واهتم بأن يتابع جميع المواد أللتي انشرها, والبعض قرر رأيه حتى قبل بأن يقرأ أو يفهم ما كتبت .وقالوا كيف تتجرأ وتكتب بدون اسم مستعار(غريبه)
وعندما قرأت صديقة عزيزة علي ما كتبت قالت أحب فيك شجاعتك وأستغرب كم هي جريئة .أجبتها إسمعي يا أختاه:
إن المواضيع أللتي أكتب فيها ليست سوى قطرة في بحر مما تكتبه الأخريات , وقدرتي على التعبير الكتابي لا تعتبر إلا محاولة بسيطة بأن أفكر بصوت مرتفع, هناك الكثيرات اللواتي تعودن منذ الصغر أن يدارين أحاسيسهن وعودوهن على الصمت وعدم نشر مشاعرهن كالغسيل على حبال متأرجحة يقرأها كل المارة ,فاعتدن على الصمت, وكثيرات دفن كتابتهن في خبر كان كي لا تنهشهن انتقادات المجتمع , ولكن في أيامنا هذه ظهرت خطوات واسعة وشجاعة تسير نحو الكتابات الأدبية وهناك أصوات نسويه وصل صوتها إلى كل مكان.مع أن كثيرون يعتبرونها (غريبه).........
وكثيرة هي المرات التي حاولت أن أقوم بعمل أشياء أحيانا أفشل فيهللوا لفشلي وأحيانا أنجح فيتهامسون إنها لا تستسلم لليأس.يا لها من إنسانة (غريبه)
وحتى عندما كنت أقوم بأعمال يقوم بها الرجال كان الجميع يستغرب ,فحتى عندما ثقب إطار سيارتي مرة عندما كنت أقودها على شارع مزدحم بالسيارات, تكاثف عدد من الرجال لعرض عضلاتهم واقترحوا المساعدة , فشكرتهم وشمرت عن ساعدي واستبدلت الإطار بالضبط كما يفعل الرجال فغضبوا مني , كيف تتجرأ وترفض نخوتنا ؟" وين راحت الرجال ؟" يا لها من امرأة (غريبه)
سئمت أن أبقى أينما ذهبت, وكل ما فعلت أن أكون غريبه.فتمنيت الموت لعلي أرتاح من غربتي.
وأخيرا توفيت بالأمس فنادى الإمام داعيا الناس للمشاركة في دفني,
قالت الأولى لزوجها يا الهي :ألم يكن بأستطاعتها أن تنتظر حتى يوم السبت! أليوم كنا سنقوم أنا وصديقتي بتحضير الكعك للعيد.
وقالت الثانية لجارتها: ليتها توفيت يوم السبت لقد كنت أنوي السفر مع زوجي لشراء ملابس لعرس ابنة أختي
وقالت جارتي لأختها: "يا اللا منيح إلي ماتت أليوم لأن خطبة إبن أخي يوم السبت. مليح أنها لم تمت يوم السبت .
وفي جنازتي وقف زوجي حزينا عيناه متورمتان من شدة بكائه وحزنه علي , وقف الرجال يواسونه ويعزونه على فقدانه لشريكة حياته وأم أولاده هذه المرأة أللتي أفنت حياتها في سبيل خدمته وخدمة أبنائها. وهو بدوره كان يفكر .....مسكينة كم تعبت لأجلي ولأجل أبنائنا,وقد كانت نعم المرأة المتفانية,أما أنا فقد قصرت معها ليتها تعود لسنة واحده كي أجعلها أسعد النساء على الكرة الأرضية...قررت الآن أنني سوف أعلن الحداد عليها سنة كاملة,ولن آكل( المعكرونه) لسنة واحده فقد كانت تحب أكل المعكرونه؟ بل قررت أن لا آكل المعكرونه طوال حياتي ,أصلا أنا لا أحب المعكرونه ولم أتناولها طوال حياتي. يااللهي لم يمر على فراقي لها سوى بعض ساعات وها أنا أحس بشوق عظيم لها ...... أشتاق لضحكتها, لمزاحها ,لسرعة غضبها, وسرعة رضاها, أشتاق لعينيها ,ولقلبها الطيب.نعم لقلبها الطيب.
وفجأة اقتربت منه صبيه شقراء مدت يدها نظرت مباشرة إلى عينيه غمزته بعينها ,وشدت على يده"طول العمر إلك يا خيي"
وانصرفت .اقترب من أذن صديقه:من هذه وزوجة من؟
أجابه صديقه :إنها عزباء ليست متزوجة.
عاد ليقف بوقار يمد يده ووجهه لتلقي قبلات التعازي,ولكنه لم يكن يشعر بالأيدي الممتدة ,إنما ما زال يحس بيد تلك الجميلة يد البيضاء باردة,وغمزة عينها ما زالت كقنبلة انفجرت في وجهه ,تساءل بينه وبين نفسه ترى من تكون هذه ألجميله؟ ولماذا هي عزباء بالرغم من جمالها؟سأستفسر عنها بعد الجنازة ؟؟؟(غريبه)؟؟؟
بكى الجميع حزنا وحرقة على موتي وبعد عدة ساعات جلسوا بحلقة دائرية يثرثرون ,ويتذمرون ,ويتسابقون في إعداد وجبات الطعام
ويتساءلون من سيقوم بتحضير الوجبة غدا, وما نوع الحلوى أللتي ستقدم مع فنجان القهوة.
