وقتي مشغول ومضغوط بالدراسة .. أكاد لا أجد وقتا للراحة أو حتى النوم ..
ولكني ومع هذا الضغط .. أريد أن أتزوج ..
أريد أن أكمل نصفي الآخر ..
أريد أن أشعر بالاستقرار .. وأن أجد مَن أبثه عواطفي التي كادت أن تموت في صدري ..
أريد أن أشعر بالحياة ..
أتوق لامرأة أعود فأراها بانتظاري فتكتسي روحي بشيء من روحها ..
تبتسم .. فأنسى تعبي ببسمتها ..
وتمسح بكفها على جبهتي .. فتكون لمستها بلسما لجراحي ..
تغمرني بعاطفتها وحبها .. تكون رؤيتها هي أكثر ما تقر عيني به ..
ولكن !!
من هي التي ستقبل الزواج مني لأكون لها ساعات .. وربما دقائق في بعض الأيام !!؟
جلست مع نفسي .. أفكر بمواصفاتها .. كيف يجب أن تكون حتى تتفهم نوعية دراستي التي ستطول وتطول .. وربما احتاجت مني إلى سفر لإكمالها على الوجه المطلوب ..
ثم عملي الدائم بعدها .. وأني لست ملك نفسي .. ووقتي أيضا ليس ملكا لي .. أنا طبيب .. والطبيب للآخرين وليس لنفسه ..
يا الله ..
تُراني بزواجي سأضيف عبئا آخر على المجتمع هو في غنى عنه !!؟
امرأة ترتبط بشخص مثلي لتعيش متعة الحياة الزوجية التي تحلم بها ..
وإذ بها تتفاجأ أني لست لها أغلب الوقت !!
----------------------------
كنت أحاول في الفترة الماضية تفحص بعض عقول النساء وأنواعهن ..
أريد أن أفهم أفكارهن قبل أن أرتبط بواحدة وأنا أجهل عالمهن ..
----------------------------
والنتيجة التي حصلتها على وجه العموم :
----------------------------
نساء جميلات .. بنات حسب ونسب .. يُقال عنهم أيضا : خلق ودين ..
أغلبهن .. وما أكثرهن ..
يعشن على خيالات الأفلام .. حب وغرام .. عشق وهيام ..
وكأن الزواج حب .. وحب فقط ..
هي تحلم بالحب .. تحلم أن تجد فارس أحلامها يمتطي صهوة جواده الأبيض ذي الجناحين .. يطير بها من بلدة لأخرى ..
يُسمعها أعذب الكلام وأجمله ..
لا يرفض لها طلبا مهما كان .. ويدللها .. ويدلعها .. أليس يحبها ؟
فحياتها الزوجية .. سياحة ..
أكلها من المطاعم .. سهراتها في الفنادق .. وكل هذا مع زوجها وحبيبها ..
وكأن الزوج لا يملك ارتباطا آخر في حياته غير الارتباط بها ..
وكأن المال الذي تحتاجه بكثرة يتدفق عليهما من غير تعب .. ولا عمل ..
هي تعرف معنى الحب لمجرد أنه حب .. ولكنها تجهل معنى الزواج ..
هي تريد أن تأخذ وتأخذ وتأخذ .. ولا تعطي شيئا ..
والويل له إن أظهر يوما ما شيئا من الضيق على وجهه ..
يالله .. الحياة مع هؤلاء .. عذاب ..
هي تعيش في عذاب .. وأنا سأعيش في عذاب أيضا ..
أو ستكون تلك النهاية التي تملأ أروقة المحاكم !!
لا .. لا .. لا أريدها ..
---------------------------
إمرأة أخرى .. يهمها فقط أن تتزوج .. لا يهم مَن .. وأين !!
لا يهمها شيء .. فهي لا تريد زوجا .. وإنما تريد رجلا فقط ..
تريد أن تتحرر من قيود الأهل ..
وتريد أن تفعل ما يحلو لها دون رقيب .. ومن غير أن تثير أفعالها كلام الناس حولها ..
