زنبقة لغيابها ؟؟؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي أسعد أسعد
    • 05-06-2007
    • 8

    زنبقة لغيابها ؟؟؟

    رحلت ( سنا )


    وتغرب الوجه الضبابي الجميل ْ

    كانت تراك ولا تراك َ
    وتمر في كفيك مثل السلسبيل ْ

    كانت تطل ّ ولا تطلّ
    كأنها شمس على شفة الأصيلْ

    ياوجه َ أحبابي الذين أحبّهم

    وأجلهم

    ولهم بروحي ألفُ ميل ْ

    يامن يعذبني
    حضورُ غيابهم

    يامن يعذبني
    غيابُ حضورهم


    مات الطريق إلى القصيدة بعدكم

    وقضى الخليل ْ

    ...

    لم تسرج ِ الأيامُ من فرس ٍ لنعرف بعضنا

    لم تحمل النسماتُ منكم قطرة ً
    لم يكتمل عقد اللقاء لنلتقي

    لم نحتفل
    لم نشرب الكأس الذي وعَدَ النهار ُ
    فعبه ثغر الرحيل ْ

    ..........................


    رحلت ( سنا )

    ضاعت (( حروف )) ضيائها تحت المطر ْ
    وتبعثرت أهدابها مابين قافلة الدرر ْ
    وتكسّرت كلماتها

    مثل الزجاج على حجر ْ



    رحلت ( سنا)
    ويظل قلبي متعباً

    لملمتُ منها صفحة أو صفحتين ِ

    وسافرت في الريح آلاف الصور ْ

    فتشتُ في الأشجار عنها والمروج ِ

    ورحت أبحث في أحاسيس الزهر ْ

    فتشتُ عنها في التراب ِ

    وفي النجوم
    وفي الغيوم
    وفي القمر ْ

    وفتحت صدر الشمس

    لكن

    لم أجدْ

    ( لـ سنا ))

    أثر ْ

    ......................


    رحلت ْ ( سنا )

    وعلى يدي ربيتها
    وسقيتها

    مثل الحمام ْ

    ووهبت أيامي لها
    وعشقتها حتى العظام ْ

    وبقيت أهذي باسمها

    حتى نسيت من الكلام ْ

    أشعلت روحي شمعة لطريقها
    وبكيت دهراً في الظلام ْ

    وكسرتُ أضلاعي بها وبنيت جسراً من غمام ْ

    لتمر ّ في (( مدن الغواية )) في
    سلام ْ

    ...............................................
    رحلت ( سنا )


    أخبرت أمي والرفاق َ
    بأنها

    لابد تأتي من هنا أو من هناك ْ

    لابد تهبط كالضياء حقيقة ً
    من تختفي مثل الملاك ْ


    لكنها رحلت ْ
    ومارجعت ء

    فيارب ّ الخليقة

    مالنا
    أحدٌ سواك ْ


    ...............

    جنّ التراب ُ
    على التراب ْ

    و( سنا ) تلملم شعرها

    والريح تعصف بالسحاب ْ

    والبرد ُ ..!!!!!

    أين البرد ؟

    تلك مدينة ٌ

    سكانها عطش ٌ

    وتنهيد ٌ

    وما ترك السراب ْ

    قالت:
    أعود .. ولم تعد ْ

    و( سنا ) الحضور يحبها
    ويحبها حتى الغياب ْ

    والبحر يعشقها
    وتعشق موجَه العالي الهضاب ْ

    هذي ( سنا)
    وجع يفتّح في ضلوعي ألف َ باب ْ
    ألم ٌ يحاصرني كألسنة العذاب ْ

    ....................

    الله ياوجع السنا
    الله .. ياتنهيدة ً غصت بها كل الدنى

    الله .. يا أنثى نسيت بوجهها .. وجهي أنا .

    الله .. يا وجع الجداول
    والمشاتل والجنى

    الله... يادرس البكاء ِ
    وما أسر ّ وأعلنا

    ..

    ((أروادُ ))تخترع الوجود من العدم ْ

    فهنا يد ٌ
    وهنا فم ٌ

    وهنا قلم ْ


    و(( سنا )) تجدل شعرها
    ليظل مرساة لذكرى
    لم تنم ْ

    والبحرُ يعرف جيداً
    من أين يهديك الألمْ

    ...

    رحلت وفوق الموج صورتها النقيه ْ

    وعلى جناح النورس البحري من يدها تحيهْ

    وعلى الصخور ظلالها
    وعلى الشواطئ ريشة من عطرها

    وعلى منارتها البقيه ْ



    ..


    كانت

    تحب ُّ

    اللاذقيه ْ
  • هزار طباخ
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 192

    #2
    رد: زنبقة لغيابها ؟؟؟

    [align=center]
    أخي العزيز وصديق الحرف علي أسعد أسعد تحيتي
    تأتي بين الحين والآخر
    لترسم بالقلم أكواناً من الألق يرتع في حضرتها
    وتنثر فوق الحرف هالة تشعله
    وتأخذه صوب مدينة هناك في أبعد نقطة من تراتيل النجوم
    تبحث عن بوح آخر يحتسي الأرواح بنمنماته

    ويسكب الميلاد في جزيئات الهواء
    فشكراً لغياب سنا الذي أعاد لنا العندليب المهاجر

    وتحيتي وتقديري أخي العزيز
    هزار
    [/align]

    تعليق

    • نذير طيار
      أديب وكاتب
      • 30-06-2007
      • 713

      #3
      رد: زنبقة لغيابها ؟؟؟

      أخي الشاعر علي أسعد أسعد
      ما أروع ما قرأت لك هنا، شاعرية طافحة وانسيابية باهرة
      هذا هو الشعر
      تحياتي الخاصة

      تعليق

      يعمل...
      X