أوراق الصبــاح والمســـاء .... رؤيـة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • منى العبدلي
    عضو الملتقى
    • 18-09-2009
    • 16

    أوراق الصبــاح والمســـاء .... رؤيـة

    [align=justify]
    قراءة في كتاب: أوراق الصباح والمساء
    المؤلف: أ/عبد الواحد اليحيائي
    دار النشر: المفردات 2009
    المملكة العربية السعودية

    [/align]

    *****************


    ******************





    [align=justify]
    ليس من اليسير أن يحقق كاتب غاية القارئ في قراءة فكر واع وعميق دون كبير عناء وإمعان لتفكير وإعادة للقراءة تلو القراءة، ودون أن تلتبس عليه الأفكار ويواجه صعوبة في فهم مرادات الكاتب ومقاصده؟
    [/align]
    [align=justify]
    [/align][align=justify]
    [/align][align=justify]
    [/align][align=justify]

    إن تحقيق هذا الهدف والوصول لتلك الغاية حتما بحاجة لسحر كتابي خاص , سحر يمكن الكاتب من حمل رسالته وإيصال فكرته بشكل يستوعب مختلف فئات القراء والمتلقين والسماح لهم بالتجول بأريحية في حدائق عقله دون تكلف مرهق للعقل أو معرفة موسوعية جامعة. وهي قدرة متبادلة تقف في الوسط تماما بين كاتب عميق الفكرة سهل التعبير، وقارئ واع وقادر على استيعاب الأفكار في قوالب سهلة التركيب وشديدة المتانة في آن. هو ما نسميه في غير عوالم الكتابة (السهل الممتنع) ومع الأستاذ اليحيائي في أوراق الصباح والمساء يصح لي أن أسميه (الجمال المبذول المشمول بالحوار ضمن أطر الحرية والمسؤولية).

    في كتابه الصادر مؤخرا عن دار المفردات للنشر والتوزيع ( أوراق الصباح والمساء) يحقق الأستاذ اليحيائي معادلة العمق مع سهولة الطرح، مستعينا بالتعليم في صيغة التساؤل، والتجريب على هيئة التفكير، والتفكير مع القارئ لا نيابة عنه. جاء الكتاب في أربعة أبواب كبيرة: ( صحبة: وهي صحبة المؤلف مع شخصيات اختارها وأثرت في أفكاره في مرحلة ما. أحاديث: وهي مجموعة من المقالات الأدبية والفلسفية قدم فيها الكاتب بعض أفكاره ورؤاه. ومضات: وهي العبارات الصغيرة الجامعة. حين تساءلنا: وهي اللقاءات الثقافية والأدبية التي تم اجراءها مع المؤلف في المرحلة الماضية) وقد جاءت هذه الأبواب بمقالات تفاوتت في حجمها وإن اتسمت جميعها بعمق الفكرة، وسهولة اللفظ، والابتعاد عن التكلف والتقعر.
    [/align]


    [align=justify]
    مقالات رصد فيها الطبيعة الإنسانية في فهمها للحوار وقيمته وأهميته في دفع التفكير وبعث التساؤل الحر , محرضا عليه بمسؤولية وفهم ..( أحرار بمسؤولية ، بحرص نتعلم , وبرغبة في الفهم نبحث ونفكر وبوعي نختار ونقرر , وكل ذلك جميل , لكن الأجمل هو ألا يشغل أحدنا نفسه بإفحام الآخر , أو إلقامه حجراً....) ص12.
    إن التوجه الذي اتخذه الكاتب في طرحه لأوراقه الحوارية أرتكز في رأيي على ثلاث ركائز يمكن صياغتها في ثلاثة أسئلة:
    1. هل نؤمن حقا بقيمة الحوار؟


    2. هل نمتلك ثقافة الحوار وتقبل الرأي والرأي المخالف؟


    3. أليس من المفترض أن نتقبل ونستفيد من الرأي المغاير حتى لو لم نقتنع به ونمرره دون أن نلقم قائله الحجر؟







