أهواك يا بحر ...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ياسين عرعار
    عضو الملتقى
    • 20-08-2008
    • 46

    أهواك يا بحر ...


    أهواك يا بحر ...

    ****************


    سَلامِـي جَديرٌ مِنكَ يَا بحرَ مُرجَانِي

    برسم هوى عشقي على كل صوان


    رَحيلِـي هيـامٌ ... أسْتلِـذ بطعمِـهِ

    فَهَـذِي طقوسُ العِز تُرثى بِأشجانِي


    وَنارُ البُعَادِ اليَومَ صَـارتْ تسليني

    فَـراوَدَنِي التِّحنـانُ منْ بعدِ نِسْيَانِي


    لقد أفرزَتْ عينِي عُصارةَ سُهدهَـا

    تخثر موالا ... على سفح أجفانِي


    لقد قلتُ سقمِي نَالَ مِني مَنالـهُ

    فكَيْـفَ شِفَـائِي اليَومَ منْ دَاءَ أحزَانِي ؟


    فمَا كُنتُ أدْرِي بِالطلولِ و نقشهِـا

    وَ لاَ بِالأَسَـى يظنِي خـمَائِلَ تِيجَانِي


    فَلِلصَّبْرِ حَد فاقَـهُ الصبرُ يا عُمـِري

    فِنلـتُ وِسَامَ الصَّبْرِ منْ بعدِ هِجْرانِي


    وَهَلْ يَنفعُ التقليدُ يا عُنقِـي قولِـي

    وَقَد فارقتْ رُوحِي منَ الهَجْر ِجثمانِي ؟


    فَهذا الِذي جَادَتْ و مَازالَ جُودُهَـا

    فَرَوْضُ اللِّـقاءِ اليَومَ عِطرهُ أشْقانِي



    *******
    من ديوان
    (مهر ليلى)

    الشاعر
    يسين عرعار
    الجزائر

    التعديل الأخير تم بواسطة ياسين عرعار; الساعة 15-10-2009, 09:35.
  • بنت الشهباء
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 6341

    #2
    رد: أهواك يا بحر ...

    أستاذنا الفاضل
    يسين عرعار
    إن من يأتي إلى هنا ويقرأ على مسامعه ما خطّه لنا يراعاك يجد بأن قائلها يتألم ويئّن من حالة شعورية ملكت بعض بعضه فاجتمعت الحروف مع حركة حرف الياء الساكنة المسبوقة بالنون الممدودة لتوحي لنا بأن حالة الزفرات والآهات ما زالت ساكنة داخله ...
    وهذا ما يرشدنا على أن صياغة الأبيات قد ترافقت مع الحالة الشعورية التي دعت به إلى كتابة هذه السطور فجاءت مفرداتها دالة على مجموع الحزن والألم والوجع والشكوى والصبر المرّ الذي لا يمكن أن يحتمله إلا من ملك قلبه الحب والوفاء ....
    ولنأتي مثلا في قولك :
    برسم هوى عشقي على كل صوان
    فهذا يوحي لنا بأن العناد والإصرار على التحمل قد دفع صاحبه أن يرسم عشقه على الصوان ....

    لينقلنا إلى صورة جمرة نيران الشوق الملتهبة بين جوانحه فيرسمها لنا بأجمل صورة رومانسية صاخبة ما بين النسيان وحنين الذكرى التي لم تغب عن مخيلته

    وَنارُ البُعَادِ اليَومَ صَـارتْتسليني

    فَـراوَدَنِي التِّحنـانُ منْ بعدِ نِسْيَانِي

    ومن ثم يقرّ لنا بهمسات حانية بأنه لم يكن يدري بالطلول ولا نقوشها ، ولا يعرف الأسى كيف سرى لخمائل تيجانه ليقع صريعا أمام محراب الصبر وينال وسامه على استحقاق ...
    فَلِلصَّبْرِ حَدفاقَـهُ الصبرُ يا عُمـِري

    فِنلـتُ وِسَامَ الصَّبْرِ منْ بعدِ هِجْرانِي


    لكن نجده بعدما أعلن أنه نال وسام الصبر على ما ألمّ به يعود بنا ليقرّ ويعترف بأن روحه لم تعد تطيق الصبر على الهجران وأن روض اللقاء وطيب عطره قد أشقاه ....
    فَهذا الِذي جَادَتْ و مَازالَ جُودُهَـا

    فَرَوْضُ اللِّـقاءِ اليَومَ عِطرهُ أشْقانِي


    تنويه :
    لم أكن أدخل إلى هنا إلا بصفتي قارئة متذوقة ، وأترك القراءة النقدية لهذه الأبيات الرائعة لأساتذتي الأفاضل ...

    أمينة أحمد خشفة

    تعليق

    • ياسين عرعار
      عضو الملتقى
      • 20-08-2008
      • 46

      #3
      رد: أهواك يا بحر ...