تتزوج .. وتعيش حياتها .. لا صلة بينها وبين زوجها إلا بالإسم ..
تخرج من الصباح .. تلهي نفسها مع صديقات لها من نفس النوعية ..
في السوق .. في المطاعم .. الملاهي .. وليس لزوجها إلا أن يدفع لها فواتيرها ..
إذا سألها يوما لماذا ؟ صرخت عليه وقالت له : أنا لست خادمة عندك .. أنا زوجتك .. لماذا تحاسبني على كل شيء !!؟
يدخل الرجل إلى بيته فلا يجدها ..
فاليوم معزومة على عرس فلانة لآخر الليل ..
واليوم موعودة للسهر مع بعض الصديقات على شاطيء البحر في أحد المطاعم ..
واليوم ضاقت نفسها من الأولاد .. فخرجت تتمشى وحدها ..
واليوم قررت أن تسافر مع إحدى الصديقات إلى تلك البلدة القريبة تغيير جو وكسر للروتين .. وأيضا للتسوق ( وكأن السوق معدوم في بلادها ) ..
يا إلهي .. لا .. لا أريدها فكيف أحتمل الصبر على مثل هذه المرأة !!؟
------------------------------
نوعية أخرى ..
امرأة طائعة هادئة .. حياتها : زوجها وأولادها ومطبخها .. فلا تعرف شيئا غيره ..
البيت لا ينقصه شيء أبدا ..
فقط ينقصه روح زوجة حقيقية ..
فهي لا تشارك زوجها بشيء .. هو في عالم .. وهي في عالم آخر ..
إذا أراد أن يحكي لها عن عمله .. قالت له : لا أفهم منه شيئا ..
وإذا أراد أن يستمع إلى أخبار .. أو يتابع البورصات ..
قالت بملل وتذمر : إلى متى ستبقى هكذا ؟؟
وإذا أمسك كتابا قالت : رجعنا إلى الكتب !!؟
هي تريد زوجا يحكي معها عن بيتها .. يمتدح أطباقها ..
إبننا اليوم عض إبن جيراننا ..
وابنتنا أمسكت بقشرة الحلوى وأكلتها ..
وجارتنا اشترت قدرا جديدة .. نزلت لتوها في الأسواق ..
وابنتها دخلت ذلك المعهد ..
وابنها قص شعره أمس مساء .. عنده حفلة وكم كان بشعا ..
رباه .. هل يصلحُ لطبيبٍ مثلي أن يُمضي بقية حياته مع زوجة كهذه !!؟
------------------------
اممم .. فلانة مثقفة متعلمة .. قطعت شوطا لا بأس به بالعلم والمعرفة ..
تراها تناسبني ؟
تريد أن تعمل .. فهي لم تدرس طيلة حياتها لتدفن نفسها مع رجل لا يقدر مكانتها العلمية ..
تريد خادمة .. ومربية لأولادها .. فهي لم تُخلق لتعمل خادمة أو مربية ..
هي خُلقت لغاية أسمى من هذه !!
تريد سيارة من نوع يتناسب ووظيفتها المرموقة ..
وسائق لأنها لا تحب أن تجهد نفسها ولا تحب أن تثقل على زوجها بتوصيلها ..
تريد بيتا كبيرا .. وفرشا وثيرا .. وطلبات أخرى كثيرة ..
لن تطلب من زوجها الكثير .. هي مستعدة أن تدفع من معاشها الخاص ..
وبعد !!؟
تعود متعبة من العمل .. وعندها واجبات اجتماعية لا بد من متابعتها ..
وما أكثرها ..
ولو لم تذهب للتوجيبات .. سخر منها الآخرون .. وقالوا : فلانة متعلمة ومثقفة ثم لا تأتي .. ويصِمونها بالتكبر والتعالي وهي لا تحب هذه الصفة أبدا ..
أولادها .. هناك مَن يعتني بهم .. هي فقط يكفيها أن تُشرف على تلك الخادمة بالهاتف بين فترة وأخرى ..