    ومع نهاية قراءة الكتاب تشغلنا النقاط التي انطلق منها الكاتب: الأولى الموقف من الحوار, والثانية الموقف من الفكرة, والثالثة الموقف من جدوى الحوار بالكلمة. ولعل هذا المسلك الشيق الذي انتهجه الكاتب عبر أوراق صباحه ومسائه, و أعلن عنه منذ البدء حين أشار إلى أنه رسالة لمن يحبون الحوار ولمن يكرهونه أيضا , ولمن أمن بقيمة الحوار بالكلمة ولمن لم يؤمن، وكأنه يخاطب هذا المعنّي قبل أن يلتقط الكتاب من على رف المكتبة : قف واسأل نفسك أي المحاورين أنت, إنها دعوة صريحة للحوار البناء والنقاش حول فكرة مطروحة قد لا تناسب تفكير أحدنا وربما أثارت خلافا وصخبا في وعيه, فليكن إذن خلافا بناء لا يلغي طرفا في حديث ولا يغيب رأيا لا نتفق معه .

    لا تتمثل قيمة ما أنجزه الأستاذ اليحيائي فقط في محاولته لتصويب فكرة الحوار لدى كثيرين ممن لا يدركون قيمة الجدل المسئول وجدوى التحاور بالكلمة باعتبارها المدخل الحقيقي نحو الارتقاء بالفكر وفهم الرأي الآخر. بل تتجاوز ذلك إلى بسطه لأفكاره على منضدة النقاش والاختلاف في الرأي على فكرة ما أو قول أو تصريح فكأنه ينقل الدعوة إلى الحوار البناء إلى تجريب مباشر يمارسه ويطلب منا أن نمارسه معه: مع فكرة، ومع صديق، ومع مقالة، ومع منتدى حوار، ومع قارئ...الخ.



    ولعلي اختم هذه المتابعة بما جاء في مقدمة الكتاب:


    في البدء كانت الكلمة ومن بعدها جاء الحوار. ولعل التساؤل المهم هنا هو : ما قيمة الحوار في حياتنا؟ وما مدى قدرتنا على استيعاب الآخر وفهمه، هو سؤال نوجهه إلى ذواتنا بعد قراءة الكتاب.
    ولعل نصيبنا من فهم للكتاب هو نصيبنا من قدرة على التحاور والتفكير بهدوء كما يدعونا هذا السفر القيم عبر كل أوراقه في رحلة ممتعة امتدت عبر الصباح والمساء.







    __________________



    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة منى العبدلي; الساعة 24-10-2009, 14:49.
  • سعاد ميلي
    أديبة وشاعرة
    • 20-11-2008
    • 1391

    #2
    أختي المبدعة منى..
    مساؤك طهر ..

    عبر هذه الأوراق التي جعلتنا نقتفي أثر هذا الكتاب الإبداعي..نقول لك سلمت يمناك..

    وردة لروحك يا مبدعتنا



    مدونة الريح ..
    أوكساليديا

    تعليق

    • منى العبدلي
      عضو الملتقى
      • 18-09-2009
      • 16

      #3
      تحية معطرة لك استاذتي الرائعة , واعتذر كثيرا لتأخري في الرد

      خالص الود والتقدير

      تعليق

      • يوسف المرزوق
        عضو الملتقى
        • 03-12-2009
        • 11

        #4
        رائع أستاذة منى

        ونود أن نستزيد مما لديك دائماً

        كوني بخير دائما

        تعليق

        • منى عبد الحافظ
          عضو الملتقى
          • 15-12-2009
          • 18

          #5
          منى
          الكتاب قيم حقا ولكن التى نقلته أكثر ابداع وفكر
          دام رقيك سيدتى ودام الانتقاء هنا
          [align=center[COLOR=green][B][U][I]]منى عبد الحافظ[/I][/U][/B][/COLOR]
          [COLOR=green][B][U][I]قلم رصاص ينطلق نحو الهدف[/I][/U][/B][/COLOR] [/align]

          تعليق

          يعمل...
          X