      المشاركة الأصلية بواسطة بنت الشهباء مشاهدة المشاركة
      أستاذنا الفاضل
      يسين عرعار
      إن من يأتي إلى هنا ويقرأ على مسامعه ما خطّه لنا يراعاك يجد بأن قائلها يتألم ويئّن من حالة شعورية ملكت بعض بعضه فاجتمعت الحروف مع حركة حرف الياء الساكنة المسبوقة بالنون الممدودة لتوحي لنا بأن حالة الزفرات والآهات ما زالت ساكنة داخله ...
      وهذا ما يرشدنا على أن صياغة الأبيات قد ترافقت مع الحالة الشعورية التي دعت به إلى كتابة هذه السطور فجاءت مفرداتها دالة على مجموع الحزن والألم والوجع والشكوى والصبر المرّ الذي لا يمكن أن يحتمله إلا من ملك قلبه الحب والوفاء ....
      ولنأتي مثلا في قولك :
      برسم هوى عشقي على كل صوان
      فهذا يوحي لنا بأن العناد والإصرار على التحمل قد دفع صاحبه أن يرسم عشقه على الصوان ....

      لينقلنا إلى صورة جمرة نيران الشوق الملتهبة بين جوانحه فيرسمها لنا بأجمل صورة رومانسية صاخبة ما بين النسيان وحنين الذكرى التي لم تغب عن مخيلته

      وَنارُ البُعَادِ اليَومَ صَـارتْ تسليني

      فَـراوَدَنِي التِّحنـانُ منْ بعدِ نِسْيَانِي

      ومن ثم يقرّ لنا بهمسات حانية بأنه لم يكن يدري بالطلول ولا نقوشها ، ولا يعرف الأسى كيف سرى لخمائل تيجانه ليقع صريعا أمام محراب الصبر وينال وسامه على استحقاق ...
      فَلِلصَّبْرِ حَدفاقَـهُ الصبرُ يا عُمـِري

      فِنلـتُ وِسَامَ الصَّبْرِ منْ بعدِ هِجْرانِي


      لكن نجده بعدما أعلن أنه نال وسام الصبر على ما ألمّ به يعود بنا ليقرّ ويعترف بأن روحه لم تعد تطيق الصبر على الهجران وأن روض اللقاء وطيب عطره قد أشقاه ....
      فَهذا الِذي جَادَتْ و مَازالَ جُودُهَـا

      فَرَوْضُ اللِّـقاءِ اليَومَ عِطرهُ أشْقانِي


      تنويه :
      لم أكن أدخل إلى هنا إلا بصفتي قارئة متذوقة ، وأترك القراءة النقدية لهذه الأبيات الرائعة لأساتذتي الأفاضل ...

      بسم الله الرحمن الرحيم
      الأديبة الفاضلة
      بنت الشهباء
      شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك .

      بداية أتقدم بشكري لك على ما تكرمت به من جميل تعليقك .

      ----------

      تماوجت قصيدتي وتلاطمت أمواجها حاملة معها الوجع والأسى و الصبر
      و المناجاة ... لترسو على شاطئ ذوقكم الراقي وتستمتع بقراءة منك ....
      هي قراءة نفسية شاعر تملكه الشعر صبيا فراح ينحت جرحه على الصوان
      ويرسم عشقه شعرا على بياض الورق عساه يستعيد الأمل ... فكانت صورة البحر مرآة للشاعر المستهام ... و الهيام طبيعة ساحرة بكل ما فيها قد دنستها أقدام الشر والقبح ... فامتد جنوني الشعري لأبحر صوب المجهول من الكتابة بحثا عن الحقيقة التي لا تدرك بيقين الحاسة ...

      هو الحرف الأنيق يسحرني و يمتزج بي ويهمس إلى روحي الشاعرة وذاتي المحاصرة ...

      **************

      أشكرك على ما تقدمت به من بوح جميل
      دمت ... و دام نقدك

      *****
      تقبلي تحيتي

      تعليق

      • ياسين عرعار
        عضو الملتقى
        • 20-08-2008
        • 46

        #4
        الأديبة الفاضلة ..

        بنت الشهباء

        جزيل الشكر ..
        فقراءتك للقصيدة و بصمتك
        النقدية الرائعة منحت قصيدتي
        نفسا جديدا لتؤخذ كلماتك في
        دراسة نقدية خاصة بديواني
        الشعري ( مهر ليلى ) الذي
        تناوله الأساتذة بالدراسة في
        الجامعة الجزائرية ..
        -------
        تحيتي و تقديري
        أخوك / يسين عرعار


        التعديل الأخير تم بواسطة ياسين عرعار; الساعة 31-10-2010, 18:42.

        تعليق

        يعمل...
        X