[align=right]
لملمت أشياءها/ملابسها/مشاعرها المحتقنة ووقفت تتأمل نفسها في المرآة ..
عارية من كل شيء ، آثار أظافره على جسدها الكسير ، اختلط كحلها بدموعها فصبغ وجهها بلون أسود ، أما شعرها فكان منتشراً بكل اتجاه ، رهيباً كانبعاث الحياة ..
- أحبك كروحي التي تعشق لمساتك ..
قالتها وهي تتأبط ذراعه إلى منزله ..
- وأنا كذلك يا حبيبتي ..
- متى نتزوج يا عمري ..
تختفي الابتسامة عن وجهه ، تختلف ملامحه ولونه ونظرته ..
- أرجوك ليس الآن .. اتركي هذا الموضوع إلى وقت آخر .
تطير معه إلى حيث تلتهب مشاعرها ، تغوص بين ذراعيه ، ككل مرة يجرب أن يخفي عينيها بوشاحها ..
تغلق عينيها ، وقد شعرت بنفسها في مكان آخر .. ذراعيه تتحسسان جسدها .. تمزقان ملابسها ..
أناملها تلامس جسده ..أظافرها تنساب على ظهره ، تنزلق رويداً رويداً حتى اصطدمت بما شل تفكيرها لحظات ..
هذه الشامة ..لم تكن يوماً .
تصرخ بكل ذهولها :
- توقف .
لكنه لا يتوقف ..
يزداد التصاقاً بها ، يشرع باغتصابها عنوة ، تصرخ أكثر :
- اتركني . توقف ..
أخيراً تحرر يديها لتزيل العصابة عن عينيها ..
يرتجف جسدها ، كل ذرة في كيانها ، لا تستطيع احتمال المفاجأة ..
تتهاوى أرضاً باستسلام ..
- لم تكن أنت .
يهمس من خلفها .
- ومنذ متى كنت أنا ..
- أي ضمير تملكون ..
ترتسم أمام وجهها عشرات الوجوه ، تتخيل أصدقائه ، جيرانه ، أخوته كل من يمت له أو لها بصلة ..
- كنتم تتناوبون اغتصابي ..
تصرخ وهي تدفن رأسها بين ذراعيها ، يقترب منها ووجهه يتبدل بألف لون وهيئة :
- وهل كنت ترفضين ؟
رأت في المرآة خيطاً من دماء .. ينساب من جرح بجبينها الى فمها الذي تشقق ..
ترسل لسانها تتذوقه .. تستسيغ طعمه ، فجأة يخطر ببالها خاطر مرعب ..
تمد يدها تتحسس بطنها الصغير .. ترتجف ضلوعها هلعاً ..
تبتلع المزيد من دمائها ودموعها ..
تعطي ظهرها للمرآة ..
وتستدير بمنطق جديد .
****
أكتوبر 2009
[/align]
لملمت أشياءها/ملابسها/مشاعرها المحتقنة ووقفت تتأمل نفسها في المرآة ..
عارية من كل شيء ، آثار أظافره على جسدها الكسير ، اختلط كحلها بدموعها فصبغ وجهها بلون أسود ، أما شعرها فكان منتشراً بكل اتجاه ، رهيباً كانبعاث الحياة ..
- أحبك كروحي التي تعشق لمساتك ..
قالتها وهي تتأبط ذراعه إلى منزله ..
- وأنا كذلك يا حبيبتي ..
- متى نتزوج يا عمري ..
تختفي الابتسامة عن وجهه ، تختلف ملامحه ولونه ونظرته ..
- أرجوك ليس الآن .. اتركي هذا الموضوع إلى وقت آخر .
تطير معه إلى حيث تلتهب مشاعرها ، تغوص بين ذراعيه ، ككل مرة يجرب أن يخفي عينيها بوشاحها ..
تغلق عينيها ، وقد شعرت بنفسها في مكان آخر .. ذراعيه تتحسسان جسدها .. تمزقان ملابسها ..
أناملها تلامس جسده ..أظافرها تنساب على ظهره ، تنزلق رويداً رويداً حتى اصطدمت بما شل تفكيرها لحظات ..
هذه الشامة ..لم تكن يوماً .
تصرخ بكل ذهولها :
- توقف .
لكنه لا يتوقف ..
يزداد التصاقاً بها ، يشرع باغتصابها عنوة ، تصرخ أكثر :
- اتركني . توقف ..
أخيراً تحرر يديها لتزيل العصابة عن عينيها ..
يرتجف جسدها ، كل ذرة في كيانها ، لا تستطيع احتمال المفاجأة ..
تتهاوى أرضاً باستسلام ..
- لم تكن أنت .
يهمس من خلفها .
- ومنذ متى كنت أنا ..
- أي ضمير تملكون ..
ترتسم أمام وجهها عشرات الوجوه ، تتخيل أصدقائه ، جيرانه ، أخوته كل من يمت له أو لها بصلة ..
- كنتم تتناوبون اغتصابي ..
تصرخ وهي تدفن رأسها بين ذراعيها ، يقترب منها ووجهه يتبدل بألف لون وهيئة :
- وهل كنت ترفضين ؟
رأت في المرآة خيطاً من دماء .. ينساب من جرح بجبينها الى فمها الذي تشقق ..
ترسل لسانها تتذوقه .. تستسيغ طعمه ، فجأة يخطر ببالها خاطر مرعب ..
تمد يدها تتحسس بطنها الصغير .. ترتجف ضلوعها هلعاً ..
تبتلع المزيد من دمائها ودموعها ..
تعطي ظهرها للمرآة ..
وتستدير بمنطق جديد .
****
أكتوبر 2009
[/align]
تعليق