هل أطعمتيهم كما أمرتك .. ذلك الطعام الصحي ؟
هل لبسوا ملابس النوم ؟
هل عملوا واجباتهم المدرسية ؟
هل قرأتِ لهم القصة قبل أن يناموا ؟
ومهم جدا .. هل غسلوا أسنانهم قبل أن يأووا إلى فراشهم ؟
وأسئلة أخرى كثيرة لا تنتهي .. أليست هي الأم ؟
--------------------------
ضربتُ الطاولة أمامي بقبضة يدي ضربة قوية ما شعرت بقوتها إلا عندما أحسست بالألم منها ..
وصرخت : مَن سأتزوج ؟ أو .. بعد كل هذا .. هل سأتزوج ؟
دخلت أمي علي في هذه اللحظة ..
يا بني .. لقد رأيت لك فتاة رائعة جدا ..
جمال ، وخلق ، وأدب ، ودين ، ونسب ، وكل ما يطلبه الرجل في المرأة ..
من غير شعور قلت لها :
كلهم يحملون نفس هذه الصفات .. فكيف أميز بينهن ؟
وهنا توقفت قليلا لتقول لي :
يا ولدي .. الزواج نصيب .. وهو ككل شيء قسمة من الله تعالى ..
لا تستطيع أن تعرف الكثير عنها حتى تختبرها وتعيش معها ..
والله تعالى يقول : ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها ، وجعل بينكم مودة ورحمة ، إن في ذلك لآياتٍ لقوم يتفكرون .
يا ولدي .. الزواج من سنن الله تعالى في هذا الكون ..
وكلما كانت نيتك خالصة وصادقة في تكوين أسرة مثالية مريحة دينا ودنيا ..
سهل الله إليك امرأة تكون نصفك الآخر ..
أهم شيء يا ولدي أن ترضى وتقنع بها ..
وأن لا تمتد عينيك إلى ما حبى الله تلك من صفات مميزة وتلك من جمال وجسم وتلك من قد رشيق .... و و و
فلا يوجد في الدنيا جميلة إلا وهناك أجمل منها ..
ولا متدينة إلا وهناك من ينافسها ..
وكل إنسان ( حتى أنت ) تحمل من الصفات السلبية الكثير ..
فليس هناك مخلوق كامل ..
وإن بحثتَ عن الصفات التي تتمناها فلن تجدها مجتمعة في امرأة واحدة أبدا ..
ولكن الله تعالى يجمع بين اثنين ، ويوفق بينهما ، ويطرح المحبة في القلوب .. فتعمى العين عن كثير من السلبيات .. وبعد الزواج .. وبعد أن تتوطد علاقتكما لا تستطيع الحياة بدونها ولا تستطيع الحياة بدونك ..
إنظر دائما إلى ما تحمله من صفات مميزة.. وتجاوز عن الصفات السيئة ..
وحاول بالنصيحة الحسنة أن توجهها لما ترضى وتحب ..
يا ولدي .. توكل على الله ولا تخف فليست كل النساء كما تظن .. أو كما رأيت حتى الآن ..
هناك من النساء مَن لا تُقدّر بثمن .. ولو قدّمتَ لها ما قدمت ستكونُ أنتَ المقصر نهاية بحقها عليك .. وعسى أن تكون هي كذلك ...
جزء لا يتجزأ منك .. تأنسُ بها وتأنس بك .. تحبها وتحبك .. تعيش معها وتعيش معك ، تسكن إليها وتسكن إليك ، وتغمركم المودة والرحمة والمحبة الدائمة ..
دين وخلق وأدب وقلبٌ حي ..
------------------------
أغمضتُ عيني لحظات أحلم بها .. أحببتها قبل أن أراها ..
نسيتُ كل ما مضى من صور .. وكأنها كابوس ثقيل غادرني الآن ..
بالفعل ليست كل النساء كمَن رأيت وسمعت ..
وهناك مَن تستحقني وأستحقها بالتأكيد ..
نعم .. إن كانت كذلك .. سأتزوجها يا أمي ..
