هذا النهرُ المطعونُ من َ الخلف ِ
ما زال َ يصلّي للنهد ِ و , أوراق ِ
العشّاق ِ
يتلو كل مساء ٍ , أغنية ً من
جثث القتلى أو نغما ً من
طعم ِ الأوراق ِ
وأنا المطعون من الخلف كما موج
الأنهار أجفف وجهي بغبار ِ
الأحداق ِ
ويداي ..الشاطيء ُ , يحملني
هذا الوجع ُ الكونيُّ إلى شيء ٍ
لا أعرفه ُ..لكني مشتاق ٌ
من يفهمني ..من يحملني نحوَ
بلاد ٍ ما زالت ْ رغم َ دمار ِ الليل ِ
تضيء ُ وتغسل ُ محنتها
بالأشراق ِ
من يفهمنا ..
من يبعدنا عن دائرة
النار الغجرية
من يفتح ُ نافذة َ أخرى
نحو سماء ٍ , لا تذبح بالظن ِّ
المحرومين , ونشرب نخب َ الذبح ِ
على آهات الكتاّب ِ وأصحاب ِ
العربية
ها نحن ضحايا وعد الكذابين
من الزعماء, ولسنا خوان َ حقوق ٍ
وطنية
ما أكثرنا..ما أشرسنا
في هذا الزمن المخبوء بأحذية ِ
السمسارين ..وما أحوجنا
للغة (الثورية)
يا أين هي اللغة العربية؟!
ما زلنا نهرب من حلقات (الحزب)*
إلى النهدين
ونشرب زقوم َ الصلوات ِ ونلهو
أشباحا ً بدم ِالوطن ِ المذبوح ِ
من النحرين ِ
لكني من أكثر هذا الخلق ِ
جنونا بالنهدين..ومن أكثرهم
هربا ً من ساحلنا المطعون ِ
وما زلت أغني النهرين
لو طوقت النهدين برعشة ِ
أحلامي المسكونة ِ بالشفتين ِ
لنسيت حكايات الحزن ِ
الممطورة ِ بالماء ِ الأبيض
مثل حروب ِ التحريرِ بنيسان
لكني , أعرف ما أبغي ..
يا امرأة شطرتني بعد الحب
إلى نصفين
*الحزب: زمرة حميد مجيد موسى العميلة
تعليق