عندما فتحوا حجرة الموتى لم يجدوا متسعا لنعشي فوضعوني عند باب( الخشخاشه ) وأغلقوا الباب أهالوا إمامه التراب وأسرعوا بالعودة فقد انهوا مهمتهم وكان الطقس ماطرا فصاروا يتساءلون:لماذا لم تمت بالأمس إن فقد كان الجو لطيفا(غريبه)
أخذت الريح القويه تدخل إلى الخشخاشه فصار نعشي يهتز رغما عني,
فتذمر الأموات وتأففوا... وكان إلى, جانب نعشي نعش لجارة لي لم تكن تحبني منذ وصولي إلى البلدة همست في أذن جارها :شو جابها لهون تقلق راحتنا كانوا يدفنوها في بلادها"لإنها ( غريبه)....
كانت روحي حزينة تائهة تبحث عن الخلاص فسالت دمعة حزينة من عيني وقالت: مسكينة غريبة عاشت وماتت غريبه وانحدرت إلى كفني مخبئة نفسها حتى لا يراها أحد فحتى دمعتي أحست بأنها(غريبه)
مبروك يا أبو حاتم ولادة طفلتك الجديدة
الله يبارك بكم إنها نعمه من الله ألبنات نعمه ألحمد لله
توشوشت النساء ما أبشعها كل أخواتها شقراوات
إن أمها شقراء وأبوها أسمر طالعه لأبوها (غريبه)
كبرت وتزوجت لرجل من قرية أخرى ,وأذكر أنني لم أتوقف طوال اليوم عن البكاء خاصة بعد أن تركنني أخواتي وصديقاتي,طأطأت رأسي خجلة فقد كان الجميع يراقب العروس لون عيوني, وتسريحة شعري, وحتى فستاني الأبيض الذي كان يعتبر يومها......؟؟؟؟؟
أكثر من اللازم.؟؟؟ بالنسبه لفساتين عرائس هذه البلده.
, وسمعت صوت امرأة تهمس"جميلة هذه الغريبه"
وعشت سنوات بهذه البلدة أقاسي من ألغربه وبالرغم من مرور السنوات مازالوا أهل ألبلده يقولون عني(غريبه)
وصرت حتى بعد سنوات من ألغربه إذا ذهبت للمشاركه بأية مناسبة في بلدي أللتي ولدت فيها أحس هناك أيضا بأني (غريبه)
مضت الأيام فقررت أن أتعلم وعندما وصلت إلى ألجامعه بالرغم من أنني لم أنهي إلا الصف الرابع وبالرغم من هذا كنت أحصل على أعلى علامات في امتحاناتي,أستغرب حتى أقرب الناس إلي وقالوا (غريبه)
عندما تحدث الجميع عن مشاكلهم وهمومهم أصغيت لهم فرحت لفرحهم, وحزنت لحزنهم ,وحاولت بكل ما أوتيت من قوه أن أساعدهم.ولكن عندما شكيت همومي لووا بوازهم وتساءلوا إنها إنسانة قويه ما أللذي يجعلها تتذمر وماذا ينقصها (غريبه)
حتى أقرب الناس إلي لم يشعروا بقسوة غربتي فأحسست أني حتى في بيتي( غريبه)
قررت يوما أن أخرج الكلمات أللتي أكتبها من ظلمة جواريها وأنشرها على الملأ فقرأها البعض واستغربوا بعضهم قرأها وفهمها فشجعني واهتم بأن يتابع جميع المواد أللتي انشرها, والبعض قرر رأيه حتى قبل بأن يقرأ أو يفهم ما كتبت .وقالوا كيف تتجرأ وتكتب بدون اسم مستعار(غريبه)
وعندما قرأت صديقة عزيزة علي ما كتبت قالت أحب فيك شجاعتك وأستغرب كم هي جريئة .أجبتها إسمعي يا أختاه:
إن المواضيع أللتي أكتب فيها ليست سوى قطرة في بحر مما تكتبه الأخريات , وقدرتي على التعبير الكتابي لا تعتبر إلا محاولة بسيطة بأن أفكر بصوت مرتفع, هناك الكثيرات اللواتي تعودن منذ الصغر أن يدارين أحاسيسهن وعودوهن على الصمت وعدم نشر مشاعرهن كالغسيل على حبال متأرجحة يقرأها كل المارة ,فاعتدن على الصمت, وكثيرات دفن كتابتهن في خبر كان كي لا تنهشهن انتقادات المجتمع , ولكن في أيامنا هذه ظهرت خطوات واسعة وشجاعة تسير نحو الكتابات الأدبية وهناك أصوات نسويه وصل صوتها إلى كل مكان.مع أن كثيرون يعتبرونها (غريبه).........
