بحاجةٍ لمحطةٍ وجودية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • باسم الخندقجي
    شاعر وأديب
    • 08-06-2009
    • 71

    بحاجةٍ لمحطةٍ وجودية

    إلى كل الأحرار والى كل اليساريين المنفيين عن أوطانهم والقابعين في سجون الظلام
    إلى الوطن الذي لازال ينزف دما في فلسطين والعراق إلى كل عاشق ارض في زمن
    مات فيه الضمير الإنساني حيث أصبح الإنسان رخيصا في وطنه وبات يقتل من اجل
    أطماع العولمة العالمية إليك يا بغداد واليك يا فلسطين اهدي هذه القصيدة التي كتبتها
    في منفاي الأزلي ...



    وفي يدي حقيبةُ سفرْ
    مفعمةٌ بامرأةٍ وأحلامُ وطن

    أَرحلُ عني
    وأهربُ بي
    إلى أرحبِ مساحاتِ الهذيان
    وفي المطارِ
    أَنتظرُ دوري
    لإنتظارِ نفسي
    وحُزني على قيدِ السفرْ ..

    متى أَموتُ أسألُ موتي
    وضباب صوتي تحولَ إلى غيومٍ
    أَمطَرتْ سُخريةُ القدرْ ..

    أَمشي وظِلِّي
    لم يَعُدْ لي في العدم
    وصداه يُردِدُ :
    أنتَ يدُ القدر
    لا لعبةٌ في يدِ القَدَرْ ..
    لا قُدْرَةٌ لُمصادقةِ الكون
    أَصْمُتْ .. وأعجزُ
    وصدى ظِلّي يتلاشى ..

    أَنثرُ حيرتي في تناثُرِ
    أَيامَ عُمري ..
    لي مصيرٌ أنيقٌ
    ما بينَ صُدفةٍ وضرورة
    ونهاية أجَلْ

    لا تسأَلْ عن مصيرِكْ
    يصرخُ الزمن ..
    لا حلولْ .. لا أسرارْ
    بحاجةٍ لعقول
    فنهايةُ كلِّ عاشقٍ مُتمردٍ
    الصمتُ .. والجَدَلْ ..

    وفي يدي حقيبةُ سَفَر
    في جيوبِهَا السرِّية
    بعضُ الشهواتِ والرغباتِ
    ترجُو إغتصابَ الزمن ..
    - أنا الذي لا أَملِكُ من أَمري
    سِوى إغتصابِ خوفي
    خوفاً من خوفي
    وفاجِعَةَ النهاياتِ –

    أَقولُ :
    عُذراً ..
    فأنا إرتَكَبْتُ حُلْمَ وطنْ

    أَقولُ : إيماناً
    فأنا خلقتُ إلهة أحلام
    وعَبدّتُها ..
    ورقصتُ حولها
    بِعَبَثيةِ الفلاسفةْ ..
    بأَوراقٍ تَتلوَّى بشهوةٍ
    لتُثيرَ بي رغبةَ البكاءِ كتابةْ ..

    وأَثناءَ فتحي لحقيبةِ السفَر
    سقطَ منها سَهواً
    عُنفوانُ قمري
    الذي صرخ مُتوَجِعاً :

    مطرٌ .. مطرْ
    فأين المطرْ ؟ ..

    لا فيلسوفَ
    لا نَبِيَّ
    لا قِديسَ
    مُمتلىءٌ أنا بحماقات الطفولة
    سائلاً جيوبي السرية :
    متى سأُفْرِغُ ما ملأَهُ الدهرُ بي
    من أحزانِ الزيتونة ؟

    ماذا أَركب ؟
    أَهُوَ مطار ؟
    إذن هي طائرة !
    ولكن الحُبُّ يُحبُّ القطار
    وسرعةٌ جنونية

    لا تأْخُذني
    إلى محطةٍ وجودية ..
    لا طائرةْ .. لا قطارْ
    قد تكون سفينةٌ ساديّة
    لا تهُمُها أَحلامُ الأطفالِ
    ولكنها ستغرقُ لا محالة
    في أعماق جيوبي السرِّية ..

    هي غربةٌ وُقُودها حرمان
    وشوقُ ولهفةٌ
    - جميعُهم يُصَلّون لإلهِ الأحزان –

    لا زهرَ الياسمين
    لا التينْ والزيتون ..
    كُلي مليءٌ بتمردي
    والظلام يتوه في ظِلّي

    لا أَبحثْ ..
    أَتوهُ ..
    لا أَجدْ ..
    أقفُ في مساحةٍ مُبتلَّة
    تقطرُ جنوناً ..
    أَرقصُ معها .. بها
    ببَعض ما أحملهُ من اللا منطقِ
    كي أُجامِلَها ..

    وأُهدي نفسي بعضَ نفسي
    لتطربَ الروحُ وطناً
    على إيقاعاتِ نفسي
    وأنامُ على حقيبةِ السفر ...

    الاسير باسم الخندقجي
    عضو اللجنة المركزية في حزب الشعب الفلسطيني

    ان يحبسونا أنهم لن يحبسوا نار الكفاح لن يحبسوا عزم الشباب الحر
    يعصف كالرياح لن يحبسوا أغنية تعلو على هذب البطاح شرقية عربية الألحان
    حمراء الجناح
    لمراسلة والد الاسير باسم الاخندقجي
    m_s_k_27@hotmail.com
  • طارق الايهمي
    أديب وكاتب
    • 04-09-2008
    • 3182

    #2
    رد: بحاجةٍ لمحطةٍ وجودية

    تحية لك ياباسم من القلب إلى القلب
    مفعمة بعبق النرجس والياسمين
    لتعطر زوايا تخوم أسرك خلف القضبان
    واسأل الله العلي القدير أن يفك أسركم وأسر الأوطان
    لك مني خالص الود وفائق التقدير



    ربما تجمعنا أقدارنا

    تعليق

    يعمل...
    X