أسماء هيتو
ولكني ومع هذا الضغط .. أريد أن أتزوج ..
أريد أن أكمل نصفي الآخر ..
أريد أن أشعر بالاستقرار .. وأن أجد مَن أبثه عواطفي التي كادت أن تموت في صدري ..
أريد أن أشعر بالحياة ..
أتوق لامرأة أعود فأراها بانتظاري فتكتسي روحي بشيء من روحها ..
تبتسم .. فأنسى تعبي ببسمتها ..
وتمسح بكفها على جبهتي .. فتكون لمستها بلسما لجراحي ..
تغمرني بعاطفتها وحبها .. تكون رؤيتها هي أكثر ما تقر عيني به ..
ولكن !!
من هي التي ستقبل الزواج مني لأكون لها ساعات .. وربما دقائق في بعض الأيام !!؟
جلست مع نفسي .. أفكر بمواصفاتها .. كيف يجب أن تكون حتى تتفهم نوعية دراستي التي ستطول وتطول .. وربما احتاجت مني إلى سفر لإكمالها على الوجه المطلوب ..
ثم عملي الدائم بعدها .. وأني لست ملك نفسي .. ووقتي أيضا ليس ملكا لي .. أنا طبيب .. والطبيب للآخرين وليس لنفسه ..
يا الله ..
تُراني بزواجي سأضيف عبئا آخر على المجتمع هو في غنى عنه !!؟
امرأة ترتبط بشخص مثلي لتعيش متعة الحياة الزوجية التي تحلم بها ..
وإذ بها تتفاجأ أني لست لها أغلب الوقت !!
----------------------------
كنت أحاول في الفترة الماضية تفحص بعض عقول النساء وأنواعهن ..
أريد أن أفهم أفكارهن قبل أن أرتبط بواحدة وأنا أجهل عالمهن ..
----------------------------
والنتيجة التي حصلتها على وجه العموم :
----------------------------
نساء جميلات .. بنات حسب ونسب .. يُقال عنهم أيضا : خلق ودين ..
أغلبهن .. وما أكثرهن ..
يعشن على خيالات الأفلام .. حب وغرام .. عشق وهيام ..
وكأن الزواج حب .. وحب فقط ..
هي تحلم بالحب .. تحلم أن تجد فارس أحلامها يمتطي صهوة جواده الأبيض ذي الجناحين .. يطير بها من بلدة لأخرى ..
يُسمعها أعذب الكلام وأجمله ..
لا يرفض لها طلبا مهما كان .. ويدللها .. ويدلعها .. أليس يحبها ؟
فحياتها الزوجية .. سياحة ..
أكلها من المطاعم .. سهراتها في الفنادق .. وكل هذا مع زوجها وحبيبها ..
وكأن الزوج لا يملك ارتباطا آخر في حياته غير الارتباط بها ..
وكأن المال الذي تحتاجه بكثرة يتدفق عليهما من غير تعب .. ولا عمل ..
هي تعرف معنى الحب لمجرد أنه حب .. ولكنها تجهل معنى الزواج ..
هي تريد أن تأخذ وتأخذ وتأخذ .. ولا تعطي شيئا ..
والويل له إن أظهر يوما ما شيئا من الضيق على وجهه ..
يالله .. الحياة مع هؤلاء .. عذاب ..
هي تعيش في عذاب .. وأنا سأعيش في عذاب أيضا ..
أو ستكون تلك النهاية التي تملأ أروقة المحاكم !!
لا .. لا .. لا أريدها ..
---------------------------
إمرأة أخرى .. يهمها فقط أن تتزوج .. لا يهم مَن .. وأين !!
لا يهمها شيء .. فهي لا تريد زوجا .. وإنما تريد رجلا فقط ..
تريد أن تتحرر من قيود الأهل ..
وتريد أن تفعل ما يحلو لها دون رقيب .. ومن غير أن تثير أفعالها كلام الناس حولها ..
