قيود غوانتنامو!!!

قبعت تلك الشرقية الصفراء بكل هدوئها وتعجبها من عمرها المتقدم الذي جعلها تشعر أنها لم تعد تنفع لشيء !
لكن حرقة الوصول للهدف وبعد المنال جعلها تبحث بقوة عن طريق يعزز ويدعم حالتها المريرة.
فهي لن تنسى كيف أن الأطفال في بلادها تغلق عليهم الغرف ويرغمون بمحبة على فعل أمر يستغرق نهارا كاملا ليزرع الصبر في ثنايا الروح ويبقى نيل الهدف أمرا عنيدا يقبع بقوة في الصدر حتى الوصول..
ترى نفسها الان كقطعة أثاث مهترئة لم يعد لها مكان ولا فائدة كإطار سيارة بديل خرب لا يجد لنفسه نفعا ولا دورا في الحياة!وسط هذا الإهمال الشنيع..
كإشارة استفهام لم تجد لها مكانا في السطر ولم تجد السؤال المطلوب ! كروح نابضة لم يصل صوت نبضها للقريب! والسؤال الذي مازال عالقا في حلقها:
-السنا جميعنا بشر؟هكذا عرفت وتعرف ..رغم أن الفقر احرق ما تبقى من إنسانيتها...
تتأوه بصمت , وهي تدري أن أحدا ما ربما لن يشعر بمصابها ..
يا لخيبة العوز وتعاسته عندما يدوسنا بأرجله القذرة ويزيد من عذاباتنا وذلنا...
دقت الباب وراء نافذة عماها الضباب البشري,فلا يظهر منها بالكاد سوى وجه هذا الحارس الحجري الشعور...
-أنا جائعة...
-أنت جئت من هناك بعقد عمل كخادمة وانتهى عقدك وجربوك شهرا ولم تفلحي ألا تستحي؟. لقد خيبت أملنا ماذا تنوين أن تفعلي بنا؟
ردت بلغة عربية ركيكة:
-أنا جئت مربية وليس للسخرة في أعمال بناء وطوب وعجن اسمنت!!ومقابل 100 ليرة كي أعيل ولدي الوحيد؟؟؟؟هو في المدرسة المأجورة وأخشي أن يكون قد طرد منها لن أكون قربه حينها,وأكون قد جنيت عليه بيدي المجرمتين هاتين!أكون قاتلته الآثمة.
أخشى أن يكون قد خرج من مدرسته لا املك في الحياة سواه..هو ثمرة تعبي عبر هذا العمر الطويل..
هل أنت كبيرة في العمر؟ لا يظهر عليك لكم شكل فريد جذاب هههه.. رائعة.
عادت وهي تنظر ليديها بحسرة , وترتب حجابها بإتقان !وتلملم ثيابها.
-الو الو كيف حالك أخي الكريم؟ اسمعني أبو سامر لدينا خادمتك الآن هل مازلت تريدها؟ يمكننا تجديد عقدها لو أحببت....لقد تقلبت بين بشر لا يملكون أدنى مقومات البشرية!
-والله إمكاناتنا المادية لم تعد تسمح الظروف الحالية مستعصية بشكل مخيف!!
-جاء في اليوم التالي على غير توقع جاء بزوجته:
تعانقا..بكت كل واحدة منهما و بقوة! وسط دهشة الجميع , قائلة أنت أختي..عانقت الأولاد ...
ثم ذهبوا معا..........
أم فراس 16-9-2009

قبعت تلك الشرقية الصفراء بكل هدوئها وتعجبها من عمرها المتقدم الذي جعلها تشعر أنها لم تعد تنفع لشيء !
لكن حرقة الوصول للهدف وبعد المنال جعلها تبحث بقوة عن طريق يعزز ويدعم حالتها المريرة.
فهي لن تنسى كيف أن الأطفال في بلادها تغلق عليهم الغرف ويرغمون بمحبة على فعل أمر يستغرق نهارا كاملا ليزرع الصبر في ثنايا الروح ويبقى نيل الهدف أمرا عنيدا يقبع بقوة في الصدر حتى الوصول..
ترى نفسها الان كقطعة أثاث مهترئة لم يعد لها مكان ولا فائدة كإطار سيارة بديل خرب لا يجد لنفسه نفعا ولا دورا في الحياة!وسط هذا الإهمال الشنيع..
كإشارة استفهام لم تجد لها مكانا في السطر ولم تجد السؤال المطلوب ! كروح نابضة لم يصل صوت نبضها للقريب! والسؤال الذي مازال عالقا في حلقها:
-السنا جميعنا بشر؟هكذا عرفت وتعرف ..رغم أن الفقر احرق ما تبقى من إنسانيتها...
تتأوه بصمت , وهي تدري أن أحدا ما ربما لن يشعر بمصابها ..
يا لخيبة العوز وتعاسته عندما يدوسنا بأرجله القذرة ويزيد من عذاباتنا وذلنا...
دقت الباب وراء نافذة عماها الضباب البشري,فلا يظهر منها بالكاد سوى وجه هذا الحارس الحجري الشعور...
-أنا جائعة...
-أنت جئت من هناك بعقد عمل كخادمة وانتهى عقدك وجربوك شهرا ولم تفلحي ألا تستحي؟. لقد خيبت أملنا ماذا تنوين أن تفعلي بنا؟
ردت بلغة عربية ركيكة:
-أنا جئت مربية وليس للسخرة في أعمال بناء وطوب وعجن اسمنت!!ومقابل 100 ليرة كي أعيل ولدي الوحيد؟؟؟؟هو في المدرسة المأجورة وأخشي أن يكون قد طرد منها لن أكون قربه حينها,وأكون قد جنيت عليه بيدي المجرمتين هاتين!أكون قاتلته الآثمة.
أخشى أن يكون قد خرج من مدرسته لا املك في الحياة سواه..هو ثمرة تعبي عبر هذا العمر الطويل..
هل أنت كبيرة في العمر؟ لا يظهر عليك لكم شكل فريد جذاب هههه.. رائعة.
عادت وهي تنظر ليديها بحسرة , وترتب حجابها بإتقان !وتلملم ثيابها.
-الو الو كيف حالك أخي الكريم؟ اسمعني أبو سامر لدينا خادمتك الآن هل مازلت تريدها؟ يمكننا تجديد عقدها لو أحببت....لقد تقلبت بين بشر لا يملكون أدنى مقومات البشرية!
-والله إمكاناتنا المادية لم تعد تسمح الظروف الحالية مستعصية بشكل مخيف!!
-جاء في اليوم التالي على غير توقع جاء بزوجته:
تعانقا..بكت كل واحدة منهما و بقوة! وسط دهشة الجميع , قائلة أنت أختي..عانقت الأولاد ...
ثم ذهبوا معا..........
أم فراس 16-9-2009
تعليق