وكثيرة هي المرات التي حاولت أن أقوم بعمل أشياء أحيانا أفشل فيهللوا لفشلي وأحيانا أنجح فيتهامسون إنها لا تستسلم لليأس.يا لها من إنسانة (غريبه)
وحتى عندما كنت أقوم بأعمال يقوم بها الرجال كان الجميع يستغرب ,فحتى عندما ثقب إطار سيارتي مرة عندما كنت أقودها على شارع مزدحم بالسيارات, تكاثف عدد من الرجال لعرض عضلاتهم واقترحوا المساعدة , فشكرتهم وشمرت عن ساعدي واستبدلت الإطار بالضبط كما يفعل الرجال فغضبوا مني , كيف تتجرأ وترفض نخوتنا ؟" وين راحت الرجال ؟" يا لها من امرأة (غريبه)
سئمت أن أبقى أينما ذهبت, وكل ما فعلت أن أكون غريبه.فتمنيت الموت لعلي أرتاح من غربتي.
وأخيرا توفيت بالأمس فنادى الإمام داعيا الناس للمشاركة في دفني,
قالت الأولى لزوجها يا الهي :ألم يكن بأستطاعتها أن تنتظر حتى يوم السبت! أليوم كنا سنقوم أنا وصديقتي بتحضير الكعك للعيد.
وقالت الثانية لجارتها: ليتها توفيت يوم السبت لقد كنت أنوي السفر مع زوجي لشراء ملابس لعرس ابنة أختي
وقالت جارتي لأختها: "يا اللا منيح إلي ماتت أليوم لأن خطبة إبن أخي يوم السبت. مليح أنها لم تمت يوم السبت .
وفي جنازتي وقف زوجي حزينا عيناه متورمتان من شدة بكائه وحزنه علي , وقف الرجال يواسونه ويعزونه على فقدانه لشريكة حياته وأم أولاده هذه المرأة أللتي أفنت حياتها في سبيل خدمته وخدمة أبنائها. وهو بدوره كان يفكر .....مسكينة كم تعبت لأجلي ولأجل أبنائنا,وقد كانت نعم المرأة المتفانية,أما أنا فقد قصرت معها ليتها تعود لسنة واحده كي أجعلها أسعد النساء على الكرة الأرضية...قررت الآن أنني سوف أعلن الحداد عليها سنة كاملة,ولن آكل( المعكرونه) لسنة واحده فقد كانت تحب أكل المعكرونه؟ بل قررت أن لا آكل المعكرونه طوال حياتي ,أصلا أنا لا أحب المعكرونه ولم أتناولها طوال حياتي. يااللهي لم يمر على فراقي لها سوى بعض ساعات وها أنا أحس بشوق عظيم لها ...... أشتاق لضحكتها, لمزاحها ,لسرعة غضبها, وسرعة رضاها, أشتاق لعينيها ,ولقلبها الطيب.نعم لقلبها الطيب.
وفجأة اقتربت منه صبيه شقراء مدت يدها نظرت مباشرة إلى عينيه غمزته بعينها ,وشدت على يده"طول العمر إلك يا خيي"
وانصرفت .اقترب من أذن صديقه:من هذه وزوجة من؟
أجابه صديقه :إنها عزباء ليست متزوجة.
عاد ليقف بوقار يمد يده ووجهه لتلقي قبلات التعازي,ولكنه لم يكن يشعر بالأيدي الممتدة ,إنما ما زال يحس بيد تلك الجميلة يد البيضاء باردة,وغمزة عينها ما زالت كقنبلة انفجرت في وجهه ,تساءل بينه وبين نفسه ترى من تكون هذه ألجميله؟ ولماذا هي عزباء بالرغم من جمالها؟سأستفسر عنها بعد الجنازة ؟؟؟(غريبه)؟؟؟
بكى الجميع حزنا وحرقة على موتي وبعد عدة ساعات جلسوا بحلقة دائرية يثرثرون ,ويتذمرون ,ويتسابقون في إعداد وجبات الطعام
ويتساءلون من سيقوم بتحضير الوجبة غدا, وما نوع الحلوى أللتي ستقدم مع فنجان القهوة.
عندما فتحوا حجرة الموتى لم يجدوا متسعا لنعشي فوضعوني عند باب( الخشخاشه ) وأغلقوا الباب أهالوا إمامه التراب وأسرعوا بالعودة فقد انهوا مهمتهم وكان الطقس ماطرا فصاروا يتساءلون:لماذا لم تمت بالأمس إن فقد كان الجو لطيفا(غريبه)
أخذت الريح القويه تدخل إلى الخشخاشه فصار نعشي يهتز رغما عني,
فتذمر الأموات وتأففوا... وكان إلى, جانب نعشي نعش لجارة لي لم تكن تحبني منذ وصولي إلى البلدة همست في أذن جارها :شو جابها لهون تقلق راحتنا كانوا يدفنوها في بلادها"لإنها ( غريبه)....
كانت روحي حزينة تائهة تبحث عن الخلاص فسالت دمعة حزينة من عيني وقالت: مسكينة غريبة عاشت وماتت غريبه وانحدرت إلى كفني مخبئة نفسها حتى لا يراها أحد فحتى دمعتي أحست بأنها(غريبه)
تعليق