تتزوج .. وتعيش حياتها .. لا صلة بينها وبين زوجها إلا بالإسم ..
تخرج من الصباح .. تلهي نفسها مع صديقات لها من نفس النوعية ..
في السوق .. في المطاعم .. الملاهي .. وليس لزوجها إلا أن يدفع لها فواتيرها ..
إذا سألها يوما لماذا ؟ صرخت عليه وقالت له : أنا لست خادمة عندك .. أنا زوجتك .. لماذا تحاسبني على كل شيء !!؟
يدخل الرجل إلى بيته فلا يجدها ..
فاليوم معزومة على عرس فلانة لآخر الليل ..
واليوم موعودة للسهر مع بعض الصديقات على شاطيء البحر في أحد المطاعم ..
واليوم ضاقت نفسها من الأولاد .. فخرجت تتمشى وحدها ..
واليوم قررت أن تسافر مع إحدى الصديقات إلى تلك البلدة القريبة تغيير جو وكسر للروتين .. وأيضا للتسوق ( وكأن السوق معدوم في بلادها ) ..
يا إلهي .. لا .. لا أريدها فكيف أحتمل الصبر على مثل هذه المرأة !!؟
------------------------------
نوعية أخرى ..
امرأة طائعة هادئة .. حياتها : زوجها وأولادها ومطبخها .. فلا تعرف شيئا غيره ..
البيت لا ينقصه شيء أبدا ..
فقط ينقصه روح زوجة حقيقية ..
فهي لا تشارك زوجها بشيء .. هو في عالم .. وهي في عالم آخر ..
إذا أراد أن يحكي لها عن عمله .. قالت له : لا أفهم منه شيئا ..
وإذا أراد أن يستمع إلى أخبار .. أو يتابع البورصات ..
قالت بملل وتذمر : إلى متى ستبقى هكذا ؟؟
وإذا أمسك كتابا قالت : رجعنا إلى الكتب !!؟
هي تريد زوجا يحكي معها عن بيتها .. يمتدح أطباقها ..
إبننا اليوم عض إبن جيراننا ..
وابنتنا أمسكت بقشرة الحلوى وأكلتها ..
وجارتنا اشترت قدرا جديدة .. نزلت لتوها في الأسواق ..
وابنتها دخلت ذلك المعهد ..
وابنها قص شعره أمس مساء .. عنده حفلة وكم كان بشعا ..
رباه .. هل يصلحُ لطبيبٍ مثلي أن يُمضي بقية حياته مع زوجة كهذه !!؟
------------------------
اممم .. فلانة مثقفة متعلمة .. قطعت شوطا لا بأس به بالعلم والمعرفة ..
تراها تناسبني ؟
تريد أن تعمل .. فهي لم تدرس طيلة حياتها لتدفن نفسها مع رجل لا يقدر مكانتها العلمية ..
تريد خادمة .. ومربية لأولادها .. فهي لم تُخلق لتعمل خادمة أو مربية ..
هي خُلقت لغاية أسمى من هذه !!
تريد سيارة من نوع يتناسب ووظيفتها المرموقة ..
وسائق لأنها لا تحب أن تجهد نفسها ولا تحب أن تثقل على زوجها بتوصيلها ..
تريد بيتا كبيرا .. وفرشا وثيرا .. وطلبات أخرى كثيرة ..
لن تطلب من زوجها الكثير .. هي مستعدة أن تدفع من معاشها الخاص ..
وبعد !!؟
تعود متعبة من العمل .. وعندها واجبات اجتماعية لا بد من متابعتها ..
وما أكثرها ..
ولو لم تذهب للتوجيبات .. سخر منها الآخرون .. وقالوا : فلانة متعلمة ومثقفة ثم لا تأتي .. ويصِمونها بالتكبر والتعالي وهي لا تحب هذه الصفة أبدا ..
أولادها .. هناك مَن يعتني بهم .. هي فقط يكفيها أن تُشرف على تلك الخادمة بالهاتف بين فترة وأخرى ..
هل أطعمتيهم كما أمرتك .. ذلك الطعام الصحي ؟
هل لبسوا ملابس النوم ؟
هل عملوا واجباتهم المدرسية ؟
هل قرأتِ لهم القصة قبل أن يناموا ؟
ومهم جدا .. هل غسلوا أسنانهم قبل أن يأووا إلى فراشهم ؟
وأسئلة أخرى كثيرة لا تنتهي .. أليست هي الأم ؟
--------------------------
ضربتُ الطاولة أمامي بقبضة يدي ضربة قوية ما شعرت بقوتها إلا عندما أحسست بالألم منها ..
وصرخت : مَن سأتزوج ؟ أو .. بعد كل هذا .. هل سأتزوج ؟
دخلت أمي علي في هذه اللحظة ..
يا بني .. لقد رأيت لك فتاة رائعة جدا ..
جمال ، وخلق ، وأدب ، ودين ، ونسب ، وكل ما يطلبه الرجل في المرأة ..
من غير شعور قلت لها :
كلهم يحملون نفس هذه الصفات .. فكيف أميز بينهن ؟
وهنا توقفت قليلا لتقول لي :
يا ولدي .. الزواج نصيب .. وهو ككل شيء قسمة من الله تعالى ..
لا تستطيع أن تعرف الكثير عنها حتى تختبرها وتعيش معها ..
والله تعالى يقول : ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها ، وجعل بينكم مودة ورحمة ، إن في ذلك لآياتٍ لقوم يتفكرون .
يا ولدي .. الزواج من سنن الله تعالى في هذا الكون ..
وكلما كانت نيتك خالصة وصادقة في تكوين أسرة مثالية مريحة دينا ودنيا ..
سهل الله إليك امرأة تكون نصفك الآخر ..
أهم شيء يا ولدي أن ترضى وتقنع بها ..
وأن لا تمتد عينيك إلى ما حبى الله تلك من صفات مميزة وتلك من جمال وجسم وتلك من قد رشيق .... و و و
فلا يوجد في الدنيا جميلة إلا وهناك أجمل منها ..
ولا متدينة إلا وهناك من ينافسها ..
وكل إنسان ( حتى أنت ) تحمل من الصفات السلبية الكثير ..
فليس هناك مخلوق كامل ..
وإن بحثتَ عن الصفات التي تتمناها فلن تجدها مجتمعة في امرأة واحدة أبدا ..
ولكن الله تعالى يجمع بين اثنين ، ويوفق بينهما ، ويطرح المحبة في القلوب .. فتعمى العين عن كثير من السلبيات .. وبعد الزواج .. وبعد أن تتوطد علاقتكما لا تستطيع الحياة بدونها ولا تستطيع الحياة بدونك ..
إنظر دائما إلى ما تحمله من صفات مميزة.. وتجاوز عن الصفات السيئة ..
وحاول بالنصيحة الحسنة أن توجهها لما ترضى وتحب ..
يا ولدي .. توكل على الله ولا تخف فليست كل النساء كما تظن .. أو كما رأيت حتى الآن ..
هناك من النساء مَن لا تُقدّر بثمن .. ولو قدّمتَ لها ما قدمت ستكونُ أنتَ المقصر نهاية بحقها عليك .. وعسى أن تكون هي كذلك ...
جزء لا يتجزأ منك .. تأنسُ بها وتأنس بك .. تحبها وتحبك .. تعيش معها وتعيش معك ، تسكن إليها وتسكن إليك ، وتغمركم المودة والرحمة والمحبة الدائمة ..
دين وخلق وأدب وقلبٌ حي ..
------------------------
أغمضتُ عيني لحظات أحلم بها .. أحببتها قبل أن أراها ..
نسيتُ كل ما مضى من صور .. وكأنها كابوس ثقيل غادرني الآن ..
بالفعل ليست كل النساء كمَن رأيت وسمعت ..
وهناك مَن تستحقني وأستحقها بالتأكيد ..
نعم .. إن كانت كذلك .. سأتزوجها يا أمي ..
أسماء هيتو
تعليق